أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إبراهيم مضرباً عن الطعام: «الجالية السودانية تحت القانون.. لا تحت الأقدام»

الخميس 30 أيلول , 2010 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,376 زائر

إبراهيم مضرباً عن الطعام: «الجالية السودانية تحت القانون.. لا تحت الأقدام»
يغمض عينيه من شدة التعب وكأن الحياة محتارة في أمرها ما إذا كانت ستفارقه أم تمكث في بدنه. فهو مضرب عن الطعام منذ منتصف ليل السبت ـ الأحد الماضيين، «باسم الجالية السودانية ومن أجل عيش كريم لها في لبنان».
فوق رأسه، رفعت شموع ولافتات كتب عليها: «الجالية السودانية تحت القانون وترفض أن تكون تحت الأقدام»، «لا للذل والمهانة والعنصرية وهدر الكرامة الإنسانية»، و«النادي لكل السودانيين».
اختار إبراهيم الإضراب كنوع من أنواع الاعتراض على المعاملة التي يرى أن الجالية السودانية تتلقاها في لبنان، لا سيما اللاجئين منهم: «على أيدي الأمن العام اللبناني والسفارة السودانية، على حد سواء». وهو يستشهد بحادثتين آلمتاه جداً: حادثة الأوزاعي، عندما اعتقلت القوى الأمنية مجموعة من السودانيين وضربهم عناصرها وسط الشارع بحجة أن احتفالهم الخيري غير مرخّص له. أما الحادثة الثانية فتتمثل باعتقال 12 سودانياً في كفرزبد. يضرب عن الطعام «لأجل كل من مات بصمت في سجن لبناني.. لا لشيء إلا لأنه لاجئ».
لم يكن في بال ابراهيم، كما يقول، أن يضرب عن الطعام لأكثر من يوم. لكن قوى من الأمن وافته إلى النادي «وهددت السودانيين فيه وطالبتهم بأوراقهم، على أساس أنهم يشاركونني في تظاهرة». حاول الناشط الحقوقي منعهم على أساس أن إضراب الطعام ليس عصياناً مدنياً، ولا هو تهديد للأمن القومي، «ولا دخل لأي أحد فيه، سودانياً كان أم غير سوداني».
رحل عناصر قوى الأمن، ليدخل إليه عناصر قوى أمن تابعون لجهاز مختلف في الدولة اللبنانية، واقتادوه إلى مخفر فردان: «لكن النائب العام أمر بإخلاء سبيلي لأني لم أقترف جرماً».
يتحدث إبراهيم عن تهديدات ترده من موظفين في السفارة السودانية تطلب منه الاقلاع عن الاعتراض: «حتى أن أحدهم قال لي: يجب على الجميع أن يعودوا إلى السودان». يقول ابراهيم انه تعرّض للضرب يوم الأحد الواقع فيه 19 الجاري.
لا يعرف إبراهيم إلى متى يستمر في إضرابه عن الطعام، لكنه لن ينهي خطوته قبل «انتخاب لجنة من قبل السودانيين أنفسهم، تتولى أمور الجالية، بدلاً من أن تشكلها السفارة». ويختم حديثه لـ«السفير» بالقول: «أشرف لي أن أموت، من أن أرى السودانيين يتعرضون للمذلة يومياً، سواء من الأمن أو من السفارة في بيروت».

Script executed in 0.19821095466614