أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«القومي» في عيد تأسيسه يكرِّم 1200 مناضل أكملوا نصف قرن من الثبات

الإثنين 15 تشرين الثاني , 2010 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 923 زائر

«القومي» في عيد تأسيسه يكرِّم 1200 مناضل أكملوا نصف قرن من الثبات

تحجب عطلة عيد الأضحى الحركة السياسية نسبيا مع مطلع هذا الاسبوع، لكن الانظار تتجه الى ما بعد هذه العطلة خصوصا في شأن مصير جلسة مجلس الوزراء التي لم يحدد موعدها لمتابعة وحسم ملف شهود الزور.
واذا كانت الحركة السياسية الداخلية تبقى في حالة دوران، فانه يعوّل على الاتصالات السورية ـ السعودية التي يفترض ان تنشط بعد العيد من أجل اخراج البلاد من المأزق الراهن وفتح كوة في جدار موضوع المحكمة وتداعياتها.
وفي السياق، قالت مصادر متابعة ان الاتصالات السعودية والسورية مستمرة، ورجحت قيام نجل العاهل السعودي بزيارة دمشق، ان لم يكن قد زارها في الساعات الماضية، مشيرة الى وجود افكار واقتراحات يتم التداول بها بين الجانبين.
ولكن المصادر اكدت ان نجاح المسعى السعودي مرهون بعدم لجوء الولايات المتحدة الى العرقلة، وكذلك ان تكون هناك رغبة لدى فريق الموالاة وتحديدا لدى الرئيس الحريري بالتسوية والقبول بمخارج تجنب لبنان فخاخ المحكمة الدولية والاتهامات السياسية التي تعدها الدوائر الاميركية و«الاسرائيليـة» لحزب الله. وتوقعت ان تكون نهاية الشهر الحالي حاسمة على مستوى الجهد السعودي ـ السوري في الوصول الى مخرج، او ذهاب الامور نحو التصعيد.
أكثر من لهجة
في موازاة ذلك، وبعد ان اطلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المواقف الواضحة والحاسمة في شأن التطورات الراهنة خصوصا ما يتعلق منها بالمحكمة والقرار الظني وشهود الزور، لفت كلام رئيس الحكومة سعد الحريري الذي لوّن موقفه بأكثر من لهجة.
ففي حين اشاد بالقسم المتعلق بترحيب السيد نصرالله بالمسعى السعودي ـ السوري، لجأ من جهة اخرى، الى ما يشبه التعمية السياسية، حيث اكد على الحوار في شأن شهود الزور داخل مجلس الوزراء، مع العلم ان هذا الحوار قد بدأ منذ ثلاثة اشهر ولم ينته بعد الى الحسم بسبب اصرار الرئيس الحريري وفريقه على الهروب الى الامام تحت ذرائع وحجج مختلفة.
عون وجنبلاط على الطائرة نفسها
وبينما يتوجه رئيس الحكومة اليوم الى موسكو من الامارات التي وصلها الأول من امس، تبرز الحركة في باريس التي بدأت تستضيف عددا من القيادات السياسية في تحرك فرنسي لم تتوضح كل معالمه وان كانت الغاية المعلنة منه هي التشاور مع كل الاطراف والمساعدة على تعزيز الهدوء والاستقرار لمواجهة المرحلة المقبلة.
وقد وصل العاصمة الفرنسية امس، رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي كان على الطائرة نفسها والذي يقوم بزيارة خاصة الى باريس لكن لا يستبعد ان يجري لقاءات مع المسؤولين الفرنسيين ايضا خصوصا بالتزامن مع زيارة عون.اما عون فسيلتقي الرئيس الفرنسي ساركوزي ومسؤولين فرنسيين آخرين، مع العلم ان الحكومة الفرنسية مستقيلة وان رئيسها كلف مرة اخرى بتشكيل الحكومة الجديدة التي ستحمل تغييرات ابرزها استبدال وزير الخارجية كوشنير بوزير آخر.
وفي هذا السياق، قالت مصادر معارضة ان لجوء فريق «الأكثرية» الى التصعيد غير المبرر على ما كشفه السيد نصرالله يظهر ان هذا الفريق لا يريد التخلي عن ورقة المحكمة الدولية في لعبة الابتزاز والهيمنة التي استخدمها منذ العام 2005.
ولاحظت المصادر ان هذا الفريق يلجأ باستمرار الى التصعيد المذهبي والطائفي في سبيل الابقاء على نتائج الانقلاب الذي حصل في العام 2005، وبالتالي يستمر في استخدام دماء الرئيس رفيق الحريري لمنع تصحيح الوضع السياسي الذي نشأ منذ خمس سنوات وادى الى دفع البلاد باتجاه المظلة الاميركية.
ولاحظت ان ما صدر عن الحريري في رده على السيد نصرالله يؤكد ان الحريري لا يرغب بكشف حقيقة شهود الزور ولا يرفض تسييس المحكمة وبالتالي مراهنته على صدور القرار الظني. وقالت ان الذي لا يريد ان يفرض عليه احد اي شيء عليه ان ينظر الى ما حصل على صعيد التحقيق الدولي وعمل المحكمة وما انتجه ذلك من دفع للبلاد الى حدود الحرب الاهلية لا القبول بأخذ المحكمة الى ما يخدم المشروع الاميركي وحلفائه في المنطقة تحت ذريعة الدفاع عن الحقيقة بعد ان ثبت ان هذ المحكمة لن توصل الى الحقيقة بل يراد منها اخذ لبنان نحو الفتنة.
القومي والعيد الـ 79
على الصعيد الداخلي، برز كلام امس لرئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان خلال احتفال اقامه الحزب لمناسبة عيد تأسيسه الـ 79، لفت فيه الى أن «لبنان ما زال يعاني تداعيات الزلزال الذي شطره عام 2005، والذي ما زال «العدو الإسرائيلي» يوالي استغلاله وشحنه بصواعق التطييف والتوتير وهو الذي يجب ألا يسلم من توجيه الاتهام إليه كصاحب مصلحة مباشرة في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، إضافة الى التدخلات اليومية الأجنبية المنتهكة سيادة لبنان ومصلحته والعازفة على وتر التضليل والتعبئة السلبية المهددة لسلمه الأهلي واستقراره ونموه».
وأعرب حردان عن قلقه على الوحدة الوطنية بسبب التدخلات الأجنبية والتهديدات «الإسرائيلية» التي يؤسفنا أن يتعامى بعض اللبنانيين عنها وأن يستجيبوا للدعوة المفضوحة الى عدم الاستقرار، محذراً إياهم من خداع أنفسهم واللبنانيين عبر الاستخفاف بخطر الفتنة وكأنها مسار عادي، مشدداً على أن «الفتنة هي خراب عليكم وعلى وطنكم» ومؤكداً على «ضرورة الحرص على أن يبقى لبنان بمنأى عنها وعن تداعياتها الكارثية».
وأشار الى أن «بعض الجهات السياسية تتعامل باللامبالاة مع أدوات ضللت التحقيق هي ومساعدوها»، واضعاً التهديدات التي تستهدف تفكيك لبنان في إطار المخطط الرامي الى إضعاف لبنان ومقاومته.
ودعا النائب حردان اللبنانيين الى الحرص على مكامن القوة فيهم من خلال تلاحم الجيش والشعب والمقاومة، كما تفعل الدول التي توحدت مجتمعاتها حول عناصر قوتها.
وأكد أن «أطروحة الحياد التي يرمي أصحابها الى تبرير اخراج لبنان من معادلة الصراع مع العدو وعزله عن محيطه القومي وعالمه العربي هي أطروحة تتنكر لدور لبنان الريادي، خصوصاً في الجغرافيا السياسية التي تحدد موقعه الطبيعي وسلم أولوياته ومصالحه».
وشدد حردان على أنه «ينبغي على اللبنانيين جميعاً أن يدركوا أن «إسرائيل» هي عدوة كل لبنان وهي حكماً عدوة كل العرب، وهكذا كان تاريخ «إسرائيل» وسيبقى باعتبارها كياناً قائماً على الاغتصاب والاحتلال والعدوان»، داعياً الى «ضرورة نزع كل عوامل التفرقة والانقسام والعمل الجاد على كل ما يعزز وحدة البلد وتماسك أهله وحماية مقاومته التي رفعت رأس لبنان.
حزب الله
وفي المواقف الداخلية أيضاً، أمِل حزب الله على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في أن تثمر المساعي ايجاباً لتجنيب لبنان محنة لا نعرف أين يصل مداها.
وقال في احتفالين للحزب أمس في معلم مليتا السياحية وفي بلدة عدشيت: «أتحنا الفرصة لمسعى يقول بتسوية الوضع في ما يحفظ استقرار لبنان على قاعدة عدم النيل من المقاومة، وعدم قبول أي اتهام للمقاومة، ونأمل في ان تثمر هذه المساعي نتائج ايجابية، لكن في الوقت نفسه عتبنا كبير لأن هذه المقاومة التي قدمت أغلى ما لديها في سبيل هذا الوطن ومن أجل كرامة جميع اللبنانيين وعزتهم، على تفكير أحد من اللبنانيين بأن يخدش سمعتها، نأمل في أن تثمر المساعي ايجاباً لنجنب لبنان محنة لا نعرف الى أين يصل مداها، لكن بكل ثقة أيضاً نقول لن ندخل في المحظور وخياراتنا مفتوحة وتطاول ما نريد أن نطاوله في يسر وبسرعة لنحفظ المقاومة ونجنب البلد فتنة سنية ـ شيعية، أو صداما بين المقاومة من جهة وما يريده الآخرون من جهة اخرى، ومع ذلك خياراتنا ستكون واضحة وحاسمة وحازمة إذا ما أخطأ الآخرون التقدير، ونأمل في ألا يقعوا في هذا الخطأ الكبير».
وأضاف: «لكل نتيجة خيار لدينا وسنتعامل مع النتائج بقدرها، لكن لا يتوهمن أحد أنه يستطيع أن «يستوطي» حائطنا، نحن سنبقى مرفوعي الرأس شامخين، نتطلع الى العز والمجد والخير لوطننا ولكل أمتنا ولكل شركائنا اللبنانيين، لكن حذار حذار من الغدر بمسيرتنا أو من الطعن في ظهرنا فإننا قادرون على أن نرد الطعنة بما هو أوجع منها وأكثر ايلاماً».
الموسوي للسنيورة
من ناحيته أيضاً، علق عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أمس على بيان رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي تحدث في ختامه عن نجاح دبلوماسي حققه هو وحكومته من خلال استصدار القرار 1701، معتبراً أن «هناك من يصدق بأن السنيورة كان يدافع عن المقاومة وهو الذي سافر قبل أسابيع الى القمة العربية في السودان متجاوزاً التمثيل الرسمي محاولاً شطب عبارة المقاومة من البيان الختامي للقمة»، مذكراً «بمحاولة السنيورة شطب عبارة المقاومة من بيان لجنة صياغة البيان الوزاري وعن صرف تعويضات حرب تموز والتلاعب بها». واعتبر ان «الفريق السابق يتوسل أساليب تقوم على الدس والتمسك بشهود الزور الذين يستميتون لعدم ملاحقتهم هم ومن جندهم».
وعن الاتصالات بين حزب الله والفرنسيين خلال الحرب، أعلن «إن هذه الاتصالات كانت قائمة قبل الحرب وبعدها بشكل منظم».
ورداً على ما جاء في بيان السنيورة بأن حكومته رفضت المشروع الأميركي ـ الفرنسي الذي ينص على ارسال قوات متعددة الجنسيات الى الجنوب، ذكر بمؤتمر «البريستول الذي عقد وكانت دماء الشهداء لم تجف بعد ليطالب بنزع سلاح المقاومة. كيف يمكن لمن فعل هذا أن يدعي الدفاع عن المقاومة؟» (...).
وتوجه الى السنيورة بالقول: «ما دمت تطلب قرائن ومحاضر فلنبدأ بالمحاضر التي بحوزتكم، محاضر جلسات مجلس الوزراء أثناء حرب تموز والتي يكفي لقارئها أن يدرك ان ما كان يجري في تلك الجلسات هو محاولات مستميتة من السنيورة لاستمرار العدوان العسكري «الإسرائيلي» من أجل تقديم تنازلات» (...).
المعلم واستقرار لبنان
في المواقف أيضا، لفت أمس كلام لوزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد فيه أن استقرار لبنان جزء من أمن واستقرار سورية فنحن جار لبنان المباشر والرئيس بشار الأسد يولي استقرار لبنان أهمية كبرى، لافتاً الى وجود تنسيق سوري ـ سعودي من أجل ذلك ولكن القرار في هذا الموضوع قبل كل شيء بيد اللبنانيين.
وقال خلال المنتدى الأول للقناصل الفخريين لسورية في العالم، ورداً على سؤال عن الدور المصري في لبنان: «أريد أن أجيب بشكل عام بأن الأسد يعطي أولوية لأمن واستقرار لبنان، وهناك مسعى سوري ـ سعودي، لكن هذا لا يعني عدم وجود لاعبين آخرين على الساحة يحاولون زرع أوهام خاطئة برأس اللبنانيين»، مضيفاً أن «من يحرص على أمن واستقرار لبنان فليدعم الجهد السوري ـ السعودي، ومن يريد تخريب هذا الجهد فإنه لن يفلح والأشقاء في لبنان يعون ذلك». وكرر المعلم الموقف السوري من المحكمة الدولية، مشيراً الى أن هناك فرقاً بين القرار الظني والقرار الاتهامي. وقال: «يستطيع المدعي العام الدولي أن يملأ بقرار ظني لبنان باتهامات تؤثر على أمنه واستقراره، أما القرار الاتهامي فيكون مبنيا على أدلة موثقة».
صفير لا تهمه التداعيات
وأمس أيضاً لفت كلام للبطريرك نصرالله صفير أشار فيه الى أن هناك فريقاً يريد التخلص من المحكمة الدولية، معتبراً أنه «إذا أردنا أن نضع حداً للاغتيالات فيجب أن تأخذ المحكمة مجراها وأن تكون فاعلة وان ترفع ميزان العدل والحق بحيث ينال كل مجرم جزاءه»، مؤكداً ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها حتى ولو ولّد القرار الظني تداعيات.
ورداً على سؤال حول هل يتخوف من تكرار تجربة 7 أيار بعد التهديدات التي صدرت في لبنان، قال: «طبعاً، فإذا صدرت أحكام بوجه بعض الناس فهناك أناس لا يقبلونها ويرفضونها ولكن هذا لا يمنع العدالة من أن تكون عدالة» (...).
توقيف عمر بكري
أمنياً، أوقف عناصر من شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي أمس الشيخ عمر بكري في منطقة أبي سمرا بعدما أطلقت النار على اطارات سيارته حيث كان يقودها هو وعائلته ورفض الامتثال لأوامر وجهت إليه بالتوقف.
وسيقوم الفرع بتسليم الشيخ بكري الى المحكمة العسكرية للبدء باجراءات تنفيذ الحكم بالسجن المؤبد الصادر بحقه غيابياً منذ أيام. 

Script executed in 0.041592836380005