أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«نـونـو»

الجمعة 28 كانون الثاني , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,668 زائر

«نـونـو»

ربما هو يريد أن يبدأ من الصفر، يقول أحدهم متهكّماً. مسؤول أمنه، أبو كريم، ترجّل من السيارة مبتسماً. «في العادة، ما بينحكى معه». وكذلك الأمر بالنسبة إلى آمر مفرزة الاستقصاء في سرية الحرس الحكومي، محمد برجاوي. تخلى عن عجرفته المعتادة، لينتقل إلى طلب ودّ زملائه. هكذا هو سعد الحريري في مجلس النواب بعد الخروج من السرايا.
ومن السرايا، وضعت سرية الحرس عدداً من أفرادها بتصرف ميقاتي، لحمايته. وبين حراس دولة الرئيس الجديد المرسلين من سرايا الحريري، ضابط يكنّ لميقاتي الكثير من البغض، ورجال أمن كانوا مساء أمس يطلبون من النائب عقاب صقر أن يسمح لهم بالتقاط صورة تذكارية معه.
داخل مبنى مكاتب النواب، حيث تجرى الاستشارات غير الملزمة، رفض صقر الدخول. قال ما معناه إنه لا يريد أن يعطي شرعية لرئيس حكومة غير ميثاقي. وفي دردشته مع الإعلاميين، أكد صقر أنه ضد الرعاع، في إشارة إلى ما جرى في يوم الغضب. تنحّى جانباً. دخل النائب سامي الجميل. صودف ذلك مع وصول مستشار النائب سليمان فرنجية، يوسف فنيانوس. كاد الجميل أن يأخذ فنيانوس بالأحضان. قبّل وجنتيه وصافحه بحرارة لم تظهر بين الجميل وابن عمه، نديم الذي حضر إلى مجلس النواب وهو يقود سيارة قديمة بلا لوحات تسجيل. ترجّل بطريقة استعراضية ودخل المبنى مسرعاً.
في غرفة الصحافة، ينتظر الإعلاميون موقف حزب الكتائب. ثمة أقاويل كثيرة عن رغبة حزب آل الجميل بالمشاركة في الحكومة. تحدث النائب إيلي ماروني عما جرى التباحث به مع الرئيس المكلف. حدد عنوانين: المحكمة الدولية والعلاقات اللبنانية السورية (الحدود، المجلس الأعلى والمعتقلين). همّ نواب الكتائب بالخروج. نزلوا من على المنصة، وخرج بعضهم من الغرفة، فسألهم أحد الإعلاميين عما إذا كانوا قد تخلوا عن مطالبتهم بنزع السلاح، فتنبّهوا وعادوا إلى المنبر، ليؤكد ماروني أن الكتائب ضد «السلاح غير الشرعي».
النائب ميشال المر، وإلى جانبه النائبة نايلة تويني، يطلق موقفاً لم يكن اللبنانيون يتوقعون أنه سيخرج من فمه يوماً: آل المر لن يشاركوا في الحكومة. غلّف الأخطاء السياسية التي ارتكبها ابنه الياس بالقول إن الأخير يريد أن يقضي فترة نقاهة في خارج البلاد. لمّح إلى أنه، وتويني، سيمنحان ميقاتي الثقة، إذا «كانت الحكومة سياسية مع تكنوقراط». وبحسب أبو إلياس، تويني «مستقلة». خرج من الغرفة، فلحق به بعض الإعلاميين. لم يخطر بباله شخص أرثوذكسي ليسمّيه خلفاً لابنه في مجلس الوزراء. وبعد صمت طويل، سمّى «الفرزلي». إحدى الزميلات تشاهد صور جبران مكتبي، ابن النائبة التويني، على هاتف الأخيرة. ينادي أبو الياس حفيدته النائبة: يلا نونو، منمشي؟

Script executed in 0.17062711715698