باغت الموعد الجسم التعليمي في المدارس الرسمية كما الطلاب والاهالي، فما العبرة من تقديم الموعد وما هو رأي اصحاب الشأن؟ وكيف تلقى الطلاب الاعلان عن الخطوة؟
"في المبدأ لا تعارض رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي تقديم الموعد الدراسي"، ولكنها تتحفظ عــلــى الــطــريــقــة حيث يقول رئيس الرابطة حنا غريب "لقد تم الاعــلان عن موعد بدﺀ العام الدراسي قبل فترة وجيزة، ما شكل عنصر مفاجأة بالنسبة لــنــا ولــلاهــالــي والــطــلاب على حد ســواﺀ. والــيــوم هناك بلبلة وإربــاك، لأن القرار جاﺀ متسرعاً، وعلى الأرض لا شيﺀ واضــح لأن عملية التسجيل متفاوتة وهذا ما يجعل التطبيق غير واضح".
مشيراً الى انه ليس المهم أخذ الــقــرارات بــل مفترض بــالــوزارة تأمين المستلزمات والتحضير كما يجب للخطوة".
يقول غريب "جـــرت العادة على الإعلان عن موعد بدﺀ العام الـــدراســـي فــي شــهــر حــزيــران، فيتحضر كل من الأهل والتلاميذ نفسيا ومــعــنــو يــا وعمليا لبد ﺀ سنتهم الــدراســيــة الــجــديــدة، ولكن لا أحــد يتقبل الأمــر على هذا الصعيد، فالأهل لم يهيئوا أولادهم الذين ما زالوا منهمكين بحياة الصيف".
واردف "هناك طلاب يعملون طــيــلــة فـــتـــرة فــصــل الــصــيــف ويدرسون في، الشتاﺀ فوقع هذا الخبر عليهم كصاعقة لأنهم لن ينهوا العمل المتوجب عليهم قبل نهاية الشهر او على أقل حد في الخامس والعشرين منه، فماذا يفعلون هل ستفوتهم 10 أيـــام مــن الــعــام الــدراســي الجديد"؟ .
كـــمـــا لـــفـــت الــــى ان نــســب التسجيل في معظم المدارس متفاوتة، لأنه وجراﺀ العادة كان يقسم التسجيل الــى قسمين، الفترة الأولى منه في نهاية العام الدراسي السابق مخصصة لتوزيع ا لــنــتــا ئــج وتسجيل ا لنا جحين للعام الجديد، اما الفترة الثانية فمخصصة للمنتقلين من الدورة الثانية، ما يعني ان اولئك ليس لديهم الوقت الكافي، إضافة الى ا ن ا لتسجيل سيبقى مفتو حاً الى 1 تشرين الأول، أي ما بعد بــدﺀ الــدروس مما يؤكد على ان الــطــلاب يستطيعون الــدخــول في 1 تشرين وهذا ما سيتبناه الكل".
تعبر ايليان الحلو وهــي ام لثلاث فتيات اثنتان منهن في المدرسة الرسمية عن انزعاجها مـــن خــطــوة الاعـــــلان الــمــفــاجــئ لموعد بدﺀ العام الدراسي وتقول "فوجئنا بالموعد، تعمل ابنتي الــكــبــرى البالغة مــن العمر 16 سنة في إحدى السوبرماركات وكـــان مــن المفترض ان تترك عملها نهاية هــذا الشهر، هي ليست مجهزة نفسيا فهي لم ترتح بعد". واردفــت" لو علمنا با لمو عد مــن قبل لكنا حضر نا اولادنا نفسياً وعملياً، فعليهم مراجعة دروسهم السابقة قبل الدخول الى السنة الجديدة، وفي فصل الصيف لا يفكر التلميذ بــالــدرس حتى لــو تــم إجــبــاره".
لافــتــةً الــى أنــهــا الــى الــيــوم لم تستطع إقناعها.
غير ا ن ميشلين تعتبر "ا ن لبدﺀ العام الدراسي باكراً فوائد، متمنيةً الالتزام الجدي الكامل فــي الــمــدارس الــرســمــيــة، لأننا ليس لدينا كشعب لبناني حل غيرها لأننا لا نتحمل أعباﺀ اقساط المدارس الخاصة، ونود تعليم اولادنا، المهم لدينا ليس الوقت، وانما نوعية التعليم التي تدرس وتــبــنــي مــنــاهــج حــديــثــة تتابع معايير التطور العالمي".
وشاطر محمد الرأي مع ميشلين معلناً إتكاله التام على المدارس الرسمية لتعليم أولاده، مشيراً الـــى انـــه كـــان يــفــضــل تأجيل الــمــوعــد قــلــيــلا لتكتمل فرحة الطلاب في فصل الصيف، ولكن من جهة ثانية قال "البلد يعاني مــن حــال أمنية ليست سليمة، فمن الأفضل ان يتوجه الشباب خصوصاً الى الدراسة ويقضون وقــتــهــم بـــالـــدرس، عـــوضـــاً عن مضيعة الــوقــت بالسياسة، ولا أحد يعلم ما هو المخطط لهذا الوطن".
للطلاب رأي آخــر فهم ورغــم تفوق بعضهم في الدراسة إلا أن للمدرسة معيارا آخــر، فهي تــمــثــل لــمــعــظــمــهــم "ســجــنــاً" تربوياً. يقول هاني الــذي يبلغ 15 سنة أنه تفوق في الشهادة المتوسطة وهــو اليوم يتحضر لسنته الدراسية الجديدة، ولكنه كـــان يفضل لــو تــأجــل الموعد قليلاً لأنه قضى معظم أوقاته فــي الـــدراســـة، وهــنــاك العديد من أصدقائه الذين لم ينجحوا مــن الـــدورة الأولـــى فلم يتسنَ له الوقت لرؤيتهم إلا والكتاب بأيديهم. ورغــم كل هــذا إلا ان هاني مستعد للسنة الجديدة ولقد تسجل في مدرسته وينتظر 20 الــجــاري لــمــلاقــاة اصــدقــائــه والــتــعــرف والــتــأقــلــم مــع مــواده الجديدة. بينما صديقه رالف لا يشاطره الرأي لأنه يقول "لا أحب المدرسة لقد كانت علاماتي في الشهادة المتوسطة على المعدل، واتشوق لإنهاﺀ دراساتي".
ويتمنى رالــف لو يسافر الى أمــيــركــا حــيــث الــدراســة اسهل و لا تتطلب ا لكثير مــن ا لحفظ والتحليل والعلامات العالية. وعن تقديم موعد الدخول أشــار الى انه لم يحبذ الفكرة ولكن ليس هناك من حل سوى الإلتزام وإلا الرسوب وإعادة السنة".