أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عائلة أسامة شمس الدين تطالب بمعرفة حقيقة «حادث الجية»

الإثنين 18 تشرين الأول , 2010 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,666 زائر

عائلة أسامة شمس الدين تطالب بمعرفة حقيقة «حادث الجية»
الزعرورية :
طالبت عائلة الضحية أسامة شمس الدين، الذي قضى في حادث سير في الجية عشية عيد الفطر، عندما اجتاحت شاحنة بسرعة جنونية الفان الذي كان بداخله وحصدت معها ستة قتلى وأكثر من عشرين جريحاً، بمعرفة حقيقة الحادث ونتائج التحقيقات، في وقت ما يزال الغموض يكتنف الحادثة وتفاصيلها، بعدما اعتبر سائق الشاحنة متوارياً عن الأنظار. وتسعى العائلة لمعرفة حقيقة وتفاصيل الحادث، في ظل إشارات إلى أن سائق الشاحنة قد تم تهريبه من أرض الحادث بعد سحبه من الشاحنة وإسعافه. وتعتبر العائلة أن هناك تقصيراً كبيراً من الدولة والقوى الأمنية في المحافظة على أرواح المواطنين وسلامتهم على الطرق.
في بيتها، في بلدة الزعرورية، تجهش حنان، زوجة أسامة بالبكاء وإلى جانبها والدة الضحية، تقول: «إن ما أصابنا هو من الله، وما يعزينا أنه توفي في شهر رمضان وكان صائماً، وكما نص الدين الاسلامي نعتبره شهيداً. وما من شيء في الدنيا يمكن أن يعوّض لنا ما خسرناه، فنحن لا نتطلع إلى أي شيء، وكل ما نريده ألا يذهب حق ودم زوجي هدراً، نريد معرفة حقيقة حصول الحادث ومن المسؤول عنه». عن طفلتيها ليا (ست سنوات) ولونا (سنتان ونصف سنة)، تضيف: «كانتا متعلقتين بوالدهما كثيراً، وبعد الحادثة ما عادتا ترغبان بالبقاء في المنزل، فطوال الوقت تظلان خارجه عند الأهل والأصدقاء، ولا تريدان تصديق ما حصل». وبعد وفاة أسامة «لم يعد للحياة من طعم، ولم يعد هناك من معيل. لذا سنتابع القضية حتى معرفة الحقيقة كي ترقد روحه بسلام. ونستغرب تجاهل قضيتنا، فلم يسأل احد في الدولة عما أصابنا، وهي المسؤولة عن الطرق وسلامة المواطنين».
ويشير شقيق الضحية نزار، إلى أن العائلة تابعت الحادث «بمجهودنا الخاص لمعرفة كيفية وقوعه، ان ما حصل هو مشيئة الله، ولكن يبقى السؤال هو من المتسبب والمسؤول عن هذه المجزرة والكارثة التي حلت بعدد من العائلات». ويسأل «القوى الأمنية عن تواجدها المفاجئ على الاوتوستراد السريع للحصول على محاضر ضبط مخالفات السرعة، فنحن مع القانون في قمع المخالفات ولكن عبر طرق ووسائل تحفظ حياة الناس لا المساهمة في وقوع الضحايا». ويحمّل نزار «المسؤولية الأساسية عن الحادث لسائق شاحنة الموت الذي كان يسير بسرعة كبيرة وحمولة زائدة من دون أي محاسبة من الدولة والقوى الأمنية». ويستغرب أنه «لم يتم العثور على السائق، علماً أنه سحب من الشاحنة إثر الحادث وتم اسعافه من الجروح والكسور التي اصيب بها، وعلمنا انه كان وقتها محمياً من دراج لقوى الأمن الداخلي. فالسؤل هو من أدخله سيارة مجهولة وساعده في الفرار؟». ويطالب المعنيين بالعدالة والقصاص، مضيفاً «علامات استفهام كبيرة حول من يملك الشاحنة؟ ويبدو انه صاحب نفوذ مالي وسياسي، على الرغم من أنه اعطى اسم السائق وجنسيته خلال التحقيق معه على انه من الجنسية السورية».
وفيما يرفض نزار «المساومة او التفاوض على الدم» يطالب بإظهار الحقيقة كي تبرد قلوبنا «فصرخة طفلتي الشهيد ستبقى تلاحقه في كل مكان وزمان وحتى في نومه وعلى مدى الحياة». أما والدة أسامة التي فقدت السيطرة على نفسها بسبب حسرتها على فقدان فلذة كبدها، فناشدت الدولة والقوى الأمنية «أن تأخذ حق ولدها ولا تضيعه»، مشيرة إلى أنها تذهب كل صباح ومساء الى ضريح ولدها لتفش خلقها وتدعو له.

Script executed in 0.16242790222168