أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نفط لبنان مهدّد بين إسرائيل ... وزعامات الطوائف

السبت 26 حزيران , 2010 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,986 زائر

نفط لبنان مهدّد بين إسرائيل ... وزعامات الطوائف
وكان اللافت للانتباه في عطلة نهاية الأسبوع الحالي، ما كشفته مصادر رسمية عن اتصال هاتفي جرى في الساعات الماضية بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ونظيره السوري بشار الأسد «تناول أمورا مشتركة تهم البلدين وأن الحديث بينهما كان إيجابيا ووديا».
وأكد رئيس الجمهورية على عمق العلاقة مع دمشق، وحرص أمام زواره، أمس، على تظهير حميمية العلاقة مع الرئيس الأسد، مشيرا إلى أن العلاقات بينهما ممتازة، وأن الرئيس الأسد سيزور لبنان قريبا تلبية لدعوة وجهها اليه خلال القمة التي عقدت في العاصمة السورية الأسبوع الماضي، مشيرا الى أن زيارة الأسد غير مرتبطة بموضوع الانعقاد المقرر هذه السنة للمجلس الأعلى اللبناني السوري برئاسة رئيسي البلدين.
وأكد سليمان أنه «طرح موضوع ترسيم الحدود، وخاصة البحرية، خلال المحادثات مع الرئيس الأسد، ولم يلمس انزعاجا أو استياءً من قبل الرئيس السوري حيال هذا الطرح خلافا لما جرى تسريبه حول استياء سوري من هذا الطرح، بل على العكس كانت المحادثات بيننا ودية حول كل الامور ولم تشبها أي شائبة».
وفي مجال آخر، ركز الرئيس سليمان أمام زواره على الموضوع الفلسطيني وما اثير حوله مؤخرا في مجلس النواب من زاوية تأمين الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني في المخيمات. وإذ شدد على أهمية معالجة هذا الأمر من الناحية الانسانية وضمن ضوابط دقيقة، إلا أنه أكد من جهة ثانية على حساسية هذا الملف وعلى وجوب التمييز بين الوضع الإنساني والتوطين.
وأوحى سليمان أمام زواره أنه يولي اهتماما كبيرا لموضوع التنقيب عن حقول النفط والغاز الموجودة في المياه اللبنانية، مشيرا الى انه استمع، أمس، الى شرح مفصل حوله من وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، الذي بحث الموضوع نفسه أمس، مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وقال سليمان إن هذا الموضوع مهم جدا، ويجب أن توضع التشريعات القانونية اللازمة له من أجل تحديد كيفية استفادة لبنان منه.
ومن المقرر ان تعقد اللجان النيابية المشتركة جلسة الاثنين المقبل برئاسة الرئيس بري للبحث في اقتراح القانون المتعلق بالتنقيب عن النفط المقدم من النائب علي حسن خليل، في جلسة هي الثانية بعد تطيير نصاب الجلسة السابقة، حيث اتهم نواب المعارضة كتلة المستقبل وحلفاءها «بتطيير نصاب الجلسة»، علما ان الرئيس بري اعلن انه في حال تكرر تعطيل النصاب سيستمر في الدعوة الى جلسات متتالية وإلى ما شاء الله.
وبدا واضحا من خلال مسار المناقشات أن فريق الأكثرية يصر على «تلزيم» موضوع النفط للحكومة عبر القول إن هناك مشروع قانون مقدما من وزير الطاقة وهناك لجنة حكومية تم تشكيلها لهذه الغاية ولا يجوز للمجلس وضع يده على الموضوع.
ورداً على سؤال عما اذا كان نواب كتلة المستقبل سيحضرون جلسة اللجان المشتركة الاثنين المقبل، نفى النائب عمار حوري اتهام نواب المستقبل بتطيير نصاب جلسة اللجان السابقة وقال لـ«السفير» انه لا يوجد أي قرار بعدم حضور جلسة اللجان المشتركة، وهذه شأنها شأن أية جلسة تعقدها اللجان النيابية، والامر المستغرب هو ان يثار هذا الضجيج الإعلامي حول تطيير النصاب وهذا غير صحيح.
وقد تناول رئيس الحكومة سعد الحريري موضوع التنقيب عن النفط في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارته تونس ولقائه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، حيث قال ردا على سؤال عن أسباب الإشكال مع الرئيس بري حول التنقيب انه «ليس هناك أي إشكال بالنسبة لموضوع التنقيب على النفط، الحكومة قامت بعمل كبير خلال السنتين الماضيتين، ويجب التعامل مع هذا الامر بشكل يفيد اللبنانيين وهذا الامر ان شاء الله نتفاهم عليه مع الرئيس بري».
ونقل الوزير باسيل عن الرئيس بري حرصه على الإسراع في إنجاز قانون التنقيب، وأكد وزير الطاقة أنه لن يوفر جهدا، لإقرار القانون بالسرعة اللازمة، خصوصا أن هناك تهديدات إسرائيلية تتطور في هذا الإطار.
وقال باسيل: «بالأمس سمعنا كلاما جديدا على قضية الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة، وكلاما إسرائيليا مناهضا لكل القوانين الدولية بتحديد نقطة الحدود. ونتمنى الإسراع في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لترسيم الحدود البحرية، أولا بتصديقها من المجلس النيابي، وثانيا بإرسالها الى الأمم المتحدة لإعلامها بها».
ورداً على سؤال حول وجود وجهتي نظر في اللجان المشتركة أكد باسيل أن المطلوب «هو التعجيل في إقرار القانون وأن يبذل الجميع في الحكومة والمجلس النيابي الجهد في هذا الاتجاه، ولا سيما ان أي عرقلة لهذا الموضوع غير مسموحة، ويمكن اتهامها بعد ذلك بأمور أخرى، ونحن لا نريد أن نخدم أحدا بتأخير إقرار القانون».

Script executed in 0.1720871925354