أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

حريق في منزل عائلة المتهم بالعمالة طارق ر.: احتكاك كهربائي.. أم إتلاف لأدلة؟

الإثنين 02 آب , 2010 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,334 زائر

حريق في منزل عائلة المتهم بالعمالة طارق ر.: احتكاك كهربائي.. أم إتلاف لأدلة؟
وأفاد شاهد عيان، كان موجودا في أثناء اندلاع الحريق، أنه «قرابة الثانية عشرة والنصف من ليل الخميس الجمعة الماضي، لاحظنا تصاعد دخان خفيف من شرفة المنزل الواقع في الطابق الثالث، تزامناً مع انبعاث رائحة مريبة. ثم سمعنا أحد الشبان يقول إن الإطفائية آتية، حتى رأينا نيران الحريق تندلع في المنزل».
وقبل وصول آليات فوج إطفاء بيروت وعناصره من مركزهم في الطريق الجديدة، على بعد أمتار قليلة من مكان الحريق، علا صراخ قاطني المنزل الذين انتقلوا إلى الشرفة، فيما تجمع أهالي الحي في مشهد يحاكي اندلاع أي حريق في أي منطقة. وعندما وصل فوج الإطفاء، عمل عناصره على إخماد الحريق على مدى نصف ساعة.
وفي اليوم الثاني، بدت علامات الحريق واضحة على جدران المبنى، وانسحبت معها علامات الاستفهام طارحةً أسئلة كثيرة في حيّ الربعة، تمحورت حول سيناريوهات عدة، عقب شيوع خبر مصدره ذوي طارق ر. ومفاده أن سبب الحريق هو احتكاك كهربائي، لا أكثر ولا أقل.
في موازاة خبر الاحتكاك الكهربائي الذي أكدته ندى ر. لـ«السفير»، تحوم الروايات التي ترددت بين بعض أهالي الحيّ، حول فرضية أن يكون الحريق مفتعلا، نظراً لتورط طارق ر. في متاهة العمالة الإسرائيلية، معتبرين أن في الحريق مسعى مخابراتياً هدفه محو أدلة هامة.
ويتحول التوجس العارم، الذي بدا واضحاً في أحاديث قاطني الحي عن الحريق، إلى تبني رواية الاحتكاك الكهربائي في العلن، ثم الدردشة ـ همساً ـ عن الفرضية الأمنية، مدججين بعلامات الاستفهام حول: «ما هذه الصدفة الغريبة التي أدت إلى احتكاك كهربائي مفاجئ؟ ما الضير في أن تكون هناك فعلاً أوراق أو أجهزة هامة، لم تتمكن الأجهزة الأمنية من العثور عليها، ثم باتت في دائرة الخطر، ما أدى إلى ضرورة إحراقها، لأن الفاعل لن يستطيع الدخول إلى المنزل؟».
في المقابل، تقول ندى ر. أن «مشكلة الكهرباء قديمة في هذا المبنى القديم، وسبب الحريق هو احتكاك كهربائي، أدى إلى احتراق ستائر الشرفة ثم امتد إلى مكتبي الفاصل بين غرف المنزل»، لافتة إلى أن المكتب احترق بالكامل و«احترقت معه كل أوراقي وكتبي التي جمعت فيها كل خبرتي في مهنة المحاماة منذ 20 عاماً، بالإضافة إلى سندات ملكية خاصة بالعائلة».
وبالإضافة إلى مكتب ندى، احترق في المنزل المطرّز بديكور خشبي، أثاث غرفة النوم والصالون والشرفة، فيما لم تسجّل أي إصابات بشرية ضمن أفراد العائلة (الأم والأب، ندى، شقيقا طارق اللذان يعملان في مهنة الصيدلة، زوجة طارق وعاملات منزلها الثلاث)، الذين كانوا نياماً عند اندلاع الحريق.
وأكدت ندى، بتأثر يسيطر عليها منذ بلوغها خبر توقيف شقيقها، أن طارق لم يدخل مكتبها قطّ، لافتة إلى أنها لا تملك «أي أوراق أو مستندات لها علاقة بطارق، إلا مستندات الإقامة المتعلقة بعاملات المنزل اللواتي يعملن في منزله في عرمون (يقطن فيه منذ حوالى 10 سنوات)»، مشيرة إلى أن «والدتي انفجر دماغها عقب سماعها تهمة طارق، فيما والدي لا يزال حتى الآن مصدوماً. كل ما يقال عن طارق ليس صحيحاً!».
إلى ذلك، أكد مصدر في الأمن الداخلي أن تقرير خبير الدفاع المدني حول الحريق، سيستغرق 3 أيام كي يصبح جاهزاً لجهة تحديد طبيعة الحريق، أي ما إذا كان مفتعلاً أو أنه ناتج عن احتكاك كهربائي. ولفت مصدر في مخابرات الجيش إلى أنه «فتح تحقيق في الموضوع، لكن تقرير الخبير الأولي ـ غير رسمي ـ يشير إلى أن الحريق نجم عن احتكاك شريط محوّل المكيف الهوائي بالكهرباء».
وعن احتمال أن يكون الحريق مفتعلاً، لفت المصدر إلى أنه في «هذه الحالات كل شيء وارد، خصوصاً أن التقرير الرسمي، والذي سيخضع للتحقيق أيضاً، لم يُنجز بعد، وبالتالي فإن الموضوع لم يُبتّ حتى الآن».
لكن، في حال أثبت التقرير، أن الحريق مردّه احتكاك كهربائي، هل هناك احتمال بأن يكون هذا الاحتكاك مفتعلاً أيضاً، نظراً للقضية التي تحيط بالمنزل؟ يجيب المصدر: «هذا الموضوع منوط بالتحقيق».
جعفر العطار

Script executed in 0.18334698677063