أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نائب رئيس الحكومة التركية: حماس أطلقتها أميركا وإسرائيل!

الأربعاء 16 حزيران , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,299 زائر

نائب رئيس الحكومة التركية: حماس أطلقتها أميركا وإسرائيل!
أطلق حسين تشيليك، نائب رئيس الحكومة التركية واحد قادة حزب العدالة والتنمية البارزين، تصريحات مثيرة حول حركة حماس وملابسات رحلة «أسطول الحرية».
وقال تشيليك، في حوار مع صحيفة «ميللييت» على مدى يومين أجرته الكاتبة ديفريم سويماي، إن تركيا واكبت رحلة «أسطول الحرية» منذ انطلاقتها وشرحت أنها رحلة سلام، «لكن إسرائيل لها سوابق في الخداع وهو ما فعله رئيس وزرائها السابق ايهود اولمرت عندما تحدث مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان عن السلام لكنه بعد أيام قليلة كان يشن عدوانه على غزة»، موضحا «أن إسرائيل بلد يخفي نواياه».
مع ذلك يقول تشيليك، فهي رحلة من جانب منظمات المجتمع المدني وليست حكومية «لكن الذي يمكن تعلمه انه لم يكن ممكنا التكهن أن إسرائيل ستأتي وتضرب سفينة مدنية بالمروحيات وعن قرب وفي المياه الدولية. هذا لم يكن متوقعا، إذ انك أمام دولة وليس قراصنة الصومال».
وسئل تشيليك لماذا تنتقد تركيا إسرائيل كثيرا ولا تنتقد الممارسات غير الديموقراطية في إيران ولا منظمة حماس، فأجاب أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول كما انه «شخصيا انتقد العمليات الانتحارية باسم الجهاد المقدس ولا يزال. ومن ذلك العمليات التي يحزّم فيها الشخص نفسه بالمتفجرات ويفجر نفسه بالمدنيين في وسط تل أبيب ويقتل الأطفال اليهود الأبرياء». ووصف هذه العمليات بأنها «إرهاب».
وحول ما إذا كان هذا الأمر يعني أن حماس منظمة إرهابية، قال تشيليك: «لا. أنا لا أقول إن حماس منظمة إرهابية، ولكن من يقوم بهذا العمل سواء حركة طالبان أو حزب العمال الكردستاني فهو منظمة إرهابية. ولنقل انه سواء كانت حماس أو أي منظمة أخرى فإنها لو قاومت الظلم الذي سببه الجنود الإسرائيليون لما أمكن القول إنها منظمة إرهابية. لكن لو كانت عملية ضد مدنيين ونتج عنها قتلى مدنيون فهذا عمل إرهابي، ولا يمكن لأحد أن يبرّره».
وعن اتهام البعض لتركيا بعدم الوقوف على مسافة واحدة بين الفلسطينيين وأنها تميل إلى حماس، أجاب تشيليك «لا. لا. تعرفون أن الذي أطلق حماس هو الولايات المتحدة وإسرائيل»، مشددا على أن أنقرة لا تحمي حماس «بل نحن نحمي الشعب الفلسطيني. قد يكون اسمه حماس أو منظمة التحرير (الفلسطينية). ونحن نقول دائما (للإسرائيليين): لقد جئتم واحتليتم أراضي هؤلاء الناس، والان لا تعترفون بحق هؤلاء بالعيش في وطنهم»، موضحا أن الخلافات بين الفلسطينيين لا تعطي إسرائيل ذريعة بأن تحكم بالموت على شعب بكامله.
وحول وساطة تركيا بين إسرائيل وسوريا والفلسطينيين، أوضح تشيليك أن «هجمات إسرائيل هزّت الثقة بإمكانية نجاح الوساطة، لكن إذا وصلت إسرائيل إلى نقطة معقولة فنحن جاهزون لمثل هذه الوساطة، لأننا ندافع عن قوة الحق لا حق القوة».
وعما إذا كان موقف أوروبا السلبي من تركيا دافعا للانفتاح على الشرق، أعلن تشيليك انه «حتى لو كان موقف الاتحاد الأوروبي مسهّلا لنا لدخول الاتحاد لكنا انفتحنا على أفريقيا وعلى الشرق الأوسط واسيا، لأن هذا ينسجم مع مهمتنا التاريخية». وقال «نحن أيضا الاقتصاد السادس في أوروبا، والسابع عشر عالميا وثاني اكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، وبنية تركيا تتطلب سياسة تتلاءم معها وهو ما تفعله تركيا».
ويقول تشيليك إن تركيا ليست في وارد الدخول في عثمانية جديدة، موضحا «أنها خيال ولم تمر لحظة في عقلنا. لكننا نطور روابط اقتصادية وسياسية مع ناس لنا معهم روابط تاريخية وثقافية». واعتبر أن علاقات تركيا بإيران مهمة جدا وسيصل حجم التجارة بينهما إلى 30 مليار دولار، موضحا أن إيران مهمة لتركيا كما هي المكسيك وكندا مهمة للولايات المتحدة. وكرر أن أنقرة ترفض وجود سلاح نووي لدى أي من جيرانها بما في ذلك إسرائيل.
وقال «إن كل الخيارات بما فيها العسكرية قد تكون مرت في عقل القيادة التركية فور وصول خبر الاعتداء على سفينة مرمرة لكن ستكون نتيجة ذلك آلاف بل ملايين القتلى، وهذا لا يعطي نتيجة. ولو أن قادة تركيا قدّموا المشاعر على العقل لأدخلوا البلاد في كوارث».
وحول ضرورة ردّ أقوى على إسرائيل كما يطالب حزب السعادة الإسلامي، أوضح تشيليك إن «العدالة والتنمية» لا يسير بتوجهات «السعادة» ولن يسير بها.
وعن إلغاء اتفاقات عسكرية واقتصادية مع إسرائيل، أوضح أن «السياسة تقوم على الواقعية. وإذا كانت القاعدة الواقعية تتطلب ذلك نقوم بها وليس لأن حزب السعادة يطالب بها. وأضاف «إن تركيا على علاقة جيدة مع الجميع، وإذا كان هناك مثلا موقف للإدارة الفرنسية أو الأميركية ضد تركيا فهل يعني ذلك أن نغلق الأبواب معها؟ نحن اكبر شريك تجاري مع روسيا لكن هل يعني ذلك أننا معجبون بنظامها السياسي؟. ولذلك نحن نعمل وفقا لما قاله مولانا جلال الدين الرومي: إذا أردت البحث عن صديق بلا نواقص فستبقى من دون صديق».

Script executed in 0.1744019985199