وأعرب القرار (1937) عن القلق من الخرق للقرار 1701 الذي وقع في 3 آب في بلدة العديسة، مشدداً على احترام الخط الأزرق، ومرحّباً بنشر لواء لبناني آخر في الجنوب، ومعرباً عن الأسف الشديد لتعرّض قوات اليونيفيل لحوادث أثناء أداء مهمتها. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى الإسراع في الانسحاب من شمال الغجر «دون مزيد من التلكّؤ».
القرار المستند إلى تقرير الأمين العام يحمل الكثير من الإشكالات، لكونه يحمّل لبنان مسؤولية اشتباك العديسة، ويطلب من الجيش ضمان سلامة اليونيفيل ومنحها حرية حركة إضافية في الجنوب. وبالتالي لا يمكن قراءة القرار من دون مضمون طلب التجديد الذي رفعه الأمين العام في تقريره الذي وزّع أمس، وفيه ناشد الجيش اللبناني كفالة حرية حركة اليونيفيل مع «كفالة احترام الجانبين للخط الأزرق احتراما تاماً».
وأورد تقرير بان كي مون رواية عن حادثة العديسة رأى فيها أن إسرائيل محقّة في طلب إزالة الأشجار، وعرض لوقائع ما جرى خلال الاشتباك وفي اليوم التالي، ثم قال باستمرار احتلال الأراضي اللبنانية في شمال الغجر ومزارع شبعا. وقال بان، «وعلى الرغم مما أبداه الطرفان من تحفظات بشأن الخط الأزرق في عام 2000، فقد عملا على احترام الخط بكامله على النحو الذي حددته الأمم المتحدة».
وأشار تقرير الأمين العام إلى الأحداث التي واجهت قوات اليونيفل في خلال قيامها بدوريات، ذاكراً حادثة 24 حزيران الماضي التي وقعت جرّاء انفراد القوات الفرنسية في اليونيفيل بإجراء مناورة داخل الأحياء في الجنوب. وكما جاء فيه «القوات المسلحة اللبنانية أبلغت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في 24 حزيران بأنها لن تشارك في العملية، وإن كانت ستواصل جميع أنشطتها العملياتية الاعتيادية المشتركة مع قوة الأمم المتحدة.» وأكد أن عمل «اليونيفيل» تعرض للعرقلة من قبل مدنيين لبنانيين «ووقعت أثناء المناورات 24 حادثة شملت قيام مدنيين لبنانيين بأعمال تقييدية لحرية الحركة استمرت فترات مؤقتة، وسبع حوادث رمي أحجار أصيب بسببها أربعة من حفظة السلام بجروح طفيفة».
لكنه قال «حدث في 3 تموز 2010 أن منع عدد من المدنيين مرور دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة بالقرب من قرية قبريخا، ورشقوها بالحجارة، وثقبوا إطارات مركبات الدورية، وكسروا نوافذها، واستولوا على بعض أسلحة القوة وذخيرتها، واعتدوا على قائد الدورية. واستردّت القوات المسلحة اللبنانية في وقت لاحق جميع الأسلحة المأخوذة أثناء الحادثة وأعادتها إلى قوة الأمم المتحدة».
وذكّر الأمين العام بأن حرية حركة قوة الأمم المتحدة وأمن أفرادها وسلامتهم «من الشروط الأساسية لتنفيذ مهماتها بفعالية. وفي القرار 1773 (2007) حثّ المجلس جميع الأطراف على أن تتعاون تعاوناً كاملاً مع الأمم المتحدة وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وأن تفي بدقة بالتزامها باحترام سلامة أفراد القوة وسائر الأفراد التابعين للأمم المتحدة، بما في ذلك تفادي أي عمل من شأنه تعريض أفراد الأمم المتحدة للخطر وكفالة منح القوة حرية كاملة للتنقل داخل منطقة عملياتها». وحمّل السلطات اللبنانية مسؤولية كفالة حرية حركة اليونيفيل، وقال إنها تعهّدت بذلك.
لكنه أشار إلى أن انتهاك القرار 1701 من قبل الجانب الإسرائيلي يستمر باحتلال الأرض وانتهاك السيادة جواً وبحراً وبراً.
وعن القوة البحرية التي يرى أنها ما تزال مهمة بالرغم من عدم ضبط أي تهريب بحري للسلاح، قال بان في رسالته إن إيطاليا وافقت على مواصلة القيام بدور القيادة حتى اليوم فقط، «ويقلقني عدم تطوّع أي دولة حتى الآن لخلافة إيطاليا في دور الدولة القائدة، سواء بسفينة قيادة في البحر أو في إطار الترتيب الساحلي المؤقت».