أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

النابلسي: نريد وطناً خالٍ من لوثة العصبيات وجراثيم التطرف والإلغاء

الخميس 23 كانون الأول , 2010 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 946 زائر

النابلسي: نريد وطناً خالٍ من لوثة العصبيات وجراثيم التطرف والإلغاء
رأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي أن "على المسلمين والمسيحيين أن يخرجوا من أسلوب العلاقات المجاملاتية التي تحكمها أوضاع وظروف ومعطيات متقلبة إلى منهج العلاقات الإنسانية الذي يجب أن يتصف بالانتظام والثبات والثقة، والمستند إلى الوعي والإيمان والصراحة المتبادلة. وبالإمكان أن يصل المسلمون والمسيحيون إلى مستوى متقدم في العلاقات بينهما من خلال عمليّة مُفاهمة ومُثاقفة، وعبر الإنفتاح الإيماني الواعي الذي يرتكز على تشريعات وأسس سماويّة وعلى حاجات إنسانيّة واجتماعيّة هي في منتهى الأهميّة".
وأوضح في رسالة بمناسبة عيد الميلاد أن "على المسلمين أن يصونوا دماء المسيحيين وأعراضهم وأرزاقهم، وعلى المسيحيين أن يفعلوا الأمر ذاته. فنحن بحاجة إلى التحرر من الأغلال الماضية بالتقارب الديني الأخوي الإنساني ويجب أن يعمد الفريقان وسط هذا التنافر والتقاتل والتصارع الذي يضجّ به العالم اليوم إلى تعميق العلائق الإيمانية والرسالية والإجتماعية، والمحافظة على حُرُمات الأنفس والأرواح وحياة الأفراد وحريتهم الدينيّة والمعتقدية من الضغوط والترويع والإرغام".
وتابع النابلسي "إننا في لبنان نضيق بالأزمات ولا تُبذل جهود كافية لردم الفجوات الواسعة بين مختلف الطوائف والمذاهب. ولا تُوجد حتى الساعة سياسة وطنيّة تُوقف هذا التجاذب والتنافي بين الأجيال. ما يحتم على المخلصين الوطنيين الصادقين من كل المشارب الدينية العمل ككتلة واحدة من أجل بناء وطن خالٍ من لوثة العصبيات وجراثيم التطرف والإلغاء. فإن الإنسان القوي المؤمن بدينه هو الذي يعترف بالآخر ويقبل بالاختلاف ويمارس السلوك الذي ينسجم مع فطرته الإنسانية وتربيته الإيمانية".
ودعا إلى "نقد التجربة اللبنانية وتحريرها من دائرة المصالح والأهواء السياسية والشخصية إلى دائرة القيم الدينية والرسالية حتى يتمكن هذا الوطن من التعافي ويستطيع في ظله أن يعيش المسلمون والمسيحيون في وفاق وإخاء وسلام".


Script executed in 0.026819944381714