أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

موسى: لا حرب على الأبواب

السبت 03 تموز , 2010 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,945 زائر

موسى: لا حرب على الأبواب

لم يحظ معظم المسؤولين بلحظة راحة أمس، بين وداع زائر واستقبال آخر، في يوم تنافس فيه نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جان كلود غودان وعضو المجلس جان فور، ووزير النقل الأميركي اللبناني الأصل راي لحود، على لقاء أكبر عدد ممكن من الرؤساء والوزراء، وحتى النواب، يليهم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ووزير خارجية الفاتيكان دومينيك ماميرتي، رغم أن الوفد الفرنسي يزور لبنان في إطار التعاون في الملف المتعلق باللامركزية، وموسى جاء لتسلم شهادة دكتوراه فخرية من إحدى الجامعات، ولحود لبحث شؤون السير والنقل مع وزيري الداخلية والأشغال العامة والنقل.
وبعد يوم طويل من اللقاءات، تجدد بعضها في بكركي مساءً، حيث عقد لقاء جمع رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري والبطريرك الماروني نصر الله صفير، وآخر جمع صفير وعمرو موسى، على هامش حفل رسمي بمنح صفير «جائزة الرئيس إلياس الهراوي»، حضره إلى الحشد الرسمي والدبلوماسي جان كلود غودان ودومينيك ماميرتي الذي قال إن حضوره يعني أن الفاتيكان «لا يزال يتابع باهتمام دائم لبنان ويدعمه باستمرار».
وإذا كانت كلمات الحفل المسائي قد تمحورت حول الإشادة بصفير والهراوي، فإن المواقف النهارية للزوار تناولت الوضع في لبنان والمنطقة، حيث وصف الأمين العام للجامعة العربية وضع المنطقة بأنه متوتر «للأسباب المعروفة من احتلال وسباق للتسلح، ومن أوضاع هشة في كثير من دول المنطقة». لكنه قال إنه لا يعتقد «أن هناك حرباً على الأبواب»، ورأى أن هناك مبالغة في التهديدات من جهة، وفي الخوف من جهة أخرى، مستطرداً «إنما المهم أن نكون على حذر، لكن لا أرى أن هناك حرباً على الأبواب».
ورفض موسى وصف الصحافيين في منزل الحريري لسفن المساعدات إلى غزة بالـ«ظاهرة»، قائلاً: «ما نشهده ليس ظاهرة بقدر ما هو رد فعل على حصار ظالم أدى إلى الكثير من المآسي الإنسانية في غزة، بالإضافة إلى أنه حصار أساساً غير قانوني، تقوم به دولة تحتل أراضي أخرى على جزء من هذه الأراضي المحتلة».
وأبدى نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، إعجابه بـ«النهضة الرائعة للبنان»، وسروره «لحال الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي السائدة»، وقال: «نحن الفرنسيين نسعى إلى أن يكون اقتصاد لبنان مزدهراً، وأن تبقى ميزة لبنان في حريته واستقلاله مع احترام الأصول الديموقراطية والثقافية والتقاليد المسيحية»، معلناً أنه لمس من المسؤولين الذين التقاهم «أنهم يرغبون في استمرار حكومة الوحدة الوطنية»، وأنهم «يرون أن الوحدة الوطنية أمر جيد، وأنها تحقق الاستقرار، وهذا ما يمكّن من إصلاح الآثار السلبية للحرب وإعادة إطلاق الاقتصاد». ورأى أن التوافق صعب التنفيذ في كل المفاصل في بلد كلبنان «يتمتع بتعدد الحضارات»، لكنه نصح اللبنانيين بأن يتقبلوا الرأي الآخر «ضمن حل سياسي تتوافقون عليه. المهم أن يكون هناك توافق سياسي يعزز السلام، ويكون لديكم مناعة ضد أي تناقض، ولا سيما مع المحيط الذي لا يتمتع بالتطلع نفسه للحرية، والسلام والاستقلال».
وفي مواقف اللبنانيين بعد هذه اللقاءات أو خلالها، أبدى رئيس الجمهورية ارتياحه للوضع، مؤكداً «أن الأمور تسير يومياً على نحو أفضل في ظل الاستقرار السياسي والأمني السائد». أما النائب ميشال المر، فرأى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة وغامضة، وأن لبنان بحاجة إلى مساعدته على «تخطي الحرب الباردة».
وأثار وزير الخارجية علي الشامي مع موسى موضوع الحدود البحرية والخرائط التي حددها لبنان في هذا المجال. واتهم إسرائيل بالمراوغة والمناورة في موضوع الانسحاب من الجزء اللبناني من الغجر، معلناً أن الحكومة لم تتبلغ أي شيء رسمي عن هذا الانسحاب، وكشف أن سفير لبنان في واشنطن أنطوان شديد اتصل بالمسؤولين الأميركيين وتبين «أنهم ليسوا على علم» بقرار الانسحاب أيضاً.
وفي ما خص الجنوب أيضاً، استمرت الانتقادات الخارجية، ومن بعض اللبنانيين، لاحتجاج الجنوبيين على مناورات اليونيفيل من دون التنسيق مع الجيش، وبدأ يلوح تحرك مضاد لضمان «حرية تحرك» القوات الدولية. وقد وصف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، ردود فعل الأهالي بأنها بدت «عنيفة أحياناً»، معرباً عن قلق بلاده وعدم تفهمها لـ«هذه الأحداث»، ممنّناً الجنوبيين بعمل العسكريين الفرنسيين على إزالة الألغام وبـ«المساعدات الطبية المجانية» و«دعم الزراعة المحلية». وأكد في الوقت نفسه أن ما حدث لن يؤثر على التزام فرنسا باليونيفيل.
و«القلق» نفسه حمله الأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز، لرئيس مجلس النواب نبيه بري، متحدثاً بعد اللقاء عن «انتهاك حرية حركة» اليونيفيل، وقال إن هذه الحركة «يجب أن تكون محترمة بالكامل»، مشيراً إلى أن تدريبات القوات الدولية «هي من ضمن مهمتها وعملها الطبيعي، ويجب احترام هذه المهمة». وحثّ جميع الأفرقاء على «أن يشاركوا في عدم تكرار ما حصل، وفي العمل على تخفيف التوتر». وذكر أن بري أثار عملية ترسيم الحدود البحرية «وأكدت له أنني سأنقل ذلك في نيويورك إلى المسؤولين المعنيين والدائرة القانونية في الأمم المتحدة».
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام أن بري أبلغ وليامز تمسك الجنوبيين باليونيفيل، مشيراً إلى أنه دائماً قبل التجديد للقوات الدولية «يثار غبار حول علاقة الجنوبيين بها»، وأكد أن ما جرى لا يمسّ حرية حركة اليونيفيل ولا القرار 1701 «فسببه الأوحد هو

الأمم المتحدة وفرنسا تطالبان بحرية الحركة لليونيفيل وبري يؤكد أن ما جرى سببه عدم التنسيق

 

جعجع: إعلام 8 آذار يختلق تحقيقاً مع موظف الاتصالات لشنّ هجوم على المحكمة الدولية

عدم التنسيق اللازم بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني»، مشدداً على ضرورة عدم إعطائه «حجماً أو تفسيراً آخر تغطى من خلاله كل الخروق الصارخة للقرارات الدولية التي ارتكبت وترتكب من إسرائيل، سواء جواً أو براً أو بحراً».
كذلك حضر الموضوع في لقاء جمع أمس الحريري ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الذي قال إنهما تحدثا طويلاً عن وضع الجنوب واليونيفيل و«ضرورة وجود تنسيق أفضل وأدق» بين الجيش والقوات الدولية «مع تأكيدنا مجدداً التمسك بالقرار 1701، وبوجود القوات الدولية في الجنوب».
وتحدث جعجع عن وجود «هجوم صاعق على المحكمة الدولية انطلاقاً من توقيف شخص متهم بالعمالة لإسرائيل في قطاع الاتصالات»، مكرراً اتهامه لما سمّاه «الوسائل الإعلامية التابعة لأفرقاء 8 آذار»، بأنها «تستغل هذا الأمر لكي تختلق تحقيقاً وتذهب في اتجاهات تختلقها هي، وفي نهاية المطاف الهدف واحد هو المحكمة الدولية». وقال إن «بعض الأطراف لا يعلمون أنهم من خلال الطريقة التي يتصرفون بها، يدلّون على أنفسهم كأنهم يعلمون أنهم معنيون بتحقيقات المحكمة الدولية». وعن موقف موسى من الوضع، تمنى «أن تكون توقعات الأمين العام دقيقة (...) لكن من جهة أخرى، نأسف لأن الوضع في المنطقة ككل ليس سوياً، ولا أحد يستطيع تقدير ما إذا كان سيستمر في مستوى التوتر الحالي أو سيتراجع، لكن الوضع في المنطقة ليس طبيعياً».
وفي موضوع اليونيفيل أيضاً، ورغم أن الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 حصل في وجود القوات الدولية والقرار 425، فإن النائب عاطف مجدلاني شدد على «ضرورة الالتزام الكامل بالقرار 1701، وخصوصاً من جانبنا، كي لا يعود الجنوب ساحة حروب لا نعرف إلى أين يصل مداها».



حزب الله: بعض المواقف هي بيئة حاضنة للعمالة

 

صيدا ــ خالد الغربي
نظم حزب الله جولة لإعلاميي مدينة صيدا، في معلم مليتا الذي يلخص سيرة المقاومة، انتهت بمأدبة غداء على شرفهم، تحدث فيها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، مشيداً بإنجاز الجيش ومديرية الاستخبارات فيه بتوقيف موظف الاتصالات بتهمة العمالة لإسرائيل. ودعا إلى استكمال الصورة؛ لأن الاختراق الإسرائيلي شمل إلى جانب قطاع الاتصالات، قطاعات عدة أخرى بينها القطاع المصرفي. وطالب المسؤولين بـ«موقف جريء وشجاع في مواجهة العدو الذي يخترق مجتمعنا ومؤسساتنا». وقال إن «هذا الاختراق هو تعدٍّ صارخ على القرار 1701 وعلى مزاعم الذين يرفعون التقارير الدورية إلى الأمم المتحدة ويغفلون منها الخروق والاعتداءات الإسرائيلية».
وشدد على أن الاختراق الإسرائيلي «ليس بسيطاً حتى نتعاطى معه بخفة، فهو يستهدف بنية لبنان ومؤسساته ومجتمعه المتنوع والأمن والاستقرار فيه»، مردفاً بالقول: «إذا كان الاستهداف بهذا الحجم، فلا بد من أن يكون الجهد الرسمي والمقاوم والشعبي موازناً لهذا الحجم من الاستهداف. لا نريد أن نتكل على المؤسسات الدولية التي لم تحرك ساكناً حتى الآن، وهي لم تستطع بعد مرور أكثر من 3 سنوات على توقف الحرب المباشرة التي شنها الإسرائيلي في تموز عام 2006، أن توقف العمليات العدائية، فضلاً عن تحقيق وقف إطلاق النار، ولن نتحدث عن انسحابات من شمال بلدة الغجر اللبنانية، لأن هذه الانسحابات أيضاً لن يستطيع المجتمع الدولي أن يفرض على الإسرائيلي تحقيقها. نعم، القوى الدولية يرتفع نبضها حين يصبح الإسرائيلي في مشكلة، أما حين تصبح المنطقة في مشكلة، فالمجتمع الدولي لا يرفّ له جفن».
وفي لقاء سياسي في بعلبك، انتقد رئيس المجلس السياسي لحزب الله إبراهيم أمين السيد، بعض التعليقات على توقيف موظف الاتصالات، ورأى أن ثمة مواقف «تصدر عن مراكز سياسية ودينية»، «تحاكي على نحو مطلق المواقف والسياسات والأهداف الإسرائيلية»، وهي «ليست صدفة، بل تبرير للعمالة وبيئة حاضنة للعمالة، وهي أخطر من العمالة نفسها». وسأل: «لماذا يستبقون الأمور؟ وهل هناك شيء في التحقيق سيظهر لاحقاً يستبقونه؟ أنا لا أعرف، لكن نحن لن نستبق الأمور، وسننتظر حتى ينتهي التحقيق ونرى هذا العميل ماذا كان يفعل، وعلى مهل».

Script executed in 0.17714881896973