أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سقوط آخر قناع عن الوجه الحقيقي للحريرية "ومستقبلها"

الثلاثاء 25 كانون الثاني , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,208 زائر

سقوط آخر قناع عن الوجه الحقيقي للحريرية "ومستقبلها"

وإلا، كيف أن نفسر أن يسمي نوابُ المستقبل نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة في نيسان 2005، لتصيرَ تسميتُه عمالة سنة 2011؟؟؟

وكيف نفسر أن يبادرَ المفتي قباني للاتصال- من السعودية- لتهنئة ميقاتي بتسميته، سنة 2005، فيما يرسل إليه من يحاول إثباط عزمه سنة 2011؟؟؟

وكيف نفسر أن يكون ميقاتي، صديقُ بشار الأسد، مقبولاً كرئيسٍ للحكومة، حين كان الأسد وحكومته متهمين باغتيال الحريري، ليصيرَ هو نفسُه مرفوضاً، بعدما برأ الحريري سوريا من الاغتيال، وبعدما صار ميقاتي نفسُه، أبعد مسافة من دمشق؟؟؟

وكيف نفسر أن يقفَ نوابٌ في طرابلس، ويتهمون ميقاتي أو الصفدي في شعبيتهما، علماً أن انتخابات 2009، أعطت ميقاتي والصفدي ما يفوق عشرة آلاف صوتٍ مقترع، أكثر ممن يكفرونهما اليوم؟؟؟

وكيف يتحدث الحريريون عن ضرورة أن يحوزَ رئيسُ الحكومة أكثريةً سنية، وهو رفيق الحريري يومَ جاءَ رئيساً لها سنة 1992، كان السنَّة بين سليم الحص ورشيد الصلح، ولم يكن معه منهم، إلا موظفو شركاته؟؟؟

وكيف يتحدث سعد الدين اليوم عن مطلقية تمثيلِه السني، وهو لم ينل أكثر من 20 بالمئة من ناخبيهم المسجلين في بيروت قبل سنة ونيف؟؟؟

وكيف يريد الحريريون فرضَ رأيهم، وهم من عطل انتخابَ المسيحيِ الأقوى رئيساً للجمهورية، وفرضَ انتخابَ ثلث نواب المسيحيين بأصوات غير المسيحيين، وعيَّن ممثلي كل الطوائف اللبنانية في الإدارة العامة، بسلطة البابِ العالي والسراي الكبير؟؟؟

غير أنَّ إيجابيةً كبرى سُجلت في هذه المعمعة. ألا وهي سقوطُ آخر قناعٍ عن الوجه الحقيقي للحريرية ومستقبلها: فبعد زهير الصديق، تأكد اليوم أن لا علمانية، ولا دولة مدنية، ولا حريات إعلامية ولا كرامة شخصية، ولا حب حياة ولا من يحبون أو يحيون. بل أبشعُ خطابٍ مذهبي، ظهر على حقيقته العارية، بلا تزييفٍ ولا تجميل...

لكن رغم كلِ ذلك، يبدو أن القافلة انطلقت. وكل العالم يواكبها، أو يقتنع بضرورة ذلك. وما هي مواقفُ الدوحة وباريس، وحتى صمتُ واشنطن والرياض، إلا الدليلُ على أن القافلة قد انطلقت...

رغم كل ذلك، يبدو أن التغييرَ قد بدأ. ولا بد أن يكونَ الإصلاحُ على الطريق...مهما حاولوا قطعَ الطرق، كي لا يصلَ الى الناس...

 

Script executed in 0.16913104057312