الوسط السياسي في حالة استنفار استقصائية: ماذا حمل وليد جنبلاط في جعبته من «وصايا دمشقية»؟ هل سلّم «كلمة سر» ستعمّم على نواب «اللقاء الديموقراطي»؟ أم «سيتمرّد» على توجهات «حلفائه الجدد»؟ هل ستغلب خصوصية علاقته بسعد الحريري على المسارات الانقلابية للاستشارات النيابية؟ أم أنه «سيقسم نفسه» كما تخوّف ميشال عون مساء؟ أم أنه سيتمسّك بـ«قشة» التفاهم السعودي ـ السوري، التي تشارف على الغرق، علّها تنقذه من رمال الانقسامات المتحرّكة؟
على وقع الأنباء الواردة من أنقرة، المثلجة لصدور المتخوفين من «مواجهة» أمام «صندوقة» القصر الجمهوري، «مبشّرة» باستضافة دمشق قمة تركية ـ سورية ـ قطرية، كان جنبلاط يقوم بجولته الاستطلاعية في الداخل اللبناني، فور اجتيازه نقطة المصنع الحدودية، وكأنه يحاول إعادة إحياء «الأفكار» التي قضت على «السرير الأميركي»، فالتقى أولاً رئيس حكومة تصريف الأعمال، واستقبل ليل أمس الأول الحاج حسين الخليل والنائب علي حسن خليل والحاج وفيق صفا، ليعود ويعقد، أمس، جلسة مطوّلة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
حاول جنبلاط وبري صياغة مخرج يقوم على اساس تبني الورقة السعودية ـ السورية ببنودها كاملة شرط الزام سعد الحريري بها وعندها يصار الى تسميته من الجميع، لكن تبين أن دون هذا المخرج مطبات كثيرة أبرزها المطب الأميركي ولو أن جنبلاط اشاع في دمشق كما في بيروت أن الحريري أبلغه موافقته على مضمون الورقة كلها.
وبينما كانت هتافات التأييد «الزرقاء» تطلق من إقليم الخروب، في إشارة ضاغطة من البقعة «الحريرية» على زعامة المختارة، كان «اللقاء الديموقراطي» يغرق في متاهات التحليلات والتحليلات المضادة التي كان تصله بالتواتر، من دون أن يتمكن أعضاؤه من فصل الخيط الأبيض عن الأسود، بعدما جرى تأجيل الاجتماع الموعود مع «البيك» من الخامسة من عصر أمس الى اليوم...
هناك، من قال إن «سيّد المختارة» سيسير بخيار دمشق، لكن من يعلم ما هو خيار دمشق، غير وليد جنبلاط ومن يدري أن ما فسـره جنبلاط هو نفسه الخيار الحقيقي؟
وليد جنبلاط محاصر وخائف ووجد نفسه في الساعات الأخيرة في وضع لا يحسد عليه. استعاد هواجس الديموغرافيا والجغرافيا والتاريخ والجبل واٌلأقلية الدرزية. هاجس السابع من أيار وهاجس خطوط التماس. هناك من راح يتكهّن أن «اللقاء الديموقراطي» سيوزّع أصواته بين «الجبهتين»، وفق قاعدة: سبعة للمعارضة، (وليد جنبلاط، أكرم شهيب، نعمة طعمة، ايلي عون، انطوان سعد، غازي العريضي ووائل بو فاعور)، وأربعة لقوى الرابع عشر من آذار (مروان حمادة، فؤاد السعد، هنري حلو وعلاء الدين ترو). وهناك من اشتمّ من الأجواء الإقليمية رائحة مبادرة تركية، ظهرت ملامحها خلال الساعات الأخيرة، تتمّم المسعى السعودي، وتحاول إخراجه من غرفة الإنعاش.
بدا واضحاً، من عجقة الاتصالات التي حاولت سبر غور الموقف الجنبلاطي، أن ثمة ضغوطاً قوية قد حاصرت «البيك» وحاولت قولبته، وفق قالب كلّ فريق. بعد عودته من دمشق، كانت التكهنات تصب في خانة تسييل التوجّه الجنبلاطي لصالح ترشيح الحريري، بشكل مخالف للأجواء التي كانت سائدة خلال الساعات الماضية، بدليل ما تردد عن الرحلة الطارئة التي قام بها النائب طعمة على متن طائرته الخاصة باتجاه الرياض، التي يبدو أنها وضعت ثقلها، لدفع جنبلاط للتراجع إلى الوراء، ناحية الحريري، للوقوف داعماً لترشيحه.
غرق نواب «اللقاء الديموقراطي» في مستنقع التكهنات، والضياع. يحاولون التقاط الإشارات الواردة من دمشق، فيما معظمهم عاجز عن التواصل المباشر مع «البيك». يتابعون إخباره بالإعلام، ومن بعضهم البعض. لقاءات بمبادرات فردية جمعت عدداً من هؤلاء، في محاولة للقراءة بين سطور البيان المقتضب الذي صدر على أثر لقاء الرئيس السوري بشار الأسد وجنبلاط. ولكن أكثريتهم الساحقة لا تدري ماذا يخبئ الغد.
بين هؤلاء، من يراهن على تأجيل موعد الاستشارات النيابية، من باب إعطاء فرصة أمام القمة الثلاثية، علّها تساهم في ابتكار حلّ يعجز اللبنانيون عن إيجاده. وبينهم من يعتقد أن جنبلاط يحاول التقاط الفرصة الأخيرة، لتدوير الزوايا التي صارت مسنّنة للغاية، ولهذا «طار» اجتماع «اللقاء»، لأن حصوله يعني أن الكلمة النهائية صارت في جعبة رئيسه، وهذا الأمر يبدو مستبعداً بحسب أحد النواب.
نتائج رحلة جنبلاط الدمشقية، لا تزال مجهولة وأي من أعضاء «اللقاء» لم يطلع على تفاصيلها. «قد يكون «البيك» قد تعرّض لضغوط للسير بمرشح المعارضة، وقد يكون ترك له الخيار»... الاتجاه الراجح سيكون بنظره هو أن يكون لـ«اللقاء الديموقراطي» صوت واحد في الاستشارات، لا سيما وأن أكثر من نائب أكدوا أنهم سيلتزمون بخيار جنبلاط. النائبان ايلي عون وانطوان سعد، قالاها صراحة، أنهما لن يخرجا عن «الصف الجنبلاطي»، و«لم يسبق لأحد اعضاء «اللقاء» أن تمرّد على توجّه رئيسه». حتى الأكثرهم «يمينية»، النائب فؤاد السعد، رفض الكشف عن خياره قبل التشاور مع جنبلاط الذي عاد وأكد ليلا أنه سيكون هناك موقف موحد للقاء، اليوم، على قاعدة تبني المبادرة السعودية السورية وفق ورقة التفاهم التي تم تبنيها كأساس للتسوية اللبنانية... في انتظار عودة موفده الليلي غازي العريضي من لقاء «ابو وائل»(اللواء محمد ناصيف) قبل تحديد الموقف النهائي.
وكانت وكالة «سانا» أوردت أن «الرئيس بشار الأسد استقبل صباح أمس النائب اللبناني وليد جنبلاط. «ودار الحديث خلال اللقاء حول المستجدات على الساحة اللبنانية والوضع في المنطقة وأهمية الوعي لمخاطر التدخل الخارجي وأن تكون القرارات والحلول بأيدي أبناء المنطقة ومنطلقة من مصالحها».
على وقع الأنباء الواردة من أنقرة، المثلجة لصدور المتخوفين من «مواجهة» أمام «صندوقة» القصر الجمهوري، «مبشّرة» باستضافة دمشق قمة تركية ـ سورية ـ قطرية، كان جنبلاط يقوم بجولته الاستطلاعية في الداخل اللبناني، فور اجتيازه نقطة المصنع الحدودية، وكأنه يحاول إعادة إحياء «الأفكار» التي قضت على «السرير الأميركي»، فالتقى أولاً رئيس حكومة تصريف الأعمال، واستقبل ليل أمس الأول الحاج حسين الخليل والنائب علي حسن خليل والحاج وفيق صفا، ليعود ويعقد، أمس، جلسة مطوّلة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
حاول جنبلاط وبري صياغة مخرج يقوم على اساس تبني الورقة السعودية ـ السورية ببنودها كاملة شرط الزام سعد الحريري بها وعندها يصار الى تسميته من الجميع، لكن تبين أن دون هذا المخرج مطبات كثيرة أبرزها المطب الأميركي ولو أن جنبلاط اشاع في دمشق كما في بيروت أن الحريري أبلغه موافقته على مضمون الورقة كلها.
وبينما كانت هتافات التأييد «الزرقاء» تطلق من إقليم الخروب، في إشارة ضاغطة من البقعة «الحريرية» على زعامة المختارة، كان «اللقاء الديموقراطي» يغرق في متاهات التحليلات والتحليلات المضادة التي كان تصله بالتواتر، من دون أن يتمكن أعضاؤه من فصل الخيط الأبيض عن الأسود، بعدما جرى تأجيل الاجتماع الموعود مع «البيك» من الخامسة من عصر أمس الى اليوم...
هناك، من قال إن «سيّد المختارة» سيسير بخيار دمشق، لكن من يعلم ما هو خيار دمشق، غير وليد جنبلاط ومن يدري أن ما فسـره جنبلاط هو نفسه الخيار الحقيقي؟
وليد جنبلاط محاصر وخائف ووجد نفسه في الساعات الأخيرة في وضع لا يحسد عليه. استعاد هواجس الديموغرافيا والجغرافيا والتاريخ والجبل واٌلأقلية الدرزية. هاجس السابع من أيار وهاجس خطوط التماس. هناك من راح يتكهّن أن «اللقاء الديموقراطي» سيوزّع أصواته بين «الجبهتين»، وفق قاعدة: سبعة للمعارضة، (وليد جنبلاط، أكرم شهيب، نعمة طعمة، ايلي عون، انطوان سعد، غازي العريضي ووائل بو فاعور)، وأربعة لقوى الرابع عشر من آذار (مروان حمادة، فؤاد السعد، هنري حلو وعلاء الدين ترو). وهناك من اشتمّ من الأجواء الإقليمية رائحة مبادرة تركية، ظهرت ملامحها خلال الساعات الأخيرة، تتمّم المسعى السعودي، وتحاول إخراجه من غرفة الإنعاش.
بدا واضحاً، من عجقة الاتصالات التي حاولت سبر غور الموقف الجنبلاطي، أن ثمة ضغوطاً قوية قد حاصرت «البيك» وحاولت قولبته، وفق قالب كلّ فريق. بعد عودته من دمشق، كانت التكهنات تصب في خانة تسييل التوجّه الجنبلاطي لصالح ترشيح الحريري، بشكل مخالف للأجواء التي كانت سائدة خلال الساعات الماضية، بدليل ما تردد عن الرحلة الطارئة التي قام بها النائب طعمة على متن طائرته الخاصة باتجاه الرياض، التي يبدو أنها وضعت ثقلها، لدفع جنبلاط للتراجع إلى الوراء، ناحية الحريري، للوقوف داعماً لترشيحه.
غرق نواب «اللقاء الديموقراطي» في مستنقع التكهنات، والضياع. يحاولون التقاط الإشارات الواردة من دمشق، فيما معظمهم عاجز عن التواصل المباشر مع «البيك». يتابعون إخباره بالإعلام، ومن بعضهم البعض. لقاءات بمبادرات فردية جمعت عدداً من هؤلاء، في محاولة للقراءة بين سطور البيان المقتضب الذي صدر على أثر لقاء الرئيس السوري بشار الأسد وجنبلاط. ولكن أكثريتهم الساحقة لا تدري ماذا يخبئ الغد.
بين هؤلاء، من يراهن على تأجيل موعد الاستشارات النيابية، من باب إعطاء فرصة أمام القمة الثلاثية، علّها تساهم في ابتكار حلّ يعجز اللبنانيون عن إيجاده. وبينهم من يعتقد أن جنبلاط يحاول التقاط الفرصة الأخيرة، لتدوير الزوايا التي صارت مسنّنة للغاية، ولهذا «طار» اجتماع «اللقاء»، لأن حصوله يعني أن الكلمة النهائية صارت في جعبة رئيسه، وهذا الأمر يبدو مستبعداً بحسب أحد النواب.
نتائج رحلة جنبلاط الدمشقية، لا تزال مجهولة وأي من أعضاء «اللقاء» لم يطلع على تفاصيلها. «قد يكون «البيك» قد تعرّض لضغوط للسير بمرشح المعارضة، وقد يكون ترك له الخيار»... الاتجاه الراجح سيكون بنظره هو أن يكون لـ«اللقاء الديموقراطي» صوت واحد في الاستشارات، لا سيما وأن أكثر من نائب أكدوا أنهم سيلتزمون بخيار جنبلاط. النائبان ايلي عون وانطوان سعد، قالاها صراحة، أنهما لن يخرجا عن «الصف الجنبلاطي»، و«لم يسبق لأحد اعضاء «اللقاء» أن تمرّد على توجّه رئيسه». حتى الأكثرهم «يمينية»، النائب فؤاد السعد، رفض الكشف عن خياره قبل التشاور مع جنبلاط الذي عاد وأكد ليلا أنه سيكون هناك موقف موحد للقاء، اليوم، على قاعدة تبني المبادرة السعودية السورية وفق ورقة التفاهم التي تم تبنيها كأساس للتسوية اللبنانية... في انتظار عودة موفده الليلي غازي العريضي من لقاء «ابو وائل»(اللواء محمد ناصيف) قبل تحديد الموقف النهائي.
وكانت وكالة «سانا» أوردت أن «الرئيس بشار الأسد استقبل صباح أمس النائب اللبناني وليد جنبلاط. «ودار الحديث خلال اللقاء حول المستجدات على الساحة اللبنانية والوضع في المنطقة وأهمية الوعي لمخاطر التدخل الخارجي وأن تكون القرارات والحلول بأيدي أبناء المنطقة ومنطلقة من مصالحها».