أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فيـروس غيـر خطيـر ينتقـل بيـن عيـون النـاس

الثلاثاء 24 آب , 2010 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,948 زائر

فيـروس غيـر خطيـر ينتقـل بيـن عيـون النـاس


ويعتبر زغيب أن ما يعاني منه اللبنانيون اليوم هو وباء، بينما لا يرى فيه الهاشم إلا حالة عامة تفاقمت بفعل موجة الحرّ والرطوبة. ويفسّر أنه كلما ارتفعت درجات الحرارة أصبحت الفيروسات أقوى وتفشت أكثر وأسرع. وذلك من دون استبعاد فرضية أن «يكون الفيروس نفسه قد تحوّل بنيوياً فأصبح أقوى وأشدّ أذية».

وإذ يرى الهــاشم زيــادة بنسـبة 20 في المئــة لجهة الإصــابة بهذا الفيروس مقــارنة بالسنوات الماضية، يلفت زغيب إلى أنه رصد في منطقة واحدة 300 حالة.

وتؤدي الإصــابة بهذا الفيروس إلى حكاك في العــين ودموع واحمرار، تتطور لتتحــول إلى ورم والتصاق بالجــفون عــند الصباح أو لدى الاستيــقاظ من النــوم. وإذا ما تفاقمت حالة المريــض يصاب بالتهاب بالعقـدة اللمفاوية.

ويشرح الهاشم أن ارتياد المسابح العامة والتعرّض لأشعة الشمس أو الجلوس مقابل المكيفات والمراوح من شأنه أن يعزز من الإصابة بهذا الفيروس. فـ«المسابح العامة مكان يجذب الميكروبات على اختلافها لا سيما إن كان يعتمد فيها على التكرير من دون تبديل المياه دورياً، أي كل ثلاثة أو أربعة أيام. كما أن الشمس تجعل الفيروس أكثر نشاطاً، تماماً كما المكيفات والمراوح التي تؤدي إلى خلل في شرايين بتبريدها العين المصابة، لأنها تكون «حامية».

لكنّ الهاشم قبل كل ذلك يرى، كما زغيب، أن عدم مراعاة معايير النظافة العــامة هو السبب الرئيس وراء الإصابة بهذا الفيروس.

أما الوقاية منه فتتمثل بعدم لمس أو الاقتراب من العين المصابة أو استخدام الأدوات الشخصية للشخص المصاب كالمنشفة أو السرير. كما انه على المريــض غسل يديه باستــمرار وتعقيــمها إن لزم الأمر، و«المكــوث فــي المــنزل لثلاثة أيام لعدم إصابة الآخرين بالعدوى» بحـسب الهاشم.

فعلياً لا علاج لهذا الفيروس لأنه «كما أصيب به المريض سيشفى منه في فترة تتراوح بين الأسبوع والعشرة أيام» يقول زغيب، «الا أننا نصف مضاداً للالتهاب تجنباً للمضاعفات» أو للتخفيف من «انزعاج» المريض، كما يعبّر الهاشم.

وهما يشيران أن تفاقم الإصابة قد تطال قرنــية العــين، فتصاب ببقع بيــضاء يتطلب علاجها أشهراً.

وبينما يوصي زغيب بالتنبّه إلى الأطفال من الإصابة بالفيروس لا سيما وأن مناعتهم أقل من مناعة الكبار، يعتبر الهاشم أن ارتداء العدسات اللاصــقة من شأنه أن يزيد من احتــمال الإصــابة به في حال لم تراعَ معايير النــظافة العامة والشخصية. ويفصح الطبيبان أن الإصابة بعين قد تنتقل إلى العين الأخرى لدى غالبية المصابين.

مادونا سمعان

Script executed in 0.17759799957275