نعى «مكتب مرجعية السيد محمد حسين فضل الله»، العلامة فضل الله، في بيان له أمس، تلاه السيد عبد الله الغريفي، معتبراً «أننا في زمن أحوج ما نكون فيه إليه.. رحل الأب القائد الفقيه المرجع المجدد المرشد والإنسان.. وأخيرا توقف نبض هذا القلب عن خمسة وسبعين من الأعوام».
وأصدر الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله بيانا بالمناسبة، جاء فيه: «لقد فقدنا اليوم أباً رحيماً ومرشداً حكيماً وكهفاً حصيناً وسنداً قوياً في كل المراحل. هكذا كان لنا سماحته ولكل هذا الجيل المؤمن والمجاهد والمقاوم منذ أن كنا فتيةً نصلي في جماعته ونتعلم تحت منبره ونهتدي بكلماته ونتمثل أخلاقه ونقتدي بسيرته. علمنا في مدرسته أن نكون دعاة بالحكمة والموعظة الحسنة وأن نكون أهل الحوار مع الآخر وأن نكون الرافضين للظلم والمقاومين للاحتلال وعشاق لقاءٍ مع الله تعالى من موقع اليقين وأن نكون أهل الصبر والثبات والعزم مهما أحاطت بنا الشدائد والمصاعب والفتن. فكان لنا الأستاذ والمعلم والعلم والنور الذي نستضيء به في كل محنة واليوم نفتقده إذ يفارقنا إلى جوار ربه الكريم الذي جاهد في سبيله طيلة عمره الشريف، إلا أن روحه الزكية وفكره النيّر وكلمته الطيبة وابتسامته العطوفة وسيرته العطرة ومواقفه الصلبة كل ذلك سيبقى فينا هادياً ودليلاً ودافعاً قوياً متجدداً للعمل الدؤوب والجهاد المتواصل. إنني أتقدم باسم المجاهدين والمقاومين وعوائل الشهداء والجرحى والمحررين وكل جمهور المقاومة إلى إمامنا صاحب الزمان عليه السلام، وإلى مراجعنا العظام وفي مقدمتهم سماحة الإمام الخامنئي دام ظله وإلى جميع المسلمين عموماً واللبنانيين خصوصاً وبالأخص إلى أسرته أسرة العلم والفضل والجهاد والشرف بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة في هذا المصاب الجلل الذي أصاب أمتنا. ونعاهد روح سيدنا الجليل الراحل أننا سنبقى الأوفياء للأهداف المقدسة التي عاش من أجلها وعمل لها وضحى في سبيلها ليل نهار، وان نبذل في سبيلها كل غالٍ ونفيس إن شاء الله».
كما نعى «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» في بيان إلى «المسلمين عموما واللبنانيين خصوصا سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله عن عمر ناهز 75 عاما قضى معظمه في خدمة الدين الحنيف، فكان رائدا من رواد الحركة الإسلامية التي تخرج منها رواد وقادة في عالمنا العربي والإسلامي، وبرحيله تفتقد الأمة الإسلامية رمزا من الرموز العاملين على التقريب بين المذاهب من خلال الحوار البناء الذي يؤدي إلى تحصين الوحدة الإسلامية».
توالت محلياً أمس بيانات نعي فضل الله، فنعاه رئيس مجلس النواب نبيه بريه «إلى الأمتين العربية والإسلامية وإلى اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة، وإلى الإنسانية جمعاء وإلى أبناء جبل عامل الأشم»، معتبراً أنه «بفقدانه تفتقد الأمة داعية من طلائع الدعاة إلى الوحدة الإسلامية، وصوتاً مدوياً من أجل نصرة قضايا الحق والعدالة ومقاومة الظلم والعدوان، وداعما من أبرز دعائم قيام لبنان نموذجا للتعايش بين الحضارات والأديان، وظهيرا للمقاومة ظل حتى الرمق الأخير، فعهدنا بكل المؤمنين على مساحة عالمنا العربي والإسلامي أن يحفظوا للراحل الكبير سلوكه الإيماني والأخلاقي والسياسي الذي تركه فينا ذرية وفكا وعلما وثقافة ومؤسسات».
كما أصدر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بياناً نعى فيه فضل الله، معتبراً أن لبنان يخسر بغيابه «مرجعية وطنية وروحية كبرى، أسهمت إسهاما فعالا في ترسيخ قيم الحق والعدل لمقاومة الظلم، وأضافت إلى الفكر الإسلامي صفحات مميزة ستتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل». أضاف: «لقد عرف اللبنانيون والمسلمون في غير مكان من العالم عن الفقيد الكبير قوة في المنطق وجرأة في الموقف، وصلابة في الالتزام، وشكل في كل المراحل والظروف صوتا للاعتدال وداعية لوحدة اللبنانيين خصوصا والمسلمين عموما، يرفض الفتنة ويطلق الفتاوى لتحريمها، ويتخذ من الحوار سبيلا لإعلاء شأن العقل في معالجة القضايا الخلافية».
ورأى الرئيس سليم الحص أن «غيابه خسارة جسيمة لكل المسلمين في لبنان خصوصا واللبنانيين عموما، كان فذا في فكره الخصب وإيمانه الصلب ووطنيته الخالصة».
وأبرق وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إلى الرئيس بري ووزير الخارجية علي الشامي والسيد حسن نصر الله، وعائلة فضل الله معزياً، وأبدى أسفه العميق لغيابه. كما قدم السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن ابادي التعزية باسم مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي والرئيس الإيراني أحمدي نجاد.
ورأى النائب ميشال عون أن فضل الله كان بمثابة «مرشد ورسالته تتخطى الحدود».
واعتبر الرئيس نجيب ميقاتي أنه بغياب فضل الله «يخسر العالم الإسلامي مرجعاً في الفقه والدين ترك بصمات لا تمحى، كما يخسر لبنان بغيابه علماً من الأعلام الوطنية وأحد أبرز المدافعين عن دور لبنان».
وقال الرئيس حسين الحسيني في نعيه لفضل الله: «قلائل أولئك الذين ينهضون بشعوبهم وأممهم، وفي طليعة هؤلاء سماحة المرجع الكبير السيّد محمد حسين فضل الله».
واعتبر الرئيس كامل الأسعد أنه «برحيل المرجع الكبير تخسر الأمة الإسلامية العالم المجدد والمرجع الراسخ في العلم».
واعتبر النائب ياسين جابر أن فضل الله ترك «بصمات في كل موقع في لبنان والعالم».
واعتبر النائب علي عادل عسيران «انه من الصعوبة بمكان علي أي إنسان أن يتحدث عن شخصية كشخصية الراحل، الذي كان مجاهدا طوال حياته».
وأشار الوزير السابق فوزي صلوخ العلامة إلى أنه بفقد فضل الله يخسر لبنان والعالمين العربي والإسلامي «آية من آيات الله العظمى في صفاء الذهن وأصالة العقل».
وأشار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، إلى أنه بوفاة فضل الله «فقد لبنان والعالم العربي والإسلامي علما وعالما كبيرا من فقهاء المسلمين له مكانته ودوره في خدمة الإسلام، وكان مثال العالم الفقيه وصاحب الأدب الرفيع في أخلاقيات الإيمان والإسلام».
ورأى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن أنه برحيل فضل الله فقدنا «رمزا إسلامياً كبيراً ومرجعاً وعالماً ومفكراً وفقهياً، تميّزت مسيرته بالعلم والثقافة والأدب الرفيع والأخلاقيات والإيمان، وداعية إلى الوحدة الاسلامية، وتعزيز وترسيخ نموذج التعايش بين الحضارات والاديان ونصرة قضايا الحق والعدالة».
ورأى الشيخ نصر الدين الغريب أنه بفقد فضل الله «فقدنا معلما مخلصا قدم للإسلام من علو الكلمة وسمو المعاني ما يستحق، ووطنيا نذر نفسه للبنان ولم يميز بين طائفة وأخرى، وعربيا عمل لعروبته بحزم شديد ولم يرض عن أمة العرب بديلا».
ونعى «تجمع العلماء المسلمين» فضل الله، الذي كان «عالماً وفقيهاً وداعية ومعلما عاش كل حياته في خدمة العلم، وفي الدفاع عن الأمة في قضاياها المصيرية، وبالأخص الوحدة الإسلامية والمقاومة».
واعتبر وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي أنه بغياب فضل الله «فقدت الأمة الإسلامية عموما وفقد لبنان خصوصا مرجعا إسلامياً عربياً إنسانياً فكرياً فقهياً أخلاقياً، تميزت حياته بالجهاد والنضال والمقاومة بالفكر والكلمة الساطعة القوية وبالحكمة والانفتاح والاعتدال وسعة الصدر ورحابة العلم».
واعتبر وزير العمل بطرس حرب ان لبنان خسر برحيل فضل الله «رجل علم وفضيلة واعتدال وحوار ووطنية، إذ انه التزم المنطق والعقلانية في مواقفه بحيث أصبح مرجعية يلوذ إليها الناس لاستفتائها في قضايا الشريعة والحياة والمشاكل الوطنية».
واعتبر النائب الوليد سكرية أنه بفقدان فضل الله «خسرت الأمة العربية والإسلامية مرجعا كبيرا تميز بفكره التوحيدي النابذ للمذهبية وللتفرقة، وخسرت مجاهدا كرس حياته لاستنهاض الفكر المقاوم في الأمة ضد كل أعدائها، خاصة العدو الصهيوني».
ورأى «حزب الله» في بيان أمس أن «لبنان والأمة الإسلامية والعالم بأسره فقدوا العلامة المجاهد آية الله سماحة السيد محمد حسين فضل الله، الذي ملأ الساحة بعلمه وجهاده ومواقفه وتربيته ومؤلفاته، وهو الذي وقف بكل جرأة ووضوح نصيرا للمقاومة ضد العدو الصهيوني وللمجاهدين الأبطال».
ورأت «حركة أمل» في بيان نعيها أن «العلامة المرجع المجاهد آية الله سماحة السيد محمد حسين فضل الله تميز بمكارم الأخلاق ومحاسن الفعال وتحلى بالشجاعة والجرأة والإقدام في تبليغ رسالات الله».
وأكد رئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» النائب أسعد حردان أن رحيل فضل الله «يشكل خسارة وطنية وخسارة روحية وخسارة اجتماعية وإنسانية».
واعتبرت «جبهة العمل الإسلامي» أن لبنان والعالم العربي والإسلامي خسرا «رائدا كبيرا للوحدة الإسلامية والوطنية، ومدافعا جريئا وصبورا عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني المقهور».
ورأى الأمين العام للجماعة الإسلامية إبراهيم المصري أنه «كان للراحل الكبير دور بارز في بث الوعي في صفوف الشباب منذ بدايات انطلاقة الصحوة الإسلامية في لبنان والعالم العربي».
كما نعى رئيس «حركة الناصريين المستقلين ـ المرابطون» محمد درغام فضل الله، «الرجل الذي عرفناه نبعا للعلم».
واعتبر النائب عمّار الحوري أنه بوفاة فضل الله «فقد لبنان عالماً جليلاً وإماماً مميزاً لا لطائفته فقط بل لكل المتنورين».
ورأت لجنة المتابعة لـ«الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية» أنه بوفاة فضل الله، «يفقد لبنان والعالم الإسلامي رمزا من رموز الجهاد والتضحية الذي ملأ الساحة بمواقفه وبعلمه ومؤلفاته الداعية إلى الوحدة الوطنية والإسلامية».
ورأى «حزب رزكاري» أنه برحيل فضل الله «يخسر لبنان والعالم الحر مرجعا وطنيا كبيرا، مجاهدا، مناضلا، نصيرا للمستضعفين».
ورأى رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتور حسن الشلبي أن الراحل «كان عالما كبيرا ومربيا فاضلا تميز بعطاءاته وإسهاماته الفكرية والتربوية والاجتماعية والدينية، وكانت له أياد بيضاء في فعل الخير وإقامة المؤسسات والصروح الرعائية والتربوية والاجتماعية والدينية».
ورأى الأمين العام لـ«الحزب العربي الديموقراطي» علي عيد «أن خبر رحيل السيد فضل الله كان صاعقا لكل شرفاء الأمة لما يتميز سماحته بمكارم الأخلاق وإيمانه بالقضية وحبه للثقافة، فكان ناشرا للعلم والمعرفة، عالما من علماء الأمة العظماء، داعما أولَ للوحدة العربية والإسلامية والوحدة الوطنية».
كما نعى العلامة فضل الله كل من حزب «القوات اللبنانية»، لجنة المتابعة في «الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية ـ قوى المعارضة»، «المقاومة الإسلامية ـ تيار الفجر»، «هيئة علماء بيروت»، رئيس «الجامعة الإسلامية الثقافية في العالم» أحمد ناصر، «حوزة الإمام السجّاد»، «جبهة العمل المقاوم»، «لقاء العلماء والدعاة في الشمال»، المجلس البلدي في مدينة بنت جبيل، رئيس وأعضاء مجلس بلدية الغبيري، عميد الجالية اللبنانية في أبو ظبي البير متى، «المجلس القاري الأفريقي في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم»، «هيئة بنت جبيل الخيرية الثقافية»، «جمعية محترف راشيا»، «تجمع البيوتات الثقافية في لبنان»، «جمعية إنماء طرابلس والميناء».