يقف فتى في العاشرة من عمره في حديقة جبران التي تقع أمام مبنى الإسكوا في ساحة رياض الصلح. يجهد ليحشر نفسه تحت العلم الفلسطيني الكبير. والفتى ليس الوحيد الذي يبحث عن مساحة للوقوف تحت راية بلده المحتل. فهناك علم واحد في المكان بطول 20 متراً وعشرات الأعلام الفلسطينية أخرى ترفرف في فضاء المكان «من أجل إقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان». خارج الحديقة ركنت حوالى عشرة باصات كانت قد أقلّت مئات من اللاجئين الذين لبّوا دعوة تحالف القوى الفلسطينية أمس للاعتصام أمام مبنى الإسكوا. فهناك مطلب واحد للجماهير التي احتشدت: نعم للحقوق المدنية. كذلك هناك موقف واحد ومحدّد أعرب عنه خطباء الاعتصام: إعطاء الفلسطيني حقوقه المدنية والإنسانية.
واستهلّ مسؤول حركة حماس في لبنان علي بركة الكلمات مطالباً مجلس النواب اللبناني بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان عبر إصدار قوانين وتشريعات تخفف من معاناتهم وتمنحهم الحقوق الطبيعية التي حرموا منها. ولفت الى ان الحقوق تتمثل بـ«السماح للاجئين الفلسطينيين بالعمل في جميع المهن والوظائف غير الحكومية، وحق التملك في لبنان أسوة بالرعايا العرب والعمل السياسي والإعلامي والثقافي والاجتماعي لمصلحة القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية اللاجئين بشكل خاص». وأكّد بركة أن تحقيق هذه المطالب وإنجازها «يعزز العلاقة اللبنانية الفلسطينية ويدعم قضية اللاجئين الفلسطينيين».
بدوره، القى النائب علي فيّاض كلمة «الوفاء للمقاومة»، فأكدّ أن «كل المبررات التي تُساق في التأخير لإقرار حقوق الفلسطينيين في لبنان هي غير مقبولة ومرفوضة». وقال فيّاض: «نحن في حزب الله منذ 28 عاماً نطالب بإقرار الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني، وقد آن الأوان لنضع حدّاً لهذه المسألة. ورأى فيّاض أن «الموافقة على التوطين هي خدمة لإسرائيل وضد المقاومة والمصالح الوطنية اللبنانية». وتابع: «عندما ناقشنا هذا الموضوع في المجلس النيابي ظهر انه ثمة اصطفاف طائفي في مناقشة الموضوع، مما دفع إلى إحالته مجدداً لمناقشته في لجنة الإدارة والعدل، سعياً لإعطاء فرصة جديدة بهدف توفير توافق وطني أشمل حول هذه المسألة».
واعتبر النائب عن حزب البعث قاسم هاشم أن «الحزب كان وما زال منذ 62 عاماً إلى جانب شعبنا العربي في علاقة أخوية قبل الحديث عن أي حق مدني أو إنساني». وأكّد على أن «الحديث عن الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني وفق معيار البعض ما هو إلا حديث عنصري فئوي، أبعد ما يكون عن علاقة الأخوة والإنسانية». وأشار هاشم الى أن «إعطاء الفلسطيني حقوقه هو ما يحسّن صورة لبنان أمام المنظمات الدولية لحقوق الإنسان التي طالما أتت تقاريره لتدين لبنان انتهاكه حقوق الشعب الفلسطيني».
وجاء في كلمة النائب عن الجماعة الإسلامية عماد الحوت: «مخطئ من يظنّ أن إعطاء الحقوق للشعب الفلسطيني هي منّة من شعب، وأن الشعب الفلسطيني الضيف في لبنان هو عالة عليه». ولفت إلى أن «عدداً من الإحصاءات أثبتت على أن المغتربين الفلسطينيين يرسلون إلى أهلهم كمّاً من المال يصرف في الأسواق اللبنانية وهو جزء من الدورة الاقتصادية في لبنان». وتابع الحوت: «لم يعد مقبولاً أن يحاول كل العالم فك الحصار عن غزة ونستمر نحن في حصار المخيمات».
أما معتمد فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي هملكارت عطايا، فأشار الى مشروع الحقوق المدنية والاجتماعية الذي قدمته كتلة الحزب في الجلسة النيابية، و«الذي يواجه اليوم حملة واسعة من الانتقادات». وأكد على قناعة الحزب اليوم بأن «لبنان يقدم نموذجاً فريداً في المنطقة، وهذا النموذج بحاجة الى تطوير وعناية من كل القوى السياسة الحيّة»، معتبراً أن «الفلسطينيين في لبنان ليسوا قبيلة» و«على الدولة اللبنانية أن تقرّ حقوقهم».
وختم رئيس التنظيم القومي الناصري سمير شركس الكلمات، فتحدّث باسم الأحزاب، القوى والشخصيات اللبنانية، معتبراً أن «الواقع الفلسطيني أليم، ولا نغالي اذا قلنا ان حرمان الفلسطيني من حق التملك هو أشبه بالعمل العنصري بامتياز». ورأى شركس أن «منح الفلسطيني حقوقه المدنية والإنسانية سيعزز الوضع الاقتصادي ويخفف من الآثار السلبية الناتجة عن البطالة». كذلك توقّف عند الشرائع الدولية التي «تظهر أن للفلسطيني الحق في العمل بمنأى عن إجازة، الاستفادة من الخدمات الصحية، التعليم وفتح مجالات الدراسة أمامه في المدارس الرسمية، إضافة الى حقّه في التملّك والحصول على الأوراق الثبوتية».
زينة برجاوي
واستهلّ مسؤول حركة حماس في لبنان علي بركة الكلمات مطالباً مجلس النواب اللبناني بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان عبر إصدار قوانين وتشريعات تخفف من معاناتهم وتمنحهم الحقوق الطبيعية التي حرموا منها. ولفت الى ان الحقوق تتمثل بـ«السماح للاجئين الفلسطينيين بالعمل في جميع المهن والوظائف غير الحكومية، وحق التملك في لبنان أسوة بالرعايا العرب والعمل السياسي والإعلامي والثقافي والاجتماعي لمصلحة القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية اللاجئين بشكل خاص». وأكّد بركة أن تحقيق هذه المطالب وإنجازها «يعزز العلاقة اللبنانية الفلسطينية ويدعم قضية اللاجئين الفلسطينيين».
بدوره، القى النائب علي فيّاض كلمة «الوفاء للمقاومة»، فأكدّ أن «كل المبررات التي تُساق في التأخير لإقرار حقوق الفلسطينيين في لبنان هي غير مقبولة ومرفوضة». وقال فيّاض: «نحن في حزب الله منذ 28 عاماً نطالب بإقرار الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني، وقد آن الأوان لنضع حدّاً لهذه المسألة. ورأى فيّاض أن «الموافقة على التوطين هي خدمة لإسرائيل وضد المقاومة والمصالح الوطنية اللبنانية». وتابع: «عندما ناقشنا هذا الموضوع في المجلس النيابي ظهر انه ثمة اصطفاف طائفي في مناقشة الموضوع، مما دفع إلى إحالته مجدداً لمناقشته في لجنة الإدارة والعدل، سعياً لإعطاء فرصة جديدة بهدف توفير توافق وطني أشمل حول هذه المسألة».
واعتبر النائب عن حزب البعث قاسم هاشم أن «الحزب كان وما زال منذ 62 عاماً إلى جانب شعبنا العربي في علاقة أخوية قبل الحديث عن أي حق مدني أو إنساني». وأكّد على أن «الحديث عن الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني وفق معيار البعض ما هو إلا حديث عنصري فئوي، أبعد ما يكون عن علاقة الأخوة والإنسانية». وأشار هاشم الى أن «إعطاء الفلسطيني حقوقه هو ما يحسّن صورة لبنان أمام المنظمات الدولية لحقوق الإنسان التي طالما أتت تقاريره لتدين لبنان انتهاكه حقوق الشعب الفلسطيني».
وجاء في كلمة النائب عن الجماعة الإسلامية عماد الحوت: «مخطئ من يظنّ أن إعطاء الحقوق للشعب الفلسطيني هي منّة من شعب، وأن الشعب الفلسطيني الضيف في لبنان هو عالة عليه». ولفت إلى أن «عدداً من الإحصاءات أثبتت على أن المغتربين الفلسطينيين يرسلون إلى أهلهم كمّاً من المال يصرف في الأسواق اللبنانية وهو جزء من الدورة الاقتصادية في لبنان». وتابع الحوت: «لم يعد مقبولاً أن يحاول كل العالم فك الحصار عن غزة ونستمر نحن في حصار المخيمات».
أما معتمد فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي هملكارت عطايا، فأشار الى مشروع الحقوق المدنية والاجتماعية الذي قدمته كتلة الحزب في الجلسة النيابية، و«الذي يواجه اليوم حملة واسعة من الانتقادات». وأكد على قناعة الحزب اليوم بأن «لبنان يقدم نموذجاً فريداً في المنطقة، وهذا النموذج بحاجة الى تطوير وعناية من كل القوى السياسة الحيّة»، معتبراً أن «الفلسطينيين في لبنان ليسوا قبيلة» و«على الدولة اللبنانية أن تقرّ حقوقهم».
وختم رئيس التنظيم القومي الناصري سمير شركس الكلمات، فتحدّث باسم الأحزاب، القوى والشخصيات اللبنانية، معتبراً أن «الواقع الفلسطيني أليم، ولا نغالي اذا قلنا ان حرمان الفلسطيني من حق التملك هو أشبه بالعمل العنصري بامتياز». ورأى شركس أن «منح الفلسطيني حقوقه المدنية والإنسانية سيعزز الوضع الاقتصادي ويخفف من الآثار السلبية الناتجة عن البطالة». كذلك توقّف عند الشرائع الدولية التي «تظهر أن للفلسطيني الحق في العمل بمنأى عن إجازة، الاستفادة من الخدمات الصحية، التعليم وفتح مجالات الدراسة أمامه في المدارس الرسمية، إضافة الى حقّه في التملّك والحصول على الأوراق الثبوتية».
زينة برجاوي