أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مطلوبون للتحقيق.. بلمار بمواجهة الموساد ووحدة التنصّت وسلاح الجو في إسرائيل

الثلاثاء 17 آب , 2010 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,233 زائر

مطلوبون للتحقيق.. بلمار بمواجهة الموساد ووحدة التنصّت وسلاح الجو في إسرائيل

 

يحيى دبوق، محمد بدير
طلبَ المدعي العام للمحكمة الدولية، دانيال بلمار، تسلّم القرائن والمعطيات التي قدّم الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، جزءاً منها في مؤتمره الصحافي الأخير، مؤكداً أنه يرحّب بـ«أي معلومات قد تقرّبنا من الحقيقة».
طلب بلمار هذا يعكس نيّته، ولو في الشكل، التعامل بجدية مع هذه المعطيات، لكن ماذا عن اليوم الذي يلي الطلب وتسلّم القرائن؟ هل يتجرأ التحقيق الدولي ويتحرك مهنياً لاستكمالها والتحقيق مع الطرف الإسرائيلي؟ أم أن القرائن الموثقة الدالة على الفرضية الإسرائيلية، لا ترقى، ضمن معايير التحقيق، الى مرتبة شهود الزور الذين استند إليهم التحقيق طويلاً للتصويب ظلماً على دمشق، ضمن فرضية اتهام سوريا، و«الجهاز الأمني اللبناني السوري المشترك»؟
في 13 أيار 2005، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، تعيين المدعي العام لمدينة برلين، الألماني ديتليف ميليس، رئيساً للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفي العشرين من آب عام 2005، أي بعد أقل من شهرين على تعيينه، سارع التحقيق الدولي الى تلقف أقوال شهود زور، ومنهم كما هو معروف «الشاهد الملك»، زهير محمد الصديق وآخرون، طالباً اعتقال رؤساء الأجهزة الأمنية اللبنانية ربطاً بالشهادات المفبركة، واستمر اعتقال الضباط الأربعة الى أن أفرج عنهم بعد ثلاث سنوات وثمانية أشهر. وكل «جريمة» الضباط أن شهادة زور ربطتهم بجريمة الاغتيال، أي بلا دليل.
بناءً على شهادات الزور نفسها، أصدر التحقيق الدولي جملة من التقارير الأولية، لمّحت إلى تورط مسؤولين سوريين بعملية الاغتيال، وجرى التشديد في هذه التقارير على أن «غياب الاستجابة السريعة من جانب الجمهورية العربية السورية، أعاق كثيراً عمل اللجنة»، ما استتبع لاحقاً صدور قرار عن مجلس الأمن يطلب من سوريا التجاوب والتعاون الكامل مع اللجنة. استجابت سوريا، ومكنت التحقيق الدولي من الاستماع الى ضباطها. واتهام مسؤولين سوريين بينهم قادة كبار في الجيش وأجهزة الأمن فيه والتحقيق معهم، جاء بناءً على شهادات الزور، التي كانت قد تكشفت في حينه أنها معيبة ومثقوبة.
تفرض المعايير الدولية والنزاهة والحياد التي يشدد التحقيق الدولي عليها، أن يستند المحققون الى القرائن المثبتة، واستكمالها من خلال المتابعة وإجراء التحقيقات اللازمة، أملاً في الوصول الى هوية من يقف وراء اغتيال الرئيس الحريري. وإذا كان لشهادة الزور قدرة على تحريك التحقيق إلى حدود اعتقال ضباط رفيعين في لبنان، والتحقيق مع مسؤولين أمنيين سوريين، فالأولى بالقرائن المثبتة والمدعمة بالصور والوثائق، كما وردت في المؤتمر الصحافي للسيد نصر الله، إضافة إلى مواقف إسرائيلية واضحة في هذا الشأن، أن تحرك التحقيق الدولي باتجاه الفرضية الإسرائيلية، التي أهملها التحقيق لسنوات، واعتبرها نوعاً من الخيال، ليس أكثر.
بعد ثلاثة أيام على جريمة اغتيال الرئيس الحريري، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت (17/02/2005)، أن «شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أمان، بلورت تقديراتها حول الجهة التي اغتالت الرئيس الحريري، وتوصلت الى أن حزب الله هو المسؤول عنها، خلافاً لكل التقارير التي تتحدث عن الفرضية السورية» في حينه.. وبحسب أمان، فقد تحققت لازمتان تمكنان من اتهام حزب الله، هما لازمة المصلحة ولازمة القدرة. ولغرض تسليك الاتهام وتوجيهه ضد حزب الله، أشار مصدر رفيع المستوى في الاستخبارات الإسرائيلية لـ«يديعوت أحرونوت» الى أن «من مصلحة حزب الله قتل الحريري لأنه انتقده على نحو لاذع قبل الاغتيال، ولأن الحريري عمل على ترميم بيروت وجعلها قريبة من الغرب، ولأنه أيضاً كان موافقاً على انتشار الجيش في جنوب لبنان... ولديه القدرة الفعلية على تنفيذ عملية الاغتيال».
وفقاً للمنطق نفسه، يمكن بناء تقدير معاكس يقود الى فرضية اتهام إسرائيل بقتل الرئيس الحريري. ومصلحة إسرائيل في قتل الرئيس الحريري قائمة، وهي التي كانت تصرح في ذلك الوقت بأنها معنية بإخراج الجيش السوري من لبنان وتنفيذ القرار 1559، وصولاً إلى إنتاج بيئة ملائمة ومؤاتية من شأنها أن تمهد لنزع سلاح المقاومة. أما لجهة القدرة على التنفيذ، فلا يمكن أحداً أن يشكك في القدرة الإسرائيلية التنفيذية، وهي ليست موضع تساؤل حتى من الأطراف الأكثر ابتعاداً عن الموضوعية.

اليوم التالي

الأسئلة التي أثيرت في الأيام القليلة الماضية، بخصوص اليوم الذي يلي تلقّي بلمار للقرائن الموثقة، محقّة ومشروعة، وتنتظر إجابات:
- ما السبب الذي دفع لجنة التحقيق الدولية، طوال السنوات الماضية، الى تجاهل الفرضية الإسرائيلية في اغتيال الرئيس الحريري، رغم علمها وإدراكها بوجود مصلحة وقدرة إسرائيلية واضحة على تنفيذ الجريمة؟
- هل يكتفي بلمار باستدعاء القرائن التي أثارها السيد نصر الله، وإيداعها أدراج أرشيف التحقيق دون استخدامها، ومن ثم الاكتفاء بهذه «الالتفاتة» للتدليل على نزاهة المحكمة وحياديتها ومهنيتها؟

بعد 3 أيام على الاغتيال كشفت «يديعوت أحرونوت» أن حزب الله هو الفاعل

- دلت التجربة السابقة على أن جدية التحقيق في التعامل مع الفرضية السورية فاقت وتجاوزت حدود المنطق، لكن هل يمكنها أن تصل الى الحد الأدنى من المنطق في الفرضية الإسرائيلية؟ رغم أن الأولى مبنية على ما ثبت أنه أكاذيب بإقرار المحكمة الدولية، والثانية على قرائن موثقة.
- هل تشهد المرحلة المقبلة توجهاً من المحكمة الدولية الى مجلس الأمن، شاكية عدم تعاون إسرائيل وتجاوبها مع التحقيقات المفترضة، قياساً على ما قامت به لجنة التحقيق في الفرضية السورية؟
- إذا قرر بلمار إضفاء صفة الصدقية على تعاطيه مع الفرضية الإسرائيلية، فهل سيعمد الى استدعاء مسؤولين إسرائيليين للتحقيق معهم، ممن كانوا في حينه في سدة القرار أو من منفذيه، بناءً على قرائن مثبتة باتت لديه من ناحية فعلية؟ وهل تنسحب إجراءات الفرضية السورية السابقة، والتحقيق مع مسؤولين وضباط سوريين، للتحقيق مع مسؤوليين إسرائيليين كانوا في سدة القرار ومنفذيه في تلك الفترة؟
- إذا كان استجواب صف صنّاع القرار في تل أبيب دونه حرج سياسي لا تحتمله الدولة العبرية، فبالإمكان تجاوز حقيقة أن إسرائيل دولة «منضبطة» والاكتفاء بالتحقيق مع الصف التنفيذي من الضباط و«رؤساء الأجهزة» الإسرائيليين في تلك الفترة للتوصل إلى تفسيرات مقنعة حول معطيات حزب الله.

مطلوبون للتحقيق

وأبرز من يشمله هذا الصف رئيس الموساد وقائد وحدة العمليات فيه المعروفة بوحدة «قيساريا»، بالإضافة إلى رئيس أركان الجيش ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، وقائدي وحدتي التنصت التقني (8200) وتشغيل المصادر البشرية (504) فيها، فضلاً عن قائد سلاح الجو.

من هم هؤلاء؟

أبرزهم على الإطلاق الجنرال في الاحتياط مائير دغان، رئيس الموساد منذ عام 2002. الرجل المعروف بتاريخه الدموي في ملاحقة أعداء إسرائيل والذي تفاخرت قيادة بلاده بتحققه نجاحات كبيرة في مواجهة لبنان وسوريا والفلسطينيين. وهو الذي عمل على تنشيط قدرات جهازه في السنوات الاخيرة. ولديه باع طويل في كل الأعمال الإرهابية. وقد شهدت فترة ولايته على رأس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي نقلة نوعية على مستوى العمليات التنفيذية بعدما تدهورت سمعة الموساد بفعل سلسلة من الإخفاقات.
إلى جانبه هناك الجنرال في الاحتياط، أهارون زئيفي فركش، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي بين عامي 2001 و 2006. وهو الذي يشغل حالياً منصب رئيس معهد تخطيط سياسات الشعب اليهودي. وكانت له سلسلة من المواقف والتقديرات حول الوضع في لبنان وفي سوريا، وهو الرجل الوثيق الصلة بكل أعمال الاستخبارات المتصلة بعمل الجيش الإسرائيلي.
ثم هناك الجنرال في الاحتياط إليعازر شكيدي، قائد سلاح الجو الإسرائيلي بين عامي 2004 و 2008. والذي انتقل بعد خروجه من السلك العسكري ليتولى منصب المدير العام لشركة «إلعال» الإسرائيلية للطيران المدني حيث لا يزال. وهو الذي كان على اطلاع دائم على كل تفاصيل حركة الطيران العسكرية في لبنان. وتتبع له كل وحدات الاستطلاع الجوي إلى جانب طائرات العمليات الحربية.
بالإضافة إلى هؤلاء هناك الجنرال في الاحتياط موشيه يعالون، الذي كان في منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2002 و 2005. قبل ان ينتقل الى العمل كباحث استراتيجي في عدد من معاهد الدراسات الأميركية.
وفي فترة لاحقة دخل الحلبة السياسية وانتخب نائباً عن حزب الليكود عام 2009. وكان القائد العملياتي لكل القوات المسلحة في إسرائيل. ويشغل حالياً منصب وزير الشؤون الاستراتيجية ونائب رئيس الوزراء في الحكومة الإسرائيلية.

أسئلة بديهية

هناك أسئلة مباشرة تحتاج إلى أجوبة من قادة أجهزة العدو الأمنية والعسكرية، منها:
- لماذا كانت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلق فوق مناطق لا وجود عسكرياً أو حتى مدنياً للمقاومة فيها، و«يصدف» أنها خط مسار دائم لقافلة الرئيس الحريري؟
- ما هي خلفيات طلب ضباط التشغيل الإسرائيليين من عملائهم استطلاع أماكن مثل منزل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واليخت الذي يستخدمه قائد الجيش العماد جان قهوجي؟
- ما الهدف من نقل متفجرات بالحقائب السود إلى داخل لبنان؟
- لأي غرض ركّز ضباط الاستخبارات الإسرائيليون على اختراق شبكة الاتصالات اللبنانية بشقيها الخلوي والثابت، وهم يعلمون أن المقاومة لا تستخدمها في نشاطها الخاص، وما هي طبيعة الإفادة التي حصل عليها هؤلاء الضباط من إعمال قدرتهم على التحكم بمفاصل الشبكة عن بعد وفقاً لما بيّنته التحقيقات اللبنانية مع عملاء الاتصالات؟
- لماذا حرصت الاستخبارات الإسرائيلية على تهريب عدد من العملاء قبل أن تصل إليهم يد الأمن اللبناني، وما هي الخدمات التي وفرها هؤلاء لمشغليهم والتي جعلت حفظهم ـــــ هم بالتحديد ـــــ مقدماً على العشرات غيرهم ممن سقطوا في شباك الأمن اللبنانية؟
- ما هي المصلحة التي توخّتها إسرائيل من وراء دفع عميلها أحمد نصر الله إلى إيهام الحريري بأنه قيد الاستهداف من قبل «حزب الله»، وإلى أي مدى ذهبت إسرائيل في الترويج لهذا السيناريو وفي العمل لتنفيذه.
في المحصلة، فإن طلب المدعي العام للمحكمة الدولية القرائن والمعطيات التي قدمها السيد نصر الله، ينطوي على احتمالين: إما أن اللجنة تنوي بالفعل التعامل بجدية مع القرائن وتنظر إليها نظرة مهنية، أو هي تريد فقط احتواء البيئة المتشككة التي أنتجتها القرائن الجديدة ضد التحقيق، والظهور كأن اللجنة تتعامل مهنياً مع كل ما يرد إليها، لكن مع تبييت نيات أخرى.

 



إسرائيل تستغل الاغتيال... وتراهن على «مسارات إيجابيّة»

 

تحت عنوان «الرؤية الاستراتيجية الإسرائيلية في مقابل الجبهة اللبنانية» يشرح تقرير فينوغراد (الفصل الرابع، ص 45) العوامل التي دفعت إسرائيل إلى ممارسة سياسة احتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية في الفترة التي أعقبت انسحابها منذ عام 2000 وحتى عدوانها صيف عام 2006، مركزاً على كيفية التعامل مع المسار الداخلي اللبناني، فيحدد أنه «في الأعوام الأخيرة، وخصوصاً منذ عام 2005، انطلقت في لبنان مسارات داخلية جرى التعامل معها على أساس أن من شأنها أن تبشر بتطورات إيجابية بالنسبة إلى إسرائيل، وخصوصاً لجهة المواجهة بين حزب الله وحلفائه السوريين والإيرانيين وبين القوى السياسية والاجتماعية المعتدلة في لبنان. لقد مثّل خروج الجيش السوري من لبنان وتنامي قوة حكومة فؤاد السنيورة البراغماتية والدعم الأميركي والفرنسي لهذه الحكومة، إضافة إلى تزايد ما بدا أنه ضغط دولي على الجهات الراديكالية في لبنان بوصفها جزءاً من «محور الشر»، كل ذلك مثّل أسباباً جيدة لإسرائيل لعدم عرقلة هذه التطورات والسماح لها بالنضج دون تدخل مباشر».
هذا يعني أن إسرائيل نظرت بعين المراهنة إلى تطورات الأزمة الداخلية اللبنانية لجهة إنتاج مسارات إيجابية بالنسبة إليها تقود إلى محاصرة المقاومة وإسقاطها. وقد كان هذا الرهان بالمستوى الذي منع إسرائيل من التصعيد عسكرياً على الجبهة مع لبنان.
لكن تقرير فينوغراد أغفل أن «المسارات الداخلية» كانت عنوان سياسة خارجية تبنّتها إسرائيل وعملت على دفعها في المحافل الدولية، وذلك بإقرار وزير خارجيتها في حينه سيلفان شالوم، الذي أعلن في معرض تعليقه على اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أمام الكنيست الإسرائيلي في 23/2/2005، أنه «في أعقاب الحملة السياسية التي أجرتها وزارة الخارجية بتوجيهاتي، من أجل وضع هذا الموضوع (أي سحب الجيش السوري من لبنان) على جدول الأعمال الدولي، بدأ المجتمع الدولي يطالب بالموضوع وإعادة فحص لامبالاته لاستمرار الاحتلال السوري. وقد أثمرت هذه الحملة السياسية، وفي الثاني من شهر أيلول عام 2004، اتخذ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بمبادرة من الولايات المتحدة وفرنسا قراراً مهماً يدعو سوريا إلى سحب قواتها من لبنان، قرار مجلس الأمن 1559 الذي يدعو إلى تفكيك الميليشيات في لبنان، بما فيها حزب الله».
أضاف شالوم إن «قتل الحريري أضيف الآن إلى الإصرار الدولي من أجل الوصول إلى تنفيذ القرار 1559، ونحن نشهد في الأيام الأخيرة زيادة مهمة من الضغط السياسي على سوريا بخصوص الموضوع».
وفي إشارة إلى مساهمة اغتيال الحريري في تحقيق أهداف السياسة الإسرائيلية، يشير شالوم إلى أنه «في موازاة الضغوط الدولية المتزايدة، أثارت تصفية الحريري موجة من الاحتجاجات الجماهيرية والتظاهرات داخل لبنان ضد الاحتلال السوري. وبذلك، حتى لو أن فقدان الحريري يضعف قيادة المعارضة في الوقت الحالي، فإن القتل في الواقع يعزز تصاعد المقاومة لاستمرار الوجود السوري في لبنان».
وفي ما يبدو أنه ربط إسرائيلي واضح بين عملية الاغتيال وتصفية الحساب الإسرائيلية مع حزب الله، كان شالوم واضحاً في الإشارة إلى كيفية استغلال اغتيال الحريري لتجريد حزب الله من سلاحه،إذ قال إن «إعادة السيادة إلى لبنان واللبنانيين أنفسهم مرتبطة بتجريد حزب الله وباقي الميليشيات التي تعمل هناك من أسلحتها. إسرائيل تعمل من أجل تحقيق هذا الهدف الجوهري بحملة سياسية عالمية. يضيف: «نحن مقتنعون بأنه يجب المثابرة بهذا الضغط، ووضع القوات المتطرفة في موقف دفاعي والتفتيت بطريقة غير مباشرة الشرعية الدولية التي إلى الآن مكنتهم من العمل ضدنا».
وفي الجلسة نفسها، أعرب عضو الكنيست داني ياتوم، الذي شغل منصب رئيس الموساد سابقاً، عن أمله أن «تؤدي عملية الاغتيال كما نشاهد اليوم، إلى ردود فعل تمسّ في نهاية المطاف بسوريا ومصالحها».
وحدّد ياتوم في وقت مبكر جداً (شباط 2005) جدول أعمال مرحلة ما بعد اغتيال الحريري، فأشار إلى أن «انتفاضة الانفصال عن سوريا في لبنان انطلقت والضغط الدولي على سوريا سيتعاظم. وحسب رأيي يجب مواصلة الضغط على سوريا لإخراج قواتها من لبنان فهذه مصلحة إسرائيلية، وفي الوقت ذاته من أجل طرد قيادات المخربين من دمشق ومن أجل وقف مساعدتها لحزب الله».
وكانت لافتة على الأخص، دعوة ياتوم في كلمته أمام الكنيست إلى «تحقيق دولي، لأن من الواضح أن التحقيق المحلي لن يستطيع الإشارة بوضوح إلى الجهات التي اغتالت رفيق الحريري».

Script executed in 0.19321703910828