أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المستقبل خواجات وسنيوريّون وحريريّون وبعثيّون

الإثنين 29 تشرين الثاني , 2010 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,206 زائر

المستقبل خواجات وسنيوريّون وحريريّون وبعثيّون

   يتحدث متابعون للوضع التنظيمي لتيار المستقبل عن «صراعات خفية تدور رحاها بين مراكز النفوذ وأصحاب القرار، وقد بدأت تعطي نتائج سلبية على حساب ما تحقّق من نتائج إيجابية بعد المؤتمر التأسيسي العام». ويكشفون أن «المَلل والهبوط المعنوي يسيطران على جميع العاملين في منسقيات تيار المستقبل وقطاعاته، حيث لا «روح» تنبض هذه الأيام داخل المؤسسات التنظيمية للمستقبل في كل لبنان». ويضيفون أن المتابع للنشاط التنظيمي للمستقبل يخال أن هذا التيار أصبح أثراً بعد عين، أو أنه سرعان ما انتفت أسباب وجوده الشعبي أو عدة «الشغل». فالخلافات الداخلية على توزيع المناصب والمواقع أرهقت الجميع، مركزياً ومناطقياً، ولم تستطع تدخلات «ولي الأمر» لجم هذا التدهور الآخذ في الاتساع وانعكاساته على العمل الجماهيري المناصر له. فصراع الأجنحة داخل مراكز النفوذ والقرار في «المستقبل»، وأقواها فعلاً وتأثيراً ما يسمى «الجناح البعثي»، (اسم يطلق على مجموعة من القادة المركزيين والمناطقيين كانوا قريبين جداً من الاستخبارات السورية في مختلف حقبات عملها في لبنان قبل عام 2005 وما بعد زيارة الرئيس الحريري الأولى لدمشق)، أسهم في تأسيس «مجموعة من الأنصار والمؤيدين في هذه المنسقية أو تلك الهيئة والقطاع، ما أدى إلى تراجع الالتفاف الشعبي، في ردّ فعل على وجود هؤلاء في مراكز القرار وإبعاد من «دفعوا الدم» من أجل التيار وقضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري الوطنية.
الإحباط العام المسيطر على جمهور المستقبل، يحمّل أعضاء سابقون في التيار مسؤوليته للرئيس سعد الحريري الذي غاب عن السمع ومتابعة شؤون تنظيم بيته الحزبي، متدخلاً فقط لتزكية هذا الشخص أو ذاك، خلافاً للتوجهات التنظيمية أو توصياتها، ما سمح لمجموعة من «المستزلمين» بتأليف «لوبي» ضاغط على مجموعة الأمين العام للتيار، أحمد الحريري، الذي لم يستطع تنفيذ أفكاره التنظيمية كاملاً، التي كانت خلاصة مروحة واسعة من المشاورات والحوارات أجراها مع أصدقاء للتيار في مختلف المناطق اللبنانية، حيث توصل الرجل إلى خلاصة مهمة، هي إعادة بناء تيار المستقبل من جديد بعدما أُتخم بالمحسوبين عليه تنظيمياً طوال الحقبة الماضية و«من القاعدة إلى القيادة». ويكشف متابعون للوضع التنظيمي للمستقبل أن التيار أصبح تيارات عدة:
1ـــــ تيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري (الخواجات الجدد) وهو الأقل تنظيماً، ورجاله يتابعون بعض التفاصيل مع نازك الحريري، مالياً وسياسياً. فنازك الحريري تعدّ نفسها الوارثة الشرعية

المتابع للنشاط التنظيمي للمستقبل يخال أن هذا التيار أصبح أثراً بعد عين

لتيار زوجها الراحل، وهي تتحدث في مجالسها عن أن الرئيس الشهيد كان قد أوصى بأن تتولى هي رئاسة التيار في لبنان.
2ـــــ تيار الرئيس سعد الحريري وفريق عمله، ويمثله مستشاره هاني حمود ومسؤوله الأمني عبد العرب، وهو التيار الأكثر فوضى والأكثر راحة على الصعيد المالي.
3ـــــ تيار الرئيس السابق فؤاد السنيورة الذي لا يثق بأي شخص من فريق الرئيس سعد الحريري، ويناصره نصف نواب «كتلة المستقبل» وبعض حالاتهم الشعبية المحدودة الفعل في البقاع والشمال.
4ـــــ تيار النائبة بهية الحريري، وهو حاضر في الجنوب وإقليم الخروب، والأكثر متابعة لشؤون القاعدة «المستقبلية» في المنطقتين، خدماتياً ومالياً.
ويكشف المتابعون أن أحمد الحريري أصبح يهتم أخيراً في تعزيز نفوذه في مختلف المناطق، وهو يتلقى دعماً من والدته التي تعوّل كثيراً على نجاح ابنها في إعادة تأسيس التيار وفق توجهات تراها مناسبة. لكن هذه الجرعة لا تكفي ما لم يضع الرئيس الحريري حدّاً لتدخلات مقربين منه، كما يشكو المقربون من أحمد الحريري. ويوضحون أن الأمين العام للمستقبل يعمل على تقريب وجهات النظر داخل مختلف محاور «الأجنحة» لتوحيدها ضمن توجهات تنظيمية واحدة ومن مصدر واحد، «لكن هناك إشارات إحباط لدى أحمد الحريري بسبب تعددية مراجع القرار داخل التيار».


Script executed in 0.041579961776733