أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"التيار الوطني الحر" ردا على جعجع:لا يفهم سوى الآحادية الفوقية الحاقدة

الأحد 23 كانون الثاني , 2011 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,534 زائر

"التيار الوطني الحر" ردا على جعجع:لا يفهم سوى الآحادية الفوقية الحاقدة

ردت لجنة الاعلام في "التيار الوطني الحرّ" على مؤتمر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، مشيرة الى ان "حكيم معراب تكلّم أمس ببساطة الدرويش المتأمّل، والنتيجة كانت 51 دقيقة تاريخية من الحكي العشوائي، خلط فيها الحابل بالنابل لكنّه أصاب ثلاثا: عندما اعترف بالفساد الذي يتآكل منذ 1992 كل مفاصل الدولة، وعندما أفصح مرّة اخرى عن وسواس يتآكله هو، اسمه العماد ميشال عون والتيّار الوطنيّ الحر، وانّ عنوان هذا البعبع السياسي هو مجابهة الفساد، وعندما أقرّ أنّ الحريريّة السياسيّة سطت بضروب الفساد هذه على بعض غير يسير من المساحة التي هي حقّ المسيحيين، وكالعادة أخطأ في كل الحسابات الاخرى، ولا ملامة ولا عجب في ذلك."

ولفتت لجنة الاعلام في "التيار" الى محاولة جعجع "اليائسة لصدع الجبهة المعارضة لعودة الحريري الى سدّة رئاسة مجلس الوزراء، والسعي الى التفريق بين من اجتمعوا حول العماد عون على رفض الحريريّة السياسيّة، ومنهم من كانوا رفاق سلاح لجعجع في حربه ضد الجيش اللبناني"، مذكّرة اياه "أنّ العماد عون وتيّاره لم يكونا يوما ضمن نظام الحكم الذي ساهم جعجع في إقامته ليكونوا في معارضة أو موالاة، بل كنّا العامود الفقري للمقاومة الوطنيّة السلميّة الشجاعة ضدّ هذا الحكم. والفرق عظيم لمن يفهم"، مشيرة الى ان "المعارضة والمقاومة تعبيران غريبان عن قاموسه، ويكفي القول أنّ فيهما اعتراف بالآخر، بينما هو لا يفهم سوى الآحاديّة الفوقيّة الحاقدة التي لا يهمّها سوى تصفية الخصم، وهذا اسلوب هو أدرى به أكثر من العماد عون ومناصريه".

اما عن دفاع جعجع "المستميت (والمستغرب) عن الأداء المالي للمجموعة الحريريّة وهو أداء تجلّى واضحا في الخراب الاقتصادي الذي حلّ بلبنان وفي الدين الذي تراكم حتى بلغ 15000 دولار على كل مواطن"، سألت لجنة الاعلام في "التيار الوطني الحر" جعجع "ماذا يفهم في الاقتصاد والادارة لنتوجّه اليه؟"، مشيرة الى ان "الصناديق الاربعة التي سرّبت المال العام الى حسابات الأقارب والأصحاب وشركاء الحكم، كانت كلّها تحت سلطة رئيس مجلس الوزراء، وكل ليرة رشوة وخوّة دفعت، كانت بعلم فؤاد السنيورة الذي كان يرهق الناس البسطاء بالضرائب ليُشترى بمحصولها قصورا لخدّام وغيره ممّن حموا الحقبة الحريريّة".

وعن "خوف جعجع وقلقه على الاقتصاد إذا انحسر عنه انكشاريّو الحريري"، تساءلت لجنة الاعلام "أين نبدأ وأين ننتهي؟ بضرب الضمان الاجتماعي، أم بالمضاربات العقارية، أم بإختلاس المساعدات، أم بإصدار قرار إعدام الصناعة والزراعة وصغار التجّار، أم بإبقاء قطاع الاتصالات في العصر الحجري لتهجير الادمغة اللبنانية، أم بتفريغ الادارات والمؤسسات الرسمية تمهيدا لوضع اليد عليها ولا نقول خصخصتها، أم بالتآمر مع شركات التصنيف المالي ضد المصلحة الوطنيّة كي يبقى ريع سندات الخزينة على مستويات عالية كبدّت الشعب مليارات إضافيّة في خدمة الدين، هل نزيد؟".

ورأت ان "فضيحة الـ42% فائدة على سندات الخزينة عام 1992، التي وُهبت للاصدقاء وتبعها مضاعفة رأسمالهم من خلال إعادة الدولار من 3000 ل.ل الى 1500 في ظرف اسبوعين. تكفي لتطمئنه أنّ رحيل الحريريّة المرتقب هو الذي سوف يزيح الحجر الأثقل عن صدر الاقتصاد اللبناني".

وتوجهت لجنة الاعلام في "التيار الى جعجع بالقول "لقد أدخلت لبنان في رهانات مميتة منذ تهجير مسيحيّي الاطراف كما وصفتهم، الى حروبك العبثيّة ضد رفاقك في السلاح ضمن الساحة المسيحيّة، وحتّى خذلان حلفاؤك لك في مغامرة الطائف وما تبعها"، سائلة اياه "ألا تعتقد أنّ الوقت قد حان كي تريح أهلنا في القوّات اللبنانيّة من حكمتك وحكمك؟ ألا تعتقد أنّهم يستحقّون، وهم من صلب مسيحيّي المشرق، أفضل من خيار البحر من ورائكم والعدوّ من أمامكم؟ ألا تعتقد أنّهم قادرون، بعد أن وحّد التيّار الوطنيّ الحرّ اللبنانيين في 14 آذار (الاولى والثانية) على العيش مع شعبهم وضمن محيطهم بسلام؟ ألا تظنّ أنهم باتوا يعلمون أنّ النهج الحريري مسؤول في الدرجة الاولى عن نكبة لبنان لأنّ مقاليد المال والحكم كانت في يديه؟ ألا تفهم أنّ قمّة الشهادة بالزور كانت عندما غضّ هذا النهج الطرف عن كلّ الموبقات التي حلّاها وحلّلها من خلال ممارساته في الحكم منذ 1992؟".

واكدت لجنة الاعلام "اننا نعارض الحريريّة ايضا لأنّها كانت دائما رأس حربة التدخل الغريب في شؤوننا: والامثال أكثر من أن يحصيها ردّ واحد، ونكتفي منها مؤخرا بتدويل المحكمة، والتدخلات الدولية لإنقاذ الحريري، والرحلات المكوكية حيث كانت التعيينات في مؤسسات الدولة في قلب مباحثات سعد الدين الحريري في دمشق في الامس القريب".

وختمت "بدعوة أهل القوّات بكلّ محبّة كما في السابق، لترك احقاد الماضي جانبا، والوقوف معنا في وجه الفساد والطغيان والفرز الطائفيّ وساعدونا في التصدّي لمن تلاعبوا وما يزالون، بمستقبلكم ومستقبل أولادكم. ففي هذا وحده رفعتنا وكرامة شعبنا ووطننا". 

Script executed in 0.2026219367981