أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جولة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الجنوب - مصور

الثلاثاء 28 كانون الأول , 2010 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,055 زائر

جولة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الجنوب - مصور

ودعا الرئيس سليمان الى وضع "استراتيجية وطنية دفاعية ترتكز على القدرات الوطنية والديبلوماسية والعسكرية وقدرات المقاومة لردع الاعتداءات الاسرائيلية على المياه والنفط وعلى شبكات الاتصالات، وكذلك لردع التجسس، وتأكيد العزم والاصرار على استرجاع الاراضي المحتلة أو تحريرها، والتصدي للخروق الجوية والبرية والبحرية الاسرائيلية".
وإذ تمنى رئيس الجمهورية عاما سعيدا للجيش و"اليونيفيل"، أشار الى "أن العنوان الذي يتوق اليه المواطن هو مشروع الدولة العادلة والقادرة والحامية والضامنة والقوية، التي تعيد إنتاج مفهوم جديد للمواطنية يتقدم فيه الانتماء الوطني على بقية الانتماءات".
كعادته في نهاية كل عام، زار الرئيس سليمان وحدات الجيش وقوات "اليونيفيل" المنتشرة في الجنوب، وهنأها بحلول الاعياد، مثنيا على "الدور الكبير الذي تقوم به في حماية الاستقرار والدفاع عن حدود الوطن". وكانت المحطة الاولى في قيادة اللواء الخامس في محلة البياضة، حيث استقبله قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير المخابرات العميد الركن إدمون فاضل، وقائد اللواء العميد الركن شربل أبو خليل، وكبار الضباط.
وبعدما عرض ثلة من حرس الشرف وعزف النشيد الوطني، عقد لقاء في مكتب قائد اللواء اطلع خلاله على سير الامور وما يتعلق بالمهمات التي يتم تنفيذها "والحاجات اللازمة لاستكمال أداء هذه المهمات على أحسن ما يرام كما هو الحال راهنا".
كلمة في السجل
وقبل مغادرته، دون الرئيس سليمان في سجل قيادة اللواء الخامس الكلمة الآتية: "زيارتكم اليوم في أماكن انتشاركم على تراب جنوبنا الغالي، زيارة افتخار واعتزاز. أنتم حماة لبنان الاول ورسل ديمومته وطنا قويا ومنيعا، فتاريخكم في التصدي للعدو الاسرائيلي تاريخ شهادة وبطولة وشرف وتضحية ووفاء.
تحية إكبار لشهدائكم، فدماؤكم هي شعلة الوحدة الوطنية، فاثبتوا في وجدان الحاضر ومطالع المستقبل صورة لبنان المنتصر أبدا بدم الحق الطاهر والى جانبكم أبناء شعبكم ومقاومته.
مع مطلع العام الجديد، تحية تقدير اليكم جميعا ضباطا وأفرادا وكل عام وأنتم بخير".
مع الضباط
ثم عقد اجتماع موسع للضباط ألقى خلاله الرئيس سليمان كلمة قال فيها:
"ككل سنة، في مطلع العام الجديد ونهاية السنة الحالية، أحب أن ألتقيكم حتى أثني على الجهود التي بذلتموها في خلال السنة المنصرمة، ولكي نتحدث أيضاً قليلاً عن العمل الذي ينتظرنا في السنة الجديدة. إن جهود الجيش كانت ظاهرة خلال هذه السنة في مجالات عدة. وفي البداية، في المهمة الاساسية التي هي مهمة الدفاع عن الوطن، والانتشار على الحدود الجنوبية، وحادثة العديسة التي أعطت أيضا النمط والنبرة التي يتمتع بهما الجيش. لجهة وتيرة الجهوزية، ووتيرة التصدي. ففي حفظ الامن، كان لكم دور كبير وتواصل مستمر. عافاكم الله، لقد تعبتم، وجميع العسكريين تعبوا أيضا وهذا أمر مستمر منذ عشرات السنين، وتحديدا نذكر حادثة برج ابي حيدر التي كان للجيش الدور في إطفاء الفتنة وعدم السماح لها أن تمتد، الى جانب كشف العملاء وشبكات التجسس والخلايا الارهابية ومتابعتها والقضاء عليها وتوقيف البعض من أفرادها. وهذا أمر مهم جدا لأن ذلك وضع الارهاب والتجسس تحت ضغط القوى الامنية بدلا من أن يكون العكس. لأنه إذا ارتاح الارهاب والتجسس يصبحان هما من يضغط على القوى الامنية والجيش والمواطنين. إن عمليات الانقاذ والاغاثة والحرائق العديدة والمتعددة، وخصوصا عمليات إنقاذ الطائرة الاثيوبية، وكنت طبعا أرافقكم في كل المهمات التي كنتم تنجزونها، إن كان عبر الاتصال بقائد الجيش او عبر الزيارات عندما سنحت الفرص. إن المهمات الاضافية التي تقومون بها في الجنوب، كنزع الالغام وتعليم الخط الازرق. وقد سقط شهداء في السنة الماضية ودفعتم ثمن حفظ الامن وهذه مادة أساسية استطعنا أن نحققها من العام 2008 عندما أصبح الجيش اللبناني، والادارة اللبنانية هي التي تقوم لوحدها بالمهام دون غطاء آخر. كان هناك غطاء سوري في الماضي، أما اليوم فنحن نقوم بالمهام لوحدنا ونجحتم في تأمين المناخ الامني المناسب. وإذا كان هناك بعض الحوادث التي قد تبدأ أحيانا، لكنها لا تتمادى وتخمد في الوقت المناسب ولا تتوسع. وفي كل دول العالم يحصل حوادث، وفي بعض الدول يسقط نحو 20 قتيلا في الشهر بحوادث تتعلق بالمخدرات. ولذلك لقد بذلتم تضحيات كبيرة وتحديدا أتذكر الشهداء وتضحيات اللواء الخامس بصورة أساسية، الذي بذل تضحيات كبيرة في فترات عديدة منذ تاريخ تأسيسه حتى الآن، ونذكر في هذا المجال فترة حوادث نهر البارد، والشهداء الذين خسرهم فيها. المهم أن هذا كله تم بجهد من القيادة المسؤولة عن الجيش وجهد قائد الجيش، الذي هو يسهر على متطلبات الجيش ومعنوياته، وعرف كيف أن يبعد الجيش عن التجاذبات السياسية. لأنه إذا ما دخلت السياسة او إذا ما اثرت على الجيش فهي ستخرّب كل شيء، ولن نستطيع أن نعلم كيف ننفذ مهمة ما، وتؤثر على قرارات او عمل أي ضابط او عسكري. حيث ان المطلوب أن نقوم بالمهمة على أساس تطبيق القانون، وتطبيق النظام العسكري، المهمة التي أقسمتم اليمين عليها وعلى أساس أمر القيادة. وليس على اساس أي حسابات أخرى. ومن هنا أدعوكم الى متابعة الجهود المبذولة، لأنه في سنة 2008 أصبح لبنان يدير شؤونه وحده، بدءا من الامن الى الديبلوماسية الى الادارة وصولا الى كل الامور. وهناك أمور نجحنا في تنفيذها. لقد نجحتم أيضا في حفظ أمن الانتخابات وهذه كانت معضلة، إذ كانوا يراهنون على حصول خلافات بلدية. وانا لم أوافق على هذه الرهانات لأنني كنت على ثقة بأن الجيش سيبذل كل جهوده لتأمين الانتخابات من دون خلافات، وقد حصل ذلك. فإنجاز هذا الاستحقاق يأتي في المرتبة الثانية بعد تأمين الاستقرار، لأن الاستحقاقات الدستورية أمر مهم جدا، ولا يجوز عند أي استحقاق دستوري أن نعجز. وأنا قلت إذا كنتم لا تريدون أن يحصل خلافات في خلال الانتخابات البلدية، فذلك لن يحصل، وإذا حصل على رغم إرادتكم، فإن الجيش يكون بالمرصاد ويحل الخلافات ويقمعها بسرعة. فدولة مستقلة، صاحبة سيادة، لا يجوز أن تمتنع عن إجراء الانتخابات، وإلا لا تكون دولة ديموقراطية.
ومن هنا أقول، علينا متابعة جهودنا وجهوزنا للحفاظ على الوطن وإعادة العافية اليه، وهناك ثلاث نقاط تعلمونها: الدفاع، الامن والوحدة الوطنية. ففي الدفاع، إن مهمتكم الى جانب قوات الطوارئ الدولية في الجنوب مهمة جدا، وعلاقتكم مع هذه القوات مهمة جدا. وهؤلاء بذلوا جهودا منذ العام 1978 ولديهم علاقات طيبة مع المواطنين، وأحيانا تتأثر هذه العلاقات بسبب كثرة العدد او كثرة الآراء التي تصدر من هنا او هناك، ولا تنسوا أيضا وجود العدو الاسرائيلي الذي يحاول دائما ان يحرض اليونيفيل على كيفية تنفيذ مهمتهم او على بعض الناس. فالدور الاساس المطلوب منكم أن تسهروا على حسن العلاقة مع المواطنين ووضع برنامج خاص لهذا الموضوع وأعتقد أنكم نجحتم بذلك".


وأضاف: "أما الدفاع عن الوطن، فهو التزام العقيدة الوطنية للجيش التي لم تتغير ولا يجوز أن تتغير. وقد أثبتت نجاحها وهي تختصر بأن الجيش هو خط الدفاع الاول. فقدرات الجيش تعززها وتتكامل معها قدرات المقاومة، وقدرات الشعب اللبناني. وخصوصا صمود أهل الجنوب. وقد ظهر ذلك عبر التجربة عام 2000 عبر التحرير، وفي الـ2006 وفي عديسة. إذا هذه معادلة ناجحة لا نستطيع ولا يجوز التخلي عنها بسهولة، بل يجب أن نذهب الى تعزيزها. أما الامن، أي الامن الداخلي، ومواجهة الارهاب الذي لديكم فيه دروس كافية، وقد دفعتم ثمنا غاليا في التصدي له، إضافة الى منع الفتنة الداخلية، مقابل أي ثمن، إذ أن أغلى شيء في لبنان هو منع حدوث هذه الفتنة. ولذلك يجب أن نكون جاهزين لهذا الموضوع بالتعاون مع قوى الامن الداخلي التي أثبتت جدارة في موضوع التجسس وهذا أمر تهنأ عليه، وأيضا بمعاونتكم على كشف الخلايا الارهابية.
أما الامر الثالث، فهو الوحدة الوطنية. وأنا أبقى مرتاحا ما دام الجيش يتمتع بوحدة وطنية متينة، وقد أثبت هذا الامر. واما مقولة أن الجيش سينقسم، فأصبحت من الماضي ولم تعد تقال. وأثبت الجيش أن لديه وحدة وطنية متينة وهذا يثبت من خلال العمل اليومي والمهمات اليومية وكيفية التنفيذ وكيفية إدارة المؤسسة".
وأكد "أن العمل المؤسساتي والوحدة الوطنية هما ضمان إستقلال لبنان. لذلك هذان الامران متوافران لدى الجيش، والوحدة الوطنية تعكس صورة حقيقية لكل العالم وللمواطنين، والعمل المؤسساتي الذي يعطي حقا ولا يميز بين فرد وآخر بحسب طائفته او إنتمائه السياسي، وأيضا الذي يعطي للمواطنين وللوطن الخدمات المتوازنة والمتكافئة من دون تمييز بين طرف وآخر. وعندما توجد الوحدة الوطنية والعمل المؤسساتي، لا نخاف من الاهتزاز السياسي. فإذا لم يجتمع مجلس الوزراء لا نخاف أن تتخربط الامور في موضوع الجيش، حتى في ظل وجود أي تعثر سياسي. فالتحدي علينا، أي على السياسيين، لكي يثبتوا أن اللبنانيين من الطوائف كافة، يشتركون في نظام سياسي ديموقراطي لإنجاحه. ففي لبنان، جميعنا نشترك في هذا النظام، على خلاف بعض دول العالم كاميركا وفرنسا والسعودية.وهنا التحدي، من خلال اثبات أن هذا النظام ينجح ويخلق دولة حديثة مدنية، قوية، مزدهرة إقتصاديا، بإنجاح النظام. ومنذ إنخراطنا في الجيش اللبناني كنا نسمع أن صيغة لبنان لا ترضي إسرائيل التي تحاول دائما أن تزرع الفتنة فيه، لكي تحدث الشرخ بين اللبنانيين، إذا هذا التحدي في وجه إسرائيل ويهودية إسرائيل وتحدي في وجه الارهاب الذي لا يعترف بالآخر حتى لو كان من طائفته. وتحدي أيضاً لبعض النزعات التي تظهر في أوروبا والتي تنحو باتجاه الانعزال، حيث بدأ القول أن التعددية الثقافية لا يمكن أن تنجح".
وتابع: "علينا نحن إثبات العكس، لأن وجودنا ووطننا رهن بنجاح التجربة، إذا لم ننجح، نحن والجميع سنخسر. لذلك يقتضي العمل من قبل الجميع لتجاوز الازمة السياسية التي نحن فيها، بالارتكاز، الى اتفاق بعبدا_ القمة الثلاثية_ التي انضم إليها رئيسا مجلس النواب والوزراء، إذ حصل تفاهم على تدارك الوضع ومنع الفتنة من أن تدخل الى لبنان، لأن هذه الفتنة أريد لها الدخول الى لبنان، حيث إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشخصيات اللبنانية، لكنها لم تحصل، وذلك بفضل الجيش وبفضل الوعي لدى أهل الشهيد وعند الجهات الاخرى، حينها تداركنا الفتنة، فهل سنسمح لها بالدخول تحت ستار اسرائيلي او ستار آخر؟ كما تسمعون من تصريحات، تقرأ قرارات وأحكام و"تبصر بالفنجان"، وأنا رئيس دولة لم يقل أحد لي شيئا عن القرار الظني، وهذا ما يثير العجب.


لذلك لن نسمح للفتنة بأن تمر، إتفقنا على هذا الامر وتعمل سوريا والسعودية على هذا الاتفاق، ورئيس الجمهورية يعمل بدوره مع القيادتين السورية والسعودية ومع الاطراف الداخلية والخارجية الاخرى، وكذلك رئيس الحكومة، يعمل في الاتجاه نفسه. أنا متأكد من تجاوز الفتنة، ويجب أن ننطلق الى العمل الجاد والمنتج والمفيد لاستكمال تطبيق اتفاق الطائف، وعلينا عدم الخوف من إلغاء الطائفية السياسية، فيجب إلغاء الطائفية السياسية من دون إلغاء المناصفة على أن يكون كل نصف غير طائفي، يأتي من الطوائف ولكن من دون أن يكون طائفيا بما يعني تغيير قانون الانتخاب بدرجة اولى وزرع تنشئة وطنية جيدة، وتغيير قانون الاحزاب. هناك الكثير من القوانين التي تساعد في إلغاء الطائفية بحيث لا يدعي كل من يريد أن يصبح نائبا او وزيرا أنه يحمي هذه الطائفة او تلك، نحن نريد كل الطوائف اللبنانية ولكن من دون سند طائفي. وهناك مجلس شيوخ يشكل سندا طائفيا. وهناك إصلاح القوانين، التي تعود لستين سنة، وهناك مشاريع جاهزة، ولكن نحتاج الى فترة استقرار سياسي حتى نستطيع أن نقوم بالاصلاحات اللازمة. وعلينا وضع خطط لقطاعات الانتاج والخدمات إذ لا يجوز أن يأتي وزير من دون خطة. مثلا إذا جاء وزير للكهرباء يضع خطة خلال أشهر ومن ثم تقر الميزانية، وعندما ينوي مباشرة العمل تكون الحكومة قد تغيرت. ويأتي وزير جديد، ويبدأ بوضع خطة جديدة، هذا لا يجوز. يجب وضع خطط وتقر من مجلس الوزراء وتصبح الزامية لهذه الوزارات ولكل المؤسسات والادارات. اذا تغير الوزير يبقى العمل مستمرا، اذا اراد ان يجري تعديلا، يرفع الى مجلس الوزراء اقتراحا للتعديل من دون ان يخالف الخطة المقررة من مجلسي الوزراء والنواب، هذا ما حصل في الكهرباء، اذ لم يحصل اتفاق على خطة في الحكومة السابقة بسبب التجاذب السياسي. وفي هذه الحكومة، استطعنا الاتفاق على خطة لكن ذلك ترافق مع مناقشة الموازنة والتأخير فيها فحصل تعثر وبالتالي ندفع ثمن هذا التعثر السياسي.
علينا وضع خطط لكل قطاعات الانتاج والخدمات من الصحة الى الزراعة الى الصناعة الى كل شيء، وصولا الى الجيش اي خطة تسليحه. كما ترون كلما اعلن شقيق او صديق عن تزويدنا بسلاح معين تسارع اسرائيل الى الاعتراض. اخبرني الرئيس الروسي عن اعتراضها على تزويدنا بالطائرات الحربية، وبالامس، اعترضت على اعلان فرنسا تزويدنا عددا من الصوارخ، وهذا اهم سبب يدعونا الى اعداد خطة للتسليح. تحدثت في عديسة عن خطة وذلك في سبيل توعية اللبنانيين للمساعدة بالتسلح، ولكن ليس قبل ان توضع خطة وتقرها الدولة اللبنانية وهذا ما يتضمنه البيان الوزاري وقائد الجيش يعرف ذلك".
وقال: "يجب ان تقرر الخطة في مجلس الوزراء الذي عليه ان يحدد مصادر التمويل ويحدد السنوات، ويمكن القول ان جزءا من هذا التمويل يأتي عبر مساهمات اخرى، حينها تكون حملة التبرع او الصندوق الذي يتم انشاؤه في حينه، ولكن لا يمكن ان نبدا العمل بالصندوق من دون ان تتحمل الدولة مسؤولياتها، هذا امر لا يجوز على الصعيد الوطني، لا يجوز ان نتلقى مساهمات من المواطنين لتسليح الجيش والدولة لم تأخذ مسؤولياتها، على الاقل ان نضع خطة ونقول يجب ان نسير بها، ربما بعد 10 سنوات، ولكن يجب ان نقرها وحينها نبدأ مع قيادة الجيش الاعداد للحصول على المساعدات اللازمة. نحن لم نتراجع وانما القصد كان التكامل مع الخطة التي ستضعها الدولة اللبنانية. ان خطة التسلح ضرورية لوضع استراتيجية وطنية للدفاع وهذه الاستراتيجية لا توضع من دون تنمية القدرات الوطنية والديبلوماسية والعسكرية وقدرات المقاومة من ضمنها، هذه الاستراتيجية التي تبنى على الجيش والقدرات الوطنية بما فيها قدرات المقاومة، تستطيع ردع العدو ليس فقط عن الاعتداء على الاراضي اللبنانية بل الاعتداء ايضا على المياه الجوفية اللبنانية والخروقات للاجواء، والاعتداء على النفط الموجود في البحر الذي هو أمل لبنان الكبير. صحيح أننا تأخرنا ولكن اقول ان ذلك جيد لانه كان ذهب مع الهدر الذي حصل، ولكن يجب الا ان نتأخر اكثر، علينا الاسراع في استخراج النفط والغاز لنستطيع ترتيب اوضاع البلد ونترك لاولادنا واحفادنا مستقبلا للبنان وليس ديونا".
ورأى "أن الامر الثاني الذي تحققه الاستراتيجية الوطنية هو العزم والاصرار على استرجاع الاراضي المحتلة او تحريرها مثل الغجر التي ومنذ اربع سنوات لم ينسحبوا منها، والآن يتحدثون عن انسحاب على طريقتهم. اي اننا اذا لم نسترجع الاراضي بالطرق الديبلوماسية، نسترجعها بطرق اخرى مشروعة اي الطرق العسكرية. الامر الثالث هو قدرة التصدي اذا حصل اعتداء. المهم ان العنوان الذي يريده جميع اللبنانيين هو مشروع الدولة العادلة والقادرة والحامية والمتعافية والقوية. علينا انتاج مفهوم الوطنية قبل الولاءات والانتماءات وهذا لا يتحقق الا بهذه المعاني".
وختم: "أكرر محبتي لكم واتكالي عليكم، واتمنى لكم ولعائلاتكم وللوطن سنة طيبة واتمنى على وجه الخصوص لاهالي الشهداء العناية الكافية واللازمة لانهم قدموا اغلى ما عندهم واقول لكم عافاكم الله وكل سنة وانتم بخير".
قيادة "اليونيفيل"
بعد ذلك انتقل الرئيس سليمان يرافقه العماد قهوجي وكبار الضباط الى مقر قيادة "اليونيفيل" في الناقورة، ولدى وصوله كان في استقباله قائد "اليونيفيل" الجنرال ألبيرتو اسارتا وكبار الضباط. وبعد عرض ثلة من قوات "اليونيفيل"، عقد اجتماعا مع اسارتا وكبار الضباط، وهنأهم في خلاله بالاعياد المجيدة ، مثمنا التضحيات التي يقدمونها في حماية السلم والاستقرار بعيدا عن عائلاتهم وأوطانهم، ونوه بالدور الذي تقوم به هذه القوات وبالتنسيق القائم بينها وبين الجيش اللبناني، في سبيل إستكمال تنفيذ القرار الدولي 1701 بكامل مندرجاته كما أثنى على العلاقة المتنامية بين هذه القوات والاهالي، والتي تزداد تعزيزاً نتيجة الخدمات الاجتماعية التي تقدمها اليونيفيل في عدة مجالات لا سيما الطبية والانسانية والتعليمية والرياضية.
كلمة في السجل
وفي نهاية اللقاء، دون الرئيس سليمان في سجل قيادة "اليونيفيل" الكلمة الآتية: "بعيدا عن عائلاتكم وأوطانكم، تساهمون في حفظ السلام في جنوب لبنان بالتعاون مع الجيش اللبناني، وتقومون برسالة وطنية وإنسانية وشرف وتضحية ووفاء وتبذلون دماءكم أحيانا في سبيل ترسيخ السلام والامن. مع مطلع العام الجديد، تحية تقدير واعتزاز بدوركم ورسالة محبة من لبنان وشعبه إليكم والى عائلاتكم، وكل عام وانتم بخير".
بيان "اليونيفيل"
و وزعت قيادة "اليونيفيل" البيان الآتي: "زار الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم مقر قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) في الناقورة في جنوب لبنان. وقد أعرب عن تقدير الشعب اللبناني لقوات حفظ السلام، خصوصا أن هناك توافقا بشأن دعم اليونيفيل. ورحب القائد العام لليونيفيل اللواء ألبيرتو أسارتا بالرئيس في المقر العام، قائلا إن زيارته هي "تعبير عن دعم لبنان وإلتزامه بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وشراكتنا الإستراتيجية مع الجيش اللبناني"، مضيقا "أن الإنجازات التي تحققت حتى الآن هي شهادة على العلاقات الممتازة والتعاون القائم بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل". وأطلع اللواء أسارتا الرئيس سليمان على عمل قوات حفظ السلام، مشددا على أهمية تنسيق العمليات الجاري بين اليونيفيل والجيش اللبناني. كما شدد القائد العام على أن اليونيفيل ستواصل العمل على تحقيق الولاية المشتركة من أجل السلام والأمن في جنوب لبنان. وقد رافق الرئيس خلال الزيارة قائد الجيش اللبناني الجنرال جان قهوجي وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة اللبنانية".

التقرير مصور

 

 

 

8

7

5

4

3

2

2

1

Script executed in 0.044939994812012