صحيح ان إقرار قانون التنقيب عن النفط في جلسة مجلس النواب، أمس، هو إنجاز نوعي وتاريخي من حيث المبدأ، لا بد من استكماله بخطوات تنفيذية حتى يصبح حسيا و«سائلا»، لكن الصحيح ايضا ان ما أقر للفلسطينيين بالنسبة الى حق العمل لم يكن عمليا سوى ذر للرماد في العيون، ولم يتعد حدود التمويه اللفظي الذي يعكس التوازنات اللبنانية الممجوجة، من دون ان يلبي المتطلبات الفعلية والملحة للاجئين.
لقد خضع هذا الملف، كما غيره، لـ«قواعد الاشتباك» الداخلية التي تفرض في العادة توافقات وتسويات غالبا ما تلحق الغبن بالذين يُفترض ان تنصفهم. وهكذا فإن «الضرورات» أفضت الى امتصاص اندفاعة المتحمسين للحقوق المدنية والانسانية ونجحت في تجويفها من مضامينها الحقيقية واختزالها ببعض الفتات الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وبالتالي فإن شيئا جوهريا لن يتغير في الواقع المر الذي يرزح تحت وطأته اللاجئون منذ عقود، وأغلب الظن ان معظم هؤلاء لن يشعروا صباح اليوم او غد او بعده بأن تبدلا قد طرأ على حياتهم.
وحقيقة الامر ان حق التملك بقي خارج البحث، وان هوامش العمل امام اللاجئ الفلسطيني ظلت ضيقة، وان التقديمات التي منحت له هي في الاساس جزء من المترتبات او الواجبات المستحقة على رب العمل في علاقته مع الأجير، سواء في ما يتصل منها بتعويض نهاية الخدمة او طوارئ العمل.
كما ان التقطير او التقنين في منح الحقوق يتعارض مع حقيقة ان الحقوق الانسانية والاجتماعية هي كل لا يتجزأ، لكونها في طبيعتها متكاملة ومتصلة ببعضها البعض، وأي تجزئة لها ستؤثرعلى فعاليتها ومفاعيلها.
وقد التقت اوساط فلسطينية حقوقية عدة على التأكيد لـ«السفير» ان ما تحقق شكلي ولا يلامس جوهر المعاناة التي تواجه الفلسطينيين، مشيرة الى ان اللاجئ المقيم في لبنان ما زال في حصيلة الامر «كائنا ملتبسا»، فلا هو ُيعطى حقوق اللاجئ المنصوص عليها في القوانين الدولية، ولا يُمنح حقوق الاجنبي المنصوص عليها في القوانين اللبنانية. واستغربت الابقاء على إجازة العمل التي تعني ان اللاجئ سيبقى أسير مزاجية وزير العمل واستنسابيته في منحها او حجبها، تبعا لميوله وأهوائه السياسية.
وقال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» ان ما أقره مجلس النواب للفلسطينيين يشكل خطوة متواضعة في طريق الألف ميل، لكن لم يكن ممكنا أفضل مما كان في ظل الجو الداخلي المشحون، شاكرا الرئيس نبيه ببري على إصراره على اعتماد مبدأ التوافق في معالجة هذا الملف. وأكد جنبلاط انه سيواصل السعي والضغط لإقرار بقية الحقوق مهما كانت الطريق طويلة ووعرة.
النفط: عصر جديد للبنان؟
اما مشروع التنقيب عن النفط، فقد خرج الى النور بعد تجاذبات لم يسلم منها حتى الصف الواحد. ولئن كان إقرار المشروع حدثا مهما يضع لبنان
على الخارطة النفطية، إلا ان التحدي الحقيقي بدأ الآن، سواء لجهة الاسراع في انجاز آليات التنقيب او لجهة مواجهة الضغوط الاسرائيلية المتوقعة لحرمان لبنان من حقوقه.
وقد مرّ المشروع في المجلس النيابي برغم محاولة الرئيس فؤاد السنيورة وفريقه تعطيل التوافق الحاصل حوله بين الرئيس بري والرئيس الحريري الذي بدا كأن «نيرانا صديقة» قد استهدفته من حيث لم يكن يتوقع، بعدما أكثر السنيورة من الاعتراض، إن مباشرة أو عبر وسطاء، على بعض النقاط التي تم الاتفاق على تمريرها، وهذا ما اثار انزعاجاً لدى الحريري بحسب مقربين منه.
وفي حين قدم بري جردة لمسار القانون و«أهميته الاستراتجية في مسألة الدين العام والحد من سرقة الاعداء لثرواتنا»، انبرى السنيورة للدفاع عن وجهة نظره الداعية إلى أن يكون الاشراف على هيئة ادارة القطاع مناطا بلجنة وزارية يرأسها رئيس الحكومة بدلا من الوزير المختص. وهذا ما رد عليه وزير الطاقة جبران باسيل عبر مطالعة مطولة رفض فيها الابتزاز الذي يراد ممارسته بحق من يستعجل إقرار المشروع لكسب الوقت بعدما بادرت اسرائيل الى المباشرة في الحفر، منبها الى وجوب عدم إضاعة الفرصة المتاحة. واشار الى أنه تخلى عن تحفظاته عن المشروع المقترح، لأن المصلحة الوطنية تقضي بأن يخرج هذا القانون للنور بسرعة.
وتوتر الجو عندما علت نبرة النائب أحمد فتفت في معرض قوله ان «تعديلات المشروع لم تمر على هيئة المجلس ولم نطلع عليها وإن ذلك سيجعله معرضاً للطعن»، فما كان من النائب علي حسن خليل إلا ان تدخل بتوتر شديد قائلاً: «شو هالقلة الأدب. وطِّ صوتك، ما هكذا تتكلم مع الرئاسة».
وبعد اخذ ورد تركت المادة المتعلقة بالعلاقة بين الوزير والهيئة كما هي، فيما عدلت المادة الثامنة التي تنص فقرتها الاولى على ان «مجلس الوزراء يضع السياسة البترولية العامة للدولة ولا سيما منها المتعلقة بإدارة مواردها البترولية». وبحسب الحل المقدم، أضيف اليها «ويبت بالآراء المختلفة بين الأطراف المعنية».
حزب الله يسلم ميرزا قرائنه
في هذه الاثناء، سلمّ حزب الله النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا المعطيات والقرائن التي تحدّث عنها الأمين العام السيّد حسن نصر الله حول اتهام العدوّ الإسرائيلي باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وتكتمت اوساط الحزب على التحديد الدقيق لمضمون ما جرى تسليمه الى ميرزا، وهل يتضمن فقط ما أعلنه السيد نصر الله ام يشتمل على معطيات غير معلنة. وأكدت الاوساط لـ«السفير» ان الحزب يعتبر ان علاقته هي مع القضاء اللبناني حصرا، وبالتالي فهو غير معني بما يفعله بالقرائن التي استلمها وكيف سيتصرف بها.
وأعلنت العلاقات الإعلامية في حزب الله في بيان أصدرته أمس أنّه «بناء على اللقاء الذي عقد مساء الأحد بين الرئيس سعد الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، وبناء على طلب رئيس الحكومة سعد الحريري، تقديم المعطيات والقرائن التي تحدث عنها الأمين العام السيد حسن نصر الله حول اتهام العدو الإسرائيلي باغتيال الرئيس رفيق الحريري للمدعي العام للتمييز القاضي سعيد ميرزا, قام اليوم ( أمس) مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا بزيارة المدعي العام للتمييز وسلّمه نسخة عن المعطيات والقرائن المذكورة، مؤكداً أن حزب الله إنما يضع ما لديه في عهدة القضاء اللبناني وأنّه ليس معنياً بالتحقيق الدولي الذي بات موقفنا منه معروفاً للجميع».
وقد أحال ميرزا ما تسلّمه من صفا على مكتب المدعي العام الدولي القاضي دانيال بيلمار في بيروت، حيث توجد نائبته القاضية اللبنانية جويس ثابت.
الحريري «يبشر» بالهدوء
ومساء، قال الرئيس سعد الحريري خلال حفل إفطار أقامه في قريطم على شرف هيئات وفاعليات اقتصادية ان المدعي العام للتمييز القاضي سعيد ميرزا تسلم بعض المعطيات من حزب الله، و«ان شاء الله تكُن الامور هادئة وهذا ما ندعو اليه دائما، فالهدوء يجلب الاستقرار الذي يجلب بدوره الازدهار، وهذا ما يجب ان نحافظ عليه».
وشدد على ضرورة إقفال الأبواب أمام أي رياح غريبة، يمكن أن تعصف بالنظام السياسي، داعيا الى وجوب الإقرار بأن الاقتصاد الوطني يتطلب مساحة واسعة من الاستقرار الذي لم يعد مجرد حاجة، بل هو واجب وضرورة.
ورأى ان اهم شيء هو الهدوء، فالصراخ من خلال الخطاب السياسي من أي جهة اتى لن يفيد البلد، وما يفيده هو الكلمة الطيبة. وتابع: هناك الكثير من الامور المعقدة في البلد، لكن هل يمكن حل هذه الامور اذا رفعنا صوتنا الواحد بوجه الآخر، ام اننا سنجد الحل للكثير من هذه المسائل من خلال الكلام الهادئ؟
مجلس الوزراء «مكهرب»
الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة في قصر بيت الدين اليوم، يزدحم جدول اعمالها بالمواد الملتهبة من قضية شهود الزور، مرورا بمسألة تسليح الجيش، وصولا الى ازمة الكهرباء وتفاعلاتها في الشارع.
وبينما تواصلت الاحتجاجات الشعبية على الانقطاع المستمر في الكهرباء، حيث قامت مجموعات من الشبان، حوالى العاشرة ليل أمس، بقطع الطرق في محيط مستديرة السفارة الكويتية وإغلاق المنافذ المؤدية إلى طريق المطار ونزلة الرحاب ونزلة السلطان إبراهيم بالاطارات المشتعلة، قالت مصادر وزارية لـ«السفير» ان هذه الاحتجاجات المتنقلة ستشكل عنصر ضغط على مجلس الوزراء لتلبية مطلب وزير الطاقة جبران باسيل بمنح الوزارة سلفة خزينة بقيمة ستة مليارات ليرة لاعداد الدراسات الشاملة والاستشارات ودفتر الشروط للمباشرة بتنفيذ ورقة سياسة قطاع الكهرباء.
في المقابل، تساءلت أوساط وزارية في 14 آذار عن انه اذا كانت كلفة الدراسات تبلغ ستة مليارات ستقتطع من الخزينة قبل اصلاح القطاع، فكم ستبلغ كلفة اصلاح القطاع، وماذا سيكون موقف الرأي العام من صرف هذا المبلغ على الدراسات؟
لقد خضع هذا الملف، كما غيره، لـ«قواعد الاشتباك» الداخلية التي تفرض في العادة توافقات وتسويات غالبا ما تلحق الغبن بالذين يُفترض ان تنصفهم. وهكذا فإن «الضرورات» أفضت الى امتصاص اندفاعة المتحمسين للحقوق المدنية والانسانية ونجحت في تجويفها من مضامينها الحقيقية واختزالها ببعض الفتات الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وبالتالي فإن شيئا جوهريا لن يتغير في الواقع المر الذي يرزح تحت وطأته اللاجئون منذ عقود، وأغلب الظن ان معظم هؤلاء لن يشعروا صباح اليوم او غد او بعده بأن تبدلا قد طرأ على حياتهم.
وحقيقة الامر ان حق التملك بقي خارج البحث، وان هوامش العمل امام اللاجئ الفلسطيني ظلت ضيقة، وان التقديمات التي منحت له هي في الاساس جزء من المترتبات او الواجبات المستحقة على رب العمل في علاقته مع الأجير، سواء في ما يتصل منها بتعويض نهاية الخدمة او طوارئ العمل.
كما ان التقطير او التقنين في منح الحقوق يتعارض مع حقيقة ان الحقوق الانسانية والاجتماعية هي كل لا يتجزأ، لكونها في طبيعتها متكاملة ومتصلة ببعضها البعض، وأي تجزئة لها ستؤثرعلى فعاليتها ومفاعيلها.
وقد التقت اوساط فلسطينية حقوقية عدة على التأكيد لـ«السفير» ان ما تحقق شكلي ولا يلامس جوهر المعاناة التي تواجه الفلسطينيين، مشيرة الى ان اللاجئ المقيم في لبنان ما زال في حصيلة الامر «كائنا ملتبسا»، فلا هو ُيعطى حقوق اللاجئ المنصوص عليها في القوانين الدولية، ولا يُمنح حقوق الاجنبي المنصوص عليها في القوانين اللبنانية. واستغربت الابقاء على إجازة العمل التي تعني ان اللاجئ سيبقى أسير مزاجية وزير العمل واستنسابيته في منحها او حجبها، تبعا لميوله وأهوائه السياسية.
وقال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» ان ما أقره مجلس النواب للفلسطينيين يشكل خطوة متواضعة في طريق الألف ميل، لكن لم يكن ممكنا أفضل مما كان في ظل الجو الداخلي المشحون، شاكرا الرئيس نبيه ببري على إصراره على اعتماد مبدأ التوافق في معالجة هذا الملف. وأكد جنبلاط انه سيواصل السعي والضغط لإقرار بقية الحقوق مهما كانت الطريق طويلة ووعرة.
النفط: عصر جديد للبنان؟
اما مشروع التنقيب عن النفط، فقد خرج الى النور بعد تجاذبات لم يسلم منها حتى الصف الواحد. ولئن كان إقرار المشروع حدثا مهما يضع لبنان
على الخارطة النفطية، إلا ان التحدي الحقيقي بدأ الآن، سواء لجهة الاسراع في انجاز آليات التنقيب او لجهة مواجهة الضغوط الاسرائيلية المتوقعة لحرمان لبنان من حقوقه.
وقد مرّ المشروع في المجلس النيابي برغم محاولة الرئيس فؤاد السنيورة وفريقه تعطيل التوافق الحاصل حوله بين الرئيس بري والرئيس الحريري الذي بدا كأن «نيرانا صديقة» قد استهدفته من حيث لم يكن يتوقع، بعدما أكثر السنيورة من الاعتراض، إن مباشرة أو عبر وسطاء، على بعض النقاط التي تم الاتفاق على تمريرها، وهذا ما اثار انزعاجاً لدى الحريري بحسب مقربين منه.
وفي حين قدم بري جردة لمسار القانون و«أهميته الاستراتجية في مسألة الدين العام والحد من سرقة الاعداء لثرواتنا»، انبرى السنيورة للدفاع عن وجهة نظره الداعية إلى أن يكون الاشراف على هيئة ادارة القطاع مناطا بلجنة وزارية يرأسها رئيس الحكومة بدلا من الوزير المختص. وهذا ما رد عليه وزير الطاقة جبران باسيل عبر مطالعة مطولة رفض فيها الابتزاز الذي يراد ممارسته بحق من يستعجل إقرار المشروع لكسب الوقت بعدما بادرت اسرائيل الى المباشرة في الحفر، منبها الى وجوب عدم إضاعة الفرصة المتاحة. واشار الى أنه تخلى عن تحفظاته عن المشروع المقترح، لأن المصلحة الوطنية تقضي بأن يخرج هذا القانون للنور بسرعة.
وتوتر الجو عندما علت نبرة النائب أحمد فتفت في معرض قوله ان «تعديلات المشروع لم تمر على هيئة المجلس ولم نطلع عليها وإن ذلك سيجعله معرضاً للطعن»، فما كان من النائب علي حسن خليل إلا ان تدخل بتوتر شديد قائلاً: «شو هالقلة الأدب. وطِّ صوتك، ما هكذا تتكلم مع الرئاسة».
وبعد اخذ ورد تركت المادة المتعلقة بالعلاقة بين الوزير والهيئة كما هي، فيما عدلت المادة الثامنة التي تنص فقرتها الاولى على ان «مجلس الوزراء يضع السياسة البترولية العامة للدولة ولا سيما منها المتعلقة بإدارة مواردها البترولية». وبحسب الحل المقدم، أضيف اليها «ويبت بالآراء المختلفة بين الأطراف المعنية».
حزب الله يسلم ميرزا قرائنه
في هذه الاثناء، سلمّ حزب الله النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا المعطيات والقرائن التي تحدّث عنها الأمين العام السيّد حسن نصر الله حول اتهام العدوّ الإسرائيلي باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وتكتمت اوساط الحزب على التحديد الدقيق لمضمون ما جرى تسليمه الى ميرزا، وهل يتضمن فقط ما أعلنه السيد نصر الله ام يشتمل على معطيات غير معلنة. وأكدت الاوساط لـ«السفير» ان الحزب يعتبر ان علاقته هي مع القضاء اللبناني حصرا، وبالتالي فهو غير معني بما يفعله بالقرائن التي استلمها وكيف سيتصرف بها.
وأعلنت العلاقات الإعلامية في حزب الله في بيان أصدرته أمس أنّه «بناء على اللقاء الذي عقد مساء الأحد بين الرئيس سعد الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، وبناء على طلب رئيس الحكومة سعد الحريري، تقديم المعطيات والقرائن التي تحدث عنها الأمين العام السيد حسن نصر الله حول اتهام العدو الإسرائيلي باغتيال الرئيس رفيق الحريري للمدعي العام للتمييز القاضي سعيد ميرزا, قام اليوم ( أمس) مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا بزيارة المدعي العام للتمييز وسلّمه نسخة عن المعطيات والقرائن المذكورة، مؤكداً أن حزب الله إنما يضع ما لديه في عهدة القضاء اللبناني وأنّه ليس معنياً بالتحقيق الدولي الذي بات موقفنا منه معروفاً للجميع».
وقد أحال ميرزا ما تسلّمه من صفا على مكتب المدعي العام الدولي القاضي دانيال بيلمار في بيروت، حيث توجد نائبته القاضية اللبنانية جويس ثابت.
الحريري «يبشر» بالهدوء
ومساء، قال الرئيس سعد الحريري خلال حفل إفطار أقامه في قريطم على شرف هيئات وفاعليات اقتصادية ان المدعي العام للتمييز القاضي سعيد ميرزا تسلم بعض المعطيات من حزب الله، و«ان شاء الله تكُن الامور هادئة وهذا ما ندعو اليه دائما، فالهدوء يجلب الاستقرار الذي يجلب بدوره الازدهار، وهذا ما يجب ان نحافظ عليه».
وشدد على ضرورة إقفال الأبواب أمام أي رياح غريبة، يمكن أن تعصف بالنظام السياسي، داعيا الى وجوب الإقرار بأن الاقتصاد الوطني يتطلب مساحة واسعة من الاستقرار الذي لم يعد مجرد حاجة، بل هو واجب وضرورة.
ورأى ان اهم شيء هو الهدوء، فالصراخ من خلال الخطاب السياسي من أي جهة اتى لن يفيد البلد، وما يفيده هو الكلمة الطيبة. وتابع: هناك الكثير من الامور المعقدة في البلد، لكن هل يمكن حل هذه الامور اذا رفعنا صوتنا الواحد بوجه الآخر، ام اننا سنجد الحل للكثير من هذه المسائل من خلال الكلام الهادئ؟
مجلس الوزراء «مكهرب»
الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة في قصر بيت الدين اليوم، يزدحم جدول اعمالها بالمواد الملتهبة من قضية شهود الزور، مرورا بمسألة تسليح الجيش، وصولا الى ازمة الكهرباء وتفاعلاتها في الشارع.
وبينما تواصلت الاحتجاجات الشعبية على الانقطاع المستمر في الكهرباء، حيث قامت مجموعات من الشبان، حوالى العاشرة ليل أمس، بقطع الطرق في محيط مستديرة السفارة الكويتية وإغلاق المنافذ المؤدية إلى طريق المطار ونزلة الرحاب ونزلة السلطان إبراهيم بالاطارات المشتعلة، قالت مصادر وزارية لـ«السفير» ان هذه الاحتجاجات المتنقلة ستشكل عنصر ضغط على مجلس الوزراء لتلبية مطلب وزير الطاقة جبران باسيل بمنح الوزارة سلفة خزينة بقيمة ستة مليارات ليرة لاعداد الدراسات الشاملة والاستشارات ودفتر الشروط للمباشرة بتنفيذ ورقة سياسة قطاع الكهرباء.
في المقابل، تساءلت أوساط وزارية في 14 آذار عن انه اذا كانت كلفة الدراسات تبلغ ستة مليارات ستقتطع من الخزينة قبل اصلاح القطاع، فكم ستبلغ كلفة اصلاح القطاع، وماذا سيكون موقف الرأي العام من صرف هذا المبلغ على الدراسات؟