أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تعليق إبحار سفينة «مريم» ... وإسرائيل تهدّد

السبت 21 آب , 2010 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,307 زائر

تعليق إبحار سفينة «مريم» ... وإسرائيل تهدّد
 في تكوين ملف شهود الزور تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء، حيث اعتبر الصديق أن «القرار الظني» سيحدث زلزالا في لبنان، وبادر إلى تبرئة إسرائيل من دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ملقيا المسؤولية في تكوين شهود الزور على سوريا و«حزب الله»، الأمر الذي علّق عليه النائب نواف الموسوي بتأكيد مسؤولية الحكومة اللبنانية والقضاء اللبناني في ملاحقة الصديق ومحاكمته.
في هذا الوقت تلاحقت مساء أمس، التطورات المتعلقة بسفينة «مريم» التي كان مقرراً إبحارها من مرفأ طرابلس مساء غد الأحد وعلى متنها نحو مئة وعشرين سيدة من جنسيات أوروبية وأميركية وعربية ولبنانية، لنقل مساعدات إلى المحاصرين في قطاع غزة، حيث أدت هذه التطورات إلى تعليق إبحارها باتجاه قبرص.
فقد هددت إسرائيل باعتراض السفينة بالقوة، وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك طالب لبنان بمنع السفينة المتوجهة الى غزة من مغادرة مياهه، وقال في تصريح لإذاعه «صوت إسرائيل» أمس: إن «اسرائيل ستسمح للسفينة بالوصول إلى مصر أو إلى ميناء أشدود وستوافق على نقل المساعدات الإنسانية المرسلة إلى الفلسطينيين بعد إخضاعها لتفيتش أمني، ولكنها ستكون مضطرة لاعتراض السفينة وتحويل مسارها إلى ميناء أشدود إذا أصرت على الوصول الى شاطئ غزة. كما طلب باراك من جهات في المجتمع الدولي التأثير على لبنان لمنع إبحار السفينة إلى غزة... معتبراً أن هذه الرحلة تشكل استفزازا معاديا يهدف إلى «مساعدة تنظيم إرهابي يسعى لقتل وإصابة مواطنين إسرائيليين».
وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» إن وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان وجّه أمس تعليماته إلى مندوبة إسرائيل في الأمم المتحدة غابرييلا شاليف لتقديم شكوى إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون ضد السفينة، ونقلت الصحيفة عن بيان صادر عن وزارة الخارجية «أن إسرائيل تعمل مع دول أخرى بهدف منع السفينة التي تشكل «استفزازاً غير ضروري» من مغادرة لبنان.
وقد حذرت شاليف، في رسالة إلى بان كي مون من أن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق استخدام «كل الوسائل اللازمة» لمنع السفينة من الدخول إلى القطاع. وقالت: إن المجموعة المنظمة لرحلة السفينة «يشتبه في أنها على علاقة بـ«حزب الله». وأضافت: نظرا لوضع النزاع المسلح الحالي بين منظمة حماس وإسرائيل، تحتفظ إسرائيل لنفسها، ووفقا للقانون الدولي، بالحق في استخدام كل الوسائل اللازمة» لمنع هذه السفينة من «انتهاك الحصار البحري على غزة».
ومن جهتها أعلنت السلطات القبرصية أن قبرص لن تسمح لسفينة «مريم» بالإبحار من موانئها إلى غزة، وفق ما ذكره المتحدث باسم الشرطة القبرصية ميخاليس كاتسونوتوس لوكالة «رويترز».
وفي وقت لاحق أعلن وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، في تصريح لوكالة «فرانس برس»، أن «لا ضمانات» بأن السفينة ستتوجه الأحد إلى قبرص لأن السلطات القبرصية لم تعط الموافقة» للسفينة لكي ترسو في موانئها أو عبور مياهها الإقليمية باتجاه غزة».
ورداً على سؤال حول التهديدات الإسرائيلية قال العريضي «نحن لا نتجاوب مع رغبات وأمنيات وطلبات إيهود باراك ولا يعنينا هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد». وأضاف «ما يعنينا هو مصلحتنا الوطنية
نحددها نحن ونتخذ القرارات التي نراها مناسبة ونمارس سيادتنا على أرضنا ونتخذ القرارات التي تحمينا. أما إسرائيل فهي دولة عدوة موصوفة بممارسات الإرهاب»...
إلا أن منظمي رحلة السفينة كشفوا لـ« السفير» عن إمكان تغيير مسارها في اتجاه اليونان حيث تجري اتصالات مع الحكومة اليونانية في حال أصرت قبرص على قرارها بالمنع.
حرائق طبيعية... واحتجاجا على الكهرباء
من جهة ثانية، بلغت عاصفة السخونة التي تضرب لبنان ذروتها، أمس، وسجلت ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة تجاوزت الأربعين درجة مئوية في بعض المناطق اللبنانية، متسببة في اندلاع العديد من الحرائق التي امتدت من الجنوب إلى الشمال مروراً بجبل لبنان، وأضاءت بذلك عتمة أحدثها انقطاع التيار الكهربائي!
فقد اندلعت النيران في أحراج حجولا وأحراج مشمش حيث التهمت الحرائق، وعلى مساحة حوالى 200 ألف متر مربع، أشجار السنديان والزيتون، كما قضى حريق آخر في وادي الفيدار ـ مستيتا، وامتد على مساحة حوالى 15 ألف متر مربع، على عدد كبير من أشجار العفص والسنديان. كما شب حريق ثالث في منطقة حبوب ـ جبيل على مساحة ألفي متر مربع بين المنازل... كما اندلع حريق كبير في أحراج الصنوبر البري والسنديان في مناطق وادي المحلات وحرج شويتا في خراج بلدة القبيات، وفي أحراج قرية السن المجاورة.
وفي موازاة حرائق الطبيعة استمرت حرائق الإطارات المشتعلة في قطع بعض الطرق احتجاجا على غياب الكهرباء، مع تواصل الاعتصامات والاحتجاجات في مختلف المناطق أمس، حيث لم تسلم أية منطقة في الشمال والجنوب والبقاع والجبل من التداعيات الحادة لانقطاع الكهرباء المتفاقم، كذلك الأمر بالنسبة إلى بيروت التي تزايد التقنين فيها مؤخرا.
وأكد المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أمس أن لا أعطال في المؤسسة على مستوى النقل والإنتاج، «فنحن قادرون على إنتاج 1650 ميغاوات ويتم توزيعها بالتساوي خارج بيروت الإدارية»، موضحاً أن التمييز بين المناطق «يحصل عندما يتم اقتحام محطات التحويل للمؤسسة لإعادة التيار إلى منطقة أو إلى شارع معيّن». وأشار إلى أنه «لا يمكن إيجاد أي حل جذري إلا عبر استثمارات جديدة في قطاعات الإنتاج والتوزيع».
وقال حايك لقناة «المنار» إن الانفراج في الموضوع الكهربائي سيبدأ اعتبارا من النصف الأول من أيلول، على اعتبار أن الطلب على الطاقة سيتراجع بعد مغادرة السياح والمغتربين وانخفاض درجات الحرارة وعودة الاستهلاك إلى حجمه الطبيعي.
وحول الحلول، أشار حايك إلى توجه نحو استئجار سفينة لإنتاج الطاقة (التي تؤمن 200 ميغاوات) وذلك للتخفيف من حدة الأزمة، سواء التي يمكن أن تواجهنا في الصيف المقبل، أو المشكلات الجانبية التي تطرأ خلال أعمال الصيانة والاضطرار إلى توقيف المعامل.

Script executed in 0.18384099006653