أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قهوجي للعسكريين: استعدوا لمواجهة ما يبيّته العدو

السبت 31 تموز , 2010 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,907 زائر

قهوجي للعسكريين: استعدوا لمواجهة ما يبيّته العدو
يحتفل الجيش اللبناني غداً بعيده الخامس والستين، باحتفال رسمي تشهده ثكنة شكري غانم في الفياضية. ويتخلله تقليد السيوف لضباط دورة «شهداء نهر البارد». ويشهد الاحتفال مشاركة أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، إلى جانب الرؤساء الثلاثة. وتلقى كلمات في المناسبة لكل من الرئيس ميشال سليمان وأمير قطر فضلاً عن «أمر اليوم» لقائد الجيش.
وللمناسبة، وجّه قائد الجيش العماد جان قهوجي «أمر اليوم» الى العسكريين، وجاء فيه:
«تهلّ الذكرى الـ65 لتأسيس الجيش ووطنكم يطل على العالم من جديد، واحة للاستقرار والازدهار ومنبراً للحرية والديموقراطية ونموذجاً للتنوع الفكري والثقافي على أشكاله. ان لكم في كل ذلك حصة وافرة وبصمات واضحة، فهذه المكتسبات الوطنية لم تكن البصر النور، لولا وقفاتكم الشجاعة وجهودكم المضنية خلال السنوات الفائتة ولولا التفاف الشعب حولكم عند كل منعطف خطير، لذا حافظوا على ما أنجزتم وامضوا الى الغد بخطى واثقة مجدّدين الوفاء للرسالة والقسم، ومقتفين مآثر رفاقكم الشهداء الذين بذلوا ارواحهم رخاصاً على مذبح الوطن، مدركين انه بروح الالتزام والتضحية والانتصار على الذات تصونون إرث جيشكم الغالي وتصنعون مجد لبنان القوي العصي على الرياح والأخطار.
وتوجّه قهوجي إلى العسكريين بالقول «إن ما تنعم البلاد راهناً من استقرار واضح، يبقى عرضة للمصاعب والتحديات التي يمثلها كل من العدو الإسرائيلي والارهاب. فالأول يواصل احتلاله أجزاء من ارضنا، خروقاته وتهديداته ضد لبنان وزرع أشواك العمالة في جسم الوطن والتعبير جهاراً عن أطماعه بثرواتنا الوطنية. والثاني يبقى خطراً قائماً يطل برأسه من حين الى حين، بهدف إرباك مسيرة الدولة والنيل من وحدة الوطن وسلامة ابنائه.
لذا انتم مدعوون الى الاستعداد التام لمواجهة ما يبيته العدو من نوايا خبيثة، مستندين الى قدراتكم الذاتية وطاقات شعبكم المقاوم، ومستفيدين من التعاون الوثيق مع قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان تنفيذاً للقرار 1701، واضعين نصب أعينكم وجوب التنسيق الدائم مع هذه القوات وتعزيز علاقتها بالمواطنين، كذلك انتم مدعوون الى رصد الخلايا الإرهابية اينما كانت والقضاء عليها في مهدها، كما التدخل بسرعة وحزم لمنع اي إخلال بأمن الوطن والمواطن».
وأكد قهوجي أن «قوة الدولة هي من قوة الجيش وقوة الجيش هي ثمرة وحدتكم وثقة الشعب بكم والروح المعنوية العالية لديكم. فتمسكوا بهذه القيمة الكبيرة التي طالما تميزتم بها وشكلت سلاحكم الأمضى في مواجهة التجارب القاسية، مع التأكيد بأنها لا تتحصّن وتكتمل الا بتوفير المزيد من السلاح الحديث الذي يتناسب مع امكاناتكم ويتيح لمؤسستكم تأمين مستلزمات الدفاع عن السيادة الوطنية».
وكان وزير الدفاع الياس المر قد وجّه كلمة الى الجيش، للمناسبة نفسها، دعاه فيها إلى الوقوف وقفة عز، فلا يسمح بفتنة أياً كانت أسبابها وذرائعها. واعتبر أن أي محاولة لإشعال أي فتنة داخلية تحت أي عنوان وذريعة تشكل إلهاء للجيش عن هذه الأولويات الوطنية الكبيرة، وتعتبر جريمة في حق الوطن لأنها تصب حكماً في خدمة الأهداف الإسرائيلية.
وأكد المر «التزامنا بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، وتأكيدنا ضمان حرية تحرك قوات اليونيفيل»، إضافة إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني في الجنوب لضمان التعاون الكامل مع «اليونيفيل»، حفاظاً على أمن الجنوب وأهل الجنوب من العدوان الإسرائيلي.
وذكّر المر بأن الأولوية يجب أن تبقى في الاستعداد للتصدي لأي عدوان إسرائيلي ومواصلة التركيز على كشف العملاء وضربهم وفك شبكاتهم وسوقهم إلى العدالة.
وقال: «يطل الأول من آب، وجيشنا أقوى وأكثر تطوراً وتدريباً وجهوزاً، لا يغريه مكسب إلا انتصار وحدة لبنان، ولا يلهيه تحدّ إلا مواجهة العدوين: إسرائيل والإرهاب. جيشنا ثابت في عقيدته، حاسم في مبادئه، شفاف في علاقاته. ولا عقدة لدينا في كل المساعدات التي وفرناها للجيش والبالغة نحو مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية دون أن نحمل الخزينة اللبنانية أي أعباء، شاكرين كل الدول التي ساهمت معنا في تعزيز قدرات الجيش».
وقد أصدر الجيش، في مناسبة العيد الـ65، كتيباً بعنوان «لم يتقاعس... ولن يتقاعد». وتضمّن عرضاً تاريخياًَ لمرحلة تأسيس الجيش، إضافة إلى الأدوار التي يضطلع بها حالياً، في مجالات عدة، أبرزها: الدفاع، الأمن، مواجهة الأرهاب، مكافحة التجسس، الإنماء، ونزع الألغام، إضافة إلى مسألة تطوير المؤسسة العسكرية.
وكان وفود من ضباط قيادة الجيش قد قامت بزيارة تهنئة لقادة الجيش السابقين، كما أقيم للمناسبة حفل تكريم ذوي الحاجات الخاصة من العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين في نادي الرتباء المركزي - الفياضية، في حضور ممثل قائد الجيش، العميد الركن بسام عيد، الذي أشاد بـ«التضحيات الجسام التي بذلها العسكريون في سبيل الدفاع عن الوطن». وتخلل الحفل تقديم هدايا رمزية للمحتفى بهم.
كما صدرت، للمناسبة مواقف عدة تهنئ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وقهوجي والجيش بالذكرى الـ 65 لتأسيس الجيش اللبناني، ومن المهنئين: عضو كتلة «التغيير والاصلاح» النائب الدكتور ناجي غاريوس، رئيس تجمع الإصلاح والتقدم خالد الداعوق والنائب السابق مصطفى علي حسين.

Script executed in 0.19291496276855