ودّع لبنان شهداء مواجهة عديسة العسكريين عبد الله محمد طفيلي وروبير العشي والزميل عساف بو رحال، فيما ارخت التهديدات التي اطلقها قادة العدو والتحرّكات العسكرية المكثّفة التي نفذها قبالة منطقة المواجهة، جوا من الحذر على امتداد خط الحدود الجنوبية، في وقت ابقى الجيش وحداته العسكرية المنتشرة في المنطقة في حالة من الجهوزية العالية لمواجهة أي اعتداء اسرائيلي، فيما سُجّل بالأمس، فصل جديد من فصول انهيار «جيش الجواسيس والعملاء»، تمثّل في توقيف القيادي في «التيار الوطني الحر» العميد المتقاعد فايز كرم، الذي اعترف بتورطه بالتعامل مع العدو حسب مصادر أمنية بارزة.
وفرض الحدث الجنوبي متابعة عربية ودولية مشوبة بالخشية من تطور الاوضاع على جانبي الحدود، مقرونة بتلميح ايطاليا مجددا بسحب قواتها العاملة في اطار «اليونيفيل» في الجنوب، فيما وجّه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيرا شديد اللهجة الى الحكومة اللبنانية، وقال «اريد ان يكون هذا واضحا لحماس كما للحكومة اللبنانية التي نعتبرها مسؤولة عن الاستفزاز العنيف ضد جنودنا: لا تختبروا عزيمتنا في الدفاع عن مدنيي وجنود اسرائيل». واضاف «سياستنا واضحة. اسرائيل ترد وستواصل الرد بقوة على اي اعتداء يتعرض له مدنيوها وجنودها».
وفي واشنطن، أعلن فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن اطلاق الجيش اللبناني النيران على جنود اسرائيليين «غير مبرر على الاطلاق»، وأشار الى تأكيدات من الأمم المتحدة بأن الأشجار التي قطعتها اسرائيل وكانت السبب في الاشتباك كانت «على الجانب الاسرائيلي من الحدود».
في هذه الأثناء، اطلق لبنان تحرّكا دبلوماسيا عبر وزارة الخارجية التي دعت الى لقاء موسع اليوم للسفراء العرب والاجانب المعتمدين في لبنان لاطلاعهم على حقيقة الاعتداء الاسرائيلي، والطلب الى حكوماتهم دعم لبنان والتحرك لتنفيذ القرار 1701. وواكب رئيس الحكومة سعد الحريري هذا التحرّك باتصالات عربية ودولية شملت الرئيس السوري بشار الاسد حيث تشاور معه في الاعتداء الاسرائيلي الذي استهدف لبنان وجيشه، وفي اهمية توحيد الموقف العربي لمواجهة التهديدات الاسرائيلية. كما اتصل الحريري برئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني، وبحث معهما في سبل منع أي اعتداءات اسرائيلية جديدة على الجيش اللبناني وعلى سيادة لبنان واراضيه، كما جاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة.
وبينما كانت اللجنة العسكرية المشتركة اللبنانية الاسرائيلية تجتمع في حضور قيادة اليونيفيل في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة لبحث ملابسات الخرق الاسرائيلي قبالة العديسة والاعتداء الاسرائيلي على الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، كان قائد الجيش العماد جان قهوجي يقوم بجولة تفقدية لمنطقة المواجهة، منوّها بصمود العسكريين وتصديهم البطولي للعدو، واستبسالهم في الدفاع عن الارض والسيادة الوطنية». ودعا قهوجي العسكريين الى «مزيد من اليقظة والجهوز والتحضير الميداني والاستعداد مجددا لتقديم التضحيات تلبية لنداء الواجب». وقال «إن وقفتكم الشجاعة في وجه العدو، وبالامكانات المتاحة لديكم، أثبتت لهذا العدو الغادر أن أي تطاول على شعبنا وأرضنا لن يمرّ من دون ثمن، ويخطئ العدو بظنه أن استهداف الجيش بالامر السهل.
وجاء كلام العماد قهوجي في وقت سمحت فيه قوات اليونيفيل للعدو الاسرائيلي باقتلاع الشجرات الثلاث من الموقع الذي انطلقت منه شرارة المواجهة بين الجيش وقوات العدو. واوحى قهوجي بأن «موافقة الجيش على التنفيذ أتت بعد تلبية كل الشروط». فيما اعلن الناطق العسكري باسم «اليونيفيل» نيراش بهــات ان اليونيفيل «حددت عـــدد الاشــجار الـــتي قطعها الجيش الاسرائيلي، حــيث هي موجـــودة جنوب الخـــط الازرق عنـد الجـهة الاســرائيلية، فـــي المنطـــقة التــي كــانــت
الحكومة اللبنانية قد تحفظت عليها ابان عملية ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل»، وهو أمر أكد عليه أيضا من نيويورك وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام آلان لاروا بتبنيه الرواية الإسرائيلية الكاملة بشأن الاشتباكات.
وقال مصدر عسكري لبناني مأذون له لـ«السفير» إن اليونيفيل قررت ان الشجرات الثلاث تقع ضمن النقطة المتحفظ عليها وخارج الخط الازرق، وهي منطقة تقع ضمن صلاحية اليونيفيل، ولا يحق للبنان الاعتراض على ما تقرره اليونيفيل، لأن الخط الازرق هو خط الانسحاب الاسرائيلي، وتعتبر اسرائيل انها لا تخرق الخط الازرق وتوافقها اليونيفيل على ذلك.
وعكس اجتماع اللجنة الثلاثية في الناقورة ليل أمس على مدى ثلاث ساعات، وجود رغبة دولية بتبريد الجبهة الجنوبية وتجلى ذلك بقطع قائد «اليونيفيل» الجنرال اسارتا اجازته في نيويورك وعودته الى الجنوب كما في مشاركة الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة مايكل ويليامز في الاجتماع للمرة الأولى، حيث نقل الى المجتمعين رغبة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والمجتمع الدولي بضرورة ضبط النفس وتجنب توتير الوضع، والحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة وتجنب خرق الخط الازرق واحترام القرار 1701. وحذّر ويليامز من ان استمرار احداث كهذه يمكن ان تؤدي الى انهيار الوضع كله.
وعلمت «السفير» ان الممثل الاسرائيلي في اللجنة كرر موقف العدو الذي يحمّل الجيش اللبناني مسؤولية ما جرى قرب العديسة، مشيرا الى ان للجيش الاسرائيلي الحق في التحرّك جنوب الخط الازرق، رافضا الاعتراف بالنقاط المتحفظ عليها من قبل لبنان.
ورفض ممثل لبنان في اللجنة اللواء الركن عبد الرحمن شحيتلي المنطق الاسرائيلي، مؤكدا ان مسؤولية الاعتداء تقع على الاسرائيلي الذي خرق الخط الازرق. واكد رفض لبنان التسليم بأي أمر واقع يحاول العدو فرضه بخروقاته المستمرة للخط الازرق والسيادة اللبنانية. وأكد أن موقفنا واضح ولا لبس فيه، وهو أن لبنان ملتزم بالقرار 1701 داعيا الاسرائيليين للالتزام بهذا القرار.
ولفت شحيتلي الانتباه الى ان لبنان متمسك بموقفه بالنسبة الى المناطق والنقاط التي ابدى تحفظا عليها، ومن هنا فإن أي امر يجري فيها يجب ان يتم بالتنسيق معنا. وأي أمر آخر مرفوض من قبلنا.
وأكد اللواء شحيتلي إصرار الجيش اللبناني على مواجهة أي خرق للسيادة اللبنانية، وأن المواجهة التي قام بها الجيش اللبناني لم تكن حادثا فرديا، بل هي بقرار، وهناك اوامر واضحة اعطيت للعسكريين بفتح النار، وهذا هو قرار الجيش.
«فرع المعلومات» يوقف جاسوسا جديدا
من جهة ثانية، برز تطور لافت للانتباه في المسار المتصل بـ«جيش الجواسيس» التي يتكشف يوما بعد يوم، حيث اعلن امس إن «فرع المعلومات» في قوى الامن الداخلي تمكنت من القاء القبض على القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد في الجيش اللبناني فايز كرم للاشتباه بتعامله مع العدو الاسرائيلي.
وفيما لم يصدر أي بيان رسمي حول هذا الامر، ابلغ مصدر امني «السفير» بأن الفرع تمكن قرابة العاشرة من ليل الثلاثاء، من توقيف كرم، بعد التأكد من تورطه بناء على معطيات أمكن تجميعها منذ فترة. وأشار المصدر الى أن كرم سيق الى التحقيق، فيما اخضع منزله الى تفتيش دقيق وصودرت منه مضبوطات مختلفة من جهاز كومبيوتر الى الهواتف التي كان يستخدمها، واحيلت جميعها للفحص والتدقيق.
وقال المصدر ان كرم سرعان ما اعترف في التحقيق الاولي معه بالتعامل مع الاسرائيليين، كاشفا أنه كان يلتقي مشغليه في بعض الدول الاوروبية وتحديدا في باريس حيث أمضى أكثر من عشر سنوات بعد مغادرته لبنان في مطلع التسعينيات. واشار المصدر بناء على التحقيق الاولي مع كرم، الى ان بداية اتصاله مع العدو كانت في مطلع الثمانينيات. وكان لا يزال مستمرا في التواصل معهم حتى الآن.
وامتنع المصدر عن تحديد حجم خطورة كرم، وقال: لقد تبيّن من التحقيق الاولي ان هناك تواصلا اكيدا وواضحا تم في العام 2009، ومدى خطورته يحددها ما يظهره التحقيق الذي لا يزال في بدايته، علما أن وجهة التحقيق وبعدما اعترف بتعامله، يركز على وجهة الخدمات التي كان يقدمها للعدو، وخصوصا من موقعه كضابط متقاعد.
الأسد وجنبلاط: المقاومة هي الضمانة
من جهة ثانية، استقبل الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق أمس، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في حضور وزير الاشغال غازي العريضي.
وعاد جنبلاط من دمشق بعيد ظهر امس، بعدما التقى وزير الخارجية السورية وليد المعلم ومعاون نائب رئيس الجمهورية اللواء محمد ناصيف. واكتفى رئيس التقدمي بالقول لـ«السفير» إن اللقاء مع الرئيس الاسد كان ممتازا جدا»، تاركا الحديث في كل ما يتصل بلقائه الثاني مع الرئيس السوري الى المؤتمر الصحافي الذي قرر ان يعقده في دارته في كليمنصو عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم.
وذكرت وكالة «سانا» إن الاسد وجنبلاط أكدا «أن العدوان الاسرائيلي الذي يهدف الى ضرب الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار فيه، وخصوصا عقب القمة الثلاثية التي عقدت فى لبنان لن يحقق اهدافه». كما تم التأكيد على «ضرورة ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته فى ردع اسرائيل ومنعها من ارتكاب المزيد من الاعتداءات على دول المنطقة». واشارت «سانا» الى ان الاسد وجنبلاط شددا على اهمية دور المقاومة اللبنانية التي تشكل ضمانة حقيقية في وجه مخططات اسرائيل العدوانية تجاه لبنان».
وفرض الحدث الجنوبي متابعة عربية ودولية مشوبة بالخشية من تطور الاوضاع على جانبي الحدود، مقرونة بتلميح ايطاليا مجددا بسحب قواتها العاملة في اطار «اليونيفيل» في الجنوب، فيما وجّه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيرا شديد اللهجة الى الحكومة اللبنانية، وقال «اريد ان يكون هذا واضحا لحماس كما للحكومة اللبنانية التي نعتبرها مسؤولة عن الاستفزاز العنيف ضد جنودنا: لا تختبروا عزيمتنا في الدفاع عن مدنيي وجنود اسرائيل». واضاف «سياستنا واضحة. اسرائيل ترد وستواصل الرد بقوة على اي اعتداء يتعرض له مدنيوها وجنودها».
وفي واشنطن، أعلن فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن اطلاق الجيش اللبناني النيران على جنود اسرائيليين «غير مبرر على الاطلاق»، وأشار الى تأكيدات من الأمم المتحدة بأن الأشجار التي قطعتها اسرائيل وكانت السبب في الاشتباك كانت «على الجانب الاسرائيلي من الحدود».
في هذه الأثناء، اطلق لبنان تحرّكا دبلوماسيا عبر وزارة الخارجية التي دعت الى لقاء موسع اليوم للسفراء العرب والاجانب المعتمدين في لبنان لاطلاعهم على حقيقة الاعتداء الاسرائيلي، والطلب الى حكوماتهم دعم لبنان والتحرك لتنفيذ القرار 1701. وواكب رئيس الحكومة سعد الحريري هذا التحرّك باتصالات عربية ودولية شملت الرئيس السوري بشار الاسد حيث تشاور معه في الاعتداء الاسرائيلي الذي استهدف لبنان وجيشه، وفي اهمية توحيد الموقف العربي لمواجهة التهديدات الاسرائيلية. كما اتصل الحريري برئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني، وبحث معهما في سبل منع أي اعتداءات اسرائيلية جديدة على الجيش اللبناني وعلى سيادة لبنان واراضيه، كما جاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة.
وبينما كانت اللجنة العسكرية المشتركة اللبنانية الاسرائيلية تجتمع في حضور قيادة اليونيفيل في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة لبحث ملابسات الخرق الاسرائيلي قبالة العديسة والاعتداء الاسرائيلي على الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، كان قائد الجيش العماد جان قهوجي يقوم بجولة تفقدية لمنطقة المواجهة، منوّها بصمود العسكريين وتصديهم البطولي للعدو، واستبسالهم في الدفاع عن الارض والسيادة الوطنية». ودعا قهوجي العسكريين الى «مزيد من اليقظة والجهوز والتحضير الميداني والاستعداد مجددا لتقديم التضحيات تلبية لنداء الواجب». وقال «إن وقفتكم الشجاعة في وجه العدو، وبالامكانات المتاحة لديكم، أثبتت لهذا العدو الغادر أن أي تطاول على شعبنا وأرضنا لن يمرّ من دون ثمن، ويخطئ العدو بظنه أن استهداف الجيش بالامر السهل.
وجاء كلام العماد قهوجي في وقت سمحت فيه قوات اليونيفيل للعدو الاسرائيلي باقتلاع الشجرات الثلاث من الموقع الذي انطلقت منه شرارة المواجهة بين الجيش وقوات العدو. واوحى قهوجي بأن «موافقة الجيش على التنفيذ أتت بعد تلبية كل الشروط». فيما اعلن الناطق العسكري باسم «اليونيفيل» نيراش بهــات ان اليونيفيل «حددت عـــدد الاشــجار الـــتي قطعها الجيش الاسرائيلي، حــيث هي موجـــودة جنوب الخـــط الازرق عنـد الجـهة الاســرائيلية، فـــي المنطـــقة التــي كــانــت
الحكومة اللبنانية قد تحفظت عليها ابان عملية ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل»، وهو أمر أكد عليه أيضا من نيويورك وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام آلان لاروا بتبنيه الرواية الإسرائيلية الكاملة بشأن الاشتباكات.
وقال مصدر عسكري لبناني مأذون له لـ«السفير» إن اليونيفيل قررت ان الشجرات الثلاث تقع ضمن النقطة المتحفظ عليها وخارج الخط الازرق، وهي منطقة تقع ضمن صلاحية اليونيفيل، ولا يحق للبنان الاعتراض على ما تقرره اليونيفيل، لأن الخط الازرق هو خط الانسحاب الاسرائيلي، وتعتبر اسرائيل انها لا تخرق الخط الازرق وتوافقها اليونيفيل على ذلك.
وعكس اجتماع اللجنة الثلاثية في الناقورة ليل أمس على مدى ثلاث ساعات، وجود رغبة دولية بتبريد الجبهة الجنوبية وتجلى ذلك بقطع قائد «اليونيفيل» الجنرال اسارتا اجازته في نيويورك وعودته الى الجنوب كما في مشاركة الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة مايكل ويليامز في الاجتماع للمرة الأولى، حيث نقل الى المجتمعين رغبة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والمجتمع الدولي بضرورة ضبط النفس وتجنب توتير الوضع، والحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة وتجنب خرق الخط الازرق واحترام القرار 1701. وحذّر ويليامز من ان استمرار احداث كهذه يمكن ان تؤدي الى انهيار الوضع كله.
وعلمت «السفير» ان الممثل الاسرائيلي في اللجنة كرر موقف العدو الذي يحمّل الجيش اللبناني مسؤولية ما جرى قرب العديسة، مشيرا الى ان للجيش الاسرائيلي الحق في التحرّك جنوب الخط الازرق، رافضا الاعتراف بالنقاط المتحفظ عليها من قبل لبنان.
ورفض ممثل لبنان في اللجنة اللواء الركن عبد الرحمن شحيتلي المنطق الاسرائيلي، مؤكدا ان مسؤولية الاعتداء تقع على الاسرائيلي الذي خرق الخط الازرق. واكد رفض لبنان التسليم بأي أمر واقع يحاول العدو فرضه بخروقاته المستمرة للخط الازرق والسيادة اللبنانية. وأكد أن موقفنا واضح ولا لبس فيه، وهو أن لبنان ملتزم بالقرار 1701 داعيا الاسرائيليين للالتزام بهذا القرار.
ولفت شحيتلي الانتباه الى ان لبنان متمسك بموقفه بالنسبة الى المناطق والنقاط التي ابدى تحفظا عليها، ومن هنا فإن أي امر يجري فيها يجب ان يتم بالتنسيق معنا. وأي أمر آخر مرفوض من قبلنا.
وأكد اللواء شحيتلي إصرار الجيش اللبناني على مواجهة أي خرق للسيادة اللبنانية، وأن المواجهة التي قام بها الجيش اللبناني لم تكن حادثا فرديا، بل هي بقرار، وهناك اوامر واضحة اعطيت للعسكريين بفتح النار، وهذا هو قرار الجيش.
«فرع المعلومات» يوقف جاسوسا جديدا
من جهة ثانية، برز تطور لافت للانتباه في المسار المتصل بـ«جيش الجواسيس» التي يتكشف يوما بعد يوم، حيث اعلن امس إن «فرع المعلومات» في قوى الامن الداخلي تمكنت من القاء القبض على القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد في الجيش اللبناني فايز كرم للاشتباه بتعامله مع العدو الاسرائيلي.
وفيما لم يصدر أي بيان رسمي حول هذا الامر، ابلغ مصدر امني «السفير» بأن الفرع تمكن قرابة العاشرة من ليل الثلاثاء، من توقيف كرم، بعد التأكد من تورطه بناء على معطيات أمكن تجميعها منذ فترة. وأشار المصدر الى أن كرم سيق الى التحقيق، فيما اخضع منزله الى تفتيش دقيق وصودرت منه مضبوطات مختلفة من جهاز كومبيوتر الى الهواتف التي كان يستخدمها، واحيلت جميعها للفحص والتدقيق.
وقال المصدر ان كرم سرعان ما اعترف في التحقيق الاولي معه بالتعامل مع الاسرائيليين، كاشفا أنه كان يلتقي مشغليه في بعض الدول الاوروبية وتحديدا في باريس حيث أمضى أكثر من عشر سنوات بعد مغادرته لبنان في مطلع التسعينيات. واشار المصدر بناء على التحقيق الاولي مع كرم، الى ان بداية اتصاله مع العدو كانت في مطلع الثمانينيات. وكان لا يزال مستمرا في التواصل معهم حتى الآن.
وامتنع المصدر عن تحديد حجم خطورة كرم، وقال: لقد تبيّن من التحقيق الاولي ان هناك تواصلا اكيدا وواضحا تم في العام 2009، ومدى خطورته يحددها ما يظهره التحقيق الذي لا يزال في بدايته، علما أن وجهة التحقيق وبعدما اعترف بتعامله، يركز على وجهة الخدمات التي كان يقدمها للعدو، وخصوصا من موقعه كضابط متقاعد.
الأسد وجنبلاط: المقاومة هي الضمانة
من جهة ثانية، استقبل الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق أمس، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في حضور وزير الاشغال غازي العريضي.
وعاد جنبلاط من دمشق بعيد ظهر امس، بعدما التقى وزير الخارجية السورية وليد المعلم ومعاون نائب رئيس الجمهورية اللواء محمد ناصيف. واكتفى رئيس التقدمي بالقول لـ«السفير» إن اللقاء مع الرئيس الاسد كان ممتازا جدا»، تاركا الحديث في كل ما يتصل بلقائه الثاني مع الرئيس السوري الى المؤتمر الصحافي الذي قرر ان يعقده في دارته في كليمنصو عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم.
وذكرت وكالة «سانا» إن الاسد وجنبلاط أكدا «أن العدوان الاسرائيلي الذي يهدف الى ضرب الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار فيه، وخصوصا عقب القمة الثلاثية التي عقدت فى لبنان لن يحقق اهدافه». كما تم التأكيد على «ضرورة ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته فى ردع اسرائيل ومنعها من ارتكاب المزيد من الاعتداءات على دول المنطقة». واشارت «سانا» الى ان الاسد وجنبلاط شددا على اهمية دور المقاومة اللبنانية التي تشكل ضمانة حقيقية في وجه مخططات اسرائيل العدوانية تجاه لبنان».