عكار ـ «السفير»
خرجت الأمور عن مسارها في حادثة هي الأولى من نوعها في منطقة وادي خالد أمس الأول، بسبب مقتل شابين مساء الجمعة الماضي، تلاه إطلاق نار على موكب مشيّعي الشابين في منطقة البقيعة، وإحراق الأهالي لمركز للأمن العام فيها، استدعى اتصالات فورية من قبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري واجتماعا عاجلا لنواب المنطقة، بالإضافة إلى زيارة الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إلى وادي خالد أمس، لاحتواء التوتر وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.
وكانت حالة من الغضب الشديد والاستياء قد سادت منطقة وادي خالد بسبب مقتل الشابين محمد الأحمد الملقب بياسين الأحمد وفضل شهاب، اللذين صادف مرورهما أثناء قيام القوة المشتركة بدورية في منطقة الهيشة ومطاردة مشتبه بهم كانوا يقودون جرارا زراعيا يجر صهريجاً. وزاد من سخونة الوضع مقولة الأهالي بأن القوة المشتركة تركت المصابين ينزفان لفترة طويلة قبل أن يفارقا الحياة، وباعتبار أنه كان بالإمكان توقيفهما بدل قتلهما، لأن لا جرم ارتكباه سوى أنهما كانا عابري سبيل صادف مرورهما في ذلك الوقت تحديداً.
وحملت فعاليات الوادي مسؤولية ما جرى لمن قام بهذا العمل، معتبرة أن القتيلين هما مجرد مواطنين لا علاقة لهما بأي أعمال مخلة بالأمن بل هما مجرد عاملين كانا عائدين إلى منزلهما على دراجة نارية ليلا، وأشارت هذه الفعاليات إلى أن ما جرى هو اعتداء غير مبرر على المواطنين والأبرياء.
وكانت قد نقلت جثتا القتيلين إلى «مستشفى سيدة السلام» في القبيات، حيث ساد جو من التوتر وردود الفعل، اضطر خلالها عناصر من الجيش لإطلاق النار في الهواء لتفرقة بعض المحتشدين الغاضبين، وما لبثت الأمور لاحقاً أن عولجت، رغم حصول بعض الأعمال التي نتج منها تكسير بعض الأبواب.
وبعد تسليم الجثتين إلى ذويهما، صباح أمس الأول، إثر كشف طبي من قبل الطبيب الشرعي والأدلة الجنائية، وأثناء وصول موكب المشيعين إلى مركز الأمن العام في البقيعة، حصل تلاسن بين بعض أفراد من الموكب وبعض العناصر حصل بنتيجته إطلاق نار، أدى إلى ثورة لدى الأهالي وحالة من الهرج والمرج. وأدى إطلاق النار من قبل بعض عناصر المركز إلى إصابة ستة أشخاص توفي اثنان منهما لاحقاً، وهما وليد المحمود وأسعد محمد العسود، ما أثار الأهالي الذين هاجموا مركز الأمن العام وأحرقوه.
وفاقمت هذه المستجدات من حالة التوتر، خصوصا مع إعلان الأهالي ان الشابين قتلا بدون أي سبب، وأن الأهالي لم يطلقوا النار أبدا، متهمين القوة الأمنية المشتركة بإطلاق النار ومطالبين بفتح تحقيق بالحادثة ومعاقبة كل من تثبت إدانته متورطا في مقتل الشابين. وسادت حالة غضب عامة انتقلت إلى القرى والبلدات المجاورة في «المشاتي» (مشتى حسن وحمود وشدرا) التي تضم مركزاً للقوة المشتركة التي سارعت إلى إخلائه وتسليمه إلى للجيش اللبناني.
ويوم أمس تسلّم فوج المجوقل في الجيش اللبناني مراكز الأمن العام والجمارك الواقعة على الحدود عند معبر جسر قمار الحدودي في وادي خالد، كما تسلّم مراكز القوة المشتركة لضبط الحدود، وتم الاتفاق والتنسيق مع رؤساء العشائر الذين اجتمعوا مساءً مع ضباط الفوج والقوى الأمنية على عدم وجود أي مظاهر مسلحة في الشوارع والساحات العامة وحصر الانتشار العسكري في المراكز وعلى مداخل البلدات.
وكان الرئيس سعد الحريري قد أجرى سلسلة اتصالات بقيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وفعاليات منطقة وادي خالد للوقوف على تفاصيل الحادثة وتداعياتها، مؤكداً أنه سيتابع «شخصيا التحقيقات في الحادث وتداعياته المؤسفة»، داعيا «الجميع إلى انتظار ما يتوصل إليه القضاء اللبناني الذي يبقى السلطة الفصل والمرجع الصالح لإحقاق الحق». ودعا الحريري أهالي وادي خالد إلى «التعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللذين يضطلعان بدور وطني كبير في هذه المرحلة الحساسة».
كما زار الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري، منطقة وادي خالد أمس، حيث قدم التعازي لذوي الضحايا الذين سقطوا، بحضور النائبين نضال طعمة وهادي حبيش، ومنسق «التيار» في منطقة دريب - عكار المحامي خالد طه، وعقد لقاء في دارة أحد وجهاء الضنية محمد سليمان في قرية الهيشة. ونقل تعازي الرئيس سعد الحريري، وأكد على «التهدئة وعلى متابعة جدية للتحقيق»، متمنيا للجرحى الشفاء العاجل.
وعقد نواب عكار خالد ضاهر، معين المرعبي، هادي حبيش، رياض رحال، خضر حبيب ، نضال طعمه، ومنسق منطقة الدريب في «تيار المستقبل» خالد طه وعدد من الفعاليات والوجهاء، اجتماعاً استثنائياً في دارة محمد سليمان في بلدة الهيشة وأصدروا بيانا تلاه باسمهم ضاهر استنكروا فيه «الحادث الأليم»، مطالبين «بتحقيق فوري مع مطلقي النار ومحاسبة كل من تثبت تورطه في هذه الجريمة النكراء». كما طالبوا «حكومة الوحدة الوطنية وقيادة الجيش اللبناني بإعادة تحديد مهام القوة الأمنية المشتركة وحصر مهامها بضبط تهريب الأسلحة والأفراد وفق القرار 1701»، وبحصر «وجود القوة الأمنية على الحدود اللبنانية السورية، وسحب العناصر فورا من داخل قرى وبلدات وادي خالد ومنع وجودهم بين المنازل، مع التأكيد أن وادي خالد هي في قلب عكار ولبنان وجزء لا يتجزأ منه». وأبقى المجتمعون اجتماعاتهم مفتوحة لمتابعة ما ستؤول إليه الأمور.
وفي السياق نفسه، دعا النائب معين المرعبي إلى «حل القوة الأمنية المشتركة لضبط الحدود لأنها فشلت في مهمتها وساهمت على الدوام باستفزاز الأهالي»، مؤكدا على «أهمية نشر قوة بديلة موثوق بها تراعي أصول الملاحقات وتحترم الأهالي وتكون مهمتها محصورة فقط بضبط الحدود ومراقبتها».
بدوره استنكر رئيس «التجمع الشعبي العكاري» النائب السابق وجيه البعريني «ما جرى من سفك دماء، وكما عودتنا قيادة الجيش كمؤسسة حاضنة للوطن وصمام أمان للجميع ان تتصرف بحكمة وتراعي مشاعر أهلنا في وادي خالد وان تجعلهم يطمئنون الى هذه المؤسسة»، مطالبا الأهالي بالتعاطي مع الجيش بإيجابية.
كما دعت إدارة «تجمع شباب وادي خالد الوطني» بعد اجتماع طارئ، أهالي الضحايا والمنطقة إلى «العمل بحكمة من أجل المعالجة الهادئة وتفويض الأمر إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي لكي يصار إلى ضبط الأمور».
خرجت الأمور عن مسارها في حادثة هي الأولى من نوعها في منطقة وادي خالد أمس الأول، بسبب مقتل شابين مساء الجمعة الماضي، تلاه إطلاق نار على موكب مشيّعي الشابين في منطقة البقيعة، وإحراق الأهالي لمركز للأمن العام فيها، استدعى اتصالات فورية من قبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري واجتماعا عاجلا لنواب المنطقة، بالإضافة إلى زيارة الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إلى وادي خالد أمس، لاحتواء التوتر وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه.
وكانت حالة من الغضب الشديد والاستياء قد سادت منطقة وادي خالد بسبب مقتل الشابين محمد الأحمد الملقب بياسين الأحمد وفضل شهاب، اللذين صادف مرورهما أثناء قيام القوة المشتركة بدورية في منطقة الهيشة ومطاردة مشتبه بهم كانوا يقودون جرارا زراعيا يجر صهريجاً. وزاد من سخونة الوضع مقولة الأهالي بأن القوة المشتركة تركت المصابين ينزفان لفترة طويلة قبل أن يفارقا الحياة، وباعتبار أنه كان بالإمكان توقيفهما بدل قتلهما، لأن لا جرم ارتكباه سوى أنهما كانا عابري سبيل صادف مرورهما في ذلك الوقت تحديداً.
وحملت فعاليات الوادي مسؤولية ما جرى لمن قام بهذا العمل، معتبرة أن القتيلين هما مجرد مواطنين لا علاقة لهما بأي أعمال مخلة بالأمن بل هما مجرد عاملين كانا عائدين إلى منزلهما على دراجة نارية ليلا، وأشارت هذه الفعاليات إلى أن ما جرى هو اعتداء غير مبرر على المواطنين والأبرياء.
وكانت قد نقلت جثتا القتيلين إلى «مستشفى سيدة السلام» في القبيات، حيث ساد جو من التوتر وردود الفعل، اضطر خلالها عناصر من الجيش لإطلاق النار في الهواء لتفرقة بعض المحتشدين الغاضبين، وما لبثت الأمور لاحقاً أن عولجت، رغم حصول بعض الأعمال التي نتج منها تكسير بعض الأبواب.
وبعد تسليم الجثتين إلى ذويهما، صباح أمس الأول، إثر كشف طبي من قبل الطبيب الشرعي والأدلة الجنائية، وأثناء وصول موكب المشيعين إلى مركز الأمن العام في البقيعة، حصل تلاسن بين بعض أفراد من الموكب وبعض العناصر حصل بنتيجته إطلاق نار، أدى إلى ثورة لدى الأهالي وحالة من الهرج والمرج. وأدى إطلاق النار من قبل بعض عناصر المركز إلى إصابة ستة أشخاص توفي اثنان منهما لاحقاً، وهما وليد المحمود وأسعد محمد العسود، ما أثار الأهالي الذين هاجموا مركز الأمن العام وأحرقوه.
وفاقمت هذه المستجدات من حالة التوتر، خصوصا مع إعلان الأهالي ان الشابين قتلا بدون أي سبب، وأن الأهالي لم يطلقوا النار أبدا، متهمين القوة الأمنية المشتركة بإطلاق النار ومطالبين بفتح تحقيق بالحادثة ومعاقبة كل من تثبت إدانته متورطا في مقتل الشابين. وسادت حالة غضب عامة انتقلت إلى القرى والبلدات المجاورة في «المشاتي» (مشتى حسن وحمود وشدرا) التي تضم مركزاً للقوة المشتركة التي سارعت إلى إخلائه وتسليمه إلى للجيش اللبناني.
ويوم أمس تسلّم فوج المجوقل في الجيش اللبناني مراكز الأمن العام والجمارك الواقعة على الحدود عند معبر جسر قمار الحدودي في وادي خالد، كما تسلّم مراكز القوة المشتركة لضبط الحدود، وتم الاتفاق والتنسيق مع رؤساء العشائر الذين اجتمعوا مساءً مع ضباط الفوج والقوى الأمنية على عدم وجود أي مظاهر مسلحة في الشوارع والساحات العامة وحصر الانتشار العسكري في المراكز وعلى مداخل البلدات.
وكان الرئيس سعد الحريري قد أجرى سلسلة اتصالات بقيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وفعاليات منطقة وادي خالد للوقوف على تفاصيل الحادثة وتداعياتها، مؤكداً أنه سيتابع «شخصيا التحقيقات في الحادث وتداعياته المؤسفة»، داعيا «الجميع إلى انتظار ما يتوصل إليه القضاء اللبناني الذي يبقى السلطة الفصل والمرجع الصالح لإحقاق الحق». ودعا الحريري أهالي وادي خالد إلى «التعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللذين يضطلعان بدور وطني كبير في هذه المرحلة الحساسة».
كما زار الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري، منطقة وادي خالد أمس، حيث قدم التعازي لذوي الضحايا الذين سقطوا، بحضور النائبين نضال طعمة وهادي حبيش، ومنسق «التيار» في منطقة دريب - عكار المحامي خالد طه، وعقد لقاء في دارة أحد وجهاء الضنية محمد سليمان في قرية الهيشة. ونقل تعازي الرئيس سعد الحريري، وأكد على «التهدئة وعلى متابعة جدية للتحقيق»، متمنيا للجرحى الشفاء العاجل.
وعقد نواب عكار خالد ضاهر، معين المرعبي، هادي حبيش، رياض رحال، خضر حبيب ، نضال طعمه، ومنسق منطقة الدريب في «تيار المستقبل» خالد طه وعدد من الفعاليات والوجهاء، اجتماعاً استثنائياً في دارة محمد سليمان في بلدة الهيشة وأصدروا بيانا تلاه باسمهم ضاهر استنكروا فيه «الحادث الأليم»، مطالبين «بتحقيق فوري مع مطلقي النار ومحاسبة كل من تثبت تورطه في هذه الجريمة النكراء». كما طالبوا «حكومة الوحدة الوطنية وقيادة الجيش اللبناني بإعادة تحديد مهام القوة الأمنية المشتركة وحصر مهامها بضبط تهريب الأسلحة والأفراد وفق القرار 1701»، وبحصر «وجود القوة الأمنية على الحدود اللبنانية السورية، وسحب العناصر فورا من داخل قرى وبلدات وادي خالد ومنع وجودهم بين المنازل، مع التأكيد أن وادي خالد هي في قلب عكار ولبنان وجزء لا يتجزأ منه». وأبقى المجتمعون اجتماعاتهم مفتوحة لمتابعة ما ستؤول إليه الأمور.
وفي السياق نفسه، دعا النائب معين المرعبي إلى «حل القوة الأمنية المشتركة لضبط الحدود لأنها فشلت في مهمتها وساهمت على الدوام باستفزاز الأهالي»، مؤكدا على «أهمية نشر قوة بديلة موثوق بها تراعي أصول الملاحقات وتحترم الأهالي وتكون مهمتها محصورة فقط بضبط الحدود ومراقبتها».
بدوره استنكر رئيس «التجمع الشعبي العكاري» النائب السابق وجيه البعريني «ما جرى من سفك دماء، وكما عودتنا قيادة الجيش كمؤسسة حاضنة للوطن وصمام أمان للجميع ان تتصرف بحكمة وتراعي مشاعر أهلنا في وادي خالد وان تجعلهم يطمئنون الى هذه المؤسسة»، مطالبا الأهالي بالتعاطي مع الجيش بإيجابية.
كما دعت إدارة «تجمع شباب وادي خالد الوطني» بعد اجتماع طارئ، أهالي الضحايا والمنطقة إلى «العمل بحكمة من أجل المعالجة الهادئة وتفويض الأمر إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي لكي يصار إلى ضبط الأمور».