أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

علـي الحـاج : محاسـبة شـهود الـزور أولاً

السبت 02 تشرين الأول , 2010 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,632 زائر

علـي الحـاج : محاسـبة شـهود الـزور أولاً
حامل أسرار الرئيس رفيق الحريري الشخصية والسياسية اللواء علي الحاج أول الضباط الذين زجّوا في قفص اتهام معاداة «دولة الرئيس» قبل حدوث جريمة السان جورج، مع أنه ترك موقعه قبل ثلاث سنوات ونصف سنة من عملية الاغتيال. قربه من «الشهيد» كقائد لسرّية الحرس الحكومي منحه أكثر من غيره القدرة على فك شيفرة محيط الحريري، ومن بينها خيط العلاقة الذي ربطه آنذاك مع مدير المراسم والبروتوكول الرائد (آنذاك) وسام الحسن.
هو رجل الظل للحريري الذي خصّه النائب وليد جنبلاط قبل اعتقاله بعبارة مفهومة المغزى عند ابن اقليم الخروب «لن أرتاح إلا بعد سجن علي الحاج». هو أيضاً الرجل الذي لديه «الكلام الكبير» ليقوله يوماً عن أسباب تركه العمل الى جانب الرئيس الشهيد، حيث لم تنفع آنذاك وساطة السيدة نازك الحريري، بتكليف من «أبي بهاء»، لإقناعه بالعدول عن رأيه. الحاج ما يزال يحتفظ بأسرار «خطيرة» في «بئر عميق»... وينتظر فرصة لقاء نازك دون سواها من «الحريريين» ليخبرها يوماً عن سر ابتعاده عن «دولته».
اعتمد الحاج بعد خروجه من الاعتقال، كما اللواء جميل السيّد، درب القانون لأخذ حقه، وفي صالون الشرف في مطار بيروت رصدته الكاميرات للمرة الأولى، علناً الى جانب مدير عام الأمن العام السابق. فيلم محمد زهير الصديق وشهادة أكرم شكيب مراد شكّلا نصيب الحاج من «مسلسل شهود الزور».
وحتى اليوم لا يجد علي الحاج تفسيراً لوصول متهم بالاتجار بالمخدرات من السجن الى مدّعي عام التمييز سعيد ميرزا والمحقق العدلي الياس عيد لـ «ينوّر» التحقيق برواية التخطيط للاغتيال في مكتب رستم غزاله في عنجر وكيفية استقدام سيارة الميتسوبيشي. يقول الحاج «قابلت مراد في سجن رومية وقال لي «إذا قلت الحقيقة سيقتلونني». خارج المحضر الرسمي ذكر مراد اسماء كثيرة منها اسم اعلامي واسم سياسي. دعوى الحاج ضد مراد أثمرت صدور مذكرة توقيف بحقه وطلب استرداد عن القضاء السـوري موجــودة في أدراج ســعيد ميرزا، حيث يطالب «الجنرال» بتسليمه الى السلطات القضائية السورية إذا كان القضاء اللبناني قاصراً عن محاكمته.
محاسبة شهود الزور ومن وراءهم، يقول الحاج، هي إجراء ضروري لكي تستقيم العدالة ولـ «فرط» سلسلة أقحمت البلد في أتون فتنة خطيرة بدأت بالقرار 1559 مروراً باغتيال الرئيس الحريري وصولاً إلى إنشاء المحكمة، وكل ذلك على أنقاض اتهام دولة شقيقة وفريق لبناني بالضلوع بعملية الاغتيال ليتحوّل الاتهام لاحقاً نحو المقاومة لتطويقها ونزع سلاحها. في هذا الدرب حصلت استباحة كاملة للقضاء والأمن والعلاقات اللبنانية السورية وإساءة لشهادة الشهداء وزجّ ضباط أبرياء في السجون.. وبعد المحاسبة لكل حادث حديث».
وقوف جميل السيّد في الصفوف الأمامية في معركة فضح شهود الزور لا يمنح اللواء السابق «امتيازا احتكاريا». يقول الحاج «قضية السيّد والضباط هي قضية الشعبين اللبناني والسوري وقضية المقاومة وما أصاب لبنان من ظلامة تساوي العمالة، فارفعوا هذه الظلامة كي لا نقدّم هدايا مجانية الى عدو يعمل من أجل الفتنة في البلد، إن كان من خلال المحكمة أو شهود الزور أو النعرات الطائفية والمذهبية عبر وضع السمّ في العسل..»
كرة شهود الزور ومسار ومصير المحكمة الخاصة بلبنان تبعد علي الحاج في الوقت الحاضر عن طرق أبواب المطالبة بالتعويض المعنوي عن سنوات الاعتقال من خلال ورشة التعيينات المرتقبة والمفترض ان تتوّج نضوجاً لـ«طبخة التسوية» الإدارية بين ميشال سليمان وسعد الحريري غير البعيدة، وفق المعلومات، عن «رغبات» الرئيس السوري بشار الأسد شخصياً الذي سبق له ان فاتح الحريري بمسألة ضرورة «ردّ الاعتبار» للضباط. جميل السيد ومصطفى حمدان لا يدخلان ضمن التسوية المطلوبة. الأول عينه على النيابة والثاني يأنس العمل الحزبي. هكذا لا تبدو الخدمة في «السلك الاداري» على رأس أولويات اللواء الحاج «لننتظر بت ملف شهود الزور. اليوم هناك إقحام للمقاومة في عملية الاغتيال تمهيداً لنزع سلاحها».
حتى اليوم كل مسار المحكمة يشي بقدر كبير من التسييس بتأكيد الحاج «لقد بنت مسارها على إفادات شهود الزور وسيناريوهات تضليل التحقيق والتسريبات والاستقالات في صفوف موظفيها الكبار التي بلغت 11 حتى الآن وآخرها اسـتقالة هنــرييت أسود الناطقة باسم دانيال بيلمار، كما ان المحكمة ولدت عبر «تهريبة» في مجلس الوزراء، وبالتالي هي من الأساس غير دستورية، ونحن اليوم أمام فرصة العودة الى الأصل والى المعايير الدولية القــائمة على احترام حقوق الانسان، من خلال توسـيع مروحة الفرضيات لتشمل اسرائيل».
اللواء الحاج أكثر من مرتاح في محيطه الطبيعي في إقليم الخروب «هناك تعاطف كبير معي، الناس هنا أصيلون وغالبيتهم عادوا الى تاريخهم الحقيقي».

Script executed in 0.1914210319519