وفي مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست، قال باراك إنَّ الرد على حزب الله لن يكون موجهاً ضده فقط، وسنعتبر أن ضرب أي هدف يتبع الدولة اللبنانية خطوة مشروعة.
فكعادتهم عند كل محطة لبنانية، يَحضر الاسرائيليون والاميركيون بمواقف وتهديدات تأخذ من الاحتمالات والفرضيات القائمة على الهواجس منابرَ لإيصال رسائل تحاكي ما يجري على الساحة السياسية، ولاسيما منها مؤخراً ما اعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول عمل المحكمة الدولية وآمال القادة الصهاينة باضطراب سيحدثه القرار الظني المقرر صدروه عن المحكمة قريباً.
فعلى طريق واشنطن رفع وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك حدة تهديداته، متوعّداً بضرب أي هدف يتبع للحكومة اللبنانية كما قال، رداً على أي قصف محتمل بالصواريخ من قبل حزب الله.
كلام باراك لاقى تأييداً مباشراً لدى الخارجية الامريكية التي اعتبر المتحدث باسمها فيليب كراولي أنَّ من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها من إطلاق الصواريخ من أيٍ كان.
كلام من دوائر الخارجية الميركية رافقه حضور اميركي لافت في جنوب لبنان عبر جولة مساعد وزير الحرب الاميركي الكسندر فرشبو على القوات الدولية العاملة هناك، مطلعاً من قيادة اليونيفل التي لا وجود اميركياً فيها على الوضع الميداني على الأرض.
وسياسياً فإنَّ هدف هذه المواقف هو فرض ايقاع عال الوتيرة على الحراك العربي باتجاه بيروت التي تستعد لاستقبال الرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز القادم اليها بعد شرم الشيخ ودمشق.
جولة قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط إن الملف اللبناني سيتصدر عناوينها بين الملك السعودي والرئيس المصري، قافزاً نحو قراءات البعض في لبنان لما لم يقله أحد بالحديث عن عدم السماح بتكرار ما حدث في السابع من ايار/مايو من العام الفين وثمانية، بل إن الوزير المصري أدلى بدلوه في الشأن الداخلي اللبناني ليعطي المحكمة الدولية صك البراءة بكل ما تقوم به وفق إطلاعه على مجريات تشكيلها، وسير عملها كما قال ابو الغيط.