أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لافتات «المستقبل» تفرض مواجهة مـع كرامـي وميقاتـي والصفـدي

السبت 15 كانون الثاني , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,118 زائر

لافتات «المستقبل» تفرض مواجهة مـع كرامـي وميقاتـي والصفـدي
طرابلس :
نشطت الحركة السياسية في طرابلس على وقع الاستحقاق الحكومي وقبيل فتح باب الاستشارت النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يوم الاثنين المقبل لتكليف رئيس جديد للحكومة المقبلة، فبدت العاصمة الثانية معنية جدا بالتنافس على كرسي الرئاسة الثالثة بوجود ثلاثة مرشحين لهان هم رئيسان سابقان للحكومة هما عمر كرامي ونجيب ميقاتي، والوزير محمد الصفدي..
وبالرغم من وجود ثلاثة مرشحين محتملين من طرابلس، يبدو واضحا ان السباق إلى رئاسة الحكومة ليس سباقا داخليا أو محليا، بل هو بين مرشحي العاصمة الثانية ورئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الراغب في العودة الى الرئاسة، وقد ترجم ذلك باللافتات التي رفعتها جمعيتا النور للعمل الانمائي ورياضيون لأجل لبنان، المقربتان من تيار المستقبل وعائلة الحريري يوم أمس في ساحات وشوارع طرابلس وتضمنت عبارات وجهت إنذارات ضمنية لمرشحي طرابلس ومنها: «طرابلس لن تقبل بحكومة فاشية».. «كل من يشكل حكومة غير سعد الحريري هو خائن للوطن والطائفة».. «ورحمة الشيخ رفيق ما حدا غيرك دولة الرئيس».. «من يخُن الشيخ سعد يخُن لبنان».. «من أراد البديل عنك يا شيخ سعد فهو من يصنع الفتنة».. هذا بالاضافة الى بيانات موقعة من الجمعيتين وزعت في الشوارع، وترافقت مع سلسلة تصريحات لمنسق تيار المستقبل في طرابلس الدكتور مصطفى علوش الذي أكد أن لا بديل عن الرئيس الحريري، وللنائب محمد كبارة الذي حذر من «الالتفاف على قرارات اللبنانيين السنة»، مؤكدا «انه ليس هناك شخصية سنية لها وجودها وتحترم نفسها تتحدى سعد الحريري».
هذا الواقع المستجد أوحى بإمكان انتقال تداعيات الأزمة الحكومية الى شوارع طرابلس بعد أن حرص تيار المستقبل على تظهير الشرخ الحاصل بينه وبين كل من تسوّل له نفسه أن يطمح لبلوغ الرئاسة الثالثة، خصوصا أن الوفود الشعبية التي زارت مكاتب الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي صباحا وقاعة طرابلس في مركز الصفدي، اكدت بما لا يقبل الشك رغبة جمهور كل من المرشحين الثلاثة ببلوغهم سدة السلطة التنفيذية.
وكان لافتا الحضور الشعبي الذي غصّ به مكتب الرئيس عمر كرامي الذي سمع سيلا من الهتافات والتمنيات من قبل أنصاره بعودته الى رئاسة الحكومة، خصوصا ان المواصفات التي تتحدث عنها المعارضة تنطبق عليه «حلة ونسباً».
الرئيس كرامي الذي احاط به نجله فيصل، لم يعلق على ما سمعه من أنصاره، لكنه عبر لـ«السفير» عن امتعاضه الشديد لما آلت إليه الامور على صعيد الحكم، «حيث غاب الوقار وتلاشــت الهــيبة لكل مناصب الدولة والحكم، ما يشير الى انهيار كامل لمؤسسات الدولة».
ولفت كرامي الانتباه الى أنه «بعد بكير» للحديث عن رئيس جديد للحكومة، مشيرا الى أن ما يتم تداوله في الاعلام هو مجرد اجتهادات ولم يتحدث معنا أحد في هذا الموضوع، لذلك فان الأمور لم تنضج بعد، ورئاسة الحكومة اليوم باتت في عهدة دول عظمى وهي التي تقرر، فالتكليف سهل، لكن التأليف مهمة في غاية الصعوبة، لكن المهم أن يأتي من هو قادر على الانقاذ، سواء على الصعيد السياسي أو على الصعيد الاجتماعي، لان الناس لم تعد قادرة على التحمل».
وفي مكتب الرئيس نجيب ميقاتي زحمة وفود شعبية اعتادت على «صبحية يوم الجمعة» مع «أبي ماهر»، لكن هذه الوفود كانت أكثر كثافة وحماسة خلال صبحية أمس، فشهدت أروقة المكتب تجمعات صغيرة وهمسا بين الحضور بأن الأيام المقبلة قد تحمل الرئيس ميقاتي مجددا الى سدة رئاسة الحكومة انطلاقا من نجاح تجربته الماضية في إدارة الازمة وإجراء الانتخابات النيابية، كما سمع الرئيس ميقاتي من كثير من زواره تمنيات بالعودة الى سدة السلطة التنفيذية، وتشجيعا على هذه الخطوة في حال كانت الظروف ملائمة لذلك، بينما كان يردد أمام الوفود «الخير في ما يختاره الله»...
وغصت قاعة الشمال مساء بالزوار الذين استقبلهم الوزير محمد الصفدي يحيط به ابن اخيه أحمد الصفدي، ولم يخف أنصار الوزير الصفدي رغبتهم الجامحة بتغيير لقب «صاحب المعالي» الى لقب «دولة الرئيس» من خلال دخوله لاول مرة نادي رؤساء الحكومات.
ونقل مقربون من الوزير الصفدي الذي استقبله رئيس الجمهورية يوم امس واستبقاه الى مائدة الغداء، «استياءه الشديد من لغة الترهيب التي سادت منذ استقالة الحكومة في وجه أي مرشح محتمل». وأكدوا لـ«السفير» أن الوزير الصفدي «يعمل بهدوء تام في موازاة تصريف الاعمال للحكومة المستقيلة، وأن انشغاله وعينه على مستقبل لبنان وعلى الحكومة المقبلة، وعلى كيفية تحويل الأزمة الى فرصة حقيقية للخلاص».

Script executed in 0.18721604347229