قمة في بعبدا بين الملك عبدالله والرئيسين سليمان والاسد:
استمرار نهج التهدئة والحوار وتعزيز الوحدة ودرء الأخطار الخارجية
دعم اتفاق الدوحة واستكمال تنفيذ الطائف ومواصلة عمل هيئة الحوار
التضامن مع لبنان في مواجهة تهديدات إسرائيل وخروقاتها اليومية
التزام عدم اللجوء للعنف وتغليب مصلحة لبنان على أي مصلحة فئوية
لإقامة سلام عادل وفق القرارات الدولية ومرجعية مدريد والمبادرة العربية
لقاء ثنائي بين سليمان والاسد والاسد وبري واجتماعات جانبية بين الوفود
رئيس الجمهورية اولم تكريما على شرف الضيفين والوفدين المرافقين
وطنية - 30/7/2010 عقد اليوم، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعاهل المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ورئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد، لقاء قمة في القصر الجمهوري في بعبدا.
وأجرى القادة الثلاثة مباحثات تناولت "سبل تعزيز الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي في لبنان وتحسين فرص النمو الاقتصادي والاجتماعي".
ونوهوا ب"التطورات الإيجابية التي حصلت على الساحة اللبنانية منذ اتفاق الدوحة"، وأكدوا على "استمرار نهج التهدئة والحوار وتعزيز الوحدة الوطنية ودرء الأخطار الخارجية"، وأعلنوا عن "تضامنهم مع لبنان في مواجهة تهديدات إسرائيل وخروقاتها اليومية لسيادته واستقلاله وسعيها لزعزعة استقراره".
وأكد القادة "أهمية الاستمرار بدعم اتفاق الدوحة واستكمال تنفيذ اتفاق الطائف ومواصلة عمل هيئة الحوار الوطني والالتزام بعدم اللجوء إلى العنف وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة فئوية، والاحتكام إلى الشرعية والمؤسسات الدستورية وإلى حكومة الوحدة الوطنية لحل الخلافات".
وأكد الزعيمان السوري والسعودي "إستمرار دعمهما للبنان ورئيسه لما هو في مصلحة اللبنانيين".
واستعرض القادة "تطور الأوضاع على الصعيد الإقليمي"، وأكدوا "ضرورة التضامن والوقوف صفا واحدا لرفع التحديات التي تواجهها الدول العربية، وعلى رأسها التحدي الإسرائيلي الذي يتمثل باستمرار الاحتلال للأراضي العربية والممارسات التعسفية والإجرامية ضد الشعب الفلسطيني وحصار غزة، والسعي المدان لتهويد مدينة القدس، وكذلك مواجهة ما يحاك للمنطقة العربية من دسائس ومؤامرات لإرباكها بالفتن الطائفية والمذهبية، والتي لن تكون أي دولة عربية بمنأى عن تداعياتها، وهي التي تميز تاريخها بروح العيش المشترك".
وأكدوا في هذا المجال "ضرورة السعي بصورة حثيثة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، بدون إبطاء، وضمن مهل محددة، على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد والمبادرة العربية للسلام في جميع مندرجاتها".
الوصول
وكان الملك عبد الله والرئيس الاسد وصلا الى مطار رفيق الحريري الدولي على متن طائرة واحدة عند الثانية من بعد ظهر اليوم. وكان في استقبالهما على ارض المطار الرئيس سليمان ورئيسا مجلسي النواب والوزراء نبيه بري وسعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر، وعدد من الوزراء وعميد السلك القنصلي في لبنان جوزف حبيس، وسفراء الدول العربية المعتمدون في لبنان، واعضاء مكتب مجلس النواب، الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري نصري خوري، رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان، قائد الجيش العماد جان قهوجي، قادة الاجهزة الامنية، اركان السلطة القضائية، مدراء عامون، اركان سفارتي المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية في لبنان.
ولدى نزول الملك السعودي والرئيس السوري من الطائرة، قدم اليهما طفلان باللباس التراثي اللبناني باقتي زهر.
وبعدما قدم الرئيس سليمان الى الملك السعودي والرئيس السوري كلا من الرئيسين بري والحريري وتقديم رئيس التشريفات في الجمهورية اللبنانية باقي المستقبلين، قدم الملك عبد الله الى الرئيس سليمان اعضاء الوفد السعودي الرسمي المرافق ليقدم من ثم اليه الرئيس الاسد اعضاء الوفد الرسمي السوري، ليتوجه بعد ذلك الرئيس سليمان والملك السعودي والرئيس السوري الى الجناح الرئاسي في المطار لاستراحة قصيرة، قبل ان يغادروا الى قصر بعبدا في السيارة الرئاسية.
الوصول الى قصر بعبدا - المباحثات
وفي الثالثة بعد الظهر، وصل الموكب الرئاسي إلى قصر بعبدا، فتوجه الرئيس سليمان والملك السعودي والرئيس السوري إلى "صالون السفراء" بين ثلة من رماحة لواء الحرس الجمهوري، حيث أخذت الصورة التذكارية في بهو القصر.
بعدها، عقدوا على الفور قمة ثلاثية انضم إليها في ما بعد الرئيسان بري والحريري قبل أن تتحول إلى اجتماع موسع شارك فيه عن الجانب اللبناني: وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي والمدير العام لرئاسة الجمهورية السفير ناجي أبي عاصي.
وشارك عن الجانب السعودي: وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبد العزيز.
أما عن الجانب السوري فشارك وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان.
القلادة الكبرى للضيفين
وخلال المحادثات الموسعة، قدم الرئيس سليمان إلى خادم الحرمين الشريفين والرئيس السوري وسام الأرز الوطني -القلادة الكبرى، فيما قدم الرئيس السوري وسام أمية الوطني ذا الوشاح الأكبر، لينتقلوا بعدها الى الحديقة الرئاسية لتفقد شجرتي الصداقة اللبنانية -السعودية واللبنانية - السورية.
توقيع على السجل الذهبي
بعدها، وقع كل من الملك عبد الله والرئيس الأسد على السجل الذهبي لرئاسة الجمهورية، حيث دون الملك السعودي الكلمة الآتية: "لقد سعدنا بزيارة القصر الجمهوري في بعبدا والالتقاء بفخامة الرئيس اللبناني ميشال سليمان وعدد من مسؤولي الجمهورية اللبنانية الشقيقة، والتي تأتي تتويجا للعلاقات التاريخية المتميزة وتجسيدا للتعاون بين البلدين الشقيقين. ونعرب في هذه المناسبة عن تقديرنا لحكومة وشعب لبنان الشقيق، وننقل لهم جميعا أسمى مشاعر المودة والاعتزاز والتقدير من شعب المملكة العربية السعودية.مع تمنياتنا للجمهورية اللبنانية وشعبها الشقيق المزيد من التقدم والأمن والاستقرار والازدهار".
ودون الرئيس السوري الكلمة الآتية: "أود أن أعبر عن سعادتي الكبيرة بزيارة قصر بعبدا والجمهورية العربية الشقيقة متمنيا لفخامة الرئيس ميشال سليمان ولكل من التقيناهم من المسؤولين اللبنانيين التوفيق والنجاح، وللشعب اللبناني الشقيق دوام التقدم والازدهار.وآمل أن نواصل العمل معا من أجل الارتقاء بالعلاقات التي تجمع بين بلدينا الشقيقين إلى المستوى الذي يطمح إليه الشعب السوري واللبناني، لما فيه خير البلدين والأمة العربية جمعاء".
غداء رسمي
وفي الثالثة بعد الظهر، أقام رئيس الجمهورية مأدبة غداء على شرف الضيفين والوفدين المرافقين، حضرها عن الجانب اللبناني رئيسا مجلسي النواب والوزراء، نائبا رئيسي مجلسي النواب والوزراء، الوزراء والنواب، رؤساء البعثات الديبلوماسية العربية والاسلامية، سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قائد الجيش العماد جان قهوجي، قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، رئيس المجلس الدستوري، رؤساء السلطات القضائية، أعضاء السلك الإداري، إضافة إلى المدير العام لرئاسة الجمهورية السفير ناجي أبي عاصي وكبار موظفي الرئاسة، وأعضاء الوفدين الرسميين السعودي والسوري.
سليمان - الأسد
وعقد الرئيسان سليمان والأسد لقاء تم خلاله البحث في العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها على كل المستويات وفي شتى المجالات.
الأسد - بري
وكان الرئيس الأسد التقى في إحدى قاعات القصر الجمهوري الرئيس بري، وتناول البحث آخر التطورات.
إجتماعات جانبية
إلى ذلك، شهد القصر الجمهوري سلسلة إجتماعات جانبية بين أعضاء الوفود الحاضرة.