أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اختتام الاجتماعات التحضيرية اللبنانية ـ السورية

الإثنين 14 حزيران , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,232 زائر

اختتام الاجتماعات التحضيرية اللبنانية ـ السورية
دمشق :
اختتمت اجتماعات اللجان التحضيرية السورية اللبنانية المشتركة، أمس، بتأكيد دمشق على دعمها لكل ما يؤسس لعلاقات مؤسساتية بين البلدين، مبدية مرونة في قبول التعديلات التي يرغب بها الجانب اللبناني. كما بدا لافتا في اجتماعات الجانبين متابعة المجلس الأعلى السوري اللبناني لمجرياتها وتفاصيلها خلال اليومين الماضيين.
وأكدت مصادر سورية رفيعة المستوى لـ«السفير» أن غاية دمشق الرئيسية في مسار العلاقات السورية اللبنانية الآن هي في «تشبيك العلاقات الاقتصادية وبناء علاقات مؤسساتية بين البلدين بعيدا عن القنوات الخلفية والأشخاص». وأشارت إلى أن ذلك يأتي من باب الحرص على هذه العلاقات وأيضاً التأكيد على التوجه السوري العام بأن لا تخضع العلاقات العربية العربية للمزاج السياسي وإنما أن تقوم على اسس تعاون بين المؤسسات.
وكانت اللجان التحضيرية انتهت أمس إلى الاتفاق على خمس عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم، فيما بقيت ثماني مذكرات واتفاقيات في إطار المراجعة، وفق ما علمت «السفير»، ومن بينها اتفاقية للازدواج الضريبي وأخرى لحماية الاستثمارات، ومذكرة تفاهم سابقة للتنسيق في السياسة الخارجية وأخرى في اتفاقية الدفاع والأمن.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» أن الجانب اللبناني طلب من نظيره السوري «وقتا» لمراجعة بيروت بشأن الموضوعين الأخيرين حيث أبدى تحفظا على فقرة تضمنتها مذكرة التفاهم للتنسيق السياسي وأخرى في الموضوع الأمني. وأبدت المصادر تفاؤلها بأجواء الاجتماعات التي ما زالت غير مكتملة، بما يعنيه ذلك من امتداد عملها للشهر القادم. وقالت المصادر إن لجنة فنية ستجتمع لدراسة مسائل متعلقة بموضوع النقل بين البلدين. كما أن قضايا أخرى يمكن استكمالها عبر المراسلات بين رئيسي حكومتي البلدين، فيما يمكن أن تعلق بعض المسائل الفنية حتى الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس سعد الحريري إلى دمشق، والتي يبدو أنها قد لا تحصل قبل نهاية الأسبوع الأول من الشهر القادم.
وأوضحت المصادر أن كل الاجتماعات جرت في إطار عمل وتنسيق المجلس الأعلى السوري اللبناني وأمانته العامة، وأن ثمة اتفاقا على أن يتم التنفيذ عبر هذه الأمانة مستقبلا، وفي إطار معاهدة الأخوة والتعاون بين البلدين. وأكدت المصادر المعنية، رداً على سؤال لـ«السفير» إن موضوع بقاء المجلس الأعلى والأمانة العامة بات محسوما بنسبة 95%، وأنه بالرغم من بعض التحفظات اللبنانية فإن هذا الموضوع محسوم بالنسبة للجانب السوري.
وكان الجانبان قد اختتما اجتماعاتهما ظهر أمس، قبل أن يستقبلهما رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري. وذكرت وكالة «سانا» أن العطري بحث مع اوغاسبيان علاقات التعاون والاخوة التي تجمع بين سورية ولبنان والرغبة المشتركة في تطوير آفاقها في المجالات المختلفة.
كما اطلع عطري منه ومن رئيس هيئة تخطيط الدولة السورية عامر حسني لطفي على ما تم بحثه بين الجانبين خلال الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية السورية اللبنانية حول قضايا التعاون المشترك وسبل تطويرها والارتقاء بها في ميادين الاقتصاد والتجارة والصناعة وتفعيل دور الفعاليات الاقتصادية ورجال الاعمال في البلدين الشقيقين.
وجرى اللقاء بحضور امين عام المجلس الاعلى السوري اللبناني نصري خوري وميشيل خوري سفير لبنان في دمشق.
وقال لطفي إن أهم الاتفاقيات التي تم الاتفاق على تعديلها تتعلق بمجالات البيئة والزراعة والعدل والتعاون بين وزارتي الداخلية.
ولفت لطفي الانتباه إلى أن سوريا تقدمت بمشروع اتفاقية لتنظيم وضع العمالة السورية في لبنان وستتم مناقشتها مع الجانب اللبناني لإقرارها في حال الموافقة، بما يحقق الفائدة للطرفين.
من جانبه قال اوغاسبيان ان ما تم الاتفاق عليه من تعديلات سيحدث نقلة نوعية في علاقات البلدين، وسيكون بداية وضع الاطار القانوني المشترك الذي يطمح الطرفان لتنفيذ محتواه وتحويله إلى حقائق وقاعدة تعاون لجميع الوزارات والقطاعات، مؤكدا ضرورة ان يكون التعاون السوري اللبناني ورشة عمل مستمرة في المجالات كافة.
من جهته أكد الخوري ان جميع الاتفاقيات التي تتم مناقشتها هي اتفاقيات قائمة ومعمول بها والمناقشات تدور حول تطوير بعض بنودها لضرورة مواكبة التغيرات الاقتصادية والتطورات والاصلاحات التي يشهدها البلدان في العديد من المجالات.
وأكد أوغاسبيان، رداً على سؤال، إن مشاريع الاتفاقيات في صيغتها النهائية سيتم عرضها على الحكومة اللبنانية لإبداء الموافقة عليها وتحديد موعد لاجتماع لجنة التنسيق والمتابعة برئاسة رئيسي الحكومتين.
وسئل خوري عن موضوع ترسيم الحدود، فأشار إلى اتفاق الترسيم وإعادة إحياء أعمال لجنة الحدود المشتركة والموقعة منذ عام 1964، موضحا أن لجنة المتابعة ستحدد موعد انطلاق هذه اللجنة ابتداء من الشمال وباستثناء مزارع شبعا وذلك باتفاق الجانبين السوري واللبناني.
وبعد عودة الوفد الإداري والتقني إلى بيروت، أصدر أوغاسبيان بياناً وصف فيه المحادثات بأنها كانت «إيجابية وبناءة، وقد أدت إلى وضع مسودات نهائية لخمس عشرة إتفاقية». أضاف: «تم التفاهم على غالبية المواد في ثمانية اتفاقات أخرى إلا أن بعض المواد فيها لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث التقني ومراجعة الوزراء المعنيين في كلا البلدين. وقد تم تحديد مواعيد في المدى القريب لاجتماعات ثنائية بين الوزارات المعنية للإنتهاء من وضع مسودات نهائية لهذه الإتفاقات الثمانية، وذلك تحضيرا لاجتماع هيئة المتابعة والتنسيق برئاسة رئيسي مجلسي الوزراء في لبنان وسوريا».

Script executed in 0.19787192344666