أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

خروقات العدو لقطاع الإتصالات اللبناني: حقائق ومعطيات خطيرة

الثلاثاء 23 تشرين الثاني , 2010 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,663 زائر

خروقات العدو لقطاع الإتصالات اللبناني: حقائق ومعطيات خطيرة

وصولا حتى التحكم بالاتصالات وكل ذلك يشكل خطرا شديد على الامن القومي جراء المروحة الواسعة من الاستفادات العملية التي يمكن ان تستغلها اسرائيل لأهداف مشبوهة، وقد اكد المؤتمر الصحفي العزم على مقاضاة العدو الصهيوني اضافة الى ضرورة اتخاذ اجراءات تحد من هذه الخروقات.
 
الوزير نحاس

وأوضح وزير الاتصالات شربل نحاس أن تقنيات الاتصالات الحديثة معرضة للاختراق بوسائل مختلفة، ودقة أنظمة عمل الشبكات وسهولة تحويل أنظمة حمايتها لوسائل لاختراقها تستوجبان المراقبة.
 
 
ولفت نحاس الى انه عقد في المكسيك بين الثاني والواحد والعشرين من تشرين الاول مؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات وتقدمت المجموعة العربية باقتراح قرار يدين القرصنة الاسرائيلية . واشار الى ان مساعي اسرائيل وعدد كبير من الدول الداعمة لها تركزت على محاولات العرقلة والتمييع واجراح الصيغ التوفيقية بين المعتدي والمعتدى عليه والادعاء أن المسألة مسيسة ومورست ضغوط مختلفة للحيلولة دون السير بالاقتراح الى التصويت وطرحت تنبيهات بحجب مساعدات وخلاف ذلك .
واكد ان الوفد اللبناني وبمساعدة مشكورة من الدول العربية ودول صديقة نذكر منها سوريا والسعودية والجزائر والامارات بصفتها رئيسة للمجموعة العربية وجنوب افريقيا وايران وفنزويلا وكوبا تمكن من فرض طرح مشروع القرار على التصويت دون التنازل عن ادانة اسرائيل بالاسم على ان يكون التصويت سريا في اليوم الاخير من المؤتمر .
اضاف : تمكن الوفد اللبناني من حشد العدد الكافي من الدول المؤيدة واقناع بعض الدول بتامين النصاب. وفي نهاية جولة ثانية صدر القرار رقم 75 الذي ينص حرفيا على أن مرافق الاتصالات في لبنان قد تعرّضت ولا تزال تتعرض للقرصنة والتداخل والتعطيل وبث الفتنة من قبل اسرائيل على شبكات الاتصالات وبحق لبنان الكامل في الحصول على تعويض عن الاضرار التي لحقت بشبكته وقرر الاتحاد ادانة جميع الهجمات والخروقات بما في ذلك الهجمات والخروقات التي ارتكبتها اسرائيل ضد لبنان .
 
 وقال ان المؤتمر كلف الامين العام والمديرين التنفيذين بمراقبة الكف عن الخروقات المذكورة اعلاه وابلاغ المجلس .  وفي جلسة 25 تشرين الاول اشاد مجلس الوزراء اللبناني باعتراف الاتحاد الدولي للاتصالات بتعرض مرافق الاتصالات في لبنان للقرصنة واعلن التمسك بحق لبنان الكامل بالحصول على تعويضات عن الاضرار التي لحقت بشبكة الاتصالات. وتعهد مجلس الوزراء بمتابعة قيام الامين العام ومديري المكاتب الثلاث بمراقبة الكف عن الخروقات .
واعلن الوزير نحاس انه خلال المرحلة التي سبقت انعقاد المؤتمر وبعد انتهائه قامت وزارة الاتصالات مع عدد من الفنيين المتخصصين باعمال ميدانية كما استند الفريق الى معطيات متوافرة واجريت الاتصالات اللازمة بالوزارات المعنية ولا سيما الدفاع والداخلية وخلص الفريق الى صورة دقيقة عن واقع هذه الخروقات .
 
واكد ان الاتصالات قائمة على أقاليم ثلاثة تجاري واقتصادي اولا وانما ضريبي وريعي واحتكاري ثانيا وتقني وامني ثالثا ومن الواجب الوطني ان نتعامل مع قطاع الاتصالات على اساس هذه الاقاليم مجتمعة في كل خطوة هيكلية او قانونية او تجارية نتخذها .
وشدد على أن لا مجال للنظر الى قطاع الاتصالات في بلد يواجه عدوانية دولة هي من الأكثر تقدما في العالم في مجال حماية الاتصالات وفك الشيفرات وأنظمة الحماية، على أنه مجرد قطاع تجاري أو ريعي واحتكاري، بل هو أيضا قطاع تقني وأمني ومن الواجب أن نتعاطى معه على هذا الأساس .
 
 واكد إنّ المسؤولية العامة اكيدة اولا في وضع شروط تسمح بتوفير الخدمات التي يطمح اليها اللبنانيون وثانيا في حسن ادارة العبء الضريبي والريعي وثالثا في تحصين امان الشبكات والاتصالات لحماية الحريات الشخصية وبشكل اخص حماية الامن الوطني .
 
النائب فضل الله
 
النائب فضل الله وصف ما يجري بأخطر عملية تجسس وقال ان الرأي العام سيطلع اليوم على معطيات فنية واسرار تكشف للمرة الاولى حول الخروقات في قطاع الاتصالات. وأضاف: "أريد أن أوضح أن هذا الإنجاز ما كان ليحصل لولا جهود وزير الاتصالات شربل نحاس ورئيس الهيئة المنظمة للإتصالات عماد حب الله"، معتبرا أن "هذا الإنجاز هو حقيقة مرّة تُظهر إنعدام أمن وحرية إتصالاتنا وأمننا القومي وبالتالي فإن هذه القضية لها علاقة بكل اللبنانيين من سياسيين وأمنيين وعرب، ونحن ندعو الجميع إلى مواجهة هذا الخطر خصوصاً أننا نستند اليوم إلى تقرير أعلى هيئة دولية للإتصالات ".
واعلن فضل الله ان  هناك أمرا أساسيا قررنا تاجيله الى مرحلة لاحقة وهو التوصيات والاجراءات المفترضة والتي سنعلن عنها في مؤتمر صحفي لاحق في المجلس النيابي. واضاف: على ضوء كل هذه المجريات لدينا مطلب وهذا سيعلن في التوصيات، بانه يفترض ان يكون لدينا دعوى قضائية دولية على اسرائيل لعبثها بمنظومة الاتصالات .
واعتبر فضل الله ان رفع دعوى قضائية دولية ضد اسرائيل هو اقل ما يمكن القيام به تجاه الخرق الاسرائيلي لقطاع الاتصالات، واعدا باطلالة اخرى لجهة التوصيات والاجراءات التي ستتخذها اللجنة .
 
ولفت الى "اننا اليوم امام قضية وطنية تتعلق بالامن القومي الذي من المفترض أن يكون محفوظا وهذه قضية تتعلق بامن القوى السياسية على مختلف انتماءاتها لكل مواطن ومن سفارات لان ما اصاب قطاع الاتصالات اصاب كل شيء"، داعيا "جميع اللبنانيين الى العمل سويا لمواجهة الخطر على امنهم ".
 
 
عماد حب الله
رئيس الهيئة المنظمة للاتصالات عماد حب الله عرض للعديد من الخروقات ونقاط التقصير. ولفت الى ان الاجهزة لا تستوفي ابسط الشروط للسلامة . وقال:  لدينا عملية دمج لبعض المهام التي يجب فصلها بين التخطيط والتنفيذ والرقابة. غياب معايير واضحة حول سبل التعامل. كلمات السر تباح امام العلن. قنوات الاخضاع والرقابة والتدخل فاذا حصل حدث قنوات اخذ العلم بهذا الحدث وتصحيحه معطلة ومثال على هذا الشيء حصول بعض الانقطاع للشبكات في لبنان يحصل تأخير في العلم بهذا الموضوع .
ولفت حب الله الى ان العاملين في قطاع الاتصالات وبالاخص الذين يتولون مواقع حساسة لا يخضعون لاي معايير تاخذ بالاعتبار الامن الوطني .
واكد ان بعض انظمة الامان في شبكة الاتصالات معروفة بترصد العدو الاسرائيلي لها ما يؤمن له بوابات خلفية للعبور .
واشار الى ان الشبكات تعاني من غياب الفاعلية ولا يوجد تنسيق فعلي بين اقسام الشبكة المختلفة . كما  تنتشر الابراج التي تقوم بعملية الاتصالات على الحدود من قبل العدو الاسرائيلي. هذه تسمح للشبكة اللبنانية بان تمتد الى الاراضي المحتلة وبالعكس الشبكات الاسرائيلية تمتد الى المناطق اللبنانية .
 
واكد ان هناك فوضى حاصلة في كلمات السر. وهناك ايضا عملية الولوج الى الشبكات بعدة طرق منها ما يسمى بالشبكة الخاصة الافتراضية او عبر الـGPRS هناك زرع للمعدات وادخال بعض المعدات في الشبكات وايضا استنساخ البطاقات او الشرائح .
 
وكشف ان هناك استخدام لهواتف ملوثة وبيد الاسرائيلي فك شيفرة المفاتيح الخورزمية. هذه الشيفرة فكت من قبل الاسرائيليين ما قبل عام 2004.
واشار الى انه في منطقة الردار في شبعا هناك العديد من الخبراء الذين يقومون باعمال كارثية على لبنان والمنطقة .وتغطي هذه الابراج اقله كامل الجنوب اللبناني والبقاع الغربي .واضاف ان هناك ابراجا مشيدة من قبل الاسرائيليين موجهة الى الاراضي اللبنانية تسترق السمع وتأخذ المعلومات كمركز الناقورة وهو مركز رصد يغطي 10 كلم طول في الاراضي اللبنانية .واشار الى ان هناك مركز رأس الناقورة2  او جل العلم وهناك ابراج موجهة باتجاه الداخل اللبناني للرصد والتجسس والتدخل والتحكم وهنا الخطورة، بما يمكن للاسرائيليين التحكم بالاتصالات .
اضاف حب الله :يمكن للاسرائيليين ان يرصدوا من خلال تلك المراكز مدة المكالمة ،الرسائل ومضمون الاتصالات ويعتبر هذا مخالفة لدستور الاتحاد الدولي للاتصالات ،كل هذه المراكز هي على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة .
وعرض نتائج هذه الخروقات وهي :  أولا أخف عملية تشويش وتعطيل لبعض اجزاء الشبكة او عزل بعض الاشخاص عن الشبكة. هناك عمليات اطلاع على بيانات التراسل بين المشتركين. القدرة في جمع المعلومات عن المشتركين. التنصت على الشبكات .
 
ولفت حب الله الى ان الاسرائيليين تنصتوا ايضا على قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان وهذا ما صرح به القائد السابق لهذه القوات .
 
 
 

Script executed in 0.033782958984375