أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميشل سيسون الجعبة المثقلة بـ «لبنان الأرز والفلافل والطراطور والسيادة واليسار الحديث»

الأحد 28 تشرين الثاني , 2010 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,785 زائر

ميشل سيسون الجعبة المثقلة بـ «لبنان الأرز والفلافل والطراطور والسيادة واليسار الحديث»

ولعل من اهم ما تتابعه اليوم ، ما وعد به نائب وزير الخارجية الاميركي جيفري فيلتمان من انه سيوجه الف ضربة لـ «حزب الله» من خلال القرار الاتهامي المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان .. او الخاصة بـ «حزب الله»، وهي كانت قد تابعت ملف حادثة العديسة ، حيث تواكب ، وان عبر الاعلام والاستعانة ببعض العاملين في السلك الدبلوماسي ، عن »عمليات التنقيب» التي اجراها الملحق العسكري الاميركي في سفارة عوكر الجنرال جيمس لاتينير لضبط ضباط وعناصر الجيش اللبناني «بالجرم المشهود» لارتكابهم «جريمة العصر» باطلاق النار على الجنود الاسرائيليين في مستعمرة مسكفعام الذين راحوا يطلقون النار بغزارة على مواقع الجيش في العديسة .. وبأي اسلحة .. بأسلحة اميركية !...، على اساس ان عملية تزويد الجيش اللبناني باسلحة اميركية محددة وجهة استعماله ولا تشمل ان توجه ضد ضباط وجنود الجيش الاسرائيلي... هم قصدوا استعمال هذه الاسلحة ضد متظاهرين امام سفارة عوكر .. او حركة احتجاج على انقطاع التيار الكهربائي او تظاهرة تضامن مع غزة وما شابه.. وتبقى الامنية ـ الحلم ان تُوجه هذه الاسلحة ضد المقاومة وضد كل من يفكر باستعادة ارض محتلة او تحرير اسير او مواجهة انتهاك او حتى الاحتجاج على التحليق اليومي للطائرات الحربية الاسرائيلية التي »تسرح وتمرح» امام مرأى ناظري القرار 1701 ورجال القبعات الزرق.
الغرام بالدم سارح.. وبفلافل صيدا

السيدة سيسون التي غادرت لبنان... وهي المغرمة بلبنان وبالسياسيين الذين صنعوا «ثورة الارز».. هي ايضا مغرمة بالفلافل التي ادمنت على تناولها كوجبة غداء ، على حافة الاوتوستراد البحري في صيدا .. وقبالة قلعة البحرية.
يقول احد الصيداويين .. مسكين بائع الفلافل ابو رامي ، ما ان بدأت سيسون تواظب على قصده لتناول الغداء عنده ، مع كل «غزوة» كانت تقوم بها الى صيدا ، .. حتى بدأ يفقد الكثير من زبائنه الذين راح بعضهم يوجه له القاسية ، اقلها انه «عميل اميركاني» ، في حين غالى بعضهم بالامر واتهم صاحب المطعم بالتواطؤ مع السياسات الاميركية تجاه لبنان وقضية فلسطين والعراق وافغانستان .. واللائحة تطول.

عوكر.. تدخل «غينيس»
السفيرة سيسون ، صاحبة الابتسامة التي لا تغيب حتى في عز الازمات التي كانت تعصف بالبلد ، وهي كانت تحرص على الظهور كـــ «انيق» الدبلوماسيات العاملات في لبنان، فكانت «عن جد».. سيدة عوكر الاولى ، مع كل الاحترام للسيدات اللبنانيات المقيمات في منطقة عوكر، وهي ساهمت الى حد كبير، كما اسلافها، في ان تكون سفارة بلادها مرشحة للدخول في موسوعة «غينيس» للارقام القياسية ، لكثرة الاعتصامات والتجمعات التي نظمتها جهات سياسية ومنظمات شبابية ، تنديدا بسياساتها المعادية لكل حركة تحرر ، او لنقل احتجاجا على التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، اللهم الا اذا كان تدخلهم من «باب المونة».

الفلافل في ملفات السفارة والطراطور
في الحقيبة الدبلوماسية
في آخر زيارة وداعية اتحفت بها الصيداويين، خلعت السيدة سيسون الثوب الدبلوماسي وارتدت « طبق الفلافل ، ... فكان ان انهت مهامها كسفيرة في لبنان بدزينة من اقراص الفلافل المطلية بالطراطور، وهي بالطبع ، وقبل ان تغادر ، سلمت ملفات السفارة الاميركية الى خليفتها السيدة مورا كونيللي .. لكن ملف الفلافل والطرطور تأبطته ووضعه في حقيبتها ،العاملون في صناعة الفلافل في صيدا ، ما اذا كانت السفيرة الاميركية الجديدة التي باشرت عملها مؤخرا.. تحب الفلافل، كما تحبه سيسون ، وفي اي حال ، فان العاملين في صناعة الفلافل في صيدا ، ما زالوا يترقبون ما اذا كانت كونيللي ستزور صيدا وتقصد «فلاف ابو رامي» .. حينها تكون قد تسلمت كافة الملفات التي ابدعت بها سيسون.
اليسار الحديث و«النفس الخضرا»

خلال حرب فييتنام في سبعينيات القرن الماضي ، اصدرت وزارة الخارجية الاميركية تعميما ، ما زال حتى اليوم ساري المفعول ، حذرت فيه السفراء الاميركيين المعتمدين في دول العالم ، من التعامل مع شخصيات او هيئات او احزاب يسارية او شيوعية، الا ان «صداقة» سيسون مع بعض اليسار الحديث في لبنان خرق القاعدة ، خاصة ان سيسون وجدت ان اليسار اللبناني الحديث و «ودرن» «نفسو خضرا» على السلطة ، وهي سجلت نجاحا في ان تُكوّن شبكة من الصداقات تضم سياسيين من اقصى اليمين .. الى اقصى «اليسار الحديث الولادة»، وهذا يعتبر سابقة في عالم الدبلوماسية الاميركية في العالم ، وهي ابهرت اللبنانيين بعملية تدجين هذا اليسار، فوجدت «خي الشهيد » ليمثل اليسار الشيعي الذي انعمت عليه بمقعد نيابي ليترك جرد البقاع ويستقر في احياء الـ «DOWN TOWN» عله يتقي شر ولاية الفقيه ، كما جعلت من احتل ديرا للراهبات في احدى قرى ساحل الشوف ليكون ممثلا عن اليسار المسيحي الديموقراطي في مقعد نيابي في الشمال .. وان »لمرة واحدة» .

قواعد جديدة في الدبلوماسية الاميركية
غدا .. حين تُسأل سيسون عن لبنان ، فانها ستخبرهم عن جمال لبنان ومعالمه الاثرية .. عن ثورة الارز والفلافل والطراطور.. ولن تنسى ثوار «اليسار الحديث » واربابه ، وهي تفاخر بانها ادخلت الى الدبلوماسية الاميركية قواعد جديدة تُشرع التعامل مع بعض اليسار.. خاصة اذا كان حديث الولادة.

 

Script executed in 0.036046028137207