أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيّد نصرالله: قارع المؤامرة.. وأحبط مشاريع الانتقام.. وأجهض مفاعيل المحكمة

الجمعة 31 كانون الأول , 2010 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,479 زائر

السيّد نصرالله: قارع المؤامرة.. وأحبط مشاريع الانتقام.. وأجهض مفاعيل المحكمة

وفيما يبدو العام 2011 آتياً مُثقلاً بالمراحل الحاسمة والحسّاسة، نجح «السيّد» ـ عبر قيادته لمنظومة المواجهة الوطنية ـ في إحباط مشاريع الانتقام الداخلية والخارجية من نهج المقاومة والممانعة، وكانت خطته لمواجهة نوايا المحكمة الدولية وقرارها الظني إحدى أقسى الضربات التي وجّهها الى ذلك المشروع. وفي حين أسقط كل محاولات إثارة الفتن الداخلية وتخويف المذاهب والطوائف من المقاومة والمقاومين، وجّه الضربة تلو الأخرى الى شبكات التجسس «الإسرائيلية» وتقنياتها العالية.
الاحتلال في مأزق
اختصر الأمين العام لحزب الله، توصيف الوضع الاستراتيجي في «إسرائيل» منذ فشل العدوان على لبنان في تموز 2006، مؤكداً أن دولة الاحتلال تعيش مأزق عدم القدرة على فرض السلام وعدم القدرة على شن الحرب، وتعيش عدم القدرة على فرض السلام بشروطها، وهذا ينطبق على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والأراضي المحتلة في سورية وفلسطين.
ورأى نصرالله، في خطاب خلال الاحتفال المركزي نظمه حزب الله في ذكرى القادة الشهداءِ في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت في 16 شباط 2010، أن «الإسرائيلي» حالياً لديه مشكلة في شن الحرب لذلك يتجه الى رفع قدراته، وهنالك مشاكل في التطوع لديهم، ومشاكل ثقة… إلخ»، وتوجّه لـ «الناس في «اسرائيل» أن قضية القبة الحديدية أقرب الى الفيلم السينمائي إلى الحقيقة، البعض يناقش هل هي مجدية؟».
وأوضح نصرالله أن «الإسرائيلي» ما زال بحاجة الى وقت لمعالجة تكتيكاته وتقنياته وبالمقابل سياسته هي العمل على عدم ازدياد قوة اعدائه، ولديه لذلك 3 وسائل: التهديد بالحرب، العمل على الموضوع الأمني وبالتالي ضرب القدرة على ارتفاع الجهوزية لدى المقاومة، وخيار الفتنة.
وقرأ الامين العام لحزب الله في التهديدات «الاسرائيلية» المتكررة للبنان، جانباً ردعياً فـ95% منها لغة مشروطة، مشيراً الى ان ذلك يعطي انطباع أنهم خائفون. واكد ان «اسرائيل» كانت دائماً تهددنا لكن «اسرائيل» اليوم الخائفة تقول ذلك.
وعن مواجهة التهديدات أكد نصرالله، أن علينا مقابلتها بالتهديد الذي يمنع الحرب أو يؤجلها خصوصاً اذا كان التهديد المقابل جاد، وتحدث عن تهديد باراك لسورية بالحرب وكيف ان وزير الخارجية السوري هو الذي تولى الرد على التهديد الصهيوني والذي من المفترض ان يكون أشد جهة دبلوماسية، واوضح ان «الإسرائيليين» والحكومات العربية فوجئوا بالرد السوري لأنه كان واضحاً وشفافاً، وبعد ذلك بساعتين لم يبق أحد في «اسرائيل» لم يتبرأ من الكلام الذي قيل في ما يتعلق بتهديد سورية.
عوامل الانتصار: الشعب والجيش والمقاومة
وفي الذكرى السنوية العاشرة لتحرير الجنوب والبقاع الغربي، أشار السيّد حسن نصرالله، في خطاب للمناسبة في 26 أيار من العام الماضي، الى أنه جاء العام 2000 وجاء معه الانتصار التاريخي والمدوّي والكبير، وقال: «أنا أسألكم جميعاً أنتم وأسأل كل اللبنانيين وكل العرب وكل العالم من كان يتوقع أن تخرج إسرائيل عام 2000 ومن كان يتوقع هذا السيناريو، هذه الطريقة المذلة، هذه المهانة، هذا الارتباك الشديد، حتى قال بعض كبار قادة العدو: لقد خرجنا ونحن نتعثر بذيلنا بين أرجلنا كتعبير عن غاية المهانة والذل».
وأوضح السيّد نصرالله أن هناك عوامل أساسية أدت إلى هذا الانتصار أهمها:
أولاً: إرادة الناس، صمودهم، تحمّلهم، احتضانهم للمقاومة، وخصوصاً أهلنا في الجنوب وبالأخص المقيمين في الخطوط الأمامية، وكذلك أهلنا في البقاع الذين كانوا يتحملون طوال فترة المقاومة إلى عام 2000 القصف الجوي «الإسرائيلي» على المعسكرات وعلى المدن وعلى القرى والبلدات. أما في بيروت والضاحية فقد كان نصيبنا قليل قبل 2000، وعوّضت عام 2006.
ثانياً: الاستقرار السياسي والأمني في البلد وخصوصا في التسعينيات، في التسعينيات كان الخط البياني لعمل المقاومة تصاعدياً، وأحد الأسباب المهمة لذلك كان الاستقرار الأمني والسياسي في البلد، انتشار الجيش في كل المناطق، هدوء الساحات الداخلية، التوجه إلى العدو، هذا الاستقرار الذي كان من أهم أعمدته وما يزال الجيش اللبناني وحضوره الميداني.
ثالثاً: التعاون والتنسيق بين المقاومة والجيش وتوزيع الأدوار، في النتيجة لا المقاومة تدخلت في الشأن الداخلي خصوصا الشأن الأمني. الجيش هو الذي كان ممسكاً بالوضع وهو يواجه أي اعتداءات وهو الساهر على الطرقات والمفارق وعلى الشواطئ. المقاومة كان لها وجود سري أو أحياناً شبه علني، تعمل على طريقتها في المنطقة المحتلة وعلى خطوط المواجهة.
رابعاً: صمود السلطة السياسية في لبنان في ذلك الحين أمام الضغوط والتهويلات الأميركية وغيرها.
تذكرون أن باراك كان قد وعد بالانسحاب في تموز 2000 وبدأ يستجدي ويشحذ من سورية ومن لبنان ومن كل أصدقائه ولو بعض المكاسب ليغطي بها انسحابه من لبنان.
السلطة السياسية في لبنان في ذلك الوقت، رئاسة الجمهورية والحكومة اللبنانية والمجلس النيابي، المؤسسة السياسية الرسمية رفضت تقديم أي تنازلات وأي مكافآت الى العدو «الإسرائيلي» الذي اضطر أن يخرج بلا قيد وبلا شرط وبلا جوائز، وهذا كان عاملاً مهماً.
خامساً: دعم سورية ودعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هذا الدعم المتنوع والمتعدد والذي نعتز به ونشكره. وصولا إلى العامل الرئيسي، كل هذه العوامل هي عوامل مساعدة وحاضنة ومسهّلة، ولكن لو توفرت هذه العوامل ولم تتوفر المقاومة المسلحة الجهادية المضحية المقاتلة المستنزفة للعدو كنّا يمكن أن نبقى في حالة صمود ولكننا ما كنا لنصل إلى تحرير أرضنا كما حصل في أيار 2000، فالعامل الأساسي بلا شك وبلا تردد كانت هذه هي المقاومة، بطولاتها وعملياتها وشهداؤها وإستشهاديوها، أسراها جرحاها، مجاهدوها مرابطوها الثابتي القدم والقلب والعقل في طريقها وفي خيارها وفي تضحياتها وفعلها الجهادي ونيلها من العدو وقادة عملاء العدو في كل مناسبة هو الذي ألحق الهزيمة النفسية والمعنوية أولاً بالجيش «الإسرائيلي» وبالعملاء وبقادتهم وبشعبهم من خلفهم، فكان القرار المذلّ بالهروب من لبنان عام 2000 وفي مثل هذا اليوم حتى «الإسرائيلي» لم يحدد الزمان ولم يحدد المكان ولا حدّد السيناريو ولا وضع الشروط. نحن الذين فرضنا على العدو الزمان والسيناريو والشروط لهزيمته وهروبه من لبنان.
هذه هي المعادلة، ولذلك كان هذا الانتصار، واليوم بعد عشر سنوات نعود لنؤكد المعادلة التي صنعت الانتصار: معادلة الشعب والجيش والمقاومة.
الحريري أبلغنا بالقرار الظني
وفي حمأة الجدل الذي كان دائراً حول التسريبات المتعلقة بالقرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وما نشرته بعض وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والأجنبية فضلاً عن «الإسرائيلية»، عن أن القرار الظني سيتهم أفراداً من حزب الله، وفي حين أظهر فريق الرابع عشر من آذار تعنتاً حيال الحلول المطروحة، كشف السيّد حسن نصرالله أن رئيس الحكومة سعد الحريري فاتحه «من باب الحرص» في إمكان صدور قرار ظني عن المدعي العام الدولي دانيال بلمار يتهم عناصر غير منضبطة في حزب الله، مؤكداً أن هذا ما نرفضه رفضاً قاطعاً ويقيناً.
وإذ لفت الى أن المعلومات التي يجري الحديث عنها في شأن صدور القرار الظني من أنه لن يتهم أحداً من «الأخوة السوريين أو الضباط الأربعة»، دعا نصرالله، في مؤتمر صحافي خاص عقده في 21 تموز من العام المنصرم، قيادات قوى 14 آذار الى إجراء مراجعة نتيجة اتهاماتها السابقة لسورية والى القول «إننا كنا مخطئين منذ عام 2005 لأن الخيارات التي نتجت من الاتهامات كان لها انعكاس على البلد».
نداء أخير إلى جمهور 14 آذار
ووجه نصرالله في المؤتمر الصحافي نفسه، نداء أخيراً وفي شكل خاص الى جمهور 14 آذار، قائلاً: «نحن وإياكم ضحايا مشاريع كبيرة أكبر منا وأكبر من لبنان. هذه القيادات السياسية إذا لم تقم بمراجعة ولم تصحح أخطاءها هذه القيادات بعقليتها وسلوكها أخذت لبنان 4 سنوات ونصف الى أصعب مرحلة في حياته، كل يوم كنا على حافة حرب أهلية، ما فعل بالبلد، باقتصاده وناسه والعائلات التي تفككت نتيجة التحريض الطائفي والمذهبي، مسحت كلها بكلمتين. هؤلاء وكجزء من مشروع كبير في المنطقة يريدون أخذ لبنان الى أوضاع أسوأ من الأوضاع المشابهة ولا أعرف الى متى». وزاد: «ليصدر القرار الظني وننتهي. من يتآمر على المقاومة ولبنان والذي فشلت كل مشاريعه هو الذي يجب أن يكون خائفاً وقلقاً لأن مشاريعه ستفشل وتخسر وتهزم مجدداً. لسنا خائفين ولا قلقين بل نحن أهل حق، ونعرف مسؤوليتنا والأرض التي نقف عليها وأقول لبعض الذين حسبوا خطأ ولا مرة حسبوا صحاً أن يتعلموا من كل التجارب هذه المرة».
اليد التي تمتد إلى الجيش ستقطع
وردّ السيّد نصرالله على الاعتداء الذي قام به جيش الاحتلال «الإسرائيلي» ضد الجيش اللبناني في العديسة، وأكّد خلال احتفال أقامه حزب الله لمناسبة الذكرى الرابعة لانتصار تموز في 2 آب من العام الماضي، أن المقاومة ستقطع اليد «الاسرائيلية» التي ستمتد الى الجيش اللبناني مجدداً. وقال: «في أي مكان سيعتدى فيه على الجيش من قبل العدو الصهيوني ويكون فيه تواجد للمقاومة أو يد المقاومة تصل إليه فإن المقاومة لن تقف ساكتة ولا صامتة ولا منضبطة»، وشدّد على أن «اليد الإسرائيلية التي ستمتد إلى الجيش اللبناني ستقطعها المقاومة»، موضحاً أن «الجيش يحمي المقاومة وللمقاومة شرف أن يحميها الجيش والمقاومة تحمي الجيش والشعب يحمي المقاومة والجيش معاً، هذه هي المعادلة الوحيدة التي تحمي لبنان وتحفظ كرامة لبنان».
قطار التحقيق على سكة الحقيقة
وفي خطوة كبيرة لوضع قطار التحقيق االدولي على السكة المؤدية الى الحقيقة الحقيقية في لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قدّم الأمين العام لحزب الله معطيات مصورة وموثقة تشير الى رصد «اسرائيلي» جوي ومعلوماتي دقيق لحركة الرئيس الحريري قبل سنوات عدة على اغتياله، وصولاً الى الساعات القليلة التي سبقت الاغتيال .
وفي مؤتمر صحافي خاص لهذه الغاية عقد في 9 آب 2010، عرض السيّد نصر الله أسراراً تتعلق بالمقاومة بهدف الاضاءة على ما يقوم العدو «الإسرائيلي» به من نشاط استخباري وتخريبي على الساحة اللبنانية .
وتضمن المؤتمر شهادات وافادات لعملاء اوقفوا في لبنان، تحدث أحدهم وهو احمد نصرالله الذي فرّ لاحقاً الى فلسطين المحتلة، عن توصيله معلومات الى جهاز امن الرئيس الحريري في العام 1993، بأن حزب الله يخطط لاغتياله، وذلك بهدف زرع الشك لدى الحريري إزاء حزب الله وتهيئة مناخ اتهامي في حال وقع الاغتيال.
وقد كشف السيّد نصرالله في مؤتمره الصحافي، عن صور لطائرات الاستطلاع «الاسرائيلية» التي رصدتها المقاومة وهي تقوم بتصوير الطرقات التي كان يسلكها الرئيس رفيق الحريري في العاصمة بيروت.
وبالاضافة الى مدينة بيروت، عرض السيد نصرالله مشاهد من طائرة استطلاع «اسرائيلية» صورت مسالك موكب الرئيس الحريري باتجاه مصيفه في مدينة فقرا. كما كشف عن صور لطائرة «اسرائيلية» التقطت لمسلك موكب الحريري على طريق صيدا وصور جنوبي لبنان الى منزل شفيق الحريري شقيق الرئيس الحريري. كما كشف عن تحركات للطائرات التجسسية «الاسرائيلية» قبل وبعد واثناء تنفيذ عملية اغتيال الرئيس الحريري، وكذلك كشف عن تواجد العميل غسان الجد في مسرح الجريمة قبل يوم من تنفيذ العملية وسلم ملفه الى القوى الامنية اللبنانية.
كما كشف السيّد نصرالله، أحد أسرار المقاومة ويتعلق بموضوع الاستطلاع الجوي «الإسرائيلي» قبل عملية انصارية واغتيال الشهداء ابو حسن سلامة والأخوين مجذوب في صيدا. كما عرض السيد نصر الله لعينات من جيش العملاء واعترافهم للأجهزة الأمنية اللبنانية حول عمليات تنفيذية ولوجستية تستهدف الرؤساء الثلاثة وشخصيات سياسية بالإضافة الى كوادر من المقاومة تلبية لمشغليهم «الإسرائيليين» .
المشروع الأميركي هزم
وفي معرض مقارعة المشروع الأميركي ـ «الإسرائيلي» استراتيجياً، أكّد السيّد نصرالله أن هذا المشروع فشل وهُزم. وقال في خطاب له لمناسبة يوم القدس العالمي في 4 أيلول نم العام الماضي: «عندما أتحدث عن الفشل والهزيمة هذا لا يعني أن الصراع انتهى، نحن انتقلنا إلى نوع آخر من الصراع، إلى ساحات، إلى نظرة مختلفة من الصراع، ولكن هذا مشروع هزم وتراجع وفشل وهو إلى مزيد من الفشل وإلى مزيد من الهزيمة، انظروا إلى تداعياته العسكرية والأمنية، تداعياته السياسية وتداعياته الاقتصادية والمالية على أميركا وعلى أوروبا التي يجمع كل الخبراء الاقتصاديين والاستراتيجيين أن كل محاولات معالجة الأزمات فيها إلى فشل، وإننا في السنوات القليلة المقبلة سنشهد تطورات هائلة على هذا الصعيد».
فصول استهداف المقاومة
دعا السيّد نصرالله، خلال كلمة ألقاها لمناسبة يوم الشهيد في 11 تشرين ثاني 2010، الى الى التنبه لفصول استهداف المقاومة، موضحاً انه «بعد انتصار المقاومة عام 2000 الذي هو من اهم العناوين، لأن هذا الانتصار دق المسمار الاخير في نعش اسرائيل الكبرى الممتدة جغرافيا لتنتقل الى مرحلة جديدة وقد قال الاسرائيليون بوضوح ومعهم الاميركيون انهم لن يسكتوا على مقاومة الحقت الهزيمة بهم».
وأوضح أن الفصل الاول لاستهداف المقاومة هو المواجهة مع المجتمع الدولي من خلال اصدار القرار 1559، ورأى أن هذه المساعي الاسرائيلية تلاقت مع الوقت والتطورات والاحداث مع اجتماع بين الرئيسين بوش وشيراك وتم الاتفاق على القرار 1559، مؤكداً أن المقاومة قبل هذا القرار لم تكن جزءاً من الصراع السياسي الداخلي ولكن كان عليها أن تدفع الثمن للذي يجري في المنطقة.
ولفت الى أن الفصل الثاني هو من الفصول التي كانت تستهدف المقاومة ولكن بطريقة ناعمة هو فصل يحمل عنوان «الاغراء بالسلطة» ، موضحاً «ان إدارة جاك شيراك كانت لديها رؤية تقول فلنأخذ حزب الله والمقاومة الى السلطة وهذا ليس تحليلي، شيراك في لقاء مع رئيس لاحدى دول المنطقة قال له انا وجورج بوش متفقان على لزوم انهاء المقاومة في لبنان ونزع سلاحها ولكن الفارق بيني وبين الاميركيين انني اريد ان انجز هذا الهدف من خلال العقل والسياسة وهم يريدون ان ينجزوه من خلال العضلات».
وأشار الى أن الفصل الثالث هو الحرب، مؤكداً ان الوقت بالنسبة الى الاميركيين كان قد انتهى والمطلوب حينها ان يولد الشرق الاوسط الجديد في عام 2006 قبل الانتخابات النصفية للكونغرس، فكان الخيار هو الحرب.
ورأى السيد نصرالله ان الفصل الرابع هو يوم 5 أيار اليوم الذي اتخذت فيه القرارات بتأييد اميركي وكان الهدف إحداث صدام بين المقاومة والجيش وأحداث فتنة مذهبية بين السنّة والشيعة. حصل ما حصل في 7 ايار وسقط الفصل الرابع، ومجددا اخطأتم في فهم اولوياتنا وطريقة تفكيرنا وما زلتم تخطئون.
واعتبر أن الفصل الخامس والأخير حتى ذلك الوقت المحكمة الدولية والقرار الظني، وَعوْدٌ على بدء المواجهة مع المجتمع الدولي، وقال: «الآن دخلنا في مرحلة جديدة من استهداف المقاومة عبر القرار الظني».
محققون دوليون يبيعون المعلومات
واستكمالاً لقرار مواجهة مشروع الفتنة المتمثل بالمحكمة الدولية وقرارها الظني، كشف السيّد نصرالله في خطاب ليلة العاشر من محرم في 15 كانون الأول 2010، انه «لما كان ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في لبنان، وكان نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية الخاصة بلبنان (المستقلة) اسمه غيرهارد ليمان، هو ألماني ومعروف، كان ميليس يعتمد عليه بالتحقيقات، هذا ضابط مخابرات الماني ومؤتمن على التحقيق، وهو أكبر مسؤول عن تسريب المعلومات والوثائق، وهو رجل فاسد وأنا عندي الدليل، وإذا احتجت في يوم من الأيام أن أقدمه سأقدمه، إن نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية باع ـ ليس تسريب معلومات بل باع ـ وثائق بـ «فلوس» هنا في لبنان، وهناك أشخاص اشتروا منه وثائق بفلوس وأعطوني هذه الوثائق وقتها. هذا من؟ نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية، وبلمار يشنّ معركة طويلة عريضة لحماية شهود الزور ولا يريد أن يعطي الشهادات للواء السيد مثلا، في الوقت الذي هذا نائب رئيس لجنة تحقيق يبيع شهادات لقيادات سياسية كبيرة، يبيعها بيعا، وهو ليس فاسداً فقط، بل هو فاسد ورخيص، يعني تعرفون بكم باع هذه الوثائق؟ بـ 50 أو 60 ألف دولار، يؤسفني انه نحن ليس عندنا باب لهذا الموضوع ويمكن أخطأنا أو اشتبهنا لا أعرف، يوم ذاك أنا شخصياً من خلال وسطاء عرض علي أن هذا الرجل (غيرهاد ليمان) حاضر بأن يعطينا كل شيء في التحقيق الدولي مقابل مليون دولار ، ونحن بخلنا بالمليون دولار». مؤكداً أن «حزب الله ليس قلقاً ولا خائفاً، وليس هناك داع لكي أكرر هذا الموضوع، نحن لسنا قلقين على المقاومة ولسنا قلقين على حزب الله. نحن قلقون على البلد لأن من يركب مشروع القرار الاتهامي يضع له تكملة وسنرى كيفية مواجهة هذه التكملة والأساس الذي بنيت عليه هذه التكملة».
دعوة للأمة
وفي خطابه في يوم العاشر من محرّم في 16 كانون الثاني 2010، وجّه الأمين العام لحزب الله دعوة للأمة لحسم خياراتها. وقال: «نحن لا نقول لكم جهزوا جيوشكم وهاجموا هذا الكيان الغاصب ولا نريد أن نحمّلكم ما لا تريدون أن تتحملوا، ولكن نقول لكم: ادعموا فلسطين ومقاومة الشعب في فلسطين وقفوا إلى جانب هذا الشعب، فكوا الحصار عن غزة، غزة قادرة على الصمود رغم الحصار فكيف إذا فككتم الحصار عنها، قدموا الدعم المادي والمالي للمقدسيين ليبقوا في القدس ولا يغادروها وللمقدسيين في الخارج ليعودوا إليها، قدموا الدعم لأهل الضفة ليبقوا في الضفة رغم الحصار وحرق الزيتون وإتلاف الحقول وتضييع فرص العيش، قفوا إلى جانب هذا الشعب العزيز وساعدوا على إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية وانتم قادرون على ذلك، وظفوا قدراتكم السياسية والإعلامية في دعم ومساندة هذا الشعب ومقاومته ومجاهديه، جربوا لمرة واحدة بعد كل هذه العقود، لو وقفت حكوماتنا العربية والإسلامية واتخذت موقفاً لأسبوع واحد فقط موقفاً عزيزاً كريماً أعلنت فيه إنهاء المفاوضات وانها ستصغي إلى خيارات شعوبها سوف تجدون أن العالم كله يزحف إليكم ويأتي إليكم ويخضع أمامكم ويطلب منكم فرصة للحل وللمعالجة.. هذه الفرصة لا يجوز أن نضيّعها أو تضيّعوها على الإطلاق».
لافتاً الى أننا في لبنان حسمنا خيارنا منذ بداية الطريق، راهنّا على المقاومة وعلى شعبنا وعلى مجاهدينا وانتصرنا وسينتصر شعب فلسطين ومعه كل المقاومين ما دامت هناك إرادة وعزم وجهاد واستعداد للعطاء بلا حدود . 

Script executed in 0.044838905334473