أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"فورين بوليسي": لبنان يبدو الآن وكأنه على شفا أزمة مخيفة

الخميس 18 تشرين الثاني , 2010 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 910 زائر

"فورين بوليسي": لبنان يبدو الآن وكأنه على شفا أزمة مخيفة
نشرت مجلة "فورين بوليسي" الاميركية مقالاً للناطق بإسم لجنة العلاقات العامة الاميركية الاسرائيلية "إيباك" تحت عنوان "مقاومة الارز"، أشار فيه الى أنه و"قبل أعوام قليلة بدا لبنان نجاحاً للسياسية الخارجية الاميركية"، لافتا الى أن "اللبنانيين قد نجحوا في طرد الجيش السوري عن أراضيهم ليؤكد الشعب اللبناني بذلك سيادته على أرضه للمرة الاولى منذ عقود"، مذكراً أنه "في عام 2009، أكد اللبنانيون دعمهم للائتلاف الحاكم ذي الدعم الغربي، ومنحوه أغلبية مقاعد البرلمان في الانتخابات الاخيرة".
وإعتبرت المجلة أن "لبنان يبدو الآن وكأنه على شفا أزمة مخيفة"، لافتا الى أن "فريق 14 آذار أصبح عاجزاً عن ممارسة سلطاته بسبب النفوذ المتزايد لـ"حزب الله" والذي تموله وتدعمه، بحسب الصحيفة، كل من سوريا وإيران".
ورأى الكاتب أن "الازمة في لبنان ليست بسبب "حزب الله" فحسب، وإنما تتحمل السياسة الاميركية نحو لبنان جزءاً من اللوم أيضاً، وذلك لعجزها عن الوفاء بوعودها"، مشدداً على أن "الادارات الاميركية المتعاقبة لم تفشل في حماية حلفائها في لبنان فحسب، وإنما ساعدت في وصول ألد أعدائها الى السلطة".
وأكد الكاتب أن "المواجهة المشتعلة ببطء قد تصل درجة الانفجار بسبب المحكمة الخاصة بلبنان، حيث من المتوقع أت تصدر المحكمة بنهاية العام الحالي أحكاماً تدين نحو 6 أعضاء بـ"حزب الله" بينهم مصطفى بدرالدين، القائد العسكري بالحزب ونسيب القيادي الراحل في الحزب عماد مغنية".
وأشار الكاتب الى أنه "إذا نجح "حزب الله"- وخلفه إيران وسوريا- في الاطاحة بالحكومة اللبنانية والسيطرة على لبنان، فسيكون ذلك صدمة قوية للامن والمصداقية الاميركية حول العالم، بينما يعزز مصداقية إيران".
وشددت الـ"فورين بوليسي" على أن تزايد النفوذ الايراني في لبنان الان أمر خطير في الوقت الذي تتطلع فيه الدول العربية المعتدلة الى الولايات المتحدة من أجل إحتواء إيران".
وألقى الكاتب اللوم على إدارة الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، لان كلاهما كان يعتبر لبنان نموذجاً لنجاح سياسته الخارجية في الشرق الاوسط، ولكن أياً منهما لم يحرك ساكناً لمساعدة لبنان حينما احتاج للمساعدة عام 2008 حينما أجبر "حزب الله" الحكومة المنتخبة على قبوله كأحد أفرقائها التي تمتلك حق الاعتراض على القرارات المصيرية، بحسب الصحيفة".
في الوقت نفسه، لا يعفي الكاتب الرئيس الاميركي الحالي باراك أوباما من عدم تقديم المساعدة لفريق 14 أذار خوفاً من أن يقوض ذلك أي فرصة للتعامل مع سوريا.
ورأى الكاتب أنه ينبغي على الإدارة الأميركية التعامل بشكل حاسم لمساعدة الشعب اللبناني في تأكيد حق تقرير مصيره. إذ إن تقنين طموح إيران التوسعي يصب في صالح الأمن القومي الأميركي. كما ينبغي على الإدارة الأميركية التأكد من استمرار المحاكمة الدولية الخاصة لكشف قتلة الحريري ومحاكمتهم.
ثم يختتم الكاتب المقال بقوله إنه إذا اتخذت الإدارة الأميركية موقفاً صلباً لصالح استقلال لبنان، فسرعان ما سيتبعها رموز لبنان والدول الأخرى المهتمة به. وأهم ما ينبغي أن تؤكده الولايات المتحدة هو أنها لن تقبل الجلوس، بينما تنجح إيران في تصدير ثورتها إلى لبنان عبر حلفائها في سوريا وحزب الله.

Script executed in 0.038104057312012