أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جانين زكريّا: إسرائيليّة في منزل الحريري

الإثنين 29 تشرين الثاني , 2010 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,456 زائر

جانين زكريّا: إسرائيليّة في منزل الحريري

نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية مقابلة مع رئيس الحكومة سعد الحريري يوم الخميس الماضي (25 تشرين الثاني 2010)، تضمنت محاور عن الوضع الحالي في لبنان والمحكمة الدولية وحزب الله وعملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقة مع سوريا وواشنطن وزيارة الرئيس الإيراني... وعن زوجة الحريري وأولاده والدرّاجات النارية والسيجار وفنّ الطبخ!
محاوِرة الحريري الصحافية جانين زكريا (أو زخريا) جاءت من القدس المحتلة إلى منزل الحريري في بيروت وسجلت معه الحديث الشامل في 13 الجاري. زكريا، التي تحمل الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية، تشغل اليوم منصب مديرة مكتب «واشنطن بوست» في القدس المحتلة، هي تتقن اللغة العبرية و«القليل من العربية»، كما جاء في بيان تعيينها عام 2009. الصحافية التي تخرّجت من جامعة أميركية عام 1990 كثيراً ما ارتبط اسمها بإسرائيل. فهي، على عكس النهج الطبيعي لأي صحافي أميركي، بدأت مسيرتها المهنية مراسلة من خارج الحدود، وتحديداً من القدس المحتلة. فعملت صحافية في المجلة الإسرائيلية «جيروزاليم ريبورت» ومراسلة لوكالة أنباء «رويترز» من الأراضي المحتلة. عاشت زكريا في إسرائيل 5 سنوات متتالية ومارست مهنة الصحافة هناك، ثم عادت أدراجها إلى الولايات المتحدة الأميركية، لكنها لم تفارق الإعلام الإسرائيلي، إذ عملت مديرة لمكتب جريدة «جيروزاليم بوست» في واشنطن، ومحررة دبلوماسية لقناة «بلومبورغ». وبعد عشر سنوات انتقلت زكريا للعمل في صحيفة أميركية هي الـ«واشنطن بوست»، لكن أيضاً هذه المرة من إسرائيل، حيث تدير اليوم مكتب الصحيفة في القدس المحتلة.
إسرائيل ـــــ الولايات المتحدة ـــــ إسرائيل هذا هو خطّ عمل جانين زكريا منذ عشرين عاماً. سيرتها واضحة على صفحات الإنترنت، وكذلك أماكن عيشها وبلاد تنقّلها ومقالاتها طيلة السنوات العشرين الماضية، لكنها، جاءت إلى بيروت هذه المرة حيث استضافها رئيس الحكومة، فاتحاً لها قلبه في مقابلة شاملة من 6 صفحات!
وبين أجوبة عمومية وآراء ضبابية عن اتهام حزب الله بمقتل والده، وأخرى متناقضة عن العلاقة مع سوريا، وإجابات طويلة عن عملية السلام واتفاقية أوسلو، كلّها بلغة إنكليزية ركيكة وصيغ كلامية غير متناسقة، تكلم الحريري مع زكريا ساعات على الأرجح. ولم تأت الإجابات واضحة وصريحة إلا في الرد على أسئلة تتعلق بهواياته وملذّاته في الحياة: الطبخ، والسيجار الكوبي، ودراجات الـ«هارلي دايفدسون» والغطس وإطعام أسماك القرش... «أشتاق إلى العودة إلى حياة البزنس، لكن أخي يهتمّ بالأمر الآن، وهو ناجح فيه أكثر مني!»، ينهي الحريري مقابلته.
(الأخبار)


Script executed in 0.040464162826538