أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إسرائيل تخشى استفزاز حزب اللّه عسكرياً... بعد اتّهامه

الجمعة 12 تشرين الثاني , 2010 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,762 زائر

إسرائيل تخشى استفزاز حزب اللّه عسكرياً... بعد اتّهامه
قال مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي، دافيد حاخام، إن «إسرائيل تتابع عن كثب ما يجري من تطورات على الساحة اللبنانية، وتحديداً ما يتعلق بالمعارضة واتجاهات تحرك حزب الله و(أمينه العام السيد حسن) نصر الله، ضد قرارات المحكمة الدولية والتحقيق باغتيال السيد المرحوم (رئيس الحكومة الأسبق) رفيق الحريري»، مشيراً الى أن «تطورات الأمور قد تقود في نهاية المطاف الى تصعيد في الساحة اللبنانية، وإمكان اتخاذ قرار أو خطوة عسكرية من قبل حزب الله، للاستيلاء على النظام السياسي في لبنان». أضاف حاخام خلال مقابلة أجرتها معه الفضائية الإسرائيلية أول من أمس: «من وجهة نظر إسرائيل، قد توصل تطورات الأمور في لبنان الى أن يتخذ حزب الله قراراً بتنفيذ خطوات عسكرية استفزازية ضد إسرائيل، وهو أمر خطير جداً من ناحيتنا، ويلقى اهتماماً كبيراً لدى الحكومة الإسرائيلية». وحول إمكان أن يواجه الجيش اللبناني حزب الله وأن «ينزع سلاحه»، شدّد حاخام على أن «إسرائيل لا تعتقد أن الجيش اللبناني قادر أو أنه سيعمل على مواجهة حزب الله، إذ لدى هذا التنظيم قدرات عسكرية كبيرة جداً، وهو المسيطر الفعلي على الأرض من ناحية عملية، وعلى إسرائيل أن تتقبّل هذه الحقيقة، وأن تضعها في حساب توقعاتها حيال الساحة اللبنانية، سواء أكان لجهة توقعات إسرائيل نفسها، أم لجهة توقعات المجتمع الدولي». وتابع مستشار باراك: «من دون شك، الساحة اللبنانيةصص تسير نحو حالة من عدم الاستقرار الداخلي، وتحديداً من ناحية سياسية، أما ما يتعلق بالعلاقات بين الفئات المختلفة في لبنان، وخصوصاً حزب الله، فهو العنصر القوي في هذه الساحة، وعلينا أن نهتم كثيراً بإمكان أن يقدم على أعمال استفزازية ضد إسرائيل، كي يهرب من المشاكل التي تواجهه في لبنان». من جهته، قال محرر الشؤون الأمنية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رونن برغمان، في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، «لن يفاجأ أحد في حال اتهام (المسؤول العسكري في حزب الله، الشهيد) عماد مغنية، باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، رفيق الحريري»، وبحسب برغمان، المعروف بقربه من رئيس الموساد مائير داغان، فإن «مجلة دير شبيغل نشرت في السابق أن المحكمة الدولية توصلت إلى استنتاج بأن حزب الله وسوريا متورطان في عملية الاغتيال، وأن نسبة تورط حزب الله أكثر من سوريا، وبناءً على هذا، وعلى أن المسؤول عن العمليات الخاصة في حزب الله، بما يشمل الاغتيالات والعمليات الخارجية، هو عماد مغنية، فالنتيجة أنه هو المتورط في عملية الاغتيال، بل إن إسرائيل لن تفاجأ بأن يكون مغنية قد اغتال رفيق الحريري، حتى وإن اغتيل بعد شباط 2008، أي بعد اغتيال مغنية نفسه، لأن القدرات المنسوبة للأخير كبيرة جداً، وقد نفذ عدداً كبيراً من العمليات». وحذر برغمان من اليوم الذي يلي صدور القرار الاتهامي ضد حزب الله، مشيراً الى أن «سوريا وحزب الله هددا في السابق بأنهما سيحرقان لبنان في حال توجيه اصبع الاتهام ضدهما، وهذا الموضوع لا يجب التقليل من أهميته ومن خطورة إعادة إشعال الحرب الأهلية في هذا البلد»، مضيفاً إن «جهات في لبنان، وبالطبع (رئيس الحكومة سعد) الحريري، يأمل داخل نفسه أن يدان حزب الله وأن يحاكم، لكن يمكن القول أيضاً إنه في حال إلقاء المسؤولية على عماد مغنية، فعندها لن تكون المحكمة الدولية قادرة على التصرف لأنه لم يعد موجوداً، وإذا كان هو المتهم الوحيد، وهو الذي قام بالعمل وحده، فإن الأمر سينتهي عند هذا الحد». ❞إسرائيل لن تفاجأ بأن يكون مغنيّة اغتال الحريري ولو اغتيل بعد شباط 2008 ❝وتابع برغمان إن «السؤال الواجب طرحه واستبيان جوابه يتعلق بمرحلة ما بعد صدور قرار اتهام حزب الله، أي ما الذي سيقدم عليه الحزب وما هو موقفه في حال صدور القرار، وما الذي سيُطلب من الحكومة اللبنانية نفسها ضد حزب الله... وهذا هو السؤال الأساسي». وبحسب برغمان «سيعمل حزب الله على التسبب بتصعيد، لكني لست أكيداً أن نصر الله معنيّ بحرب شاملة (ضد إسرائيل)، ما يعني أنه قد يحاول القيام بشيء ما في لبنان، وربما في العاصمة اللبنانية بيروت على سبيل المثال، كي يثبت بوضوح من هو ربّ البيت هناك». وفي السياق نفسه، وجهت صحيفة «معاريف» أمس دعوة الى «معارضي حزب الله في لبنان»، لاستغلال الوضع والعمل على إضعاف حزب الله. وبحسب الصحيفة «بالنسبة إلينا كإسرائيليين، يمكن أن نأمل أن يعمل معارضو حزب الله على استغلال ضعفه السياسي لمواصلة ضرب قوته وموقعه على مستوى صنّاع القرار في لبنان، ما يعزّز من عزلته سواء في الساحة الداخلية العربية، أو في الساحة الدولية». وفي إطار العزف الإسرائيلي المفضوح على وتر الفتنة في لبنان، شددت الصحيفة على أن «سوريا وإيران لم يكونا من محبّي رفيق الحريري، ورأيا فيه تهديداً استراتيجياً حيال تأثيرهما في بلاد الأرز». أضافت الصحيفة إن «حزب الله هو القوة العسكرية الأكثر حضوراً في لبنان، الى جانب سلاحه المخيف جداً وهو سلاح الحرب الأهلية»، مشيرة الى أن «أغلب اللبنانيين يشعرون بالهلع من احتمال اندلاع هذه الحرب، والأمر يتعلق بسلاح يستلّه حزب الله دائماً، في كل مرة يرى فيها نفسه محشوراً في الزاوية، وتحت ضغط من الحكومة اللبنانية».

Script executed in 0.036359071731567