أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سفير ايران: كنا نتوقع تصويت لبنان ضد العقوبات ولكن علاقتنا به لن تتأثر

الإثنين 14 حزيران , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 845 زائر

سفير ايران: كنا نتوقع تصويت لبنان ضد العقوبات ولكن علاقتنا به لن تتأثر
أكد سفير ايران في لبنان ضدنفر ركن أبادي، ان قرار فرض العقوبات على ايران لن يدفعها إلى تغيير موقها، معتبراً أن الملف النووي أصبح عنوانا للكرامة الوطنية وللعنفوان الوطني وهو زاد رصيد القيادة الايرانية بفعل عدم تقديمها أية تنازلات للغرب خاصة وأن موضوع القنبلة النووية محرم شرعيا وايران تصر على الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
أبادي وفي حديث لـ"السفير"، اعتبر ان امتناع لبنان عن التصويت شكل له مفاجأة، مشيراً إلى العلاقة المتينة التي تجمع إيران، حكومة وشعبا بلبنان الرسمي والشعبي، منذ سنوات طويلة، والتي كان من المفترض ان تدفع به الى التصويت ضد العقوبات كما فعلت تركيا والبرازيل ومثلما حصل لدى تمثيل قطر للمجموعة العربية في السابق.
وأشار إلى انه وبالرغم من ان طهران كانت في حاجة الى موقف لبناني مغاير، فإن ذلك لن يبدل بمتانة العلاقة العميقة مع لبنان، معتبراً أنها أقوى وأشمل وأوسع من ان تتأثر بذلك.
كما وأعلن ترحيب بلاده بالزيارة المنتظرة لرئيس الحكومة سعد الحريري في الوقت الذي يحدده، ذلك أن طهران كانت وجهت دعوة مفتوحة إليه، على ان تشكل الزيارة مناسبة لتعزيز الاتفاقيات الماضية بين البلدين، والتي لم ينفذ سوى اليسير منها، فضلا عن توقيع اتفاقيات جديد، "فإيران دولة غنية وتستطيع أن تفيد لبنان في مجالات عدة".
واعتبر ان العقوبات "السياسية" التي فرضت على بلاده، أتت لتستبدل شن العدوان عليها، وهي جاءت لحفظ ماء الوجه بالنسبة الى الادارة الاميركية على اثر الاعتداء الاسرائيلي الوحشي على أسطول الحرية في المياه الدولية، مشيرا الى ان القرار كان سيصدر بعد عام لو ان هذا الاعتداء لم يحصل.
واستبعد قيام إسرائيل باي عدوان وشن حرب على لبنان او سوريا ناهيك عن إيران، وبلهجة متهكمة وتناول الحال الذي بلغته اسرائيل اليوم، خاصة بعد العدوانين الفاشلين على لبنان وغزة.
ويسأل أبادي عن "سبب تركيز خمس من اصل سبع من المناورات العسكرية الاسرائيلية الاخيرة على الجانب الدفاعي؟ حتى بلغ الامر بقادة العدو الى التدرب على نصب الخيم في صحراء النقب بعد ان تبين ان عدد الملاجئ لا يكفي، فضلا عن أنهم بدأوا يفكرون باقامة مقابر جديدة تحسبا للآتي، بعدما كانوا في الماضي يعدون المستوطنين بالمن والسلوى."
وأكد ان موقف بلاده المتشدد في موضوع التخصيب النووي، ينبع اصلا من قوة الموقف الداخلي والموقع الاقليمي، لافتاً إلى إن "إيران بلد غني جدا بالموارد الطبيعية والعقوبات لن تؤثر عليه"، معتبراً ان الحصار الخارجي قد دفع ببلاده نحو تعزيز التصنيع الداخلي، ويعطي مثالا بالاكتفاء الذاتي الذي توصلت اليه بلاده.
أما بالنسبة الى العلاقة مع واشنطن، فأشار إلى ان موقف طهران ليس رفضيا في المطلق، ذلك ان طهران لا تمانع بالحوار مع الإدارة الاميركية، لكن "من موقع الند اذ اننا لا نقبل من أي طرف مقاربة العلاقة معنا من موقع الهيمنة"، مؤكدا ان "لا معنى لأي موقف اذا كنا سنتنازل عن مبادئنا"، أما تخصيب اليورانيوم، فأكد إن مسألة المضي فيه تبدو محسومة بالنسبة الى طهران، ولأسباب سلمية.

 

Script executed in 0.17998886108398