أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشيخ أحمد قبلان: الحوار بين اللبنانيين أساس ووجوبيته أمر لا مفر منه

الجمعة 26 تشرين الثاني , 2010 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,467 زائر

الشيخ أحمد قبلان: الحوار بين اللبنانيين أساس ووجوبيته أمر لا مفر منه
اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة ،"أن من يطالع الحال في العالم الإسلامي والعربي يجد حكاما وزعامات، همها الحفاظ على مراكزها، متنكرة للأمانة التي حملوها في تمتين المجتمع والدفاع عن الإسلام بكل الأساليب والطرق التي يقدرون عليها".
كما لفت إلى أن ما نراه اليوم من انحطاط في الرؤى وانحدار في السلوكيات وخاصة لدى أهل السلطة يثير القلق من استمرار هذه الحال واستفحال شأن هذه الهوة التي حولت قوة المسلمين إلى ضعف، ووحدتهم إلى فرق متخاصمة، الأمر الذي وفر لأعداء هذه الأمة الفرص لاستهدافها بمختلف أنواع التعدي بدءا من أفغانستان ومرورا بالعراق وفلسطين وليس انتهاء بلبنان، هذا البلد الذي يتعرض لضغوط خطيرة ويقاسي من الصراعات الدولية والإقليمية ما جعل أبناءه ينظرون في عين الخشية على مصير بلدهم الذي ارتهنه سياسيوه لإرادة الخارج موزعين على أكثر من جهة ينتظرون الحلول الآتية من بعيد. هذا البعيد الذي يبحث عن مصالحه ويسعى إلى تحقيقها غير آبه بما قد تحدثه من انعكاسات خطيرة على اللبنانيين وربما ستكون على حساب وحدتهم وصيغة عيشهم.

واشار قبلان الى ان "الواقع اللبناني بات مهيئا لكل انواع المخاطر، وقابليته للإنفجار لم تعد بحاجة إلى مقدمات، فالخطاب السياسي على أشده من التوتر، والمواقف المتشاكسة والمتعاكسة وبخاصة في ما يتعلق بالمحكمة الدولية بلغت قمة التصعيد، ووصلت إلى المدى الذي لم يعد بإمكان أي فريق من الأفرقاء التراجع عنه، فلا فريق المحكمة المرتهن لإرادة الخارج والمنساق خلف سرابية الأوهام الأميركية باستطاعته كسر طوق الارتهان، ولا فريق المقاومة الذي نذر نفسه وتحمل الكثير من الكيد والافتراء والتلفيق والطعن في أغلب الأحيان من أجل لبنان بمقدوره أن يتنكر لواجبه الوطني والقومي والاخلاقي ويقبل بما يحاك لهذا البلد ويدبر للمنطقة بأسرها من خلاله، عبر فتنة سنية شيعية تعمل عليها أكثر من دولة تواطأت وتتواطأ على المقاومة وشعبها، وتحاول من خلال ما يسمى بالمحكمة الدولية بعدما فشلت كل المحاولات السابقة بما فيها عدوان تموز وما تلاه من اعتداء موصوف على شبكة الاتصالات ومن توظيف للعملاء وزرع للجواسيس أن تقضي على المقاومة .

واعتبر ان "التعرض للمقاومة ومحاولة النيل منها عسكريا من خلال عدوان اسرائيلي جديد، أو قضائي من خلال محكمة تفبرك القرار الاتهامي بات من المستحيلات، فالمقاومة ليست مخصوصة بفريق من اللبنانيين بل هي حالة وطنية عامة، إنتسب إليها كل اللبنانيين الشرفاء الذين يرفضون رفضا قاطعا أن ينتزع عن صدورهم وسام الشرف الذي صنعته المقاومة بدماء شهدائها الأبرار".
كما اعتبر أن " كل الذين يشاركون في محاصرة المقاومة ويعملون في السر والعلانية على زجها في بازارات خارج إطار معركة الصراع مع العدو ومسؤولية الدفاع عن سيادة واستقلال ووحدة لبنان يسعون إلى الفتنة و ضرب وحدة لبنان ".مشدداً على ضرورة الحوار واعتباره السبيل الوحيد الى الحل.

 

Script executed in 0.043103933334351