أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بيلمار لـ«السفير»: لست مهتماً بالصدّيق

الجمعة 03 أيلول , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,199 زائر

بيلمار لـ«السفير»: لست مهتماً بالصدّيق
بقيت الإطلالة الإعلامية الأخيرة للمدعي العام للمحكمة الدولية القاضي دانيال بيلمار، مستأثرة بالحيز الأكبر من مساحة الاهتمام الداخلي، نظرا لما واكب تلك الإطلالة من تساؤلات حول التوقيت، وما اعترى المضمون من التباسات وخصوصا حول مواصفات فريق المحققين والقواعد التي وضعها كركائز للتحقيق، وتبنيه معادلة الأدلة الظرفية أقوى من الأدلة المباشرة.
ومن الواضح أن بيلمار لن يقارب ملف شهود الزور ولا سيما منهم محمد زهير الصديق، وهو ما أكده سابقا وأعاد تأكيده، أمس ردا على سؤال لـ«السفير»، حيث أكد مكتبه أنه «بما يخص محمد زهير الصديق، فقد أعلن (بيلمار) انه غير مهتم به بالنسبة الى قضية الرئيس الحريري بعد الآن».
وأوضح مكتب بيلمار في رده الحرفي «ان عملية التقييم لشهود محتملين، كما حددت سابقا من قبل مكتب المدعي العام هي جزء كبير من الجهود والتحقيقات الجارية حاليا لمساعدة المحكمة في إظهار الحقيقة».
ولفت بيان مكتب بيلمار الى ان مكتب المدعي العام «لا يعلــّق على التقارير التي تخص النشاطات او العمليات التحقيقية. والمكتب يود الاشارة الى ان لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة والمحكمة الخاصة بلبنان، هما مؤسستان منفصلتان، فلجنة التحقيق التي توقفت عن عملها عندما بدأت المحكمة عملها في 1 آذار 2009 هي منفصلة عن المحكمة».
وختم : «بالنسبة الى محمد زهير الصديق، أعلن مكتب المدعي العام انه غير مهتم به بالنسبة الى قضية الرئيس الحريري بعد الآن».
وكان مكتب بيلمار يرد على سؤال لـ«السفير» حول ما إذا كان متمسكا بقوله إن الصديق غير ذي مصداقية حتى الآن، في ضوء المقابلة الصحافية الأخيرة التي أجراها الصديق وتحدث فيها عن عمل التحقيق الدولي وتوجه وفد من المحققين الى سوريا لاستجواب الضباط الذين كان قد تم استجوابهم سابقا في أوروبا.
التحقيــق مســتمر
في حادثة برج أبي حيدر
من جهة ثانية، ومع تراجع وتيرة الخطاب السياسي، قياسا الى ما بلغه قبيل السحور الرمضاني لرئيس الحكومة سعد الحريري، إلى مائدة الرئيس السوري بشار الأسد، تابعت وحدات الجيش اللبناني تطبيق إجراءاتها الأمنية بناء على قرار مجلس الدفاع الأعلى ومجلس الوزراء، فيما استمرت التحقيقات التي تجريها الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني لكشف ملابسات حادثة برج أبي حيدر.
وقال مرجع أمني لـ«السفير» إن التحقيق ينقسم الى قسمين، الأول، يتعلق بحادثة مسجد برج أبي حيدر ولم يتم التوصل الى حصيلة نهائية، حيث تفيد حصيلة التحقيق الأولي، بعد الاستماع الى إفادات عدد كبير من الشهود، وفحص القرائن والأدلة وصور الكاميرات حتى الآن، بأن إشكالا وقع في المنطقة بين عدد من الأشخاص على أفضلية المرور، استتبعه تجمع لبعض الشبان، وتطور الأمر الى خلاف وتلاسن، تخلله إقدام عناصر مسلحة على إطلاق رشقين ناريين في الهواء وفي الأرض، وتبعهما إطلاق نار أصاب في الدقائق الأولى محمد فواز (في عنقه) وأدى الى مقتله فورا وما لبث ان تطور الوضع حيث سقط آخرون قتلى وجرحى بينهم محمد علي جواد وأحمد جمال عميرات.
أما القسم الثاني، فيتعلق بحادثة إحراق مسجد البسطة الفوقا، وقد تم جمع رواية كاملة من خلال الموقوفين، حيث تبين أن احدى العصابات المحلية المطلوبة للقضاء، نظرا لسوابقها في السرقات والمخدرات، قد تسللت تحت جنح الظلام الى المسجد، وقام أفرادها وهم يرتدون أقنعة سوداء، برمي مادة البنزين وإشعال المسجد.
وإذ رفض المرجع الكشف عن انتماءات أفراد العصابة، قال إن رئيس العصابة ليس عضوا لا في حركة «أمل» ولا في «حزب الله» ولا ينتمي أبدا الى بيئتهما، مشيرا الى أن الملف سيرفع للقضاء وهو الذي سيقول كلمته في الموضوع.
وأشار المرجع الى انه في ما خص حادثة مسجد برج أبي حيدر، فإن التحقيق يضع كل الفرضيات في الحسبان، ولا سيما منها وجود طرف ثالث يمكن ان يكون قد دخل على الخط، لافتا الى ان مقتل مسؤول «حزب الله» في برج أبي حيدر محمد فواز جاء نتيجة إصابته برصاصة أطلقت من أحد الأبنية العالية في رقعة الاشتباك قرب جامع ابي حيدر وليس من خارج تلك الرقعة.
ولفت المرجع الى ان عدد الموقوفين بات نحو خمسة عشر موقوفا، وليسوا كلهم من المشاركين في اعمال الفوضى وبينهم عناصر شاركت في الاشتباكات.
قاسم: سنبرز ملفات جديدة قريبا
من جهة ثانية، يطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في احتفال «يوم القدس» الذي سيقام عصر اليوم في مجمع سيد الشهداء في الرويس، بكلمة وصفت بـ«المهمة»، ويتمحور مضمونها حول فلسطين والقدس في ظل المفاوضات المباشرة الفلسطينية الاسرائيلية برعاية اميركية وعربية، فيما يتطرق الى الشأن الداخلي على خلفية الأحداث الاخيرة والاستغلال السياسي الذي واكبها.
وفيما لم تؤكد مصادر حزبية ما اذا كان السيد نصر الله سيتطرق الى مضمون مقابلة بيلمار، قال نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم لـ«السفير» إن «حزب الله» يتريّث في انتظار وضوح صورة المسار المتعلق بالقرار الظني والإجراءات التي ستحصل في هذا المسار. وفي ضوء تقييم «حزب الله» لنتائج المساعي التي تحصل في ما خص القرار، سيقرر خطواته اللاحقة.
وأكد قاسم ان «حزب الله» لم يقفل ملف المحكمة، لكننا حصرنا اندفاعتنا في اتجاه القرار الاتهامي، وقد تكون هناك «ملفات جديدة سيبرزها «حزب الله» في وقت قريب، وتندرج في سياق ما قدمه الامين العام للحزب حتى الآن».
ورأى قاسم «ان الاستثمار السياسي لما حدث في برج ابي حيدر لا طائل منه»، وانتقد الهجوم على الجيش اللبناني، معتبرا «انهم يريدون الجيش أداة تنفيذية لمشروعهم السياسي».
وجزم الشيخ قاسم ردا على سؤال «ان الفتنة السنية الشيعية لا يمكن ان تكون في لبنان، لانه لا يوجد طرفان يوصلان اليها». وقال «على الأقل حزب الله يقف ضدها بكل قوة، ولن ننجر اليها وسنقضي عليها في مهدها مهما كلفنا ذلك من أثمان، وإن أطلت برأسها، لا سمح الله، سنسعى لقطع رأس الفتنة، ونحن لا نقول ذلك من موقع ضعف».
ورداً على سؤال قال قاسم انه كما يستطيع حزب الله ان يئد الفتنة، فإن رئيس الحكومة يستطيع ذلك ويملك القدرة على تعطيلها، والمهم في هذا السياق، هو الخطاب السياسي الهادئ والابتعاد عن الخطاب المذهبي المتوتر، والتركيز على الوحدة والتعاون.
وكرر الشيخ قاسم التأكيد «أن قوة «حزب الله» العسكرية ليست للاستثمار الداخلي، بل هي ضد إسرائيل ونقطة على السطر، وأن أية مشكلة داخلية تحصل هي مشكلة داخلية محدودة يجب ان يوضع حد لها مهما كانت مبرراتها وأدواتها»، مؤكدا ان «لا مصلحة لأحد بالفتنة في لبنان، وكل اللبنانيين بحاجة الى بعضهم البعض، ولا توجد قوة او طائفة او مذهب قادر على النهوض بلبنان وحده».
واذ أكد قاسم ان هناك من يراهن على فك عرى العلاقة بين سوريا والمقاومة، قال «ان هذا الرهان خاسر حتما»، وأكد من جهة ثانية ان الحكومة باقية، ولا مصلحة لأحد في تغييرها، ولا اعتقد ان احدا له مصلحة في ان يخلق أزمة اسمها تغيير الحكومة.
مجلس القضاء ينجز التشكيلات
وفي خطوة مكملة لمناخ التهدئة السياسية وللتعيينات الأخيرة في جلسة مجلس الوزراء، أنجز مجلس القضاء الأعلى أمس برئاسة القاضي غالب غانم مشروع التشكيلات القضائية وأحاله الى وزير العدل إبراهيم نجار تمهيدا لصدوره بمرسوم صباح اليوم، بعدما حظي بموافقة معظم القوى السياسية.
وتوزعت التعيينات كما يلي: ندى دكروب (رئيسة الهيئة الاتهامية في بيروت)، مايا كنعان(محام عام استئنافي في بيروت)، زياد مكنا (قاضي التحقيق في بعبدا)، رامي عبد الله (قاضي تحقيق بعبدا)، سامر غانم (محام عام استئنافي في بعبدا)، رضا رعد (رئيس اول لمحاكم الاستئناف في الشمال)، اسعد بيرم (قاض منفرد في جديدة المتن)، زلفا الحسن (رئيسة محكمة بداية)، علي يونس (قاض في وزارة العدل)، ماجد مزيحم (رئيس محكمة استئناف في الجنوب)، فريال دلول(رئيسة محكمة استئناف بيروت)، هاني حلمي الحجار (قاضي تحقيق النبطية)، جمال الحجار(رئيس محكمة استئناف في الشمال)، بسام المولوي (رئيس محكمة البداية في بيروت) وسهير حركة (رئيسة محكمة التمييز).

Script executed in 0.18999004364014