أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بوش: حرب إسرائيل على لبنان عزّزت ديموقراطيته!

السبت 06 تشرين الثاني , 2010 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,148 زائر

بوش: حرب إسرائيل على لبنان عزّزت ديموقراطيته!
اعتبر الرئيس الاميركي السابق جورج بوش في مذكراته «لحظات القرار» ان الحرب الاسرائيلية على لبنان في تموز العام 2006، ساهمت في اضعاف «حزب الله» وتقوية ما كان يسميه الديموقراطية الوليدة في لبنان. كما كشف ان تدمير موقع دير الزور السوري كان من بين «لحظات القرار» التي كاد أن يتخذها، تلبية لطلب إسرائيلي، لولا أنه أحجم خشيةً تداعياتها، لكنه ابلغ إسرائيل بالمنشأة فقامت بمهاجمتها «ليستعيد» بذلك رئيس الوزراء ايهود أولمرت الثقة التي فقدها جراء العدوان على لبنان.
وعن حرب تموز، قال بوش أن الديموقراطية الوليدة في لبنان باتت أقوى جراء هذا العدوان، لأنها تحمّلت الاختبار، لكن «النتيجة بالنسبة لإسرائيل كانت متنوعة»، فـ«حملتها العسكرية أضعفت حزب الله وساعدتها على حماية حدودها»، ولكن «أداء الإسرائيليين العسكري المهتزّ كلّفهم المصداقية الدولية».
وفي مذكراته «لحظات القرار»، التي ستُطرح للبيع في المكتبات بدءاً من الثلاثاء المقبل، كتب بوش أنه بعد فترة وجيزة من تلقيه تقريراً استخباراتياً يتحدث عن «منشأة مريبة جيدة التحصين في الصحراء الشرقية لسوريا»، اتصل بأولمرت الذي قال: «جـورج، إنني أطلب منك أن تقصف المجمع».
وتزعم الولايات المتحدة أن الموقع السوري، الذي دّمرته إسرائيل في أيلول 2007، كان مفاعلاً لتطوير أسلحة نووية، وهو ما نفته دمشق. وتلقى بوش تقييما من رئيس وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك مايك هايدن، قال فيه أن المحللين كانت لديهم ثقة عالية في أن المنشأة كانت تضم مفاعلا نوويا، لكنهم اقل ثقة في وجود برنامج أسلحة نووية سوري.
ويقول بوش انه ناقش الخيارات مع فريقه للأمن القومي، كما جرى «التفكير» في قصف المجمع، «لكن قصف دولة ذات سيادة دون تحذير أو إعلان أو تبرير سيؤدي إلى رد فعل حاد» بحسب ما اعتبر الرئيس الاميركي السابق.
وكان من بين الخيارات الأخرى التي نوقشت، توجيه ضربة سرية، إلا أن الإدارة الأميركية آنذاك وجدت أن دخول فريق سري إلى سوريا وتدمير الموقع والعودة دون أن يكتشفه احد يعد مخاطرة كبيرة.
وكتب بوش، في مذكراته، انه قال لأولمرت «لا يمكنني أن أبرر هجوما على دولة ذات سيادة ما لم تقف وكالات الاستخبارات عندي لتقول انه برنامج أسلحة».
وشعر أولمرت بخيبة الأمل بسبب قرار بوش باقتراح إستراتيجية تستخدم الدبلوماسية مع التهديد باستخدام القوة للتعامل مع سوريا بشأن المنشأة، ما حدا بأولمرت أن يقول لبوش «سياستك مزعجة جدا لي».
ونفى بوش ما شاع آنذاك بأنه أعطى إسرائيل «الضوء الأخضر» لشن الهجوم على المنشأة، فـ«رئيس الوزراء أولمرت لم يطلب ضوءا أخضر ولم أعطه ضوءا أخضر. لقد فعل ما قدّر أنه ضروري لحماية إسرائيل».
وبينما رفض مكتب اولمرت التعليق على ما جاء في الكتاب، اعتبر بوش أن تنفيذ اولمرت للضربة ضد المنشأة السورية عوض الثقة التي فقدها في أوساط الإسرائيليين خلال عدوان تموز 2006 على لبنان.
وفي سياق متصل، حذّرت واشنطن دمشق، أمس في فيينا، من أنها قد تواجه إجراء ما من قبل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذا رفضت منح المفتشين الدوليين الإذن للوصول إلى بقايا الموقع.
(رويترز)

Script executed in 0.18691802024841