أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«ملك الباستا» يبحث عن الصدق والذكاء

الجمعة 05 تشرين الثاني , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,253 زائر

«ملك الباستا» يبحث عن الصدق والذكاء

السعادة الحقيقية بالنسبة إلى الرئيس سعد الحريري تكمن في «ارتداء الجينز طوال الوقت». من مظهره، لا تعجبه أسنانه. الصفة الشخصية التي تثير استياءه هي نسيانه أسماء الأشخاص. وهو في حال ظهور مارد مستعد أن يحقق له أمنية، سيطلب الحصول على ذاكرة ذات قدرة غير محدودة. يعتقد أن التكبر هو أكثر ما لا يحبذه في الآخرين. وفي رأيه فإن «الليونة» صفة مبالغ في تقديرها، فعناده «عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة»، إحدى الصفات المحببة بالنسبة إليه. وهو يبحث وسط الرجال عن الصدق، ووسط النساء عن الذكاء. ويعترف رئيس الحكومة بأنه يلجأ «إلى الكذب كلما اضطررت إلى السفر».
ويكمل الرئيس الحريري في مقابلة خاصة بموقعه الإلكتروني (www.saadhariri.com)، تحت عنوان «بصراحة» ويرجّح أن الحريري تعاون مع مستشاريه في تطريزها، معلناً أنه يهوى جمع الدراجات النارية، وهو يأسف لعدم تمتعه بموهبة العزف على البيانو، واضعاً نيلسون مانديلا في مقدمة الأحياء الذين ينظر إليهم بإعجاب.
البطل الخيالي المفضل لدى رئيس الحكومة هو باتمان. لكن إن «قدر لي أن أموت وأتقمص على هيئة شخص أو شيء آخر، فأود أن أكون والدي». ويعلن الحريري الابن أن «الشخصية التاريخية التي يتمثل بها» هي الحريري الأب، الذي يعدّه «بطلي في الحياة الواقعية». وفي لحظة عاطفية، يشير رئيس الحكومة إلى أن سوار «الحقيقة» الذي يضعه في يده هو أعز ممتلكاته. كاشفاًً أن شعاره في الحياة: «لا تستسلم أبداً، أنت لا تعرف ما يخبئه لك المستقبل». وفي نوستالجي لبنانيّة، يؤكد الحريري أن الاسم المفضل لديه هو «لبنان»، وإذا خيّر، يفضّل الإقامة في لبنان على الإقامة في أية دولة أخرى.
وللحياة العاطفيّة والعائليّة للحريري مساحة أيضاً في هذه المقابلة، فزوجته هي «الحب الأكبر في حياتي» وهو أمضى أسعد لحظات حياته عند ولادة أبنائه الثلاثة. وأكثر ما يندم عليه هو عدم امتلاكه الوقت الكافي لأولاده وأسرته.

في مكتب الحريري

يعرض الموقع صورة لمكتب رئيس الحكومة مقدّماً بعض الشروح عمّا يحتويه هذا المكتب. يعلّق رئيس الحكومة سترته الكحلية على الكرسي لا على حمّالة الستر التقليدية. خلف الكرسي، هناك صورة كبيرة ليس لتجمع 14 آذار بل للعلم البشري الذي أعدته لجنة الطلاب في التيار الوطني الحر على هامش مشاركتها في اعتصام ساحة الشهداء، بالتعاون مع القوى الطالبية الأخرى ضمن تجمّع 14 آذار. هناك علم لبناني ولا علم لتيار المستقبل. الطاولة مرتبة جداً، عليها باقة ورد أبيض، تلفون، كوب كريستال قرب

يهتم باكتشاف العجائب في أعماق البحار

قنينة مياه صغيرة، علبة أقلام، علبة محارم، مسبحة و«ماك بوك»؛ سعد، كما يذكر الموقع، يهوى أجهزة «الماك» وقد أدخل معظم أفراد فريق عمله إلى عالم «الماك». على الـرفوف خلف كرسي الرئيس في مكتب الرئاسة، هناك موسوعتان، واحدة عن عالم البحار، لأن الرئيس يهوى رياضة الغوص المثيرة، فهو «يهتم باكتشاف العجائب في أعماق البحار وحل الألغاز التي لم تكشف بعد»، والموسوعة الثانية في مكتب الرئيس هي عن فنون الطبخ «فسعد يحب أن يطبخ لأصدقائه عندما يسمح له الوقت بذلك»، ويقول موقعه إن أصدقاءه يسمّونه «ملك الباستا». وفي المكتب أيضاً صور للرئيس الشهيد رفيق الحريري، زوجته وأبنائه، جميعها بالقرب من علبة سيجار تضم بحسب الموقع أجود أنواع السيجار لأن سعد يحب «مكافأة نفسه بسيجار بعد يوم عمل طويل».

سيرة ذاتية

يعرّف الحريري عن نفسه بصفته رئيس «تكتل المستقبل» الذي حاز معظم المقاعد في مجلس النواب اللبناني. يقول دولته إنّه دخل المعترك السياسي إثر اغتيال والده، وسعى منذ توليه زعامة تيار المستقبل إلى تحقيق رؤيا والده. تخرّج من جامعة جورج تاون في واشنطن حيث درس إدارة الأعمال الدولية. عمل مديراً عاماً لشركة سعودي أوجيه التي يبلغ حجم مبيعاتها، بحسب الموقع، ملياري دولار أميركي، ويصل عدد موظفيها إلى نحو 35000. ويؤكد الحريري امتلاكه خبرة واسعة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافةً إلى سعودي أوجيه، ترأس الحريري مجلس إدارة الشركة القابضة «أمنية هولدينغ»، وهو عضو في مجلس إدارة شركات أوجيه الدولية ومؤسسة الأعمال الدولية وبنك الاستثمار السعودي ومجموعة الأبحاث والتسويق السعودية وتلفزيون المستقبل. ويشيد الموقع بحصول الحريري من الرئيس الفرنسي جاك شيراك عام 2007 على وسام جوقة الشرف.

صور خاصة

يطلب الموقع من الزوار أن ينقروا على إحدى الصور للتعرف إلى عائلة الحريري، لكن يتبيّن أن التعرف سيقتصر على الصور التي يعرضها تيار المستقبل كلما أراد إظهار الوجه الأسري للرئيس الحريري، ولا تذكر أية معلومات خاصة بأفراد أسرة الرئيس أو بتفاصيل علاقته بهم. أما ألبومات الرئيس، فغنية، أبرزها للحريري في طفولته. في ذلك الزمن، لم يتصور الحريري مع والده أو والدته! في الصورة الأولى، يعزف سعد الطفل على البيانو (قبل أن يتأكد أنه غير موهوب). في الثانية، يبدو الأجمل بين إخوته بهاء وجومانا وحسام وعدي، ويميز نفسه عنهم بثياب زرقاء رسمية. في الثالثة، يجتهد في الدرس في وقت تظهر فيه على شقيقه حسام ملامح «الشيطنة الطفولية». في الرابعة، يرتدي ثياب النوم ويلعب بعنف مع حسام. أما مستشاره الحالي، ابن عمه، نادر، فيصفق له. في الخامسة والسادسة، يلعب مع حسام أيضاً. أما في السابعة، فيكاد جورباه يصلان إلى ركبتيه. في الثامنة، يلعب مع إخوته وبعض الأصدقاء. في التاسعة يبدو أقرب في الشكل إلى سعد اليوم، يضع ساعة فضية في يده ويضع رأسه على يديه. وفي العاشرة، يحمل سعد، الذي لم يبلغ الثامنة من عمره بعد، ابن عمته نادر الذي يصر على وضع يده في فمه.

الحريري يقرأ!

رداً على سؤال، يقول الحريري إن «جون غريشام» هو كاتبه المفضل. الأخير سياسي سابق ومحام متقاعد وروائي أميركي معروف برواياته القانونية المشوقة التي تنقل صوراً من الحياة في المحاكم من ادعاء إلى دفاع إلى متهمين. وهو يعدّ من المعمدانيين القليلين الذين انتقدوا علانيةً حملة القس تيري جونز لحرق القرآن. مع العلم أن كتبه كانت من الأكثر مبيعاً في التسعينات، وأهمها كتاب «المؤسسة» الذي نشر عام 1993... ويحقق مكتب مغمور للمحاماة أرباحاً طائلة عبر تهريب كبار رجال الأعمال من الضرائب بطريقة تبقى شرعية حتى يوافق بطل الرواية ميتش ماكدير على التعاون مع الإف بي أي لكشف ما يحصل في شركته.
تجدر الإشارة إلى أن الصورة الرئيسية على الموقع هي للرئيس سعد الحريري وإلى يمينه سهيل بوجي أثناء دخوله إلى السرايا بصفته رئيساً للحكومة. الموقع يؤكد أن مسيرة الرئيس ليست حافلة بالمحطات، فتحت عنوان 10 تواريخ مهمة في حياة سعد الحريري، يرد الآتي: تاريخ ميلاده، تاريخ تخرجه من الجامعة، يوم زواجه، تواريخ ميلاد أبنائه الثلاثة، 14 شباط 2005، تاريخ فوزه بالنيابة، تاريخ فوزه بالأكثرية النيابية وتاريخ انتخابة رئيساً للحكومة.


Script executed in 0.19867992401123