أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فوز كاسح لطلاب المعارضة في انتخابات اللبنانية ـ الأميركية (LAU) - قريطم

الجمعة 12 تشرين الثاني , 2010 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,279 زائر

فوز كاسح لطلاب المعارضة في انتخابات اللبنانية ـ الأميركية (LAU) - قريطم

أحدث خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وما اورده من حقائق ومواقف، اهتزازات قوية في الداخل والخارج، وكشف الارتباك الشديد الذي يسود فريق 14 آذار، من خلال ردود الافعال غير المنظمة والتي تمحورت على جبهتين:
الاولى: انفراد فريق السنيورة داخل «المستقبل» بالرد على الخطاب.. إن من خلال بيان رئيس الحكومة السابق، او من خلال المقربين منه امثال احمد فتفت.
الثانية: تولي قيادته كالعادة رئيس «القوات» سمير جعجع الذي حوّل دراسته الإعلامية المعتادة الى مؤتمر صحافي للرد على السيد نصرالله، بحملة اضاليل جديدة لا تعكس حقيقة ما جرى في السنوات الماضية ولا سيما خلال عدوان 2006.
غير ان ما يلفت في ردود الافعال ايضا، ان ينبري هؤلاء الى الدفاع عن وزير الخارجية السابق كيسنجر، وتبرئته من الكلام الموثق الداعم «لاسرائيل»، وحرصهم على نفي ما اورده السيد نصرالله في هذا المجال، مع العلم ان القاصي والداني يعرف دور كيسنجر الشهير، اليهودي الاصولي، ليس تجاه لبنان فحسب، وانما تجاه العرب عموما.
والملاحظة اللافتة ايضا، ان فرع السنيورة في تيار المستقبل هو الذي انبرى الى الرد في الصفوف الامامية على السيد نصرالله، خصوصا ان ما قاله الامين العام لحزب الله في جهود الملك عبد الله والمسعى السوري ـ السعودي قد خلق احراجا حقيقيا للذين يتغنون بالعلاقة مع المملكة.
رفض مسبق
وفي السياق ذاته، لاحظت مصادر المعارضة ان ردود الفعل السلبية من جانب قوى الموالاة، على جملة الحقائق والمعلومات التي فندها السيد نصرالله
(كشفت عن رفض مسبق لدى هذا الفريق الاتعاظ من تجربة الرهان على الاميركي، بل على العكس اكدت ردود الفعل الاصرار على الاستقواء بالخارج لاستمرار وضع اليد على البلاد. ووضعها تحت المظلة الاميركية.
واذ اكدت المصادر، أن خطاب نصرالله وضع الامور في نصابها، من خلال الكشف عما حصل من تآمر على المقاومة في المرحلة السابقة، خصوصا في قرارات الخامس من ايار 2008، قالت ان عدم اعتراف قوى الموالاة بعقم رهاناتها، وحتى سقوطها، يكشف عن مدى المخاطر التي تحدق بالبلاد نتيجة الاستمرار على الرهانات السابقة نفسها، وبالتالي عدم الرغبة بالتجاوب مع اي مسعى جدي لتصحيح مسار المحكمة الدولية، سواء ما يتعلق بملف شهود الزور او الاتهام السياسي الذي بني على اساسه القرار الظني.
الموسوي.. ومبتغى السنيورة
وفي هذا الاطار، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي ان موقف رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة خلال عدوان تموز 2006 كان استغلال العدوان «الإسرائيلي» للقضاء على المقاومة.
ولفت الموسوي في حديث لـ «المنار» الى انه «حين كنا نناقش المقترح الاميركي ـ الفرنسي لوقف الحرب، كان الجواب ان هذا المقترح توافق عليه الحكومة اللبنانية، وتعتبر انه مهما طال أمد الحرب يجب ان يتم ايجاد صيغة تتضمن انهاء اساس المشكلة والذي هو اساس وجود المقاومة».
وكشف الموسوي انه «في سياق حديثه معنا صرح مسؤول فرنسي، ان مبتغى السنيورة وفريقه الاستفادة من العدوان «الإسرائيلي» لإنهاء المقاومة»، مشيرا الى ان «العروض الاميركية التي كانت تقدم اكثر انخفاضا من المطالب التي كان يطرحها السنيورة في مفاوضاته».
المشهد السياسي
أما على صعيد المشهد السياسي فإن الأمور بقيت على حالها، خصوصاً عشية بدء عطلة عيد الأضحى، التي ستتحول الى استراحة ومرحلة التقاط أنفاس، ولا سيما في ظل غياب أي مسعى داخلي جديد بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، وما سادها من توتر وتداعيات على غير صعيد.
الفرصة.. والضغوط الأميركية
وتحدثت مصادر مطلعة عن أن الفرصة الجديدة التي خرج بها مجلس الوزراء الأخير ستمتد حتى نهاية الشهر الحالي، وأشارت الى ان هذه الفترة ستشهد اتصالات داخلية وعربية، وقالت: إنه بعد الحلحلة في تشكيل الحكومة العراقية، والاتفاق بين المكونات السياسية في العراق على آلية تركيب السلطة، فإن امكانية نجاح المسعى السعودي أصبحت حظوظها اليوم أفضل من المرحلة السابقة.
وأوضحت ان هناك رغبة بأن يصار الى اعادة إحياء بعض الأفكار والمقترحات التي كانت تعدها السعودية قبل أسابيع قليلة، ولكنها جمدت نتيجة الضغوط الأميركية.
ولكن المصادر أبدت قلقها في الوقت ذاته، من ان تعمد واشنطن الى إعادة عرقلة المسعى السعودي. ولكن هذه المرة من خلال تسريع اصدار القرار الظني، خصوصاً اذا ما وجدت الادارة الأميركية ان لها مصلحة في ضرب الاستقرار في لبنان. ولهذا أوضحت المصادر ان هناك معلومات عن امكان اصدار القرار الظني الشهر المقبل.
عبد العزيز في دمشق
وفي هذا السياق، توقعت مصادر سياسية ان يزور الأمير عبد العزيز بن عبد الله مستشار الملك عبد الله سورية خلال اليومين المقبلين، وذلك بهدف استكمال التشاور والتنسيق بخصوص الملف اللبناني.
وأشارت المصادر السياسية، الى أن الأمير عبد العزيز كان مقرراً أن يزور سورية يوم الأحد الماضي، ولكن انشغالات الرئيس بشار الأسد حالت دون ذلك، مرجحة أن تحصل الزيارة إما اليوم السبت أو غداً الأحد على أبعد تقدير، وقبل عطلة عيد الأضحى.
وكشفت المصادر، عن وجود ورقة عمل سعودية بشأن إيجاد مخرج لملف المحكمة الدولية، كان قد حملها الأمير عبد العزيز في زيارة سابقة الى دمشق، حيث وضعت القيادة السورية ملاحظاتها عليها، والزيارة المرتقبة تحمل موقفاً سعودياً يكون بمثابة توضيح لبعض النقاط التي تتضمنها الورقة، رجحت المصادر ان يتم التوافق عليها خلال الزيارة الحالية.
وأوضحت المصادر السياسية، أن جوهر الورقة السعودية يقوم على مبدأ ـ ليس إلغاء المحكمة الدولية، ولكن إعادة النظر في الاتفاقية المبرمة بين لبنان والأمم المتحدة ـ وطلب لبنان من مجلس الأمن الموافقة على تعديل بعض البنود الواردة في الاتفاقية المذكورة، والتي تتعلق بالإجراءات ونظام المحكمة. بمعنى آخر إلغاء عيوب شائبة في الاتفاقية بين لبنان والأمم المتحدة، والحرص على بقاء المحكمة بعيداً من التسييس وان يقتصر عملها على الوصول الى حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري.
وأكدت المصادر نفسها، أن القيادة السورية باتت على قناعة تامة بأن الملك عبد الله بن عبد العزيز ما زال يتمسك بموقفه من الاتفاق الذي عقده مع الرئيس بشار الأسد، على الرغم من الضغوطات الأميركية التي تمارس عليه من أجل افشال المبادرة السعودية ـ السورية حيال الملف اللبناني بكامله وتحديداً المحكمة الدولية.
علي عبد الكريم
في هذا الوقت، أكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في حديث لـ»المنار» على استمرار التشاور والتنسيق بين دمشق والرياض ادراكاً لحساسية الوضع في لبنان، ولخطورة ما يخطط له. وقال: إن هناك حرصاً وأملا معقودا على تفويت الفرصة على العابثين بالنسيج اللبناني، مشدداً على الوفاق اللبناني المطلوب.
وتعليقاً على الأصوات الأميركية الأخيرة قال: إن بعض الأصوات الأميركية هي تعبير عن ضيق وليس عن قرارات واقعية.
في المواقف أيضاً، أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس، أن القرار الظني المفتري يستهدف المقاومة بلا أدنى شك، خدمة لـ»إسرائيل» ومشروعها، و»إصرار المعارضة على التحقيق مع شهود الزور للكشف عن مصنّعيهم ومفبركيهم يستهدف تنقية المسار المضلل لمصلحة فضح مكامن الخطر وتسهيل الطريق الى كشف المجرمين الحقيقيين»...
من ناحيته، أعلن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في تصريح لقناة «الجزيرة» أمس، أن المحكمة الدولية أصبحت «مفضوحة بتسييسها»، معتبراً انها «أتت حين فشل الأميركيون والفرنسيون في تطويع حزب الله عام 2006، وهم يحاولون مجدداً الانقضاض عليه من خلال هذه المحكمة».
وشدد جنبلاط على أهمية ما قاله السيد حسن نصرالله حول المبادرة السعودية ـ السورية، وأكد ان هناك أفرقاء في لبنان لا يريدون هذا اللقاء السعودي ـ السوري.
كما اتهم جنبلاط الولايات المتحدة بأنها «لا تريد مصالحة ولا تسوية بل تريد الاستمرار في المحكمة لتخريب لبنان كما خربوه من خلال القرار 1559».
شعبان
من دمشق، أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان أن أمن واستقرار العراق ولبنان مهمان بالنسبة الى أمن واستقرار سورية.
وتعليقاً على تصريحات صحافية لمتحدث باسم البيت الأبيض، أعلن فيها ان «واشنطن غير مستعدة للتخلي عن مصالحها في العراق ولبنان حتى تعجب بها سورية».
واعتبرت شعبان ان «هذا الكلام يبرهن على ان ما يريدونه في لبنان والعراق هو لخدمة مصالحهم، وبغض النظر عن مصالح شعوب هذه المنطقة، ولكن سورية لا تسعى الى الاعجاب بأحد وهي لاعب اقليمي مهم»(...).
على صعيد آخر، وفي موازاة الضغط الأميركي من جهة، والدعم المتواصل لفريق الرابع عشر من آذار، يأتي التنسيق والتناغم من الجانب المصري، الذي لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها التمسك بالمحكمة الدولية لدرجة تفوق مطالبة تيار «المستقبل» بذلك، حيث أكد أمس، وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط انه لا يمكن لأي أحد أن يلغي المحكمة الدولية، مشيراً الى ان «المحكمة تتمسك بها أميركا والجانب الفرنسي ومصر ولا يستطيع أي فريق أن يقول إن المحكمة مرفوضة، فهناك قرار من مجلس الأمن صدر بها تحت البند السابع، ومجلس الأمن لن يلغي هذا القرار، أي ان المحكمة قائمة وموجودة وهي قانونية تعمل للبحث في جريمة اغتيال رئيس حكومة أسبق وعشرات اللبنانيين».
ولفت في حديث لـ»أخبار المستقبل» بعد لقائه نظيره الفرنسي، الى أن «الأخوة في السعودية وسورية يتحدثون مع بعضهم ويحاولون السيطرة على الموقف وهناك جهد تركي ومصري»، مشيراً الى ان «الهدوء يجب ان يسود ويجب ألا يتصور أحد أنه مستهدف، وانه اذا صدر أي قرار سيؤدي الى نهاية البشرية»، معتبراً انه «يجب التعاطي مع الأوضاع بموضوعية». 

Script executed in 0.034842014312744