أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إسرائيل «تستدرج» العالم لوقف سفن نجدة غزة

الإثنين 21 حزيران , 2010 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,384 زائر

إسرائيل «تستدرج» العالم لوقف سفن نجدة غزة

يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة استثنائية مخصصة لمناقشة خطة الكهرباء التي وضعها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، بغية إطلاق ورشة المعالجة الجذرية لأزمة الكهرباء.
وكان باسيل قد انتهى من وضع العناوين الأساسية للخطة في شباط الماضي، ثم باشر منذ ذلك الحين مناقشتها مع مراكز القرار في الدولة وأصحاب الاختصاص لتأمين أكبر توافق سياسي ومهني ممكن حولها، من أجل ضمان عبورها «خطوط التماس» الحكومية بسلام، وحتى لا تدفع لاحقا ثمن أي اصطفاف او تجاذب داخلي.
ومن المتوقع أن يقر مجلس الوزراء في جلسته الخطة الموضوعة، بعدما جرى تأمين مظلة حماية لها، تمتد من الجهات الداخلية المعنية (الرئاسات الثلاث، مجلس الإنماء والإعمار، الوزراء السابقين المختصين) وصولا الى الجهات الدولية (البنك الدولي، مؤسسة كهرباء فرنسا..).
وعلمت «السفير» ان الخطة النهائية لم تبصر النور إلا بعدما خضعت لنقاشات مستفيضة ومرت في مخاض 10مسودات، انتهت الى صياغة المشروع الحالي الذي أخذ بعين الاعتبار عددا من الملاحظات التي طرحت خلال المشاورات المسبقة، وخصوصا بين باسيل ورئيس الحكومة سعد الحريري.
وفي حال إقرار مشروع إنقاذ وتطوير قطاع الكهرباء اليوم، تكون الحكومة قد حققت الإنجاز الفعلي الاول منذ تشكيلها، والأهم انها تكون قد أخرجت هذا الملف من دائرة الصراع الداخلي الذي ساهم في تفاقم الأزمة طيلة السنوات الماضية، وحال دون المباشرة في حلها، نتيجة التباين الحاد في المقاربة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بين نهج الرئيس رفيق الحريري (ولاحقا سعد الحريري) وخط الفريق المعارض.
وفي المعلومات أن الخطة المقترحة تتضمن تصوراً عاما للسياسة الكهربائية ورؤية متكاملة للمعالجة العملية تنطوي على مراحل انتقالية وبرامج تنفيذية ومهل زمنية وتحديدا للأكلاف.




ويحتاج تطبيق الخطة الى أربع سنوات كحد أقصى، وهي تلحظ 42 بنداً تنفيذياً، من بينها ما ينص على استئجار الكهرباء من تركيا والاستعانة بالبواخر في إحدى المراحل الانتقالية. كما انها تلحظ إشراك القطاع الخاص في التنفيذ، من دون أن تنزلق نحو الخصخصة.
ويفترض أن تؤدي الخطة إلى تأمين التيار الكهربائي 24 ساعة على 24 في كل لبنان وإلغاء العجز في مؤسسة الكهرباء وصولا الى تحقيق وفر مالي يتيح للمؤسسة ان تربح، علما أن نسبة الخسارة اللاحقة بالاقتصاد الوطني حاليا بسبب واقع الكهرباء تبلغ كل يوم قرابة 12مليون دولار أي ما يعادل نصف مليون دولار كل ساعة، وبالتالي فإن كل دقيقة تمر في ظل هذا الواقع ترتب على اللبنانيين كلفة كبيرة لم تعد تحتمل.
وقال الوزير باسيل لـ«السفير» انه تعمد ان تكون خطته مطروحة على طاولة مجلس الوزراء اليوم تحديدا، حتى يتحول 21 حزيران الذي يرمز الى بداية فصل الصيف من تاريخ لاستفحال أزمة الكهرباء الى تاريخ لولادة الحل.
وأكد أن من شأن الخطة أن تحقق استقرارا وازدهارا على مستوى انتاجية القطاع الكهربائي وموارده المالية، جازما بأنها تفتح آفاقا واسعة وتنهي العجز في صندوق مؤسسة الكهرباء وفي جيوب المواطنين الذين سيتخلصون من فاتورة المولدات الخاصة. وأوضح أن الخطة ستؤمن ايضا المئات من فرص العمل وستساهم في تزخيم الحركة الاقتصادية، لافتا الانتباه الى انه كان حريصا على ضمان توافق سياسي وتقني واسع حولها قبل رفعها الى مجلس الوزراء، من أجل حمايتها وتعبيد الطريق أمام تطبيقها.
ورأى أن هذه الخطة استندت الى عمل منهجي ووقائع علمية وبالتالي فإن بمقدور الحكومة وكل الشعب اللبناني أن يفخرا بها.
حرب السفن
على صعيد آخر، استمرت إسرائيل في ممارسة الحرب النفسية على الحكومة اللبنانية وسفن المساعدات التي تتهيأ للإبحار في اتجاه غزة من أجل كسر الحصار الاسرائيلي المفروض عليها.
في هذه الاثناء، أصدر وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، ليل أمس، قراراً سمح بموجبه للباخرة «جوليا» بالدخول إلى مرفأ طرابلس، حيث رست على الرصيف رقم 5 ، استعدادا للإبحار في اتجاه مرفأ آخر، ستنطلق منه نحو غزة.
وحسب المعلومات التي توافرت لـ«السفير»، فقد طلب الوزير العريضي من إدارة مرفأ طرابلس أن تحرص على استيفاء الباخرة لجميع الشروط القانونية، المحلية والدولية، والاتفاقيات البحرية الصادرة عن «المنظمة البحرية الدولية».
من جهة أخرى، أفادت صحيفة «هآرتس» أن إسرائيل استخدمت نفوذها، ليس فقط في الأمم المتحدة عبر رسالة رسمية، بل أيضا مع دول نافذة. وتقدمت بطلبات تدخل لكل من الولايات المتحدة وفرنسا وأسبانيا وألمانيا بغرض مطالبة لبنان بمنع انطلاق السفن، منبهة الى أن من شأن انطلاق السفن من لبنان أن يزعزع الاستقرار في المنطقة.
وأشارت «هآرتس» إلى أن إسرائيل توجهت أيضا للفاتيكان بطلب منع راهبات من اعتلاء سفينة «مريم». كما أنها شددت في كل الرسائل على إبلاغ لبنان بأنها تنوي استخدام حقها في منع السفن من الوصول إلى غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية أنه طُلب من مصر التدخل لدى لبنان بهذا الشأن. وقالت إن رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف أبلغ الرسالة الإسرائيلية إلى رئيس الحكومة اللبنانية حين التقاه يوم الخميس الماضي.
وتعتقد المصادر الإسرائيلية أن التصدي للسفن اللبنانية والإيرانية أبسط بكثير من التصدي للسفن التركية لأن إسرائيل في حالة عداء مع هاتين الدولتين.
من ناحية ثانية، أشار التلفزيون الإسرائيلي إلى مبادرة إسرائيلية لحشد متطوعات للتصدي في البحر لسفينة النساء اللبنانية. كذلك تحدث المراسل العسكري للتلفزيون عن أن سلاح البحرية سيشرك في مهمة السيطرة على سفينة النساء، إذا أبحرت، مجندات من إحدى وحدات الحماية التابعة للسلاح إلى جانب رجال «شييطت 13».
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر أمنية قولها أمس إن «حزب الله» يقف وراء تنظيم رحلات السفن من لبنان، تحت غطاء منظمات انسانية، مشيرة الى أن سلاح البحرية استكمل استخلاص العبر من عملية السيطرة على قافلة السفن السابقة.
وأكد وزير العلوم الاسرائيلي دانيل هيرشكوفيتز  أنه و«بشكل واضح تماما لن يسمح لأي سفينة بالوصول الى سواحل غزة. لذا فإن ذلك لا بد من أن يتوقف، وأنا سعيد أن أسمع أنهم لا يعتزمون القيام بأي عنف».
أما وزير الرفاه الاسرائيلي اسحق هيرتزوغ فاعتبر من جهته أن «القافلة الآتية هي ببساطة استفزاز». وأضاف: لقد أعلنت اسرائيل بالفعل أنها غيرت سياستها في ما يتعلق بنقل البضائع والخـــدمات الى غزة. على وجه التـــحديد قمنا بتخفيف القيود بشكل جوهري عـلى النقل والسلع والخــدمات المدنية الى غزة. 

Script executed in 0.18962407112122