أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط ساخرا من الوضع: هنيئا للاحزاب على تكريس اهتمامها لقضايا الناس

الإثنين 01 تشرين الثاني , 2010 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,668 زائر

جنبلاط ساخرا من الوضع: هنيئا للاحزاب على تكريس اهتمامها لقضايا الناس

 تطرق رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي" الاوضاع الراهنة في لبنان بطريقة ساخرة فهنأ جميع الاحزاب والقوى السياسية اللبنانية التي "إستطاعت بالفعل أن تتخطى كل خلافاتها وجدالاتها البيزنطية التي لا تنتهي ووضعتها جانباً مكرسة كل الاهتمام المطلق لشؤون الناس وقضاياهم ومشاكلهم، وهو ما يعكس حالة الانفراج الشعبي التام، فلا تأفف أو تذمر، ولا رفض للواقع القائم، بل على العكس تماماً، هناك رضى وقبول وتسليم وشكر وحمد".
وتابع جنبلاط ساخرا "القضايا المطلبية والاجتماعية تحققت بالكامل. الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تخطى كل العجز المالي وحقق توازناً ملحوظاً لا سيما في فرعي التعويضات العائلية والمرض والأمومة. ولم تعد تطرح تعددية الصناديق الضامنة وتنوعها، والفاتورة الصحية تذهب الى حيث يجب، بالتوازي مع إقرار قانون ضمان الشيخوخة لضمان تقاعد هانىء للبنانيين وعدم الخوف من الغد".
أما عن السياسة النفطية فأشار الى انها "رُسمت، وهي كاملة شاملة لا ينقصها أي مفصل من مفاصلها، فهي أعادت تفعيل مصافي النفط المعطلة، وأمنّت إحتياطياً على مدى زمني معقول لتلافي التقلب العالمي للاسعار، وما الجدول الاسبوعي لأسعار المحروقات سوى ممارسة إعتيادية لا تقدم ولا تؤخر. أما الصندوق السيادي الذي أُنشيء فقد أسهمت عائداته بالفعل في خفض الدين العام الذي تأثر هبوطاً أيضاً بالسجالات البيزنطية في مجلس النواب حول قطع الحساب ولم يعد هناك من خطر داهم في هذا المجال".
واضاف جنبلاط: "كل ما يُشاع عن إرتفاع جنوني لأسعار اللحوم هو مجرد حملات مغرضة، فاللحوم مخصصة فقط لشريحة معينة من اللبنانيين، والشريحة الباقية تستطيع أن تشبع من الخطابات السياسية والمؤتمرات الصحافية والسجالات التلفزيونية، فهي غذاء يومي يغني عن كل منافع الأطعمة والأغذية الأخرى. أما المواد الغذائية الأخرى التي إرتفعت أسعارها، بفعل الارتفاع العالمي لأسعار السلع أو بفعل شمولها بضريبة القيمة المضافة، فبإستطاعة المواطن أن يختار منها في أحلامه ولياليه المضيئة التي تشعشع فيها أنوار الكهرباء التي لم تعد تعرف كيف تنقطع وصارت تأتي لاربع عشرين ساعة يومياًّ! وأسعار الخبز، وفق بعض الجهابذة، لم ترتفع، بل هو وزن الربطة الذي قُلص، فما الفرق".
واعتبر ان "الأقساط المدرسية الخاصة والاقساط الجامعية تراعي ظروف المواطنين بشكل كبير وتتيح لهم التقسيط غير المريح رغم أنهم لا يعرفون كيف ينفقون فوائض مداخيلهم المالية بعد رفع الحد الادنى للأجور بطريقة تفوق الخيال، أتاحت للطبقات الكادحة أن تحتار كيف تتعامل مع ما تبقى من مدخولها بعد أن إشترت كل ما تحتاجه وزيادة".
أما عن الامن على المستوى الداخلي فاعتبر انه "مستتب للغاية، وما التحصينات الاسمنتية التي تحيط ببعض المقرات الامنية الا عملية تجميل للثكنات والمواقع الامنية، وهي تتحصن منيعاً ضد الشعب الذي يفترض أنها مولجة بحمايته. فالأمن في لبنان قد يصبح يوماً وجهة نظر تماماً كما هي العمالة لاسرائيل والارقام والمؤشرات الاقتصادية لا سيّما مع الانتفاخ المتنامي للأجهزة الأمنية التي قلما تنسّق فيما بينها على ما يبدو".
واعتبر ان لبنان الان هو "الجنّة على الارض. إستقرار سياسي وأمني، تفّهم وتفاهم بين كل القوى السياسية. حوارات لا تنقطع. الفتنة ذهبت الى غير رجعة بفعل فائض الوعي السياسي عند كل الاطراف. توحّدت الرؤى الاستراتيجية حول هوية لبنان ودوره في الصراع الاقليمي بعد ستين سنة من النقاش وعدد من الحروب الاهلية وغير الاهلية ومئات الآلاف من القتلى والجرحى".
وتابع جنبلاط: "السياسة الاقتصادية والمالية أقرت بعد مناقشة مستفيضة، وهي تعبّر عن آمال اللبنانيين وتطلعاتهم. الضريبة التصاعدية التي كانت حتى الأمس القريب مجرد حلم أصبحت حقيقة واقعة، ولم تعد الدولة الى جانب الأثرياء على حساب الفقراء، السفارات التي كانت تقتات على طلبات الهجرة لم تعد تجد من يزورها، والمغتربين بعشرات الآلاف يتقاطرون الى لبنان بعد أن صفّوا أعمالهم في الخارج وجاؤوا ليستفيدوا من مناخات الاستقرار في لبنان".
واعتبر جنبلاط ان الاحزاب السياسية اللبنانية، بإستثناء القلة القليلة منها، لم يعد لها من همّ سوى إيفاد ممثليها الى الندوة النيابية والى الجنّة الوزارية المتعثرة والى مباهج الحكم، وتناست كل مطالب الناس ومشاكلها، وحاجتها للبطاطا والبندورة أكثر من حاجتها الفعلية للخطب الرنانة الطنّانة، من هنا وهناك.

Script executed in 0.18131709098816