أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

14 آذار تستنجد بصفير وسليمان ينحاز إليها:

الجمعة 05 تشرين الثاني , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,427 زائر

14 آذار تستنجد بصفير وسليمان ينحاز إليها:

في لحظة تخلٍّ ربما، أو لحظة قرار سياسي واضح، قرّر رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان تحويل قصر بعبدا إلى هايد بارك سياسي لفريق 14 آذار. ففي سابقة أولى منذ انطلاق الحوار الوطني، يسمح قصر بعبدا لوسائل الإعلام التلفزيونيّة بالتصوير واستصراح السياسيين كما يُريدون، وليس الاعتماد على ما تصوّره كاميرا الإعلام في القصر الجمهوري.
وانطلاقاً من هنا، رأت مصادر قياديّة في المعارضة السابقة أن رئيس الجمهوريّة «لم يعد رئيساً توافقيّاً، بل بات طرفاً في النزاع يُسهم بفاعلية في تمييع ملف شهود الزور وعرقلة التشكيلات الأمنيّة والقضائيّة الضروريّة في عمليّة إعادة ترتيب البيت الداخلي بعد فشل الانقلاب الذي أداره الأميركيّون في عام 2005».
واستغربت المصادر عدم تأجيل رئيس الجمهوريّة جلسة الحوار، وهو الذي أسهم بفاعليّة في إلغاء جلسة مجلس الوزراء أوّل من أمس، كما كان قد سبق له أن أجّل عقد جلسة الحوار من 19 تشرين الأول إلى 4 تشرين الثاني. ولفتت هذه المصادر إلى أن «هذا الأمر يتلاقى مع ما رشح من أن رئيس الجمهوريّة يرغب في الوصول إلى توافق في ملف شهود الزور ولا يرغب في الوصول إلى التصويت كي لا يُحرج رئيس الحكومة».

عون: المقاطعة

وفي السياق، كرّر رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أنه لن يُجالس أو يُحاور «حماة شهود الزور». وقال عون لـ«الأخبار»، إن قراره بمقاطعة جلسة الحوار في قصر بعبدا أمس «لم يُنسّقه مع أحد، وهو موقف ستثبت الأيام المقبلة أنه لم يكن للمناورة أو المساومة على قضيّة مبدئيّة تتصل بحماية السلم الأهلي». وأضاف عون إنه «لم يعدْ معنياً بأي حوار ما لم يبت مجلس الوزراء ملف شهود الزور»، مشدداً على «أن تأجيل جلسة مجلس الوزراء أول من أمس لم يكن مبرراً إلّا بغرض التمييع وكسب المزيد من الوقت».
وأعلن عون أنه «لن يقبل بالدعوة إلى أي جلسة لمجلس الوزراء ما لم يكن جدول أعمالها هو نفسه جدول أعمال الجلسة المؤجّلة، وعلى رأسه ملف شهود الزور بنداً أوّل». كما أعلن «أن وزراءه سيُطالبون بالتصويت على هذا الملف في الجلسة المقبلة إذا لم يُبتّ بالتوافق. فالمسألة لم تعد تحتمل التأجيل، وعلى الجميع أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم في هذا الشأن».
وقال عون «إن أي دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء في السرايا الحكومية في الأسبوع المقبل كما يتردّد لتطيير بند ملف شهود الزور، هي دعوة مرفوضة ما لم تقترن في الوقت نفسه بالدعوة إلى جلسة مخصّصة لبت هذا الملف في الأسبوع عينه».

أين يقف جنبلاط؟

وفي الإطار عينه، أشارت أوساط وزاريّة معارضة إلى أن ملف شهود الزور لم يعد قابلاً للتأجيل، متسائلةً: «لماذا هذا الإصرار على حماية شهود الزور؟». وأضافت: «إذا لم تكن الحكومة قادرة على عقد اجتماع واحد لها خلال أسبوعيْن، فيما ينتظر الناس منها عقد جلستيْن في الأسبوع، فإننا نكون قد دخلنا مرحلةً خطرة جداً، وإن هناك من يلغي الحكومة، وإذا لم تُعقد الجلسة في الأسبوع المقبل فإننا نكون أمام حالة من اثنتين: إما وجود مشكلة على المستوى الإقليمي وأن الحوار السوري ـــــ السعودي دخل مأزقاً كبيراً، وإما أن هناك من يعمل على تضييع الوقت في انتظار شيء ما وهذا مؤشّر خطير».
وقالت المصادر إن التصويت في مجلس الوزراء «بات ملحّاً ليس فقط لحسم ملف شهود الزور، بل أيضاً لمعرفة موقع النائب وليد جنبلاط الحقيقي، لأنه يملك صورة واضحة عن كلّ الملفّات التي جرت فبركتها في المرحلة السابقة وبات عليه واجب وطني هو أن يُطلع اللبنانيين عليها. فجنبلاط يعلم تماماً دور الإدارة الأميركيّة والأطراف المحليّة والإقليميّة في اتهام سوريا باغتيال الرئيس رفيق الحريري وإعداد الملفّات لنقل الاتهام إلى حزب الله. وبالتالي لم يعد مجدياً أن يُقدّم الاعتذارات في اللقاءات الضيقة لأن البلاد أمام مفصل خطير جداً، وحان الوقت لكي يقول وليد جنبلاط ما يجب قوله من أجل إنقاذ البلاد من المؤامرة التي تُحاك ضدّه».
وحذّرت المصادر من أن «زيادة الولايات المتحدة مساهمتها في تمويل المحكمة بقيمة 10 ملايين دولار تعني أن واشنطن تُعلن حجم تأثيرها وتعلّقها في المحكمة وذلك في خدمة مصالحها ومصالح إسرائيل».

14 آذار وتعويم لبكركي

وصباح اليوم، سيتوجه عدد من الشخصيات المسيحية المنضوية في لقاء 14 آذار إلى بكركي، ليُعلنوا من هناك سلسلة من الثوابت والمواقف. ويهدف هذا اللقاء إلى إعادة الاعتبار إلى موقع بكركي وتعويمها بعد «التراخي» الذي حصل في الفترة الماضية يوم انفتح البطريرك نصر الله صفير على النائب سليمان فرنجيّة، وذلك في فترة «الإحباط» التي عانى فيها صفير.
وأشارت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء، الذي من المقرر أن تطلقه قوى 14 آذار اليوم من بكركي برعاية البطريرك نصر الله صفير، إلى أن «اللقاء المسيحي» سيضمّ العديد من النواب الأكثريين السابقين، منهم: أنطوان إندراوس، صلاح حنين، منصور البون وغطاس خوري. وأكّد أمس كل من رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانيّة سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل، حضورها. كما يُفترض أن يحضر جميع نواب حزبي الكتائب والقوات اللبنانيّة

عون: قراري بمقاطعة جلسة الحوار في قصر بعبدا لم أُنسّقه مع أحد

والنائب دوري شمعون ورئيس حزب الكتلة الوطنية العميد كارلوس إده، ويُفترض أن يصل عدد المشاركين إلى نحو خمسين شخصيّة.
وستصدر عن المجتمعين وثيقة تؤكّد الثوابت التاريخيّة لبكركي كما أبلغ أحد المطّلعين «الأخبار»، مضيفاً إن هذا اللقاء «حاجة وضرورة». في المقابل، رأت بعض الأوساط أن «هذا اللقاء يأتي بعدما استنفدت الأمانة العامّة لقوى 14 آذار مفعولها، ولم يعد حزبا الكتائب والقوّات اللبنانيّة قادريْن على التأثير على شريحة أوسع من جمهورهما السياسي».
وقال منسّق الأمانة العامّة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد إن اللقاء «يريد الإشارة إلى أن البطريرك الماروني والكنيسة المارونيّة العربيّة قاما بخطوة تقدميّة بربط بقاء المسيحيين في الشرق بالاستقرار، وربطوا الاستقرار بمشروع السلام في الشرق الأوسط. كما أن هناك من يُحاول القول إن المسيحيين منسحبون من الأمور الوطنيّة الكبرى تحت عنوان أن ما يحدث هو فتنة إسلاميّة ـــــ إسلاميّة ولا علاقة للمسيحيين بالموضوع، ولذلك فإن لقاء اليوم سيؤكّد أن المسيحيين مع بناء الدولة، وأن بناء الدولة التي تحتكر السلاح هو الذي يمنع الفتنة».
وعُلم أن اجتماعاً عقد ليلاً في معراب لمتابعة إنجاز ما بقي من استعدادات للقاء اليوم، كما عُقدت عدّة اجتماعات متفرّقة خلال نهار أمس للموضوع عينه.

مجلس الأمن يُناقش المحكمة اليوم

ومن نيويورك، كتب مراسل «الأخبار» نزار عبود، أن الأميركيّين والفرنسيّين والبريطانيّين سيتحرّكون اليوم، بقوة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة مقاطعة محكمة لبنان الخاصة بدعوة من حزب الله. فالمهلة التي أُعطيت للبنان قد انتهت ولم يعد يسع الأميركيين الذين ضخوا ملايين جديدة في مشروع المحكمة، ومعهم كل الأعضاء النافذين في المجلس، التريث حتى تحسم الأمور في لبنان والمنطقة.
وقفز الاهتمام بالشأن اللبناني فجأة إلى مركز الصدارة في أروقة الأمم المتحدة لكي يحلّ محل أفغانستان والعراق والسودان والصومال. والقاعدة العامّة تقول إنه كلّما اشتدت الحركة في مجلس الأمن حيال بلد ما فذلك يعني أن تطوراً ما حصل فيه بات يقلق الدول النافذة.
في الوقائع الجديدة، أعطيت التعليمات إلى كل الدوائر الأممية والدبلوماسية لفتح النيران من كل الأعيرة. ثمة أمور كثيرة وقعت ما عاد يمكن واشنطن السكوت عنها. فالصمت إذا لم يكن من ذهب، يفقد الهيبة والنفوذ.
وتهدف الدول الثلاث (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة) إلى إصدار بيان تأييد للمحكمة واستنكار لما حصل في الضاحية الجنوبيّة، وهنا المطبّ الأساسي للدبلوماسيّة اللبنانيّة، إذ إن عدم موافقة لبنان يعني عدم صدور بيان رئاسي، لكون هذا البيان يحتاج إلى موافقة الدول الخمس عشرة، وبالتالي يبدأ البحث في إصدار قرار عن مجلس الأمن.



دمشق ترفض «نصائح» فيلتمان: يعيش في أوهامه

 

في ظل حال من التوتر تعيشها العلاقات السوريّة ـــــ الأميركيّة، نقلت وكالة «سانا» السوريّة الرسمية للأنباء عن «مصدر سوري رفيع» المستوى قوله إن بلاده ليست بحاجة إلى «نصائح (نائب وزيرة الخارجية الأميركية) جيفري فيلتمان لأن سوريا تمارس دورها بقرار مستقلّ يخدم مصالح شعبها وأمن المنطقة واستقرارها»، مضيفاً «يبدو لنا أن السيد فيلتمان لا يزال يعيش في أوهامه ولم يقرأ ما نشر من وثائق حول دوره في اتهام سوريا باغتيال المرحوم رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، في عام 2005»، في إشارة إلى نصيحة فيلتمان لدمشق بالضغط على إيران وحزب الله لكبح أنشطتهما في لبنان.
في هذا الوقت، كانت وزيرة الخارجيّة الأميركيّة هيلاري كلينتون تتصل برئيس الحكومة سعد الحريري وتؤكّد له التزام واشنطن بدعم سيادة لبنان واستقلاله واستقراره وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية. كما تطرقت كلينتون، بحسب بيان للسفارة الأميركيّة في بيروت، في اتصالها «إلى التطورات الأخيرة والقضايا السياسية، معربة عن تقديرها لقيادة الحريري».
أمّا محلياً، فيبدو أن الحوار فقد صفته بسبب غياب ممثلي المعارضة السابقة حيث يتمثل الرئيس نبيه بري بصفته رئيساً لمجلس النواب كما قال. وأضاف بري ممازحاً: أمّا «المعارضة فقد أحبت التضامن مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط».
في المقابل، رأى الحريري أن «من لم يأتِ الى الجلسة هو الخاسر»، فيما شدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع على أنه «يجب عدم وقف هيئة الحوار، وأنه لأمر مؤسف ما حصل». وقال، إثر لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري، «صحيح أننا نجتمع ولا نستطيع الوصول إلى نتيجة، ودائماً كان المبدأ أن حواراً بلا نتيجة أفضل من عدم الحوار، والخطوة التي قام بها من تغيب، وهذا حقهم، لا تنمّ عن بوادر إيجابية في ما يتعلق بالمستقبل القريب لأن هناك مشاكل ويجب أن نأتي للحوار»، مشيراً إلى أن عدم المشاركة رسالة للرؤساء الثلاثة وللمؤسسات الدستوريّة.
بدوره، رأى رئيس حزب الكتائب أمين الجميل أن «مجرد وجود رئيس المجلس النيابي بري على طاولة الحوار هو عنصر إيجابي يعبر عن وجهة نظر»، مشيراً إلى أن «من المفروض أن نقتنع اليوم أن هيئة الحوار مرجعية وطنية جامعة وتعطيلها أمر غير طبيعي لأنه ينسف آخر ملاذ لنا ولا سيما أننا كنا نتصرف بمسؤولية ولم نكن نتعاطى بالتفاصيل وبقضايا روتينية بل وطنية».
وفي السياق، أكّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن الموقف الطبيعي لحزب الله هو الغياب عن جلسة الحوار الوطني، لافتاً إلى أن الحزب يجد نفسه معنياً قبل غيره بالتضامن مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون.
وردّاً على سؤال عن سبب تغيبه عن الحوار، قال رعد: «حين يقاطع العماد ميشال عون جلسة الحوار احتجاجاً واعتراضاً على مماطلة رئيس الحكومة وفريقه في حسم ملف شهود الزور ثم يتضامن معه أقطاب في المعارضة، نجد أنفسنا في حزب الله معنيين قبل غيرنا بالتضامن مع هذا الموقف، ولذلك فإنّ عدم حضورنا أمر طبيعي في هذا السياق».


Script executed in 0.18490791320801