أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السفارة السودانية تسعى لتطويق ذيول «حادثة الأوزاعي»: نثق بتحقيق «الأمن العام» ونقول للاجئين... عودوا!

الخميس 24 حزيران , 2010 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,530 زائر

السفارة السودانية تسعى لتطويق ذيول «حادثة الأوزاعي»: نثق بتحقيق «الأمن العام» ونقول للاجئين... عودوا!
 كما استغلّ المناسبة ليكرر موقف حكومة بلاده الداعية إلى عودة لاجئي السودان إلى بلادهم.
وأعرب سليمان، أكثر من مرة، عن «امتعاضه» من «بعض الأقلام» الصحافية، اللبنانية والسودانية، محملا إيّاها مسؤولية تضخيم الحادثة وتداعياتها «لإدخال البلدين في حرب إعلامية» على حدّ قوله.
وكان عناصر من الأمن العام اللبناني قد داهموا في السادس من حزيران الحالي، صالة أفراح في الأوزاعي، حيث كان أكثر من مئة شخص من الرعايا السودانيين والأثيوبيين والأفارقة الآخرين يقيمون حفلا لجمع تبرعات لعلاج طفل مصاب بالسرطان. وأثارت الحادثة ردود فعل شعبية شاجبة في كل من السودان ولبنان.
وبالإضافة إلى الضرب المبرح، وجّه بعض العناصر الإهانات والشتائم إلى الأفارقة الذين كانوا في القاعة، ومنهم من يقيم في البلاد بصورة شرعية ومنهم من لا يملك أوراقا.
وانطلق سليمان من قاعدة عامة، مفادها: «لا شك بأن الشعب اللبناني هو من أكثر الشعوب الذين يكنّون المحبة والمودة للشعب السوداني، والعكس صحيح»، ليرسخ صورة الحادثة التي وقعت، على أنها «حادثة شاذة وغريبة، لم يحدث مثلها من قبل، وبالتالي فإنها لن تؤثّر على العلاقات بين البلدين، حكومة وشعباً».
وأسهب السفير في شرح أداء ودور السفارة عقب وقوع الحادثة، قائلاً إنها «كانت محل شجب واستنكار من قبلنا، فرفعنا صوت الاحتجاج أمام السلطات المحلية اللبنانية، التي بدورها أدانت الحادثة».
أضاف «لقد فتح الأمن العام تحقيقا في الحادث، ليصار إلى معاقبة المعتدين على أبناء شعبنا، فيما كانت الحكومة اللبنانية واضحة، تماماً كجمعيات المجتمع المدني التي أدانت الحادثة». ولفت سليمان إلى أن سفارته تلقت كماً هائلاً من الاتصالات من كل أطياف الشعب اللبناني، شجبت الاعتداء.
واعتبر سليمان أن «أسوأ ما كان في مداهمة الحفل الخيري، هو أن بعض أفراد الدورية استخدموا نوعاً من «الخشانة»، وتفوهوا بألفاظ نابية بحق الموجودين»، مشيرا إلى أن ذلك «لا يعني أن الشعب اللبناني يعامل السودانيين في لبنان على هذا النحو»، ومذكّرا بأن «لبنان، عبر مندوبه في الأمم المتحدة، كان سباقاً للدفاع عن السودان في مجلس الأمن، وكانت كلمته هي الأقوى».
وأكّد سليمان أنه التقى المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني وبعض المسؤولين في السلك، والذين - وفقاً لسليمان - أقروا بأن بعض العناصر أقدموا على الضرب والشتم، واستنكروا ذلك.
وفي ما يتعلّق بالمشكلات التي تواجه العمالة الأجنبية في لبنان، لفت السفير إلى أن وزارة العمل اللبنانية أطلقت مكتباً للشكاوى في وزارتها، «ما قد يساعد على حل بعض المشاكل»...
وفصل سليمان بين العمال السودانيين في لبنان، وأقرانهم من اللاجئين، داعيا، بعيداً عن «حادثة الأوزاعي»، «جميع اللاجئين السودانيين في لبنان إلى العودة لوطنهم، الذي هو أولى بأبنائه. ونحن كسفارة، على استعداد لإعطاء اللاجئين كل الضمانات، التي تؤكد عدم تعرض أحد من الحكومة السودانية لهم».
ومن باب تكريس إعلانه، والتشديد عليه من كل النواحي، قال السفير، موجهاً حديثه لـ«أي فرد سوداني يعتقد أنه يواجه مشكلة مع الحكومة السودانية»، كلمة واحدة: «براءة!».
بيد أنّ بعض أفراد الجالية السودانية في لبنان، يعربون عن استيائهم من أداء سفارتهم على مستوى المطالبة بحقوقهم من جهة، وهناك بينهم من يسأل: «لماذا، بعد ثلاثة أسابيع على الحادثة، قررت السفارة أن تتحدث في الموضوع الآن؟».
وبما أن معظم اللاجئين إلى لبنان فرّوا من السودان لأسباب سياسية، فإنهم يعربون عن تشكيكهم بدعوة السفير للعودة مطمئنين.
ويُعتبر الدكتور عبد المنعم موسى إبراهيم، وهو لاجئ سوداني في لبنان منذ حوالى 20 عاماً، مرجعاً قانونياً للسودانيين في لبنان. وقد أكدّ لـ«السفير» أن «أفراد الجالية السودانية يعدّون لعقد اجتماع كبير يوم الأحد المقبل، للمطالبة بتغيير طاقم السفارة السودانية في بيروت، بسبب انعدام الثقة بين أبناء الجالية والسفارة».
مسيرة سودانية
أمام السفارة اللبنانية
إلى ذلك، نظّمت مسيرة لعدد من المثقفين السودانيين، صباح أمس، إلى مدخل السفارة اللبنانية في الخرطوم، حاملة شعارات تطالب بمقاطعة المصارف والشركات اللبنانية العاملة في السودان والبضائع اللبنانية.
ويفيد السفير اللبناني في السودان أحمد شماط بأنه قابل المتظاهرين أمام مدخل السفارة، «وكانوا يحملون علما لبنانيا وضعت عليه شارة «إكس» باللون الأحمر»، وقد سلّموه مذكّرة «تطالب بإجراء تحقيقات حول حادث التعرض لعدد من العمال السودانيين في بيروت، ودفع تعويضات وتقديم اعتذار رسمي للشعب السوداني». وطالب المحتجون برفع المذكرة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية وكل المسؤولين اللبنانيين. وقال شماط إنه جدد أمام المحتجين استنكاره للحادثة، كما «أبلغتهم شجبي لما أقدموا عليه، من شطب للأرزة اللبنانية على العلم».

Script executed in 0.1858069896698