لاهاي:
دانيال فرانسين وعد بالرد على طلب اللواء جميل السيد في منتصف أيلول المقبل، ليحسم بينه وبين المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار حول تسليمه إفادات الشهود والأدلة التي يطالب بها كي يتمكن من مقاضاة من تسببوا بسجنه ما يقارب الأربعة أعوام. وهو موعد يتزامن مع التوقيت المحتمل لصدور القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أو في بداية العد التنازلي له.
عندما وصف محامي السيد، أكرم عازوري، مساعد المدعي العام داريل مانديز «بابن القحباء» ليرد عليه الأميركي بأنه يسجل «الملاحظة»، لم يكن محامي السيد يفعل سوى التعبير عن مستوى التوتر الذي ساد جلسة الاستماع إلى طلب اللواء السيد استرداد ملف الشهود والأدلة التي أدت إلى سجنه ثلاث سنوات وتسعة أشهر. وكان أكثر الصحافيين قد غادروا الشرفة الزجاجية التي تطل على القاعة، ناقلين «الحدث» كأول انطباع ساخن عن الجلسة الأولى والفعلية للمحكمة الخاصة بلبنان.
ورغم أن الجلسة لم تكن سوى ترداد علني أمام الكاميرات، لمواقف سبق للطرفين أن بعثا بها خطيا إلى القاضي فرانسين حول اختصاص المحكمة أم لا في النظر في القضية، وأهلية السيد القانونية في طلب استرداد الشهادات، إلا أنها كانت مناسبة لتقدير المسافة الشاسعة التي لا تفصل ما بين الادعاء العام واللواء السيد فحسب، لكن بين الادعاء العام وقاضي الإجراءات التمهيدية نفسه، الذي سأل مانديز في نهاية مطالعته كيف تكون المحكمة التي تملك الملفات التي يطالب بها السيد غير مختصة في القضية التي
تقتصر بنظرها على قتلة الحريري بحسب نظامها الأساسي، وإلى أي جهة يجب على السيد أن يتوجه بمطلبه إذا لم تكن المحكمة قادرة على إيفائه حقه مقاضاة من زوروا شهادات بحقه.
ولم يكتف فرانسين، قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة، بتذكير الأطراف بتجنب تسمية الشهود، وعدم تجاوز العشرين دقيقة المخصصة لكل مداخلة، وهو ما ذكر به مرتين المحامي عازوري. وذهب فرانسين إلى حد السماح للواء السيد باستباق مداخلة الادعاء العام وتقديم مداخلة باللغة العربية، لم تكن مبرمجة أصلا، وكان حضوره للرد على أسئلة القاضي فرانسين في نهاية الجلسة.
وقال اللواء السيد «إن شاهد زور واحدا قد يستطيع تمرير شهادته أمام القاضي بالصدفة، لكن تمرير عشرات الشهادات المزورة أمام عدالة لبنانية ودولية كفؤة، مؤامرة على الرئيس الحريري».
وركز المحامي عازوري في مطالعته على اعتبار اختصاص المحكمة قائما، ولو في غياب النص عليها في نظامها الأصلي، من خلال الحق بتوسيع الاجتهاد في عملها، وهو واجب لاقاه إلى التذكير به، رئيس مكتب الدفاع في المحكمة فرانسوا رو، الذي وجد أيضا أن المحاكم تجتهد لمصلحة المتهمين، رغم أنه في الجلسة لا يوجد متهم.
وركز عازوري على انعكاس الأدلة المتوفرة التي يطالب بها اللواء السيد على مجرى التحقيقات، ومدى الحصانة التي يتمتع بها في إطار التحقيق مع بعض المسؤولين عن الاعتقال التعسفي. واستشهد عازوري في مطالعته بالسوابق الدولية وبالمعاهدات التي تملي على أي محكمة، مهما كانت القيود على نطاق إختصاصها، أن تقوم بتسليم أي أدلة جرمية تقع عليها، ولا تتصل باختصاصها إلى الجهة الصالحة لملاحقة مرتكبي الجرم، وإذا لم تفعل فإنها قد تكون ارتكبت جريمة ثانية تقع تحت أحكام إخفاء الأدلة.
وطالب عازوري القاضي فرانسين بأن يأمر الادعاء العام بتسليم الإفادات والأدلة الموجودة بحوزته فورا ومن دون وسيط إلى اللواء السيد «لان المدعي العام لا يجري أي تحقيق بشأن الشهادات المزورة. وقد أشار المدعي العام بنفسه الى أن شاهدا كبيرا كان قد زور شهادته، ما يعني أن العناصر التي بحوزته لا تخص اي قضية قضائية».
وتولى ويتهوب ايكهارت، وداريل مانديز الرد بشدة على المحامي عازوري وبرهنة أن المحكمة غير مختصة النظر في القضية. وقال مانديز في افتتاحيته ان جوابنا هو لا. وقال الادعاء ان الحجج التي ساقها السيد هي حجج وقائعية لا تستند إلى لوائح المحكمة، ولا تدخل في إطار المادة الثانية التي تحدد تفاصيل اختصاص المحكمة.
وفصل الادعاء بوضوح بين مسؤوليات عمل لجنة التحقيق الدولية والسلطات اللبنانية، وبين ما يقوم به الادعاء العام. وقال «إن إحتجاز المستدعي السيد، كان من ضمن إجراءات تسليمه إلى المحكمة، وإن المحكمة لم ترتكب خطأ بحقه، وبالعكس فلقد قامت بطلب النظر في قضيته في 27 آذار العام 2009. ولم تعارض إطلاق سراحه، وإن مسؤوليتها عن احتجازه لا تتجاوز مدة التسعة عشر يوما الأخيرة، قبل اطلاق سراحه».
ورفض الادعاء الرد في نهاية الجلسة على طلب القاضي فرانسين عما إذا كانت الحكومة اللبنانية قد سلمت المحكمة النسخ أو الإفادات الأصلية للشهود والأدلة، وعما إذا كان يحق لشخص احتجز بسببها أن يطلع عليها أم لا.
وفي نيويورك («السفير»)، أكد مصدر دبلوماسي غربي من دولة عضو في مجلس الأمن الدولي أنه التقى المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار الأسبوع الماضي خلال زيارة غير معلنة قام بها لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وأن بيلمار أبلغه أنه يتوقع اصدار قرار الاتهام بخصوص المتهمين المحتمل تورطهم في اغتيال الحريري «قبل نهاية العام الحالي».
ولدى سؤال الدبلوماسي الغربي عن موعد محدد لصدور قرار الاتهام، رفض توفير إجابة. وقال «إن الرسالة التي أبلغنا إياها بيلمار هي انه سيقوم بإصدار قرار الاتهام قبل نهاية العام، وهو ملتزم بذلك».
وكان بيلمار قد التقى في زيارته غير المعلنة الى نيويورك أعضاء مجلس الأمن وعددا من مسؤولي الأمم المتحدة. ورغم تأكيد المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق قيام بيلمار بهذه الزيارة، فإنه رفض الكشف عن قائمة المسؤولين الذين التقاهم خلال وجوده في نيويورك.
دانيال فرانسين وعد بالرد على طلب اللواء جميل السيد في منتصف أيلول المقبل، ليحسم بينه وبين المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار حول تسليمه إفادات الشهود والأدلة التي يطالب بها كي يتمكن من مقاضاة من تسببوا بسجنه ما يقارب الأربعة أعوام. وهو موعد يتزامن مع التوقيت المحتمل لصدور القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أو في بداية العد التنازلي له.
عندما وصف محامي السيد، أكرم عازوري، مساعد المدعي العام داريل مانديز «بابن القحباء» ليرد عليه الأميركي بأنه يسجل «الملاحظة»، لم يكن محامي السيد يفعل سوى التعبير عن مستوى التوتر الذي ساد جلسة الاستماع إلى طلب اللواء السيد استرداد ملف الشهود والأدلة التي أدت إلى سجنه ثلاث سنوات وتسعة أشهر. وكان أكثر الصحافيين قد غادروا الشرفة الزجاجية التي تطل على القاعة، ناقلين «الحدث» كأول انطباع ساخن عن الجلسة الأولى والفعلية للمحكمة الخاصة بلبنان.
ورغم أن الجلسة لم تكن سوى ترداد علني أمام الكاميرات، لمواقف سبق للطرفين أن بعثا بها خطيا إلى القاضي فرانسين حول اختصاص المحكمة أم لا في النظر في القضية، وأهلية السيد القانونية في طلب استرداد الشهادات، إلا أنها كانت مناسبة لتقدير المسافة الشاسعة التي لا تفصل ما بين الادعاء العام واللواء السيد فحسب، لكن بين الادعاء العام وقاضي الإجراءات التمهيدية نفسه، الذي سأل مانديز في نهاية مطالعته كيف تكون المحكمة التي تملك الملفات التي يطالب بها السيد غير مختصة في القضية التي
تقتصر بنظرها على قتلة الحريري بحسب نظامها الأساسي، وإلى أي جهة يجب على السيد أن يتوجه بمطلبه إذا لم تكن المحكمة قادرة على إيفائه حقه مقاضاة من زوروا شهادات بحقه.
ولم يكتف فرانسين، قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة، بتذكير الأطراف بتجنب تسمية الشهود، وعدم تجاوز العشرين دقيقة المخصصة لكل مداخلة، وهو ما ذكر به مرتين المحامي عازوري. وذهب فرانسين إلى حد السماح للواء السيد باستباق مداخلة الادعاء العام وتقديم مداخلة باللغة العربية، لم تكن مبرمجة أصلا، وكان حضوره للرد على أسئلة القاضي فرانسين في نهاية الجلسة.
وقال اللواء السيد «إن شاهد زور واحدا قد يستطيع تمرير شهادته أمام القاضي بالصدفة، لكن تمرير عشرات الشهادات المزورة أمام عدالة لبنانية ودولية كفؤة، مؤامرة على الرئيس الحريري».
وركز المحامي عازوري في مطالعته على اعتبار اختصاص المحكمة قائما، ولو في غياب النص عليها في نظامها الأصلي، من خلال الحق بتوسيع الاجتهاد في عملها، وهو واجب لاقاه إلى التذكير به، رئيس مكتب الدفاع في المحكمة فرانسوا رو، الذي وجد أيضا أن المحاكم تجتهد لمصلحة المتهمين، رغم أنه في الجلسة لا يوجد متهم.
وركز عازوري على انعكاس الأدلة المتوفرة التي يطالب بها اللواء السيد على مجرى التحقيقات، ومدى الحصانة التي يتمتع بها في إطار التحقيق مع بعض المسؤولين عن الاعتقال التعسفي. واستشهد عازوري في مطالعته بالسوابق الدولية وبالمعاهدات التي تملي على أي محكمة، مهما كانت القيود على نطاق إختصاصها، أن تقوم بتسليم أي أدلة جرمية تقع عليها، ولا تتصل باختصاصها إلى الجهة الصالحة لملاحقة مرتكبي الجرم، وإذا لم تفعل فإنها قد تكون ارتكبت جريمة ثانية تقع تحت أحكام إخفاء الأدلة.
وطالب عازوري القاضي فرانسين بأن يأمر الادعاء العام بتسليم الإفادات والأدلة الموجودة بحوزته فورا ومن دون وسيط إلى اللواء السيد «لان المدعي العام لا يجري أي تحقيق بشأن الشهادات المزورة. وقد أشار المدعي العام بنفسه الى أن شاهدا كبيرا كان قد زور شهادته، ما يعني أن العناصر التي بحوزته لا تخص اي قضية قضائية».
وتولى ويتهوب ايكهارت، وداريل مانديز الرد بشدة على المحامي عازوري وبرهنة أن المحكمة غير مختصة النظر في القضية. وقال مانديز في افتتاحيته ان جوابنا هو لا. وقال الادعاء ان الحجج التي ساقها السيد هي حجج وقائعية لا تستند إلى لوائح المحكمة، ولا تدخل في إطار المادة الثانية التي تحدد تفاصيل اختصاص المحكمة.
وفصل الادعاء بوضوح بين مسؤوليات عمل لجنة التحقيق الدولية والسلطات اللبنانية، وبين ما يقوم به الادعاء العام. وقال «إن إحتجاز المستدعي السيد، كان من ضمن إجراءات تسليمه إلى المحكمة، وإن المحكمة لم ترتكب خطأ بحقه، وبالعكس فلقد قامت بطلب النظر في قضيته في 27 آذار العام 2009. ولم تعارض إطلاق سراحه، وإن مسؤوليتها عن احتجازه لا تتجاوز مدة التسعة عشر يوما الأخيرة، قبل اطلاق سراحه».
ورفض الادعاء الرد في نهاية الجلسة على طلب القاضي فرانسين عما إذا كانت الحكومة اللبنانية قد سلمت المحكمة النسخ أو الإفادات الأصلية للشهود والأدلة، وعما إذا كان يحق لشخص احتجز بسببها أن يطلع عليها أم لا.
وفي نيويورك («السفير»)، أكد مصدر دبلوماسي غربي من دولة عضو في مجلس الأمن الدولي أنه التقى المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بيلمار الأسبوع الماضي خلال زيارة غير معلنة قام بها لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وأن بيلمار أبلغه أنه يتوقع اصدار قرار الاتهام بخصوص المتهمين المحتمل تورطهم في اغتيال الحريري «قبل نهاية العام الحالي».
ولدى سؤال الدبلوماسي الغربي عن موعد محدد لصدور قرار الاتهام، رفض توفير إجابة. وقال «إن الرسالة التي أبلغنا إياها بيلمار هي انه سيقوم بإصدار قرار الاتهام قبل نهاية العام، وهو ملتزم بذلك».
وكان بيلمار قد التقى في زيارته غير المعلنة الى نيويورك أعضاء مجلس الأمن وعددا من مسؤولي الأمم المتحدة. ورغم تأكيد المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق قيام بيلمار بهذه الزيارة، فإنه رفض الكشف عن قائمة المسؤولين الذين التقاهم خلال وجوده في نيويورك.