واللافت أنّ ماروني أعاد من معراب تأكيد هاجسَي الأكثرية السابقة بخصوص ملفَّي المحكمة الدولية والسلاح، معبّراً أن تأخير تأليف الحكومة ناتج من خلافات بين قوى 8 آذار على الحقائب والوزارات.
في هذا الوقت، أكد رئيس جبهة النضال الوطني، النائب وليد جنبلاط، أن «عضوي الكونغرس الأميركي ماكين وليبرمان قالا في زيارتهما الأخيرة يوم أول من أمس، إن حزب الله هو من اغتال الرئيس رفيق الحريري»، مشيراً إلى أنه رفض هذا الكلام، وقال لهما: «هذه المحكمة الدولية مشكوك بأمرها بسبب التسريبات والشهود الزور». ولفت جنبلاط، في مقابلة للمؤسسة اللبنانية للإرسال، إلى أنه قال أيضاً لماكين وليبرمان إنّ «العدالة من دون استقرار لا توصل الى أي مكان، وهذا ما قلته لجيفري فيلتمان».
وأضاف جنبلاط إنه تحدث والنائبين الأميركيين عن موضوع البنك اللبناني ـــــ الكندي، مشيراً إلى أنه «تمنيت عليهم ألّا يستخدموا كل أسلحتهم لتنفيذ مآربهم ضد السلاح بتدمير الاقتصاد اللبناني»، متوقعاً أن «تُستخدم المحكمة الدولية ورقة ضغط ضد رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي».
وشدّد جنبلاط على أن «المحكمة الدولية أصبحت أكبر من سعد الحريري»، موضحاً أن «قطع علاقتنا مع المحكمة يخفف شيئاً من الضرر، تحت شعار الحريري التسامح من دون استثناء والتصالح من دون استثناء».
وكان لافتاً الموقف الذي سجّله جنبلاط من النائب مروان حمادة، إذ قال عند سؤاله عن العلاقة به: «لست بمستوى أن أصل للنائب مروان حمادة، فبعدما كنت بمستوى الغدر والخيانة والنكث بالعهد لا أستطيع أن أتكلم مع الشهيد الحي، يسكت الإنسان على بعض الملاحظات، لكن بالنهاية افترقنا، وهذا أريح، هو تحرر وأنا تحرّرت، وليخض الانتخابات وحده، ليست قصة».
وعن خطاب الرئيس سعد الحريري في البيال، تمنّى جنبلاط «لو عاد سعد الحريري إلى جذور والده العربية والقومية والفلسطينية، لا الى الجذور التي تحدث عنها»، مضيفاً: «الحريري قصدني وميقاتي والصفدي وأحمد كرامي بكلامه عن الغدر والنكران، وهذا لعب ولاد».
وانطلاقاً من علاقته بالحريري، أكّد جنبلاط أنه سيعمل بكل ما يملك من إمكانات لتفادي أيّ غضب وأيّ فتنة مهما كان الموقع السياسي، لافتاً الى أنه يريد أن يكون مرتاح الضمير، وقال «أنطوان سعد وهنري حلو وفؤاد السعد يترأسهم الشهيد الحي، لن يكونوا مرشّحيَّ للمرحلة المقبلة، وهناك قطيعة معهم». وعن علاقته بالسعودية، شدّد جنبلاط على أنها «مقطوعة»، مشيراً إلى أنه أبلغ المسؤولين السعوديين قراره التصويت لميقاتي قبل الاستشارات.
وشدّد جنبلاط على أن «كلام الحريري أمام لجنة التحقيق في حقيقة «ليكس» مضحك، لو كان حقيقة فلا أعرف لماذا تكلّم يميناً وشمالاً عن أشياء لا علاقة لها بالتحقيق، وأنا شاهدت ميليس مرة واحدة وكان هناك من يسجل ملاحظات، ولديّ نسخة أنشرها عندما يُسمح لي».
وأكد أن «فصل إقليم الخروب عن الشوف ضربة للتواصل التاريخي والإنساني وللعلاقات في الجبل، من الآن حتى الانتخابات المقبلة سنرى بالنسبة إلى التحالفات، وعندما أخذت الانعطافة السياسية لم أفكر بالانتخابات، لا بد من قانون انتخابات يطلق أسر النخب و30% من الشعب اللبناني وربما أكثر لا يريد السير وراء الإقطاع المالي».