أربع سنوات مرت على كل ذلك الدمار، والدماء، والخراب والتهجير.
أربع سنوات مرت على الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، والذاكرة لا تُسعف من يحاول أن ينسى. والذاكرة توقد نفسها بصور شاهدة على الآلام والخسائر. صور تحكي الأيام الثلاثة والثلاثين جمعت في معرض «شهود - 33 صورة فوتوغرافية لمصورين لبنانيين خلال حرب تموز 2006»، الذي تفتتحه «الجمعية اللبنانية للفنون - رسالات» و«البنك اللبناني للصورة» عند السادسة من مساء اليوم في قاعة «بشير علويّة» في مسرح رسالات - المركز الثقافي لبلدية الغبيري.
ثلاثة وعشرون مصوراً لبنانياً محترفاً، يعكسون في الصور المختارة للمعرض، أحداث تلك الحرب بدقائقها الثقيلة ورعبها اليومي. وقد اختيرت الصور من بين مئة وخمسين ألف صورة عن لبنان يمتلك «بنك لبنان للصورة» حقوقها. وتلفت المستشارة الفنية لبنك لبنان للصورة نور بلوق لـ«السفير»، إلى أن «اختيار الصورة اعتمد بالدرجة الأولى على البُعد الفني فيها، والدرجة الراقية للتأليف، بمعنى أن الاختيار لم يكن فقط يعتمد على الخبر. وقسمنا الحرب إلى مواضيع: القصف، التهجير، المجازر، الدمار، والتلوث البيئي (بحراً وجواً)، لكننا في الوقت نفسه تجنبنا قدر الامكان الصور الدموية والعنيفة، التي نعتبر أنها مهما كانت أهميتها لجهة نقل الخبر، إلا أن العقل يرفض تقبلها، بأي شكل ونكون قد خسرنا الغاية من المعرض».
بدوره، يوضح المدير المساعد لـ«رسالات» باقر كركي، أن «الصور المختارة في المعرض وثقت وشهدت على الحرب وخلدت في ذاكرة المجتمع، فالصورة نقلت حرب تموز للعام 2006 بلمسة خاصة تعكس شخصية من شهد وصور الأحداث»، معتبراً أن «الصورة هي الأكثر حضوراً وتأثيراً في وجدان المجتمع اللبناني».
وأكدّ كركي أن «المعرض يهدف أيضاً للفت النظر إلى أهمية حفظ حقوق استخدام الصور واحترام أصحاب هذه الحقوق».
ويضم المعرض صوراً للزملاء عبّاس سلمان، ومصطفى جمال الدين، وعلي علّوش، وبلال قبلان، وعلي لمع، وفادي أبو غليوم، وحسن عبد الله، وعلي سيف الدين، ومحمد الزعتري، ومحمود الزيات، وأنور عمرو، وبلال جاويش، وحيدر حويلي، ورونيت ضاهر، وعصام قبيسي، وعلي حشيشو، كامل جابر، كرم الله ضاهر، ولطف الله ضاهر، ومحمود شهاب، ومروان طحطح، ووسام مقداد ويوسف بدر الدين.
ويتعاون في المعرض الذي يستمر حتى يوم السبت السابع من الجاري، «بنك لبنان للصورة»، بالإضافة إلى مؤسسة «رسالات» التي تأسست في العام 2005، وتعنى بالأعمال الفنية السمعية، البصرية، والسمعية البصرية. وتلتزم بمعايير الفن الهادف، المحترف والأصيل في آن. وذلك على مستوى الموضوع، الفكرة، المعالجة والشكل. وتعتبر المؤسسة محاولة جديّة للوصال والتواصل بين أصحاب القضايا المحقة في هذا العالم، مهما اختلفت مشاربهم ولغاتهم، باعتماد لغة الأدب والموسيقى والإنشاد، لغة الفيلم والمسرح، لغة الأعمال التركيبية والتشكيلية، لغة التصميم البصري الحديث.
أما بنك لبنان للصورة، فهو تابع لمجموعة نعيم فرحات، ويضم صوراً تمرّ على الأحداث التي عصفت بلبنان منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في نيسان 1975، وصولاً إلى حرب تموز من العام 2006، مروراً بالحروب الإسرائيلية المتكررة على لبنان على مدى خمسين عاماً.
جهينة خالدية
أربع سنوات مرت على الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، والذاكرة لا تُسعف من يحاول أن ينسى. والذاكرة توقد نفسها بصور شاهدة على الآلام والخسائر. صور تحكي الأيام الثلاثة والثلاثين جمعت في معرض «شهود - 33 صورة فوتوغرافية لمصورين لبنانيين خلال حرب تموز 2006»، الذي تفتتحه «الجمعية اللبنانية للفنون - رسالات» و«البنك اللبناني للصورة» عند السادسة من مساء اليوم في قاعة «بشير علويّة» في مسرح رسالات - المركز الثقافي لبلدية الغبيري.
ثلاثة وعشرون مصوراً لبنانياً محترفاً، يعكسون في الصور المختارة للمعرض، أحداث تلك الحرب بدقائقها الثقيلة ورعبها اليومي. وقد اختيرت الصور من بين مئة وخمسين ألف صورة عن لبنان يمتلك «بنك لبنان للصورة» حقوقها. وتلفت المستشارة الفنية لبنك لبنان للصورة نور بلوق لـ«السفير»، إلى أن «اختيار الصورة اعتمد بالدرجة الأولى على البُعد الفني فيها، والدرجة الراقية للتأليف، بمعنى أن الاختيار لم يكن فقط يعتمد على الخبر. وقسمنا الحرب إلى مواضيع: القصف، التهجير، المجازر، الدمار، والتلوث البيئي (بحراً وجواً)، لكننا في الوقت نفسه تجنبنا قدر الامكان الصور الدموية والعنيفة، التي نعتبر أنها مهما كانت أهميتها لجهة نقل الخبر، إلا أن العقل يرفض تقبلها، بأي شكل ونكون قد خسرنا الغاية من المعرض».
بدوره، يوضح المدير المساعد لـ«رسالات» باقر كركي، أن «الصور المختارة في المعرض وثقت وشهدت على الحرب وخلدت في ذاكرة المجتمع، فالصورة نقلت حرب تموز للعام 2006 بلمسة خاصة تعكس شخصية من شهد وصور الأحداث»، معتبراً أن «الصورة هي الأكثر حضوراً وتأثيراً في وجدان المجتمع اللبناني».
وأكدّ كركي أن «المعرض يهدف أيضاً للفت النظر إلى أهمية حفظ حقوق استخدام الصور واحترام أصحاب هذه الحقوق».
ويضم المعرض صوراً للزملاء عبّاس سلمان، ومصطفى جمال الدين، وعلي علّوش، وبلال قبلان، وعلي لمع، وفادي أبو غليوم، وحسن عبد الله، وعلي سيف الدين، ومحمد الزعتري، ومحمود الزيات، وأنور عمرو، وبلال جاويش، وحيدر حويلي، ورونيت ضاهر، وعصام قبيسي، وعلي حشيشو، كامل جابر، كرم الله ضاهر، ولطف الله ضاهر، ومحمود شهاب، ومروان طحطح، ووسام مقداد ويوسف بدر الدين.
ويتعاون في المعرض الذي يستمر حتى يوم السبت السابع من الجاري، «بنك لبنان للصورة»، بالإضافة إلى مؤسسة «رسالات» التي تأسست في العام 2005، وتعنى بالأعمال الفنية السمعية، البصرية، والسمعية البصرية. وتلتزم بمعايير الفن الهادف، المحترف والأصيل في آن. وذلك على مستوى الموضوع، الفكرة، المعالجة والشكل. وتعتبر المؤسسة محاولة جديّة للوصال والتواصل بين أصحاب القضايا المحقة في هذا العالم، مهما اختلفت مشاربهم ولغاتهم، باعتماد لغة الأدب والموسيقى والإنشاد، لغة الفيلم والمسرح، لغة الأعمال التركيبية والتشكيلية، لغة التصميم البصري الحديث.
أما بنك لبنان للصورة، فهو تابع لمجموعة نعيم فرحات، ويضم صوراً تمرّ على الأحداث التي عصفت بلبنان منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في نيسان 1975، وصولاً إلى حرب تموز من العام 2006، مروراً بالحروب الإسرائيلية المتكررة على لبنان على مدى خمسين عاماً.
جهينة خالدية