أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دمشق تطالب الحلفاء بإحاطة الحريري

الجمعة 03 أيلول , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,777 زائر

دمشق تطالب الحلفاء بإحاطة الحريري

 بل لعل بعض المهتمين وبعض العارفين في السياسة السورية يشرحون الأمر بأنه تفهّم لأسباب موقف الحريري، أي فهم ما يدفعه إلى موقفه، لكنه ليس تفاهماً معه على ما يقوله.
ويشرح زوار العاصمة السورية هذه المقاربة بالقول إن في سوريا، على مختلف المستويات، من هو مقتنع بأن الحريري سيكون، حتى إشعار آخر، الممثل الأكثر شرعية للطائفة السُّنية في لبنان، وإن التفاهم أو التعاون السوري مع السعودية يعزز موقع الحريري على غيره من المرشحين لتولي منصب رئيس الحكومة، وإن دمشق تعتقد أن بديل الحريري في ظل الانقسام السياسي الحالي في لبنان لا يمكن أن يكون مساعداً على الاستقرار، إلا إذا اختير من فريق الحريري نفسه. وهذا يعني أن البديل الواقعي للحريري هو الرئيس فؤاد السنيورة، وهو الشخص غير المرغوب فيه من سوريا ومن كل قوى المعارضة السابقة.
وبناءً على هذه القراءة، يبدو أن في سوريا حماسة إضافية لأن يُصار إلى البحث في تعطيل بعض الأسباب التي يعتقد أنها تؤثر سلباً على الحريري، ومن بينها أنه واقع طوال الوقت تحت تأثير قوى وشخصيات وجهات معادية لها وللمقاومة، سواء من المقربين أو العاملين معه أو من حلفاء له أو من شخصيات محلية وعربية ودولية تدور في فلك آخر. ووجدت سوريا أنه قد يكون من المفيد إدارة الأمر بطريقة مختلفة، تقوم على الإحاطة برئيس الحكومة، وهذه الإحاطة بمعناها السياسي توجب التواصل معه بطريقة مختلفة عن السابق.
لذلك، حثت سوريا شخصيات من معارضي الحريري على استعادة التواصل معه، والإصرار على التحاور معه في كل وقت، وحجز قسم من وقته لشخصيات من غير فريقه، والعمل على دفعه نحو مواقع أكثر التصاقاً بالعناوين التي تحول دون اندلاع فتنة لبنانية داخلية. بناءً على ذلك، باشرت شخصيات من القوى المحسوبة على سوريا التواصل مع الحريري على هذا الأساس. ومن بين هؤلاء، النائب الأسبق لرئيس مجلس النواب، إيلي الفرزلي، والنائب عاصم قانصوه. والأخير، وإن كان يستفيد من علاقة خاصة كانت قائمة بينه وبين الرئيس الراحل، فإن الآخرين يصنَّفون في خانة الفريق القادر على دفع الأمور نحو وجهة مختلفة.
لذلك، فإن بعض الاجتماعات التي عقدت في الأيام التي تلت زيارة الحريري لدمشق ولقاءه الرئيس بشار الأسد اتخذت هذا الطابع. وتفيد معلومات أكيدة بأن الحريري سمع من مقربين من سوريا كلاماً عن ضرورة اعتماد آلية تشاور مع جميع اللبنانيين لاتخاذ الموقف الأفضل في مواجهة الاستحقاقات الداهمة له محلياً وإقليمياً، وخصوصاً من موقعه رئيساً للحكومة. كذلك سمع الحريري كلاماً انتقادياً ومواقف وطروحات تصدر عن مقربين منه، توحي بأن هؤلاء لا يهتمون بعلاقته مع دمشق ولا يفهمون أنهم بمواقفهم هذه إنما يسيئون إلى الحريري ولا يساعدونه على مواجهة المطروح أمامه. وربما ذهب البعض في الانتقاد إلى حدّ تسمية مقربين أو زوار لرئيس الحكومة وذكرهم بصورة قاسية، واستعادة مواقف لوالده، من

Script executed in 0.18924283981323